حماس ترشح هنية رئيسا للحكومة.. وتتخلي عن الداخلية والخارجية لعشراوي ونصر يوسف
غزة-دنيا الوطن
اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ينتمي لحركة فتح ورئيس الوزراء اسماعيل هنية المنتمي لحركة حماس علي تشكيل حكومة وحدة وطنية تتبني المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل.
وعلمت القدس العربي من مصادر فلسطينية مطلعة علي سير مباحثات عباس في غزة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بأن حماس التي تقود الحكومة الحالية وافقت علي ان يتضمن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية تبني المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل الي جانب الالتزام بالاتفاقيات السابقة الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اتفاقه مع هنية علي تشكيل الحكومة في رسالة بثت عبر وسائل الاعلام الرسمية، وقال فيها نزف بشري إلي شعبنا
الفلسطيني بأننا اليوم ـ امس ـ قد انهينا محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، هذا البرنامج المستند اساسا الي وثيقة الوفاق الوطني .
واضاف عباس نحن باذن الله خلال الايام القليلة الماضية سنشرع بتشكيل الحكومة الجديدة حكومة الوحدة الوطنية .
ودعا عباس في كلمته ابناء الشعب الفلسطيني الي دعم الحكومة المنتظرة قائلا نتوجه الي شعبنا الكريم بان يدعم مثل هذه الجهود .
وطالب عباس الموظفين الحكوميين المضربين عن العمل للاسبوع الثاني علي التوالي العودة الي العمل وانهاء الاضرابات لان الان المصلحة الوطنية تقتضي ان يلتف جميع ابناء شعبنا حول بعضهم البعض لنسير في خطوات ثابتة وئيدة حتي نستطيع ان نحقق لشعبنا النصر باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ومن جهته قال رئيس الوزراء اسماعيل هنية عقب كلمة عباس هذا الاتفاق كان متوقعا لان النية والتوجهات الوطنية كانت خالصة وصادقة واستحضرنا المصالح العليا للشعب الفلسطيني تعزيز وحدته الوطنية وحماية حقوقه وثوابته .
واضاف هنية قائلا وانا ايضا ازف هذه البشري لشعبنا الفلسطيني، واشعر بالافتخار والرضي اننا في هذه اللحظة الهامة نؤكد بحكومة الوحدة الوطنية التي ستعمل علي حماية المصالح العليا لشعبنا ووحدته الوطنية وتحقيق اهدافه في اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
واضاف هنية قائلا اضم صوتي لصوت الرئيس للمطالبة لكل ابناء شعبنا الفلسطيني بتوفير الاجواء والمناخات اللازمة لاستكمال المشاورات لتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن، داعيا الموظفين الحكوميين المضربين بالعودة الي مؤسساتهم ووزاراتهم وانهاء الاضرابات.
وطالب هنية الامة العربية والاسلامية لمساندة القرار الفلسطيني بتشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا نطالب ايضا امتنا العربية والاسلامية بمساندة هذه الخطوة الوحدوية والي دول العالم لاحترام ارادة الشعب الفلسطيني وتوجهاته في هذه المرحلة الهامة .
وكان عباس وهنيه قد التقيا الليلة قبل الماضية وامس لساعات مطولة وضعت حلا للكثير من الاشكاليات والعراقيل التي كانت تعترض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وقبل عباس ترشيح حركة حماس التي فازت بأكبر عدد من مقاعد المجلس التشريعي باعادة تكليف اسماعيل هنية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وفق ما اكدت المصادر لـ القدس العربي ، ومشيرة الي ان عباس سيعلن في غضون 48 ساعة حل الحكومة الحالية، تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.
وكان سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في تصريحات صحافية اعلن أن حماس رشحت خلال اللقاء الذي عقد مساء الاحد بين الرئيس عباس وقيادة حركته الذي وصفه بالايجابي اسماعيل هنية الذي يترأس الحكومة الحالية رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية وانه تم الاتفاق مع الرئيس عباس علي هذا الامر.
وأوضح أبو زهري ان اللقاء حقق تقدما كبيرا علي صعيد مباحثات تشكيل حكومة الوحدة، منوهاً إلي أنه سيتم عقد لقاءات مكثفة مع الكتل البرلمانية والقوي السياسية لإنضاج تشكيل حكومة الوحدة في الوقت القريب.
