وزير العمل:وزيرعليه سلفة بقيمة 75 ألف شيكل لوزارة الشؤون الاجتماعية لم يدفعها بعد

غزة-دنيا الوطن

اتهم وزير العمل في الحكومة الفلسطينية، أ. محمد البرغوثي، عضوَ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، بالسعي لإفشال مشاورات الأطراف الفلسطينية بشأن تشكيل حكومة ائتلاف وطنيّ.

جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها البرغوثي اليوم الجمعة (8/9) أمام أكثر من 3 آلاف من أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تظاهروا ضدّ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وداعين إلى فك إضراب الموظفين الحكوميين.

وتساءل وزير العمل: "لمصلحة من يتّهم عبد ربه "حماس" بمحاولة إلهاء الشعب الفلسطيني بالحديث عن حكومة وحدة وطنية؟ ولمصلحة من يتمّ توتير الأجواء الفلسطينية قبل بدء المشاورات؟".

وكان عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه قد اعتبر الحديث عن قرب تشكيل حكومة وحدة وطنية بأنها أكذوبة والهدف منها إلهاء الشعب الفلسطيني في مؤتمر صحافي عقده قبل عدة أيام في رام الله.

وكشف وزير العمل خلال المهرجان الذي نظّمته حركة حماس، بعد ظهر الجمعة، لدعم موقف الحكومة وللمطالبة بوقف إضراب الموظفين المفتوح منذ 7 أيام، أنّ جميع الوزراء في الحكومة أبدوا استعدادهم للتخلّي عن مناصبهم لصالح تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع.

وأكّد البرغوثي أنّ الحكومة ترفض تخوين أو تخويف الموظفين سواءً المضرِبين أو غير المضربين، مضيفاً أنّ الحكومة لا تطلب من الموظّف الفلسطيني أنْ يصمد إلى الأبد، أو أنْ يُطْحَن بين موقفين مع أو ضد الحكومة.

وطالب وزير العمل، الذي أُطلِق سراحه مؤخّراً من سجون الاحتلال، بتوجيه الإضراب إلى من يحاصر شعبنا الفلسطيني ويمنع وصول المساعدات، وفي الوقت ذاته عدم استغلال الحاجة الإنسانية للموظف كي تحقّق بعض المكاسب السياسية لبعض الأطراف التي تهدف إلى إسقاط الحكومة.

وحذّر الوزير من أنّ الحكومة ستكشف كلّ من ساهم في العبث بالمؤسسات الحكومية وخصوصاً المدارس، سواءً بالاعتداء عليها أو إغلاقها بالأقفال أو إخراج الطلبة والمعلّمين منها بالقوة وتحت تهديد السلاح.

وأشار البرغوثي إلى أنّ الحكومة قامت بتأمين جزءٍ من رواتب الموظفين عبر نظام السُّلَف وهي ماضية بتوفير جميع مستحقّات الموظفين، وليس صحيحاً ما يُقال عبر وسائل الإعلام: إنّ الموظّفين الفلسطينيين لم يتقاضوا رواتبهم منذ 6 شهور.

وشدّد البرغوثي على أنّ ما دفعته الحكومة من رواتب الموظفين كان من الإيرادات المحلية أو المساعدات العربية دون أنْ يسجَّلَ على الحكومة أو الشعب الفلسطيني أية ديونٍ جديدة، بل على العكس فقد قامت الحكومة بدفع جزءٍ من ديونٍ التي اقترضتها الحكومات السابقة.

ورفض البرغوثي الدعوات التي تطالب بإقالة الحكومة وتشكيل ما يُسمّى "حكومة إنقاذٍ وطني" وهي في الحقيقة حكومة انتحار وطني.

كما فنّد الإشاعات التي اتهمت الحكومة بتوظيف أكثر من 11 ألف موظّف جديد، مؤكّداً أنّ الحكومة وظّفت فقط 24 شخصاً من الوظائف العليا وهي مناصب ضرورية لعمل أية حكومة جديدة، مؤكّداً أيضاً أنّ من يقف وراء هذه الإشاعة هو وزيرٌ في الحكومة السابقة وعليه سلفة بقيمة 75 ألف شيكل لوزارة الشؤون الاجتماعية لم يدفعها بعد.

من جانبه، تعهّد عبد القاهر سرور، في كلمةٍ عن حركة حماس، بأنْ تتجاوز حركته هذه الضائقة بالنصر والحفاظ على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني رافضةً الانسكار أمام الضغوط.

ودعا سرور الموظّفين عامة والمعلمين على وجه الخصوص إلى أنْ يسجّلوا اليوم موقِفاً آخر من الصمود والصبر كما كانوا عبر عقود ماضية.

وخاطب ممثّلي عموم النقابات في فلسطين وطالبهم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه وثوابته، محذِّراً إيّاهم من أنْ يتحوّلوا إلى أداة ضغطٍ تُسلّط في وجه الحكومة لتقديم تنازلات تمسّ الثوابت والحقوق الفلسطينية.

كما تعهّد أمام أنصار حركة حماس بأنْ لا تتركَ قاعدة الحركة وجمهورها، وستبقى خلف خيارهم وممثّليهم، فلنْ يبقى عزيز دويك وحيداً في زنزانته، ولن يبقى ناصر الدين الشاعر وحيداً على كرسي الشبح في زنزانته، كما قال.

وفي كلمةٍ ختامية لعضو اللجنة المطلبية للمعلمين، الأستاذ عدنان، أكّد على الحقّ المشروع في الإضراب، مشدّداً في الوقت نفسه على ضرورة محاربة سياسة التجهيل وإغلاق المدارس بالقوة لفرض الإضراب.

ودعا عدنان أولياء الأمور إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس، كما ناشد جميع مدراء المدارس بفتح مدارسهم وعدم السماح لأحدٍ بإغلاقها تحت أيّ ظرفٍ كان.

وكان نحو ثلاثة آلاف من أنصار حركة حماس خرجوا من أمام مسجد البيرة الكبير بعد صلاة الجمعة في مسيرةٍ حاشدة رافعين الأعلام الفلسطينية والرايات الخضراء واليافطات التي تدعم الحكومة وتدعو إلى فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطينيّ.

التعليقات