الموظفون ينتظرون مساعدة شركة الاتصالات التي لم تصرف بعد

الموظفون ينتظرون مساعدة شركة الاتصالات التي لم تصرف بعد
غزة – دنيا الوطن – تامر عبد الله

إبان حالة الفقر والجوع والأزمات التي يمر بها الشعب الفلسطيني تخرج لنا تصريحات بين الفينة والأخرى حول مساعدات تقدم هنا وهناك.

آخر هذه التصريحات خرج على لسان مجموعة الاتصالات الفلسطينية يفيد بصرف كوبونات بقيمة خمسمائة شيكل لفئة معينة من الموظفين وأهالي الأسرى، وعلى الرغم من شرح المجموعة لأسباب التأخير في الصحف المحلية إلا أن هناك تذمر واضح بين أوساط الموظفين، ومنهم من طالب بتخفيض أسعار المكالمات الهاتفية من قبل شركة الاتصالات كونها جزء كبير في هذه المجموعة.

لدنيا الوطن جولة بين هؤلاء الموظفين حيث قال الموظف محمد أبو ظريفة: "نحن كموظفين سئمنا هذه التصريحات، إذا كانت الحكومة تماطل فما بالك بالشركات الخاصة"، أما نادية أحمد وهي مدرسة فقد قالت: "ما يحدث هو زائد عن الحد ولا يمكن احتماله لا نريد من شركة الاتصالات أو غيرها من الشركات الخاصة معونات ولن نعتب عليهم ولكن إذا وعدوا عليهم بأن يفوا بوعودهم لأن مشاعر الناس ليست دمى"، وكان رأي الموظف يسري عبيد: "أنا لا أريد التشهير بأحد ولكن الأمور زادت عن حدها وهذه الشركات بنت نفسها وتعملقت من أموال هذا الشعب والآن عليها الوقوف بجانب هذا الشعب المقهور وعلى الأقل على شركة الاتصالات أن تخفض أسعار المكالمات لا أن تقطع الخطوط"، الموظف عادل المشهراوي قال: "المشكلة لا تكمن في الشركات الخاصة وقدر الله هذه الشركة على فعل الخير المشكلة أننا وصلنا إلى حد نفقد فيه الثقة بالحكومة ونطالب الشركات الخاصة برعايتنا ومساعدتنا، والله شر البلية ما يضحك!!"، وتقول أميرة حسونة: "إنني لا ألوم إلا الحكومة في حالتنا هذه ولكن لماذا يا مجموعة الاتصالات تقومين بالتصريح بأمور لا داعي لها وأمام العالم يقال هناك مساعدات داخلية"، أما المواطن خالد القرشلي فيقول: "أنا لست موظفاً ولكنني مشفق على الموظفين نحن العمال حالنا افضل لأننا على الأقل أحرار في التنقل لكسب لقمة العيش أما الموظفين فهم ملزمون بدوام ويخسرون مواصلات دون عائد، أتمنى أن يفي الجميع بوعودهم إزاءهم".

للوقوف على حقيقة الأمر كان لدنيا الوطن لقاء بالسيد سامر سابا مدير العلاقات العامة في شركة الاتصالات الفلسطينية الذي قال: "بالنسبة لتخفيض أسعار المكالمات نحن لم نخفض أسعار المكالمات ولكننا ساهمنا بالتخفيف بشكل آخر حيث أعدنا الخطوط الهاتفية جميعها في فترة الطوارئ لجميع المواطنين، ولم نقطع الخطوط إلا بانتهاء أزمة الطوارئ، أما بخصوص الموظفين فنحن لم نقطع الخطوط إلا حديثا على الذين مرت عليهم خمس دورات دون الدفع لمستحقات الشركة وبالتالي هذه تراكمات لا يمكن تسديدها بسهولة إذا ما تراكمت أكثر من ذلك، ونحن حتى اللحظة نقوم بالتقسيط لجميع الموظفين ونعيد الخط لمن يبدأ فعلا بتسديد الأقساط، وهذا من باب التسهيل أيضا على الموظف"

عن مسألة الكوبونات التي وعدت بها مجموعة الاتصالات الموظفين قال سابا: "هذه الكوبونات مقدمة من مجموعة الاتصالات الفلسطينية التي نحن جزء منها وهي ليست نقودا ولا شيء عيني مفروض فهي ورقة يتم بموجبها شراء أي من المواد الأساسية المطلوبة من خلال التعاقد مع بعض المحلات التجارية التي اتفقنا معها، وهي تمنح للموظفين الذين يتقاضون راتباً أساسياً دون 1500 شيكل ولأهالي الأسرى المعتقلين حالياً ولجميع المعلمين والمعلمات، وهي حتى اللحظة قائمة ولكن هناك أسباب للتأخير نحن شرحناها من خلال الصحف المحلية للمواطنين، ولكن بالفعل ما أخرنا هو تسجيل عدد مهول من الناس مما اضطرنا للبحث والتدقيق وفرز المستحقين من غيرهم من خلال وزارة المالية، وبعد غد الثلاثاء هناك مؤتمر صحفي سوف يعقد للحديث حول هذا الموضوع وتحديد موعد لاستلام الكوبونات"

التعليقات