وأشار أبو زهري إلي ان التقدم شمل التوافق بشكل كبير علي محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية والذي يستند علي أساس وثيقة الوفاق الوطني التي وافقت عليها جميع القوي الفلسطينية.
وعلمت القدس العربي من مصادر مطلعة بأن حماس ستتخلي عن حقيبتي الخارجية والداخلية للمساهمة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة، علما بأنها رفضت في السابق التنازل عنهما.
وذكر ان اسم الدكتورة حنان عشراوي مطروح لتولي حقيبة وزارة الشؤون الخارجية للسلطة الفلسطينية وذلك خلفا للدكتور محمود الزهار الذي من المتوقع ان يذهب الي وزارة الصحة اذا ما قرر البقاء في تشكيلة الحكومة المقبلة.
واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة ان حماس باتت معنية بتشكيل حكومة وحدة وطنية وانها تسعي من خلال التنازل عن حقيبتي الداخلية والخارجية تفويت الفرصة علي قيادات حركة فتح التي تسعي لعرقلة مشاركة الحركة في حكومة الوحدة الوطنية، وذلك في وقت بات اسم اللواء نصر يوسف مطروحا للعودة لوزارة الداخلية.
ومن جهته اكد عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية ان حركته غير معنية كثيرا بتوزيع الحقائب الوزارية بقدر ما هي معنية بصياغة برنامج سياسي يتني مبادرة السلام العربية وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية للسلام مع اسرائيل.
وشدد الاحمد في حديثه مع القدس العربي بأن كتلته ستدعم اي حكومة فلسطينية حتي لو كان جميع اعضائها من حركة حماس شريطة ان تتبني برنامج منظمة التحرير للسلام مع اسرائيل .
واكد الاحمد ان شرط اعتراف حماس باسرائيل لا يهم حركة فتح لان الاعتراف بالدول لا يتم من قبل فصائل وحركات سياسية بل من قبل دول وهناك اعتراف متبادل بين منظمة التحرير الممثل لكل الشعب الفلسطيني وبين اسرائيل .
وبشأن الشرط الدولي علي الحكومة الفلسطينية نبذ العنف قال الاحمد نحن اتفقنا في القاهرة ـ حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ـ علي التهدئة، ونحن سنلتزم بها .
وعلمت القدس العربي من مصدر فلسطيني مطلع امس ان وفدا فلسطينيا يضم فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية وعباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والدكتور سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سيتوجهون في 28 الشهر الجاري الي دمشق للتحاور مع قادة الفصائل الفلسطينية هناك تمهيدا لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة لتجديد التهدئة مع اسرائيل وترتيب البيت الداخلي واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بانضمام حماس وحركة الجهاد الاسلامي لها.
ومن جانبه أكد الدكتور مصطفي البرغوثي رئيس كتلة فلسطين المستقلة في حديث مع لـ القدس العربي بأن كتلته لم تلتق لغاية اللحظة مع ممثلين حركة حماس للتباحث في موضوع تشكيل حكومة الوحدة.
وأوضح البرغوثي بأنه التقي الرئيس عباس فور انتهاء اجتماعه أول أمس بهنية وأن عباس أبلغه بأن اللقاء سار بشكل ممتاز وأن الطرفين قطوا مسارات كبيرة في موضوع تشكيل الحكومة.
وأشار البرغوثي الي ان أفضل الطرق لتشكيل حكومة الوحدة هو الاعتماد علي برنامج الوفاق الوطني بدلا من برامج الحركات والتنظيمات الفلسطينية، موضحا ان المرحلي السابقة خلال تولي حركة حماس للحكومة الفلسطينية أثبتت بانه لا يستطيع فصيل او تنظيم فلسطيني لوحده تحمل الأعباء أو قيادة المركب الفلسطيني.
واعتبر البرغوثي أن من حق حركة حماس أن تطرح شخصية منها لتولي قيادة حكومة الوحدة كونها أكبر الكتل البرلمانية ، ولكن هذا الأمر سيخضع لنقاشات واسعة بين الكتل البرلمانية قبيل تشكيل الحكومة.
ومن جانبه أوضح صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي أن تقدما كبيرا طرأ في اللقاء بين الرئيس عباس وهنية.
