موظفو القطاع العام: السلف الـمالية الـموسمية أوصلت الـموظفين إلى مرحلة غير مسبوقة من التقشف
غزة-دنيا الوطن
تباينت ردود فعل قطاع الـموظفين الحكوميين تجاه تجزئة السلف الـمالية التي يتلقونها وفق مواعيد غير محددة وحسب تصنيفات وظيفية مختلفة، اعتمدت معاييرها تارة على قيمة الراتب الشهري وأخرى على طبيعة الـمؤسسة التي يعمل بها الـموظف الحكومي، فالاتحاد الأوروبي قدم منحة للعاملين في قطاع الصحة، والحكومة تصرف على مراحل زمنية سلفة عبر فروع مكاتب البريد، ومؤسسة الرئاسة تمكنت في وقت سابق من صرف سلفة مالية للـموظفين من خلال البنوك.
ووسط حالة الارباك هذه في صفوف الـموظفين أصبح الشغل الشاغل للـموظف السؤال: الى متى سيستمر هذا الوضع، وان كان بعضهم أبدوا تفهماً لخصوصية الـمرحلة الراهنة والحصار الذي تعاني منه الحكومة، معزين أنفسهم بأن "الصبر مفتاح الفرج".
آلاف الـموظفين في القطاع العام أضربوا أمس، عن العمل رغم أن شريحة منهم كموظفي الصحة تلقوا مؤخراً ما نسبته 80% من قيمة رواتبهم الشهرية عبر منحة الاتحاد الأوروبي، وآخرين ممن تقل رواتبهم عن 2000 شيكل تلقوا سلفة بقيمة 1500 شيكل عبر الحكومة، إلا أن كليهما ومعهما من ينتظر استلام سلفته الـمالية أجمعوا على عدم جدوى الاستمرار بما وصفوه بالسلف الـموسمية.
ويرى الـمدرس أكرم سكيك أن اضراب الـمعلـمين لـم يكن موجهاً للحكومة أو أي جهة رسمية بقدر ما عبر الـمعلـمون من خلاله عن استيائهم وعدم قدرتهم على تحمل الـمزيد من الضغوط الـمعيشية والالتزامات الـمالية الـمتراكمة في ظل عدم قدرتهم على تلبيتها، مؤكداً أن أكثر ما يعني هذه الشريحة كغيرها من الشرائح الوظيفية إيجاد حل جذري لـمشكلة تأخر صرف رواتبهم الشهرية، ووضع حد لنظام السلف الـمالية.
وأوضح أنه تلقى خلال الأشهر الستة الـماضية ثلاث سلف مالية الأولى بقيمة 300 دولار وكل من الثانية والثالثة بقيمة 1500 شيكل، معتبراً أن هذه القيمة تعادل نحو راتب شهر ونصف الشهر في الوقت الذي كان الـمعلـمون يطالبون في الأصل وقبل هذه الأزمة برفع قيمة رواتبهم الشهرية.
وانتقد سكيك آلية صرف الحكومة للسلف الـمالية، منوهاً الى أنه لـم يتلقّ السلفة الـمالية التي أعلن عنها قبل عدة أيام، وذلك لأنه ضمن الفئة الـمصنفة أفرادها بالـموظفين الذين يتقاضون أكثر من ألف شيكل وبالتالي لـم يحن بعد موعد صرف السلفة الـمالية لهم، معتبراً أن هذا التصنيف لا يستند إلى أي أساس موضوعي يراعي احتياجات الـموظفين وضرورة التعامل معهم كفئة واحدة دون تمييز من شأنه زيادة حدة السخط والتفرقة بين موظف وآخر.
أما د. جمعة السقا، مدير عام العلاقات العامة بمستشفى الشفاء، فأكد أن صرف سلفة من الراتب لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الـموظف وأسرته وأن عملية الصرف من خلال أكثر من جهة ووفق فترات زمنية متفاوتة أدت الى خلق حالة من الارباك والتخبط في أوساط الـموظفين.
وأكد السقا ان موظفي الصحة وان تلقوا الشهر الـماضي ما نسبته 80% من قيمة راتب شهر عبر منحة الاتحاد الأوروبي لا يجعلهم في مصاف الـموظفين الـمستقرين مالياً حيث إن هذه القيمة صرفت لـمرة واحدة ولـم تفِ بجزء من التزامات الأطباء سواء تجاه أسرهم أو تجاه احتياجاتهم الشخصية والـمهنية.
