تحرك للاطاحة باللجنة المركزية لفتح عبر تشكيلات قيادية بديلة
غزة-دنيا الوطن
اتهم عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح قدورة فارس امس اللجنة المركزية للحركة التي تضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء السابق احمد قريع ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي وهاني الحسن وصخر حبش وعباس زكي ووزير الداخلية السابق اللواء نصر يوسف وغيرهم من المسؤولين الفلسطينيين بتقويض شرعية الحركة في حين يدعون الي الالتزام بتلك الشرعية.
وقال فارس لـ لقدس العربي انا والكثير من ابناء فتح وصلنا الي نتيجة مفادها بان اللجنة المركزية فقدت شرعيتها واستنفدت دورها وبان السكوت عنها سيؤدي الي انتهاء الحركة، ولذلك لا بد من التحرك الجدي لانقاذ الحركة عبر تشكيل جسم مؤقت لقيادة الحركة بديلا عن اللجنة التي فقدت شرعيتها ومصداقيتها في صفوف ابناء الحركة ، ومشيرا الي ان هناك تحركات لانقاذ الحركة عبر تشكيلات قيادية بديلة للمركزية.
وتعهد فارس الذي يمثل القيادة الشابة في الحركة بالاطاح باعضاء اللجنة المركزية في الاشهر المقبلة وانشاء جسم قيادي جديد لنزع الشرعية عنهم اذا ما واصلت اللجنة عرقلة عقد المؤتمر العام السادس للحركة لانتخاب قيادة جديدة، ومضيفا اعتقد بأنه سيتخذ في الاشهر القادمة سلسلة من الخطوات لنزع الشرعية عن اللجنة المركزية اذا ما واصلت التسويف بشأن عقد المؤتمر العام السادس .
ومن الجدير بالذكر ان اللجنة المركزية الحالية انتخبت عام 1989 والمفروض ان تستمر لمدة 4 سنوات فقط الا انها لم تعقد مؤتمرا عاما لانتخاب لجنة جديدة واستأثر اعضاؤها بمناصبهم منذ ذلك الحين.
وقال فارس بأن لا شرعية لمن يخطفها 17 عاما، وهذا رأي ابناء الحركة ، ومشككا في مصداقية اعضاء المركزية عقد المؤتمر العام السادس في اذار (مارس) المقبل، مشددا علي انهم حددوا اكثر من مرة تاريخا لعقد المؤتمر الا انهم لم يلتزموا.
واوضح فارس بأنه يتحدث باسم شريحة واسعة جدا من ابناء فتح وبأن ما يقوله يسمعه بشكل يومي من ابناء الحركة، ومشيرا الي ان اللجنة المركزية تعلم بان هناك اجماعا علي فشلهم في قيادة الحركة، وبالتالي اذا عقد المؤتمر العام سيجدون انفسهم خارج اللجنة وامام المساءلة عن فسادهم وتقصيرهم .
واتهم فارس اعضاء اللجنة المركزية بالانانية والتقصير والسعي الي البقاء في مناصبهم رغم فقدانهم شرعيتها قائلا يظن أعضاؤها أن بوسعهم الاستمرار في استخدام الشرعية بهذا الشكل الفظ لتكريس حالة الجمود والتشرذم والاصطفافات المصلحية الذاتية .
وكان اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في الداخل والخارج عقدوا قبل اكثر من اسبوع سلسلة من الاجتماعات في عمان ناقشوا فيها مستقبل الحركة والسلطة وقرروا المشاركة في حكومة وحدة وطنية في حين كانت تنتظر القاعدة الشعبية للحركة اتخاذ قرارات هامة بشأن اعادة بناء الحركة وخصوصا عقد مؤتمرها العام السادس لانتخابات لجنة مركزية جديدة للحركة.
وقال فارس عضو المجلس التشريعي السابق واحد قادة فتح البارزين في الضفة الغربية والمقرب جدا من المعتقل مروان البرغوثي في مقال نشره في احدي الصحف المحلية امس يقوضون الشرعية ويدعون للالتزام بها! .
