بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري

التاريخ : 5 -9-2006

بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري

بشأن مسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل - - - يا جماهير أمتنا العربية المناضلة

تعيش الساحة الفلسطينية كما هي حال الساحة اللبنانية والساحة العربية بوجه عام،استقطابا بين تيارين سياسيين،ينحو أحدهما نحو التكيًُّف مع استهدافات المشروع الإمبريالي المطروح للمنطقة معتبراً أن لا جدوى من الصدام مع هذا المشروع،فيما يتمسك الآخر بخيار المواجهة منحازاً إلى موقف الجماهير الشعبية.

ومع التداعيات التي نجمت عن صمود شعب لبنان ومقاومته بوجه آلة الحرب الصهيونية،التقت قوى التيارين المتعارضين على ساحتنا الفلسطينية حول ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية في الضفة والقطاع المحتلين تتولى استثمار تلك التداعيات دون أن يتخلى أي منهما عن منطلقاته السياسية.

وفي حين رات قوى التيار الأول بأن ماجرى على ساحة لبنان قد فتح الطريق أمام تسوية شاملة للصراع العربي الصهيوني،وأن الانخراط في هذه التسوية للوصول إلى الدولة الفلسطينية الموعودة يفرض على الجانب الفلسطيني أن ينسجم مع حركة النظام الرسمي العربي وأن يمتثل لشروط ما يسمى بالمجتمع الدولي لجهة الإعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن نهج المقاومة رأت قوى التيار الآخر بأن ما سيواجه الشعب الفلسطيني إثر الهزيمة التي مني بها الصهاينة هو تصعيد العدوان على هذا الشعب وضد قواه المقاومة لكي يعوض الحلف المعادي ما حل به من هزيمة على الأرض اللبنانية وعليه فإن المهمة المطروحه على حكومة الوحدة الوطنية هو تحصين ساحتنا الداخلية أمام حملة البطش والإرهاب التي تستهدف كسر إرادة شعبنا وصولا إلى تصفية قضيته الوطنية.

وإذ يؤكد حزبنا الشيوعي الفلسطيني على ضرورة إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة استحقافات المرحلة الراهنة فهو يطرح تصوره بشأن هذه الوحدة وذلك على النحو التالي:

أولا : أن تمضي الفصائل والقوى والغعاليات الوطنية وبشكل سريع نحو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس الثوابت التي يجسدها الميثاق الوطني الفلسطيني لتكون الحاضنة لوحدة شعبتا ووحدة نضاله في مختلف مواقع النضال داخل الوطن المحتل وخارجه.

ثانيا : أن تأتي حكومة الوحدة الوطنية في إطار الوحدة الشاملة التي تنجزها عملية إعادة بناء منظمة التحرير وأن تقوم على الأرضية الكفاحية التي يعبر عنها ميثاق المنظمة.

ثالثا: النضال ضد نهج تيار السلطة الذي يستقوي بالخارج على تيار المقاومة والعمل على تعزيز تلاحم قوى التيار المقاوم ومواجهته حملة الحصار والقمع التي تتعرض لها حركة حماس في مسعى للإجهازعلى خيار المقاومة والتخلي عن الثوابت الوطنية.

رابعا:أن تتولى حكومة الوحدة الوطنية مهام تأمين مقومات صمود شعبنا في الوطن المحتل على مختلف المستويات وأن تبادر إلى القضاء على مظاهر الفساد وعزل الأوساط التي تسعى إلى إشاعة الفوضى خدمة للعدو من خلال تمسكها بمصالحها الضيقة الأنانية.

خامسا: التوافق في إطار منظمة التحرير وعبر برنامج حكومة الوحدة الوطنية على الهدف المرحلي لشعبنا ممثلا قي دحر الإحتلال وكنس مستوطناته عن أراضي الضفة والقطاع لإقامة دولة كاملة السيادةعليها وعاصمتها القدس وفي إنتزاع حق اللاجئين في العودة إلى مدنهم وقراهم مع التأكيد على ان سبيل المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هو القادر على تحقيق هذا الهدف وليس الركون إلى وعود الحلف الإستعماري.

سادسا: الإصطفاف في خندق مراكز وقوى الصمود والمقاومة العربية والإقليمية وعلى رأسها سورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ونبذ الرهان على حركة النظم العربية التابعة التي لا يعنيها غير كسب رضى أمريكا التي تؤمن بقاءها في سدة الحكم ولو إلى حين .

سابعا : تعزيز عرى التحالف مع قوى التحرر في العالم التي تقف في خندق المواجهة مع المعسكر الإمبريالي حيث يبرز على هذا الصعيد دور كوبا وفنزويلا .

يا حماهير شعبنا - - - -يا حماهير أمتنا العربية

لقد وجهت المقاومة اللبنانية بصمودها الإسطوري في وجه حملة الإخضاع الإستعمارية ضربة موجعة للمشروع الإمبريالي الذي تقوده أمريكا في المنطقة وإن توحيد طاقات شعبنا هو الذي يمكن من إستثمار مفاعيل هذا النصر التاريخي على ساحتنا الوطنية فيما يقود استمرار الرهان على نهج التخاذل وتقديم التنازلات إلى تبديد تلك الطاقات وإلى تسهيل ما يرنو له الحلف المعادي في تصفية قضية شعبنا كمدخل لبسط هيمنته على المنطفة العربية والإسلامية .

عاش نضال شعبنا وصموده البطولي بوجه حملات الإجرام الصهيونية

والمجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء أمتنا العربية

والحرية للأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني

الحزب الشيوعي الفلسطيني- الثوري

التعليقات