واكد البردويل علي أن تركيبة الحكومة القادمة ستشمل عدداً اقل مما هو عليه الآن من وزراء ينتمون لحركة حماس وستضم أيضاً وزراء من حركة فتح وسائر الفصائل اضافة الي مجموعة من المتخصصين.
وأوضح البردويل أن برنامج حكومة الوحدة سيستند الي وثيقة الوفاق الوطني التي وقعتها الفصائل الفلسطينية، وكذلك مبادرة السلام العربية التي سيكون لها دور في اي عملية سياسية قادمة خاصة البنود التي تؤكد علي حقوق الشعب الفلسكيني
وفي ذات السياق هددت حركة فتح بحجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية الحالية في حال عدم قيامها بأداء مهامها التي انتخبت من أجلها.
وأشار النائب عن حركة فتح أحمد أبو هولي لـ القدس العربي الي ان كتلته تدرس جدياً موضوع حجب الثقة عن الحكومة التي تقودها حركة حماس.
وقال أبو هولي ان لم تستطع الحكومة الفلسطينية الحالية الايفاء بوعودها الانتخابية من خلال حل مشاكل الرواتب والمعلمين والعمال، وكذلك إن فشلت المساعي بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة فإن حركة فتح ستعمل علي حجب الثقة عن الحكومة .
وأوضح أبو هولي ان شبكة الامان التي منحتها حركته لحماس بعدم حجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية عقب قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة الاعتقالات في عدد من نواب حماس المتواجدين في الضقة الغربية لا تعني عدم سحب الثقة في حال عجز الحكومة علي القيام بدورها في تسيير الأمور الحياتية للشعب الفلسطيني.
والجدير ذكره أن كتلة فتح البرلمانية اصبحت تمثل الاغلبية في البرلمان الفلسطيني بعد ان تم اعتقال نحو 30 نائبا من حركة حماس من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار أبو هولي إلي أن كتلة فتح تقدمت بطلب إلي النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور احمد بحر تطالبه فيها بعقد جلسة طارئة يتم فيها استدعاء رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من أجل ممارسة المهمة الرقابية للمجلس وللاستماع إلي آخر تطورات تشكيل الحكومة ومشكلة الموظفين الحكوميين. وقال أبو هولي الساعات القادمة ستكون حاسمة لقراءة الأحداث وتطوراتها ومكانتها القانونية .
اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ينتمي لحركة فتح ورئيس الوزراء اسماعيل هنية المنتمي لحركة حماس علي تشكيل حكومة وحدة وطنية تتبني المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل.
وعلمت القدس العربي من مصادر فلسطينية مطلعة علي سير مباحثات عباس في غزة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بأن حماس التي تقود الحكومة الحالية وافقت علي ان يتضمن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية تبني المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل الي جانب الالتزام بالاتفاقيات السابقة الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اتفاقه مع هنية علي تشكيل الحكومة في رسالة بثت عبر وسائل الاعلام الرسمية، وقال فيها نزف بشري إلي شعبنا
الفلسطيني بأننا اليوم ـ امس ـ قد انهينا محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، هذا البرنامج المستند اساسا الي وثيقة الوفاق الوطني .
واضاف عباس نحن باذن الله خلال الايام القليلة الماضية سنشرع بتشكيل الحكومة الجديدة حكومة الوحدة الوطنية .
ودعا عباس في كلمته ابناء الشعب الفلسطيني الي دعم الحكومة المنتظرة قائلا نتوجه الي شعبنا الكريم بان يدعم مثل هذه الجهود .
وطالب عباس الموظفين الحكوميين المضربين عن العمل للاسبوع الثاني علي التوالي العودة الي العمل وانهاء الاضرابات لان الان المصلحة الوطنية تقتضي ان يلتف جميع ابناء شعبنا حول بعضهم البعض لنسير في خطوات ثابتة وئيدة حتي نستطيع ان نحقق لشعبنا النصر باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ومن جهته قال رئيس الوزراء اسماعيل هنية عقب كلمة عباس هذا الاتفاق كان متوقعا لان النية والتوجهات الوطنية كانت خالصة وصادقة واستحضرنا المصالح العليا للشعب الفلسطيني تعزيز وحدته الوطنية وحماية حقوقه وثوابته .
