التعاطف مع تنظيم القاعدة يتعزز في السعودية.. وتحذير من خطورة دور الداعيات وبنات المحراب

التعاطف مع تنظيم القاعدة يتعزز في السعودية.. وتحذير من خطورة دور الداعيات وبنات المحراب
غزة-دنيا الوطن

قال محللون سعوديون في الايام الاخيرة ان واقعتي هرب من سجنين وسلسلة من الاعتقالات نفذت في الآونة الاخيرة تشير الي ان التعاطف مع تنظيم القاعدة في السعودية لا يزال قويا رغم حملة امنية حكومية.

وتقول السلطات في اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم انها اعتقلت نحو 80 من افراد القاعدة او من المتعاطفين مع التنظيم في جميع انحاء البلاد علي مدي الاشهر الثلاثة الاخيرة. وكان اربعة من المعتقلين بين ستة رجال هربوا من سجن بالرياض في حزيران (يونيو) الماضي. وقالت السلطات ايضا ان السجناء الذين هربوا في وقت سابق هذا العام من سجن تطبق فيه اجراءات امنية اشد قد يكونون علي صلة ايضا بالقاعدة.

ويري محللون سعوديون انه قد تكون هناك قاعدة تأييد قوية للتنظيم في السعودية لتفسير عمليات الهروب والاعتقال.

وكتب المحلل فارس بن حزام في مقال نشرته صحيفة الرياض اليومية يوم 29 اب (اغسطس) المتعاطفون رغم كثرتهم وتعاظم دورهم الا ان الاستهانة بأهميتهم وخطورتهم ما زالت مستمرة .

واضاف في كل مرة تعلن فيها وزارة الداخلية القبض علي العشرات من الداعمين لتنظيم القاعدة تثار علامات التعجب والاستغراب من كثرة العدد لكنها لا تثيرني لان النتائج البارزة علي منتديات الانترنت تشير الي ما هو اكثر من المئات الذين لديهم الرغبة الصادقة في دعم ومساندة التنظيم .

وقبل ثلاثة اعوام بدأ انصار القاعدة حملة للاطاحة بالعائلة الملكية المتحالفة مع الولايات المتحدة بتفجيرات انتحارية في ايار (مايو) عام 2003 استهدفت مجمعات سكنية غربية في الرياض. ويقول مسؤولون ان اكثر من 136 متشددا و150 اجنبيا وسعوديا بينهم افراد من الامن قتلوا منذ ذلك الحين. وادي تشديد الاجراءات الامنية الي جانب التعاون الوثيق مع وكالات امنية غربية الي تراجع الهجمات الكبيرة. لكن محللين يقولون ان الفكر المتشدد لا يزال نشطا. وقال المحلل قنان الغامدي لرويترز المشكلة تكمن في ان الفكر لا يزال موجودا وهي مشكلة ايديولوجية في المقام الاول .

واضاف لا يمكن استئصال جذورها الا من خلال فكر بديل لكن لا توجد استراتيجية ايديولوجية لمحاربتها علي الاطلاق .

وتمثل هذه الانتقادات تحديا للتصريحات الرسمية التي تشير الي ان سقوط قتلي من المسلمين والعرب بسبب الهجمات السابقة يتسبب في تأليب مشاعر الرأي العام علي انصار اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السعودي المولد. كما ذكرت السلطات الاسبوع الماضي ان برامج اصلاحية طبقتها تسببت في تقويم فكر نحو 700 سعودي كانوا يؤمنون بالفكر التكفيري الذي تقوم علي اساسه القاعدة. وحذرت دراسة اجريت في الآونة الاخيرة واعادت الصحف السعودية نشرها من ان النساء اللواتي يعملن كداعيات او مدرسات قد يتقدمن الصفوف في حملة المتشددين في المستقبل.

وكتب يوسف بن عثيمين وهو اكاديمي معروف قائلا فكرة استحداث وظائف للنساء في مجال الدعوة قد تؤدي لنمو ظاهرة لم تظهر بعد لكن بذورها موجودة ومناخ نموها قائم وهي ظهور مجموعات نسائية يطلق عليهن داعيات ومرشدات وبنات المحراب بدأ نشاطهن يكثر في عدد من الاوساط النسائية وبعضهن يذهبن الي المنازل في زيارات بغرض الدعوة فقط .

واشار الي ان التعاطف مع الحركة الاسلامية المتشددة اكبر بكثير مما قد تكون الحكومة مستعدة للاعتراف به. وكتب قائلا الخطر الحقيقي الذي تواجهه الدولة السعودية علي خلاف المجتمعات الاخري التي تعرضت لحوادث ارهاب هو موضوع وجود دوائر واسعة من التعاطف مع الفئة الضالة بين شرائح مختلفة من المواطنين .

ويقول معظم المحللين ان اسباب التطرف في السعودية تكمن في العداء للغرب الذي يتبدي من خلال المذهب الوهابي المتشدد ونظام التعليم. كما يقولون ان من العوامل المهمة الاخري العلاقات الوثيقة بين حكومات الدول العربية وواشنطن والعجز البادي في التأثير علي سياسة واشنطن الخارجية التي ينظر اليها علي انها مؤيدة لاسرائيل في العالم العربي. وقال المحلل بن حزام لرويترز طالما الحكومات صامتة وعاجزة فسيستمر التطرف.

واشار بن حزام الي جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية التي خاضت حربا لمدة 34 يوما ضد اسرائيل في تموز (يوليو) وآب (اغسطس). وقال ان المتشددين السنة يريدون التفوق علي حزب الله في ميدان المقاومة. واضاف تجربة حزب الله ستؤثر علي القاعدة. لقد شاهدوا ما يستطيع حزب الله فعله .

واذا كان المتشددون السنة يريدون الاقتداء بحزب الله، فالشيعة انفسهم بدأوا يصعدون احتجاجاتهم علي ما يصفونه بانها سياسات قمعية من جانب السلطات السعودية المحلية.

فقد نظم سعوديون من الشيعة اعتصاما نادرا في منطقة نجران بجنوب المملكة السعودية الثلاثاء، وقال احد المشاركين في الاعتصام ويدعي سعيد في اتصال هاتفي كان هناك بضع مئات من الاشخاص لعدة ساعات الا انه (الاعتصام) انفض سلميا بعد ان طلب منا احد شيوخنا الانصراف حتي لا يتم استفزاز السلطات .

واضاف انه يجيء احتجاجا علي وصفنا بالكفار ومصادرة اراضينا وايداع الناس في السجن لسنوات دون صدور احكام كل ذلك لاننا من اتباع المذهب الاسماعيلي .

وقال ان عشرات من رجال الامن طوقوا المنطقة قرب مطار نجران، الا انه لم تقع اشتباكات بالايدي.

ودأب افراد الاقليات الشيعية في المنطقة الشرقية وفي نجران في اقصي الجنوب بالمنطقة المتاخمة لليمن علي الشكوي من السلطات في الرياض بدعوي تهميشهم باعتبارهم مارقين عن الاسلام.

وانتقد بيان ارسل الي رويترز ما سماه سياسات قمعية وقال البيان ان رجل دين وهابيا وقاضيا وصفا الاسماعيليين علنا بانهم من المارقين عن الدين. (رويترز)

التعليقات