أبو زهري: حملة مسمومة تطلقها بعض الشخصيات من أجل إفشال حكومة الوحدة الوطنية

غزة-دنيا الوطن

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء اليوم الأحد (17/9)، "استمرار الحملة التي تقودها بعض الشخصيات الفلسطينية بهدف عرقلة التوصل إلى أيّ وفاقٍ وطني"

وقال الناطق باسم "حماس"، سامي أبو زهري، في مؤتمرٍ صحافي عقده في غزة مساء اليوم: إنّ التصريحات المنسوبة للرئيس محمود عباس حول تجميد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية منافيةٌ للحقيقة ومخالفةٌ لاتفاق حركة حماس ورئيس الحكومة معه على أنْ تستكمل المشاورات بعد عودته من الخارج، كما أنها تتعارض مع تصريحات المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الذي نفى تجميد إجراءات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأكّد أنّ المشاورات تأجّلت فقط بسبب سفر الرئيس إلى الولايات المتحدة.

وأَكّد أنّ إطلاق هذه التصريحات التوتيرية وغير الصحيحة في هذه الظروف يهدف إلى عرقلة الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية، خاصّةً وأنها تصدر عن شخصيات عبّرت كثيراً وعبر وسائل الإعلام عن عدم رغبتها في تشكيل حكومة وحدة وطنية بدعوى أنها خطوة غير عملية وغير كافية.

وقال: "إنّ حركة حماس تطمئن جماهير شعبنا بأنها ماضية في طريقها لتعزيز وحدة شعبنا الفلسطيني وتحقيق مصالحه وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأنّ هذه الحكومة أصبحت أمراً واقعاً، ولذا فإنّ الحركة لن تلتفتَ إلى مطلِقي هذه التصريحات التوتيرية، وستمضي بإذن الله إلى كلّ ما مِنْ شأنه تحقيق مصالح شعبنا الفلسطيني".

ورأى أبو زهري في محاولة البعض إعطاء انطباعٍ بفشل المشاورات الخاصة بتشكيل حكومة وطنية ثمّ تحميل الحركة مسؤولية هذا الفشل قبل أنْ يحدث يأتي في سياق المحاولات المستميتة للإساءة للحركة، مضيفاً أنّه من البديهي أنْ تؤكّد الحركة على مواقفها السياسية التي انتخبها الشارع على أساسها وحظِيَت بسببها على التفاف الأمة العربية والإسلامية.

وشدّد على أنّ "حماس" ملتزمة بميثاقها وبرنامجها، ولن يكون هناك تعديل على ذلك، إضافةً إلى أنّ البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتضمّن أيّ اعترافٍ بالاحتلال أو أيّ مسٍّ بالثوابت الفلسطينية.

وأضاف: "أنّ البعض حاول باستمرار إفشال الأمور أو محاولة إظهار أنّ الأمور قد فشلت، ثم تحميل الحكومة و"حماس" المسؤولية، موضّحاً أنّه منذ اليوم الأول الذي أُعلِن فيه عن التوصل إلى اتفاق مع الرئيس عباس وهنّأنا شعبنا الفلسطيني بهذا الاتفاق خرجوا علينا ليقولوا: إننا تمكّنّا من جرّ حركة حماس إلى التراجع عن مواقفها، فلما خرجنا لنوضع الحقيقة أمام شعبنا، لنقول: إنّ البرنامج السياسي يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني، وأنّ هذه الوثيقة منشورة ومعروفة وفيها نصوص صريحة بعدم الاعتراف بالاحتلال، خرج علينا نبيل عمرو في مؤتمرٍ صحافيّ الذي قال: إنّ المشاورات حول الحكومة جمدت بسبب تصريحات "حماس"".

وتساءل أبو زهري: "لماذا يتمّ الإكثار من هذه التصريحات الآن حول الحكومة وإمكانية فشلها؟"، مشدّداً على أنّ مطلِقي هذه التصريحات يتسبّبون بالأزمة، وحينما نحاول أنْ نوضِح الحقيقة يحاولون تحميلنا مسؤولية توضيح الحقائق.

وشدّد على أنّ "حماس" معنيّة بنجاح رحلة الرئيس محمود عباس للخارج ومعنية بدعمه، ولذلك جرى الحوار الأخير في غزة بكلّ مرونة وبكلّ إيجابية، وجرى التوافق بشكلٍ كبيرٍ جداً، وجرى تأجيل إجراء المفاوضات فقط بسبب سفر الرئيس إلى الخارج، واتفقنا مع الرئيس يوم أمس على أنْ تستكمل المشاورات بعد عودته إلى غزة إن شاء الله، وهذه هي الحقيقة".

واعتبر أبو زهري أنّ كلّ ما يرِد من تصريحاتٍ اليوم هو شيء غريب ومستهجن، متسائلاً: "أين المصلحة في محاولة توتير الساحة الفلسطينية، والتنكيد على شعبنا الفلسطيني كلما توصّلنا إلى اتفاقٍ يخرجون علينا بطريقة غير مقبولة".

وأضاف: "اليوم خرج علينا ياسر عبد ربه الذي قلنا: إنّه يمثّل بوقاً أمريكياً، خرج ليقول: إنّ الحكومة الوحدة قد فشلت، أيْ هو يفترض أنّ الحكومة قد تشكّلت وأنها قد فشلت، لذلك هذه ممارسات يُراد منها محاولة توتير الجو الفلسطيني مثلما تقول الإدارة الأمريكية: إنها غير معنية بحكومة وحدة وطنية، ليخرج علينا ياسر عبد ربه باللغة نفسها والأسطوانة نفسها أنّه لا يريد هذه الحكومة، ويقول: إنها فشلت".

وجدّد أبو زهري التأكيد على أنّ "حماس" لا تعترف بالاحتلال، موضّحاً أنّ "الشخصيات الفلسطينية التي تُدين "حماس" بسبب موقفها إنْ كانت تريد أنْ تعترف بالاحتلال فلتعترف، وإنْ كان عدم اعتراف بالاحتلال هو مشكلة، فنحن نعتزّ بهذه المشكلة، ونعتبر هذا شرفاً لنا ولشعبنا الفلسطيني، ومن يريد أنْ يعترف بالاحتلال من هذه الشخصيات فليفعل ما يحلو له؛ لأنّ حكومة الوحدة الوطنية ستسير ببرنامجٍ وطني توافقنا عليه كلّنا في "حماس" و"فتح" و"الجبهة الشعبية" و"الديمقراطية"، ووقّع عليها الرئيس محمود عباس".

وشدّد على أنّ "حماس" معنيّة بكسر الحصار وإقناع الغرب بالتراجع عن موقفه، ولكنْ ليس على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطينيّ. وأدان حادثة اغتيال العقيد التايه، وقال: "نحن نؤكد أننا ندين هذه العملية إدانةً جديدة، ونطالب وزارة ا لداخلية بتحقيق العدالة بجميع منْ تورّط بهذه القضية".

التعليقات