وتحت ذلك العنوان قال فارس: مثل كافة أعضاء حركة فتح... هذه الحركة العظيمة صاحبة التاريخ الحافل بالنضال والعمل والبناء، أتابع ما يجري من تفاعلات وحراك في داخلها، وقد قرأت مثل كثيرين نص البيان الختامي الصادر عن اجتماع مركزية فتح في الأردن، إذ لا توجد أية وسيلة أخري للاطلاع علي أية قرارات تصدر عن مؤسسات الحركة سوي الصحف، حيث لا تعاميم داخلية ولا مجلة حركية أو جريدة أو أية وسيلة أخري للتواصل، وعلي الرغم من أن البيان لم يتضمن قرارات وتوجهات عملية تقود إلي خلق مناخ جديد يؤدي إلي نفض الغبار واستنهاض الحركة واستخلاص العبر من سلسلة التراجعات التي كان أبرزها السقوط المدوي في الانتخابات التشريعية وهذه مفارقة، إلا أن المفارقة الأكبر كانت تكرار الدعوة والمناشدة لأعضاء فتح بالالتزام بالشرعية وهي مفردة باتت تستخدم كثيراً بمناسبة أو بدونها في الفترة الأخيرة وتحديداً بعد استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، وفي ذلك إيحاء للكوادر والأعضاء أن الشرعية هي أمر مقرون بالمركزية، وفي ذلك اختزال أناني وشخصاني للشرعية الحركية بمعناها الشامل، فالمركزية التي لم توفق في شيء في السنوات الأخيرة سوي في عزل نفسها عن أطر ومؤسسات وجسم الحركة، وفي الوقت ذاته يظن أعضاؤها أن بوسعهم الاستمرار في استخدام الشرعية بهذا الشكل الفظ لتكريس حالة الجمود والتشرذم والاصطفافات المصلحية الذاتية والشلل والحيرة التي لا يجد المرء صعوبة في قراءتها علي وجوه ومن خلال سلوك أعضاء الحركة.
أوافق ومعي كل أعضاء فتح أن الشرعية الصحيحة لها سحر وقوة وبدونها لا يمكن لأي إطار أن ينتظم وأن يعمل، ولكنا نعلم أنها لا تؤخذ مجزوءة ومفصولة عن سياقها، فمصدر الشرعية الأول والأساس في حركة فتح هو مؤتمرها العام ونظامها الأساسي والذي عقد للمرة الأخيرة قبل سبعة عشر عاماً، وهو الذي منح المركزية تفويضاً بقيادة الحركة لمدة أربع سنوات، ونتيجة لإدارة الظهر للمؤتمر والنظام الأساسي باتت الشرعية مخطوفة من قبل حفنة قليلة، وليتها استخدمتها فيما يعود بالنفع علي الحركة، فمن يفترض فيهم أن يكونوا حراساً وحماةً للشرعية الأصلية، قوضوها وأعادوا إنتاجها وتفصيلها علي مقاس مصالحهم الشخصية، واختلقوا الذرائع والحجج للتهرب من استحقاقاتها الموجبة، ويفترض فيمن هم مثلي أن لا يستغربوا من ذلك فقد كان أحد الاخوة أعضاء المركزية قد قال في مقابلة نشرتها صحيفة (الايام) ـ المحلية ـ إن شرعية المركزية هي شرعية نضالية وليست انتخابية.
بشكل عام، وفي ضوء هذا الاختزال القاسي لحركة عمل في إطارها آلاف الكوادر والكفاءات في كل مجالات العمل والنضال، فإن النتائج تبدو طبيعية، فبسبب هذه العقلية وهذا المنهج قد أصاب الحركة حالة من التيبس والشلل وغابت روح المبادرة والإبداع والتطوعية، ولم يعد أحد يتحدث عن قانون المحبة والتسامح، فتغولت عقلية الإقصاء، وتراجعت قيم الانفتاح ونكران الذات، فبات عشرات الآلاف من الكوادر في حالة من الخمول والحيرة، فلا رؤية ولا خطة عمل تستوعب الطاقة الهائلة ولا تصور عقلي محكوم للخطة يخلق الأمل المطلوب لتحفيز كوادر الحركة لينطلقوا للعمل كخلية كما كانوا عليه دائماً، وحل محل كل هذا عقلية الشك والتشكيك والتآمر، ووضع العراقيل أمام المبادرات الميدانية الخلاقة إذا كان هدفها الحركة والوطن ولم تجير لمصلحة هذا القائد أو ذاك، وبث مشاعر الإحباط لدي أعضاء وكوادر الحركة في إطار حالة ارتداد علي الذات رعتها وعززتها المركزية التي حرص بعض أعضائها علي استبدال الولاء للحركة وفكرها وبرنامجها بولاءات لشخوصهم ما خلق جيشاً من التابعين والمستزلمين.