واضاف هنية قائلا وانا ايضا ازف هذه البشري لشعبنا الفلسطيني، واشعر بالافتخار والرضي اننا في هذه اللحظة الهامة نؤكد بحكومة الوحدة الوطنية التي ستعمل علي حماية المصالح العليا لشعبنا ووحدته الوطنية وتحقيق اهدافه في اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
واضاف هنية قائلا اضم صوتي لصوت الرئيس للمطالبة لكل ابناء شعبنا الفلسطيني بتوفير الاجواء والمناخات اللازمة لاستكمال المشاورات لتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن، داعيا الموظفين الحكوميين المضربين بالعودة الي مؤسساتهم ووزاراتهم وانهاء الاضرابات.
وطالب هنية الامة العربية والاسلامية لمساندة القرار الفلسطيني بتشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا نطالب ايضا امتنا العربية والاسلامية بمساندة هذه الخطوة الوحدوية والي دول العالم لاحترام ارادة الشعب الفلسطيني وتوجهاته في هذه المرحلة الهامة .
وكان عباس وهنيه قد التقيا الليلة قبل الماضية وامس لساعات مطولة وضعت حلا للكثير من الاشكاليات والعراقيل التي كانت تعترض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وقبل عباس ترشيح حركة حماس التي فازت بأكبر عدد من مقاعد المجلس التشريعي باعادة تكليف اسماعيل هنية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وفق ما اكدت المصادر لـ القدس العربي ، ومشيرة الي ان عباس سيعلن في غضون 48 ساعة حل الحكومة الحالية، تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.
وكان سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في تصريحات صحافية اعلن أن حماس رشحت خلال اللقاء الذي عقد مساء الاحد بين الرئيس عباس وقيادة حركته الذي وصفه بالايجابي اسماعيل هنية الذي يترأس الحكومة الحالية رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية وانه تم الاتفاق مع الرئيس عباس علي هذا الامر.
وأوضح أبو زهري ان اللقاء حقق تقدما كبيرا علي صعيد مباحثات تشكيل حكومة الوحدة، منوهاً إلي أنه سيتم عقد لقاءات مكثفة مع الكتل البرلمانية والقوي السياسية لإنضاج تشكيل حكومة الوحدة في الوقت القريب.
وأشار أبو زهري إلي ان التقدم شمل التوافق بشكل كبير علي محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية والذي يستند علي أساس وثيقة الوفاق الوطني التي وافقت عليها جميع القوي الفلسطينية.
وعلمت القدس العربي من مصادر مطلعة بأن حماس ستتخلي عن حقيبتي الخارجية والداخلية للمساهمة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة، علما بأنها رفضت في السابق التنازل عنهما.
وذكر ان اسم الدكتورة حنان عشراوي مطروح لتولي حقيبة وزارة الشؤون الخارجية للسلطة الفلسطينية وذلك خلفا للدكتور محمود الزهار الذي من المتوقع ان يذهب الي وزارة الصحة اذا ما قرر البقاء في تشكيلة الحكومة المقبلة.
واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة ان حماس باتت معنية بتشكيل حكومة وحدة وطنية وانها تسعي من خلال التنازل عن حقيبتي الداخلية والخارجية تفويت الفرصة علي قيادات حركة فتح التي تسعي لعرقلة مشاركة الحركة في حكومة الوحدة الوطنية، وذلك في وقت بات اسم اللواء نصر يوسف مطروحا للعودة لوزارة الداخلية.
ومن جهته اكد عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية ان حركته غير معنية كثيرا بتوزيع الحقائب الوزارية بقدر ما هي معنية بصياغة برنامج سياسي يتني مبادرة السلام العربية وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية للسلام مع اسرائيل.
وشدد الاحمد في حديثه مع القدس العربي بأن كتلته ستدعم اي حكومة فلسطينية حتي لو كان جميع اعضائها من حركة حماس شريطة ان تتبني برنامج منظمة التحرير للسلام مع اسرائيل .
واكد الاحمد ان شرط اعتراف حماس باسرائيل لا يهم حركة فتح لان الاعتراف بالدول لا يتم من قبل فصائل وحركات سياسية بل من قبل دول وهناك اعتراف متبادل بين منظمة التحرير الممثل لكل الشعب الفلسطيني وبين اسرائيل .
وبشأن الشرط الدولي علي الحكومة الفلسطينية نبذ العنف قال الاحمد نحن اتفقنا في القاهرة ـ حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ـ علي التهدئة، ونحن سنلتزم بها .
