قيادة الجيش الاسرائيلي استعانت بالمنجمات للمساعدة في تحديد مكان الجندي جلعاد بغزة
غزة-دنيا الوطن
كشف تحقيق أذاعه التلفزيون الإسرائيلي عن أن قيادة الجيش استعانت بالمنجمات للمساعدة في تحديد مكان الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي أسرته حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قبل أكثر من 80 يوما، بعدما عجزت عن الوصول إليه.
وبحسب التحقيق الذي بثته القناة الثانية الإسرائيلية أمس الجمعة 15-9-2006، فإن قيادة جيش الاحتلال في قطاع غزة وبعدما عجزت عن الحصول على معلومات استخبارية دقيقة حول مكان شاليت، توجهت إلى إحدى المنجمات التي تقطن في مدينة "ناتانيا"، شمال إسرائيل للاستعانة بخدماتها والمساهمة في تحديد مكان وجود الجندي.
وحسب التحقيق، فقد كلفت قيادة الجيش ضابط الاستخبارات الرئيسي في قيادة المنطقة الجنوبية بالاتصال بالمنجمة، حيث توجه إليها في سيارة جيب تحمل عددا كبيرا من الخرائط التفصيلية لقطاع غزة.
وعندما قام الضابط بعرض الخرائط عليها، زعمت المنجمة أن الجندي محتجز في أحد البيوت في مخيم "النصيرات" للاجئين وسط قطاع غزة.
وأشار التحقيق إلى أن المنجمة قدمت وصفا تفصيليا للبيت الذي يحتجز فيه شاليت، حيث ادعت أنه مكون من غرفتين، ويقع أمامه عدد من بساتين البرتقال.
وبعد أن نقل ضابط الاستخبارات المعلومات التي أدلت بها المنجمة إلى قيادة المنطقة الجنوبية في قطاع غزة قامت الأخيرة مستخدمة وسائلها الاستخباراتية بالعمل على التأكد من وجود هذا المنزل، ليتبين لها كذب المنجمة.
وأضاف معدو التحقيق أن قيادة الجيش لم تيئس وتوجهت إلى منجمة ثانية، زعمت بدورها أن الجندي محتجز في مكان آخر، لكن بعد التحريات لم يتم التوصل لشيء.
عملية كوماندوز
وأكد التحقيق أن قيادة الجيش كانت قد أعدت العدة لتنفيذ عملية كوماندوز واسعة في قلب قطاع غزة، إذا تأكدت من صحة المعلومات التي قدمتها المنجمتان.
وفي مثل هذه العمليات الواسعة تشارك أشهر وحدات النخبة في الجيش، وهي: وحدة "سييرت متكال" التابعة لهيئة أركان الجيش، ووحدة "شلداغ" التابعة لسلاح الجو، ووحدة "يمام" التابعة لقيادة الشرطة، ووحدات المستعربين، بالإضافة إلى عناصر من جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك".
وذكر التحقيق أن جهاز الاستخبارات الداخلية بإسرائيل "الشاباك" يقوم منذ أسر الجندي شاليت بمراقبة تحركات الكثير من أطباء الجراحة في جنوب قطاع غزة، على اعتبار أن تشكيلات المقاومة التي أسرت شاليت ستقوم بجلب أطباء لمعالجته من الجراح التي أصيب بها في أثناء عملية الأسر في يونيو الماضي.
وأضاف التحقيق أن الشاباك يستعين بعملاء فلسطينيين، يقومون بشكل دائم بمتابعة تحركات هؤلاء الأطباء، في حين يتم التنصت على هواتف الأطباء بشكل دائم.
عجز وخيبة أمل
وأكد التحقيق أن حالة من الإحباط وخيبة الأمل تسود المستويات السياسية والعسكرية من عجز جهاز "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة بـ"أمان" في توفير معلومات تقود إلى الكشف عن مكان تواجد شاليت، على الرغم من مرور 80 يوما على أسره من قبل حركات المقاومة.
ونوه التحقيق بأن كلاً من الجيش والمخابرات يتبادلان الاتهامات حول المسئولية عن نجاح المقاومين في أسر شاليت. فمن ناحية يدعي جهاز "الشاباك" أنه قدم تحذيرات استخبارية واضحة حول نية حركات المقاومة الفلسطينية في استهداف موقع "كرم أبو سالم" الذي كان يتمركز فيه شاليت، في حين يدعي الجيش أن "الشاباك" رفض تقديم مثل هذه المعلومات للجيش.