هل كان أحد يصدق أن ما تعرضت له الحركة خلال العام الأخير لم يترتب عليه أية إجراءات ضد أي كان، وإن أحداً من الصف القيادي الأول لم يبادر لتسجيل سابقة يقول فيها انه من موقعه كمسؤول يتحمل تبعات ما حصل ويستخلص العبر ويتنحي، أو أن تعرض قضية أي مقصر أو متسبب في تشويه سمعة الحركة لفساده أو سوء استخدامه للمال العام أو النفوذ أمام المحكمة الحركية التي جاء تشكيلها في إطار الخطوات الإصلاحية في الحركة، فهذه المحكمة لم تنظر حتي الآن في أية قضية جدية، وقد اكتشفنا ضمناً بعد اجتماع الشرعية الأخير أن المسؤول عن سقوط الحركة وتراجعها هم أعضاؤها وكوادرها الميدانيون الذين حملوا الحركة وبرنامجها ودفعوا برضي ثمن ذلك سنوات عمرهم في سجون الاحتلال وسهروا وتعبوا وكدوا تعبيراً عن إيمانهم بها وبرسالتها، وبكوا دماً وهم يرقبون سلسلة التراجعات التي سجلت بسبب الفراغ القيادي، ويمكن ملاحظة محاولة تصدير الأزمة إلي قواعد الحركة ظلماً من تصريحات لأحد أعضاء المركزية إذ قال ان المؤتمرات الحركية القاعدية سوف تلفظ الفاسدين والذين أساءوا للحركة! وهو يعلم تماماً أن هؤلاء الذين تصدر الأزمة إليهم إنما هم من شرفوا الحركة بعملهم ونضالهم، ولم يكن هؤلاء يوماً في مراكز القرار ولم يتصرفوا بمال ولم يكونوا في مواقع النفوذ، بل عملوا متطوعين مفاخرين بولائهم لحركتهم وفكرها، وكانوا ضحايا مثل غيرهم.
اتهم عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح قدورة فارس امس اللجنة المركزية للحركة التي تضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء السابق احمد قريع ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي وهاني الحسن وصخر حبش وعباس زكي ووزير الداخلية السابق اللواء نصر يوسف وغيرهم من المسؤولين الفلسطينيين بتقويض شرعية الحركة في حين يدعون الي الالتزام بتلك الشرعية.
وقال فارس لـ لقدس العربي انا والكثير من ابناء فتح وصلنا الي نتيجة مفادها بان اللجنة المركزية فقدت شرعيتها واستنفدت دورها وبان السكوت عنها سيؤدي الي انتهاء الحركة، ولذلك لا بد من التحرك الجدي لانقاذ الحركة عبر تشكيل جسم مؤقت لقيادة الحركة بديلا عن اللجنة التي فقدت شرعيتها ومصداقيتها في صفوف ابناء الحركة ، ومشيرا الي ان هناك تحركات لانقاذ الحركة عبر تشكيلات قيادية بديلة للمركزية.
وتعهد فارس الذي يمثل القيادة الشابة في الحركة بالاطاح باعضاء اللجنة المركزية في الاشهر المقبلة وانشاء جسم قيادي جديد لنزع الشرعية عنهم اذا ما واصلت اللجنة عرقلة عقد المؤتمر العام السادس للحركة لانتخاب قيادة جديدة، ومضيفا اعتقد بأنه سيتخذ في الاشهر القادمة سلسلة من الخطوات لنزع الشرعية عن اللجنة المركزية اذا ما واصلت التسويف بشأن عقد المؤتمر العام السادس .
ومن الجدير بالذكر ان اللجنة المركزية الحالية انتخبت عام 1989 والمفروض ان تستمر لمدة 4 سنوات فقط الا انها لم تعقد مؤتمرا عاما لانتخاب لجنة جديدة واستأثر اعضاؤها بمناصبهم منذ ذلك الحين.