ويشاركه الرأي د. هزاع عابد، مدير الجراحة في الـمستشفى ذاتها الذي أكد أن السلفة الـمذكورة بالكاد تسد جزءا من الفواتير الـمتراكمة للطبيب واصفاً نظام السلف الـمالية بأنه مجرد آلية متواضعة تكفل الوصول بالـموظفين الى حد الكفاف والتقشف غير الـمسبوقين في مسيرة حياتهم الوظيفية، ولا تفي هذه الطريقة بتسديد ما ترتب عليهم خلال الأشهر الـماضية من ديون.
وشدد هزاع الذي شارك مع عدد كبير من الأطباء والـموظفين أمس، في الاضراب الذي دعا اليه مجمع النقابات الطبية على ضرورة مراعاة أوضاع الـموظفين وعدم تحميلهم أكثر مما تحملوا من أعباء خلال الأشهر الـماضية.
وحول موقف وزارة الـمالية من آلية الصرف الـمتبعة للسلف الـمالية، أوضح د. اسماعيل محفوظ وكيل وزارة الـمالية أن الوزارة باشرت خلال الأيام القليلة الـماضية بصرف سلفة مالية للـموظفين ممن تقل رواتبهم عن ألفي شيكل وذلك بواقع 1500 شيكل لكل موظف وأنها ستصرف القيمة ذاتها خلال الأيام القريبة القادمة لـمن يتجاوز راتب الـموظف منهم الـمبلغ الـمذكور 2000 شيكل.
ونوه الى أن الوزارة ستشرع بصرف سلف لشريحة الـمعلـمين ضمن الفئة الثانية وذلك عبر مكاتب وفروع البريد نظراً لرفض البنوك تلقي أموال من الحكومة، لافتاً الى أنه تم صرف سلف لنحو 50 ألف موظف ممن تقل رواتب الواحد منهم عن ألفي شيكل والشريحة الأخرى الـمقدرة بنحو 115 آلاف موظف ستصرف سلفها الـمالية قريباً.
وانتقد محفوظ عدم تفهم العديد من الـموظفين لطبيعة الظروف التي تمر بها الحكومة في ظل الحصار الـمالي والاقتصادي الـمفروض عليها، مؤكداً أن الحكومة تولي جل جهودها لتوفير وتأمين دفع الرواتب للـموظفين وذلك فور توفرها.
تباينت ردود فعل قطاع الـموظفين الحكوميين تجاه تجزئة السلف الـمالية التي يتلقونها وفق مواعيد غير محددة وحسب تصنيفات وظيفية مختلفة، اعتمدت معاييرها تارة على قيمة الراتب الشهري وأخرى على طبيعة الـمؤسسة التي يعمل بها الـموظف الحكومي، فالاتحاد الأوروبي قدم منحة للعاملين في قطاع الصحة، والحكومة تصرف على مراحل زمنية سلفة عبر فروع مكاتب البريد، ومؤسسة الرئاسة تمكنت في وقت سابق من صرف سلفة مالية للـموظفين من خلال البنوك.
ووسط حالة الارباك هذه في صفوف الـموظفين أصبح الشغل الشاغل للـموظف السؤال: الى متى سيستمر هذا الوضع، وان كان بعضهم أبدوا تفهماً لخصوصية الـمرحلة الراهنة والحصار الذي تعاني منه الحكومة، معزين أنفسهم بأن "الصبر مفتاح الفرج".
آلاف الـموظفين في القطاع العام أضربوا أمس، عن العمل رغم أن شريحة منهم كموظفي الصحة تلقوا مؤخراً ما نسبته 80% من قيمة رواتبهم الشهرية عبر منحة الاتحاد الأوروبي، وآخرين ممن تقل رواتبهم عن 2000 شيكل تلقوا سلفة بقيمة 1500 شيكل عبر الحكومة، إلا أن كليهما ومعهما من ينتظر استلام سلفته الـمالية أجمعوا على عدم جدوى الاستمرار بما وصفوه بالسلف الـموسمية.
ويرى الـمدرس أكرم سكيك أن اضراب الـمعلـمين لـم يكن موجهاً للحكومة أو أي جهة رسمية بقدر ما عبر الـمعلـمون من خلاله عن استيائهم وعدم قدرتهم على تحمل الـمزيد من الضغوط الـمعيشية والالتزامات الـمالية الـمتراكمة في ظل عدم قدرتهم على تلبيتها، مؤكداً أن أكثر ما يعني هذه الشريحة كغيرها من الشرائح الوظيفية إيجاد حل جذري لـمشكلة تأخر صرف رواتبهم الشهرية، ووضع حد لنظام السلف الـمالية.