اختراق شبكات الإنذار المبكر
ومن الأمور بالغة الدلالة التي يكشف عنها التحقيق هو حقيقة أن الموقع العسكري الذي كان يتمركز فيه شاليت كان يخضع للمراقبة بواسطة شبكات إنذار مبكرة معقدة، والتي كان يتوجب أن تكتشف عملية تسلل المقاومين الذين ساروا على الأقدام مسافة طويلة نسبيا بعدما خرجوا من النفق الذي قادهم إلى القرب من الموقع العسكري.
وحسب التحقيق فقد فشلت المجندات اللاوتي كن يتابعن من على شاشات رقمية ضخمة متصلة بأجهزة الإنذار المبكر في قاعدة عسكرية تقع في عمق إسرائيل في فهم ما حدث فعلاً، حيث أكد التحقيق أن الجيش لم يدر أن أحد جنوده قد أسر إلا بعد ساعة من الحادث، حيث كان عناصر المقاومة تجاوزوا بشاليت الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
المقاومة تفرض إرادتها
وحسب التحقيق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اضطر إلى "ابتلاع" كل تعهداته السابقة التي وعد فيها بعدم التفاوض مع حركات المقاومة من أجل استعادة شاليت، على اعتبار أن الخيار الوحيد الكفيل بإعادته هو القوة العسكرية.
واستند التحقيق إلى مصادر كبيرة في مكتب أولمرت أكدت أنه على الرغم من أن الاتصالات التي تجريها إسرائيل من أجل تأمين الإفراج عن شاليت لم تصل إلى نهايتها، فإنه بات واضحا بالنسبة لأولمرت أن عليه الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.
وذهب "أمنون أبراموفيتش" كبير معلقي إذاعة التلفزيون الإسرائيلي والذي شارك في إعداد التحقيق والمعروف بعلاقاته الوثيقة بالأجهزة الاستخبارية أن جهاز "الشاباك" شرع في تحديد أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين يمكن إطلاق سراحهم في ظل صفقة تبادل أسرى مقابل الإفراج عن شاليت. وأضاف أبراموفيتش أن "الشاباك" حدد أسماء 400 أسير فلسطيني يمكن أن يطلقوا في المرحلة الأولى من الصفقة.
يذكر أن الجنرال عامي إيالون الرئيس الأسبق لجهاز "الشاباك"، والقائد السابق لسلاح البحرية الإسرائيلي، قد صرح مؤخرا أنه كان سيشعر بالفخر لو قاد يوما جنودًا بصلابة وقوة عناصر المقاومة الفلسطينية الذين قاموا بأسر شاليت.
كشف تحقيق أذاعه التلفزيون الإسرائيلي عن أن قيادة الجيش استعانت بالمنجمات للمساعدة في تحديد مكان الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي أسرته حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قبل أكثر من 80 يوما، بعدما عجزت عن الوصول إليه.
وبحسب التحقيق الذي بثته القناة الثانية الإسرائيلية أمس الجمعة 15-9-2006، فإن قيادة جيش الاحتلال في قطاع غزة وبعدما عجزت عن الحصول على معلومات استخبارية دقيقة حول مكان شاليت، توجهت إلى إحدى المنجمات التي تقطن في مدينة "ناتانيا"، شمال إسرائيل للاستعانة بخدماتها والمساهمة في تحديد مكان وجود الجندي.
وحسب التحقيق، فقد كلفت قيادة الجيش ضابط الاستخبارات الرئيسي في قيادة المنطقة الجنوبية بالاتصال بالمنجمة، حيث توجه إليها في سيارة جيب تحمل عددا كبيرا من الخرائط التفصيلية لقطاع غزة.
وعندما قام الضابط بعرض الخرائط عليها، زعمت المنجمة أن الجندي محتجز في أحد البيوت في مخيم "النصيرات" للاجئين وسط قطاع غزة.
وأشار التحقيق إلى أن المنجمة قدمت وصفا تفصيليا للبيت الذي يحتجز فيه شاليت، حيث ادعت أنه مكون من غرفتين، ويقع أمامه عدد من بساتين البرتقال.
وبعد أن نقل ضابط الاستخبارات المعلومات التي أدلت بها المنجمة إلى قيادة المنطقة الجنوبية في قطاع غزة قامت الأخيرة مستخدمة وسائلها الاستخباراتية بالعمل على التأكد من وجود هذا المنزل، ليتبين لها كذب المنجمة.
وأضاف معدو التحقيق أن قيادة الجيش لم تيئس وتوجهت إلى منجمة ثانية، زعمت بدورها أن الجندي محتجز في مكان آخر، لكن بعد التحريات لم يتم التوصل لشيء.
عملية كوماندوز
وأكد التحقيق أن قيادة الجيش كانت قد أعدت العدة لتنفيذ عملية كوماندوز واسعة في قلب قطاع غزة، إذا تأكدت من صحة المعلومات التي قدمتها المنجمتان.