وقال فارس بأن لا شرعية لمن يخطفها 17 عاما، وهذا رأي ابناء الحركة ، ومشككا في مصداقية اعضاء المركزية عقد المؤتمر العام السادس في اذار (مارس) المقبل، مشددا علي انهم حددوا اكثر من مرة تاريخا لعقد المؤتمر الا انهم لم يلتزموا.
واوضح فارس بأنه يتحدث باسم شريحة واسعة جدا من ابناء فتح وبأن ما يقوله يسمعه بشكل يومي من ابناء الحركة، ومشيرا الي ان اللجنة المركزية تعلم بان هناك اجماعا علي فشلهم في قيادة الحركة، وبالتالي اذا عقد المؤتمر العام سيجدون انفسهم خارج اللجنة وامام المساءلة عن فسادهم وتقصيرهم .
واتهم فارس اعضاء اللجنة المركزية بالانانية والتقصير والسعي الي البقاء في مناصبهم رغم فقدانهم شرعيتها قائلا يظن أعضاؤها أن بوسعهم الاستمرار في استخدام الشرعية بهذا الشكل الفظ لتكريس حالة الجمود والتشرذم والاصطفافات المصلحية الذاتية .
وكان اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في الداخل والخارج عقدوا قبل اكثر من اسبوع سلسلة من الاجتماعات في عمان ناقشوا فيها مستقبل الحركة والسلطة وقرروا المشاركة في حكومة وحدة وطنية في حين كانت تنتظر القاعدة الشعبية للحركة اتخاذ قرارات هامة بشأن اعادة بناء الحركة وخصوصا عقد مؤتمرها العام السادس لانتخابات لجنة مركزية جديدة للحركة.
وقال فارس عضو المجلس التشريعي السابق واحد قادة فتح البارزين في الضفة الغربية والمقرب جدا من المعتقل مروان البرغوثي في مقال نشره في احدي الصحف المحلية امس يقوضون الشرعية ويدعون للالتزام بها! .
وتحت ذلك العنوان قال فارس: مثل كافة أعضاء حركة فتح... هذه الحركة العظيمة صاحبة التاريخ الحافل بالنضال والعمل والبناء، أتابع ما يجري من تفاعلات وحراك في داخلها، وقد قرأت مثل كثيرين نص البيان الختامي الصادر عن اجتماع مركزية فتح في الأردن، إذ لا توجد أية وسيلة أخري للاطلاع علي أية قرارات تصدر عن مؤسسات الحركة سوي الصحف، حيث لا تعاميم داخلية ولا مجلة حركية أو جريدة أو أية وسيلة أخري للتواصل، وعلي الرغم من أن البيان لم يتضمن قرارات وتوجهات عملية تقود إلي خلق مناخ جديد يؤدي إلي نفض الغبار واستنهاض الحركة واستخلاص العبر من سلسلة التراجعات التي كان أبرزها السقوط المدوي في الانتخابات التشريعية وهذه مفارقة، إلا أن المفارقة الأكبر كانت تكرار الدعوة والمناشدة لأعضاء فتح بالالتزام بالشرعية وهي مفردة باتت تستخدم كثيراً بمناسبة أو بدونها في الفترة الأخيرة وتحديداً بعد استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، وفي ذلك إيحاء للكوادر والأعضاء أن الشرعية هي أمر مقرون بالمركزية، وفي ذلك اختزال أناني وشخصاني للشرعية الحركية بمعناها الشامل، فالمركزية التي لم توفق في شيء في السنوات الأخيرة سوي في عزل نفسها عن أطر ومؤسسات وجسم الحركة، وفي الوقت ذاته يظن أعضاؤها أن بوسعهم الاستمرار في استخدام الشرعية بهذا الشكل الفظ لتكريس حالة الجمود والتشرذم والاصطفافات المصلحية الذاتية والشلل والحيرة التي لا يجد المرء صعوبة في قراءتها علي وجوه ومن خلال سلوك أعضاء الحركة.
