فتح:قيادة حماس في الخارج ليست شريك لنا في أي إطار سياسي أو معنوي

رام الله-دنيا الوطن

كشف ناطق بلسان حركة فتح بالضفة الغربية عن أن جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وكتل المجلس التشريعي قد نبهت حركة حماس أثناء الجلسات الأولى للحوار الوطني في رام الله إلى ضرورة مغادرة مربع ما يسمى "بالرفضوية والممانعه" السلبيين.

ولفت المجتمعون حسب الناطق نظرحماس لخطورة أن يتخذ الإحتلال من هذا النهج تبريرا مثاليا لمقولة "غياب الشريك الفلسطيني" فتتحرر إسرائيل بواسطته من الضغوطالت الدولية.

وقال د . جمال نزال أن فلسفة ما يسمى "الرفضوية" تتقاطع في رؤيتها الإستراتيجية مع ما ترفضه إسرائل بشكل يصل إلى حد التطابق الكلي.

وأضاف إن إسرائيل ترفض فكرة الحل السلمي ولا تريد المفاوضات, وترفض قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية, وترفض مبادرة الملك عبد الله والدولة الفلسطينية في حدود 1967 , وترفض الإلتزام بأسلو وترفض منظمة التحرير كشريك وترفض خارطة الطريق ووثيقة الأسرى بصيغتها الأولى والثانية وتعمل على تفكيك السلطة.

وأضاف أن هناك قوى رئيسية في الساحة الفلسطينية قد بنت رؤيتها الإستراتيجية على رفض نفس الأشياء سالفة الذكر آخذة على عاتقها مهمة تعطيل كل فرصة للسلام والحل الوسط من دون أن يكون عندها البديل التحرري المصداق.

وقال نزال: " إن من الشذوذ عن المنطق القويم وسليقة الأشياء أن تقوم نفس القوى التي ترفض كل ما يرفض الإحتلال باتهام الآخرين وفي مقدمتهم فتح "بالتساوق مع الإحتلال" في الوقت الذي يرفض فيه الإحتلال كل ما تنادي به فتح و م.ت.ف!

وقال بأن فتح تسعى لأشياء يرفضها الإحتلال فيما يرفض آخرون ما يرفضه الإحتلال وهو ما يجعلهم بنظر إسرائيل خصما سهلا لا يمثل أي تحد سياسي أو عسكري في الساحة الدولية ذا شأن.

وجددت فتح رفضها لما وصفه نزال بخطاب "الخناجر السبعة" الذي تعتمده قوى الرفض وهو خطاب قوامه تخوين الآخر ويعتمد مفردات طعانة "كالتخاذل والخنوع والهرولة والإرجاف والتفريط والتصهين".

ودعا المتحدث الواعين من الناس لرفض هذه اللغة التي تنزع صفة الأخوة عن الآخر وتبيح دمه بشكل إيحائي خبيث يضرب منظومة القيم التي تشرع لوجودنا كأمة واحدة ذات أهداف موحدة يتساوى فيها الجميع مع الجميع.

ودعا نزال حركة حماس إلى إفشال مراهنات إسرائيل فتنضم لمنظة التحرير الفلسطينية بدل الوقوف سلبيا إزاء استعجال إقامة الدولة الفلسطينية محذرا من الوقوع بوهم ما يسمى هدف "تدمير إسرائيل" كأولوية تفوق أهمية إقامة الدولة الفلسطينية. ويأتي ذلك في تعليق فتح على اتهامات من عضو لحركة حماس قال فيها أن "تيارا متصهينا هو الذي يقف خلف الإضرابات النقابية". وختم البيان بنداء مثقفي الشعب الفلسطيني لتوضيح هذه التناقضات للآخرين

داعيا الجميع إلى رفض لغة التخوين والتكفير التي تشق الصفوف. وناشد البيان مؤيدي حركة حماس لمساعدة الحكومة على تعديل موقفها لتغادر مربع الرفضوية والتعطيل الذي تعول عليه إسرائيل للتنصل من السلام منوها إلى ضرورة أن تدخل حماس مربع م.ت.ف معززة مكرمة لتساهم بقيادتها باتجاه الدولة الفلسطينية السيدة.

واستنكر البيان "خطابات الفتن" التي ترد إلى فلسطين عابرة الحدود في مواقيت مختارة تترافق كل مرة مع اقتراب قيادة حماس الداخل من الإتفاق مع منظمة التحرير ورئيسها على قواسم مشتركة للوحدة الوطنية. وقال: " من المستغرب أن يبدي بعضهم كل هذا الخوف من أي فرصة لوفاق فلسطيني - فلسطيني من شأنه أن يفضي لتنشيط المسار الفلسطيني."

وكان أسامة حمدان قد وجه اتهامات للرئيس الفلسطيني بأنه غير مؤتمن على القدس في وقت تشكل فيه حركة فتح في المجلس التشريعي آخر شبكة أمان للحكومة بعد استعدائها قطاع الموظفين وتخوين مسعاهم الإحتجاجي. وقال نزال : " نحن نستغرب هذه التدخلات المتكررة في شأن السلطة الفلسطينية من قوى لا تشاركنا الحرص على بقائها ولم تكن شريكا في إنشائها.

قيادة حماس في الخارج ليست شريك لنا في أي إطار سياسي أو معنوي فهي ترفض منظمة التحرير التي يراها الفلسطينيون كممثل شرعي ولا تشاركنا في السلطة.

شركاؤنا هم كتل التشريعي بما فيها كتلة الإصلاح والتغيير وكذلك الحكومة الفلسطينية التي هي شريكنا في مشروع السلطة الوطنية. أما هذه التصريحات الآتية من الخارج فتعكر العلاقة بين الرئيس وحكومته الشرعية تباعد ما بين القلوب."

التعليقات