وفي مثل هذه العمليات الواسعة تشارك أشهر وحدات النخبة في الجيش، وهي: وحدة "سييرت متكال" التابعة لهيئة أركان الجيش، ووحدة "شلداغ" التابعة لسلاح الجو، ووحدة "يمام" التابعة لقيادة الشرطة، ووحدات المستعربين، بالإضافة إلى عناصر من جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك".
وذكر التحقيق أن جهاز الاستخبارات الداخلية بإسرائيل "الشاباك" يقوم منذ أسر الجندي شاليت بمراقبة تحركات الكثير من أطباء الجراحة في جنوب قطاع غزة، على اعتبار أن تشكيلات المقاومة التي أسرت شاليت ستقوم بجلب أطباء لمعالجته من الجراح التي أصيب بها في أثناء عملية الأسر في يونيو الماضي.
وأضاف التحقيق أن الشاباك يستعين بعملاء فلسطينيين، يقومون بشكل دائم بمتابعة تحركات هؤلاء الأطباء، في حين يتم التنصت على هواتف الأطباء بشكل دائم.
عجز وخيبة أمل
وأكد التحقيق أن حالة من الإحباط وخيبة الأمل تسود المستويات السياسية والعسكرية من عجز جهاز "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة بـ"أمان" في توفير معلومات تقود إلى الكشف عن مكان تواجد شاليت، على الرغم من مرور 80 يوما على أسره من قبل حركات المقاومة.
ونوه التحقيق بأن كلاً من الجيش والمخابرات يتبادلان الاتهامات حول المسئولية عن نجاح المقاومين في أسر شاليت. فمن ناحية يدعي جهاز "الشاباك" أنه قدم تحذيرات استخبارية واضحة حول نية حركات المقاومة الفلسطينية في استهداف موقع "كرم أبو سالم" الذي كان يتمركز فيه شاليت، في حين يدعي الجيش أن "الشاباك" رفض تقديم مثل هذه المعلومات للجيش.
اختراق شبكات الإنذار المبكر
ومن الأمور بالغة الدلالة التي يكشف عنها التحقيق هو حقيقة أن الموقع العسكري الذي كان يتمركز فيه شاليت كان يخضع للمراقبة بواسطة شبكات إنذار مبكرة معقدة، والتي كان يتوجب أن تكتشف عملية تسلل المقاومين الذين ساروا على الأقدام مسافة طويلة نسبيا بعدما خرجوا من النفق الذي قادهم إلى القرب من الموقع العسكري.
وحسب التحقيق فقد فشلت المجندات اللاوتي كن يتابعن من على شاشات رقمية ضخمة متصلة بأجهزة الإنذار المبكر في قاعدة عسكرية تقع في عمق إسرائيل في فهم ما حدث فعلاً، حيث أكد التحقيق أن الجيش لم يدر أن أحد جنوده قد أسر إلا بعد ساعة من الحادث، حيث كان عناصر المقاومة تجاوزوا بشاليت الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
المقاومة تفرض إرادتها
وحسب التحقيق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اضطر إلى "ابتلاع" كل تعهداته السابقة التي وعد فيها بعدم التفاوض مع حركات المقاومة من أجل استعادة شاليت، على اعتبار أن الخيار الوحيد الكفيل بإعادته هو القوة العسكرية.
واستند التحقيق إلى مصادر كبيرة في مكتب أولمرت أكدت أنه على الرغم من أن الاتصالات التي تجريها إسرائيل من أجل تأمين الإفراج عن شاليت لم تصل إلى نهايتها، فإنه بات واضحا بالنسبة لأولمرت أن عليه الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.
وذهب "أمنون أبراموفيتش" كبير معلقي إذاعة التلفزيون الإسرائيلي والذي شارك في إعداد التحقيق والمعروف بعلاقاته الوثيقة بالأجهزة الاستخبارية أن جهاز "الشاباك" شرع في تحديد أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين يمكن إطلاق سراحهم في ظل صفقة تبادل أسرى مقابل الإفراج عن شاليت. وأضاف أبراموفيتش أن "الشاباك" حدد أسماء 400 أسير فلسطيني يمكن أن يطلقوا في المرحلة الأولى من الصفقة.
يذكر أن الجنرال عامي إيالون الرئيس الأسبق لجهاز "الشاباك"، والقائد السابق لسلاح البحرية الإسرائيلي، قد صرح مؤخرا أنه كان سيشعر بالفخر لو قاد يوما جنودًا بصلابة وقوة عناصر المقاومة الفلسطينية الذين قاموا بأسر شاليت.

التعليقات