وأوضح أنه تلقى خلال الأشهر الستة الـماضية ثلاث سلف مالية الأولى بقيمة 300 دولار وكل من الثانية والثالثة بقيمة 1500 شيكل، معتبراً أن هذه القيمة تعادل نحو راتب شهر ونصف الشهر في الوقت الذي كان الـمعلـمون يطالبون في الأصل وقبل هذه الأزمة برفع قيمة رواتبهم الشهرية.
وانتقد سكيك آلية صرف الحكومة للسلف الـمالية، منوهاً الى أنه لـم يتلقّ السلفة الـمالية التي أعلن عنها قبل عدة أيام، وذلك لأنه ضمن الفئة الـمصنفة أفرادها بالـموظفين الذين يتقاضون أكثر من ألف شيكل وبالتالي لـم يحن بعد موعد صرف السلفة الـمالية لهم، معتبراً أن هذا التصنيف لا يستند إلى أي أساس موضوعي يراعي احتياجات الـموظفين وضرورة التعامل معهم كفئة واحدة دون تمييز من شأنه زيادة حدة السخط والتفرقة بين موظف وآخر.
أما د. جمعة السقا، مدير عام العلاقات العامة بمستشفى الشفاء، فأكد أن صرف سلفة من الراتب لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الـموظف وأسرته وأن عملية الصرف من خلال أكثر من جهة ووفق فترات زمنية متفاوتة أدت الى خلق حالة من الارباك والتخبط في أوساط الـموظفين.
وأكد السقا ان موظفي الصحة وان تلقوا الشهر الـماضي ما نسبته 80% من قيمة راتب شهر عبر منحة الاتحاد الأوروبي لا يجعلهم في مصاف الـموظفين الـمستقرين مالياً حيث إن هذه القيمة صرفت لـمرة واحدة ولـم تفِ بجزء من التزامات الأطباء سواء تجاه أسرهم أو تجاه احتياجاتهم الشخصية والـمهنية.
ويشاركه الرأي د. هزاع عابد، مدير الجراحة في الـمستشفى ذاتها الذي أكد أن السلفة الـمذكورة بالكاد تسد جزءا من الفواتير الـمتراكمة للطبيب واصفاً نظام السلف الـمالية بأنه مجرد آلية متواضعة تكفل الوصول بالـموظفين الى حد الكفاف والتقشف غير الـمسبوقين في مسيرة حياتهم الوظيفية، ولا تفي هذه الطريقة بتسديد ما ترتب عليهم خلال الأشهر الـماضية من ديون.
وشدد هزاع الذي شارك مع عدد كبير من الأطباء والـموظفين أمس، في الاضراب الذي دعا اليه مجمع النقابات الطبية على ضرورة مراعاة أوضاع الـموظفين وعدم تحميلهم أكثر مما تحملوا من أعباء خلال الأشهر الـماضية.
وحول موقف وزارة الـمالية من آلية الصرف الـمتبعة للسلف الـمالية، أوضح د. اسماعيل محفوظ وكيل وزارة الـمالية أن الوزارة باشرت خلال الأيام القليلة الـماضية بصرف سلفة مالية للـموظفين ممن تقل رواتبهم عن ألفي شيكل وذلك بواقع 1500 شيكل لكل موظف وأنها ستصرف القيمة ذاتها خلال الأيام القريبة القادمة لـمن يتجاوز راتب الـموظف منهم الـمبلغ الـمذكور 2000 شيكل.
ونوه الى أن الوزارة ستشرع بصرف سلف لشريحة الـمعلـمين ضمن الفئة الثانية وذلك عبر مكاتب وفروع البريد نظراً لرفض البنوك تلقي أموال من الحكومة، لافتاً الى أنه تم صرف سلف لنحو 50 ألف موظف ممن تقل رواتب الواحد منهم عن ألفي شيكل والشريحة الأخرى الـمقدرة بنحو 115 آلاف موظف ستصرف سلفها الـمالية قريباً.
وانتقد محفوظ عدم تفهم العديد من الـموظفين لطبيعة الظروف التي تمر بها الحكومة في ظل الحصار الـمالي والاقتصادي الـمفروض عليها، مؤكداً أن الحكومة تولي جل جهودها لتوفير وتأمين دفع الرواتب للـموظفين وذلك فور توفرها.

التعليقات