أوافق ومعي كل أعضاء فتح أن الشرعية الصحيحة لها سحر وقوة وبدونها لا يمكن لأي إطار أن ينتظم وأن يعمل، ولكنا نعلم أنها لا تؤخذ مجزوءة ومفصولة عن سياقها، فمصدر الشرعية الأول والأساس في حركة فتح هو مؤتمرها العام ونظامها الأساسي والذي عقد للمرة الأخيرة قبل سبعة عشر عاماً، وهو الذي منح المركزية تفويضاً بقيادة الحركة لمدة أربع سنوات، ونتيجة لإدارة الظهر للمؤتمر والنظام الأساسي باتت الشرعية مخطوفة من قبل حفنة قليلة، وليتها استخدمتها فيما يعود بالنفع علي الحركة، فمن يفترض فيهم أن يكونوا حراساً وحماةً للشرعية الأصلية، قوضوها وأعادوا إنتاجها وتفصيلها علي مقاس مصالحهم الشخصية، واختلقوا الذرائع والحجج للتهرب من استحقاقاتها الموجبة، ويفترض فيمن هم مثلي أن لا يستغربوا من ذلك فقد كان أحد الاخوة أعضاء المركزية قد قال في مقابلة نشرتها صحيفة (الايام) ـ المحلية ـ إن شرعية المركزية هي شرعية نضالية وليست انتخابية.
بشكل عام، وفي ضوء هذا الاختزال القاسي لحركة عمل في إطارها آلاف الكوادر والكفاءات في كل مجالات العمل والنضال، فإن النتائج تبدو طبيعية، فبسبب هذه العقلية وهذا المنهج قد أصاب الحركة حالة من التيبس والشلل وغابت روح المبادرة والإبداع والتطوعية، ولم يعد أحد يتحدث عن قانون المحبة والتسامح، فتغولت عقلية الإقصاء، وتراجعت قيم الانفتاح ونكران الذات، فبات عشرات الآلاف من الكوادر في حالة من الخمول والحيرة، فلا رؤية ولا خطة عمل تستوعب الطاقة الهائلة ولا تصور عقلي محكوم للخطة يخلق الأمل المطلوب لتحفيز كوادر الحركة لينطلقوا للعمل كخلية كما كانوا عليه دائماً، وحل محل كل هذا عقلية الشك والتشكيك والتآمر، ووضع العراقيل أمام المبادرات الميدانية الخلاقة إذا كان هدفها الحركة والوطن ولم تجير لمصلحة هذا القائد أو ذاك، وبث مشاعر الإحباط لدي أعضاء وكوادر الحركة في إطار حالة ارتداد علي الذات رعتها وعززتها المركزية التي حرص بعض أعضائها علي استبدال الولاء للحركة وفكرها وبرنامجها بولاءات لشخوصهم ما خلق جيشاً من التابعين والمستزلمين.
هل كان أحد يصدق أن ما تعرضت له الحركة خلال العام الأخير لم يترتب عليه أية إجراءات ضد أي كان، وإن أحداً من الصف القيادي الأول لم يبادر لتسجيل سابقة يقول فيها انه من موقعه كمسؤول يتحمل تبعات ما حصل ويستخلص العبر ويتنحي، أو أن تعرض قضية أي مقصر أو متسبب في تشويه سمعة الحركة لفساده أو سوء استخدامه للمال العام أو النفوذ أمام المحكمة الحركية التي جاء تشكيلها في إطار الخطوات الإصلاحية في الحركة، فهذه المحكمة لم تنظر حتي الآن في أية قضية جدية، وقد اكتشفنا ضمناً بعد اجتماع الشرعية الأخير أن المسؤول عن سقوط الحركة وتراجعها هم أعضاؤها وكوادرها الميدانيون الذين حملوا الحركة وبرنامجها ودفعوا برضي ثمن ذلك سنوات عمرهم في سجون الاحتلال وسهروا وتعبوا وكدوا تعبيراً عن إيمانهم بها وبرسالتها، وبكوا دماً وهم يرقبون سلسلة التراجعات التي سجلت بسبب الفراغ القيادي، ويمكن ملاحظة محاولة تصدير الأزمة إلي قواعد الحركة ظلماً من تصريحات لأحد أعضاء المركزية إذ قال ان المؤتمرات الحركية القاعدية سوف تلفظ الفاسدين والذين أساءوا للحركة! وهو يعلم تماماً أن هؤلاء الذين تصدر الأزمة إليهم إنما هم من شرفوا الحركة بعملهم ونضالهم، ولم يكن هؤلاء يوماً في مراكز القرار ولم يتصرفوا بمال ولم يكونوا في مواقع النفوذ، بل عملوا متطوعين مفاخرين بولائهم لحركتهم وفكرها، وكانوا ضحايا مثل غيرهم.

التعليقات