وعلمت القدس العربي من مصدر فلسطيني مطلع امس ان وفدا فلسطينيا يضم فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية وعباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والدكتور سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سيتوجهون في 28 الشهر الجاري الي دمشق للتحاور مع قادة الفصائل الفلسطينية هناك تمهيدا لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة لتجديد التهدئة مع اسرائيل وترتيب البيت الداخلي واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بانضمام حماس وحركة الجهاد الاسلامي لها.
ومن جانبه أكد الدكتور مصطفي البرغوثي رئيس كتلة فلسطين المستقلة في حديث مع لـ القدس العربي بأن كتلته لم تلتق لغاية اللحظة مع ممثلين حركة حماس للتباحث في موضوع تشكيل حكومة الوحدة.
وأوضح البرغوثي بأنه التقي الرئيس عباس فور انتهاء اجتماعه أول أمس بهنية وأن عباس أبلغه بأن اللقاء سار بشكل ممتاز وأن الطرفين قطوا مسارات كبيرة في موضوع تشكيل الحكومة.
وأشار البرغوثي الي ان أفضل الطرق لتشكيل حكومة الوحدة هو الاعتماد علي برنامج الوفاق الوطني بدلا من برامج الحركات والتنظيمات الفلسطينية، موضحا ان المرحلي السابقة خلال تولي حركة حماس للحكومة الفلسطينية أثبتت بانه لا يستطيع فصيل او تنظيم فلسطيني لوحده تحمل الأعباء أو قيادة المركب الفلسطيني.
واعتبر البرغوثي أن من حق حركة حماس أن تطرح شخصية منها لتولي قيادة حكومة الوحدة كونها أكبر الكتل البرلمانية ، ولكن هذا الأمر سيخضع لنقاشات واسعة بين الكتل البرلمانية قبيل تشكيل الحكومة.
ومن جانبه أوضح صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي أن تقدما كبيرا طرأ في اللقاء بين الرئيس عباس وهنية.
واكد البردويل علي أن تركيبة الحكومة القادمة ستشمل عدداً اقل مما هو عليه الآن من وزراء ينتمون لحركة حماس وستضم أيضاً وزراء من حركة فتح وسائر الفصائل اضافة الي مجموعة من المتخصصين.
وأوضح البردويل أن برنامج حكومة الوحدة سيستند الي وثيقة الوفاق الوطني التي وقعتها الفصائل الفلسطينية، وكذلك مبادرة السلام العربية التي سيكون لها دور في اي عملية سياسية قادمة خاصة البنود التي تؤكد علي حقوق الشعب الفلسكيني
وفي ذات السياق هددت حركة فتح بحجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية الحالية في حال عدم قيامها بأداء مهامها التي انتخبت من أجلها.
وأشار النائب عن حركة فتح أحمد أبو هولي لـ القدس العربي الي ان كتلته تدرس جدياً موضوع حجب الثقة عن الحكومة التي تقودها حركة حماس.
وقال أبو هولي ان لم تستطع الحكومة الفلسطينية الحالية الايفاء بوعودها الانتخابية من خلال حل مشاكل الرواتب والمعلمين والعمال، وكذلك إن فشلت المساعي بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة فإن حركة فتح ستعمل علي حجب الثقة عن الحكومة .
وأوضح أبو هولي ان شبكة الامان التي منحتها حركته لحماس بعدم حجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية عقب قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة الاعتقالات في عدد من نواب حماس المتواجدين في الضقة الغربية لا تعني عدم سحب الثقة في حال عجز الحكومة علي القيام بدورها في تسيير الأمور الحياتية للشعب الفلسطيني.
والجدير ذكره أن كتلة فتح البرلمانية اصبحت تمثل الاغلبية في البرلمان الفلسطيني بعد ان تم اعتقال نحو 30 نائبا من حركة حماس من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار أبو هولي إلي أن كتلة فتح تقدمت بطلب إلي النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور احمد بحر تطالبه فيها بعقد جلسة طارئة يتم فيها استدعاء رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من أجل ممارسة المهمة الرقابية للمجلس وللاستماع إلي آخر تطورات تشكيل الحكومة ومشكلة الموظفين الحكوميين. وقال أبو هولي الساعات القادمة ستكون حاسمة لقراءة الأحداث وتطوراتها ومكانتها القانونية .

التعليقات