حكاية كهل في الأردن:أعيدوني إلى بسكرة فأنا جزائري يا ناس

حكاية كهل في الأردن:أعيدوني إلى بسكرة فأنا جزائري يا ناس
غزة-دنيا الوطن

خذوني إلى بسكرة ،، هكذا قالت مراسلة وكالة الأنباء الأردنية ماجده عاشور في تقرير مثير من العاصمة الأردنية عن غربة رجل جزائري كهل يعيش في ملجأ للشيوخ هناك حيث تقطعت به السبل،، وكأن لسان حاله ينطق بيت الشعر العربي (أضاعوني واي فتى أضاعوا .. ليوم كريهة وسداد ثار). وفي التقري ر الصحافي تقول المراسلة الصحافية الأردنية عن وصف الكهل الجزائري الغريب "شعره ابيض كالثلج .. عيناه تقدح شررا .... يجلس على كرسيه المتحرك في ممر احد اجنحة دار الضيافة للمسنين بالجويدة"،، وهي تضيف "ناداني باعلى صوته الاجش الاقرب الى التوسل : خذوني الى "بسكرة " ... دعوني اذهب .... بسكرة .. الجزائر ... ثم جاءت الممرضة واعادته الى سريره وهو يتمتم بصوته الحزين الغاضب".

وحكاية محمد محفوظ خويطر المكنى بـ "الجزائري" تعود لأربعة عقود مضت حين كان تطوع للانضمام للجيش الأردني في حرب حزيران العام 1967 ومنذ ذلك التاريخ ظل يقيم في الاردن يعمل كبائع متجول للحلويات الى ان تردت احواله الصحيه وغدا يقيم في دار للعبادة فجاءت به وزارة التنمية الاجتماعية وتكفلته ليقيم في دار المسنين .

يذكر أنه في الحروب الإسرائيلية العربية المتعاقبة منذ 1948 تطوع آلاف من المقاتلين من بلدان شمال إفريقيا العربية وحيث استشهد بعضهم ظلت أعداد كبيرة في دول الجيوش التي تطوعوا للقتال الى جانبها وهي مصر والاردن وسورية.

وفي تقريرها عن الشيخ الجزائري الغريب، قالت مراسلة وكالة الانباء الأردنية "اشاح الشيخ محمد بوجهه الشاحب الذي تظهر تجاعيده سنوات البؤس والشقاء وحكايات الحنين الى الوطن والتي اسر بها الى زملائه في الدار والمشرفين عليه طالبا من الجميع الابتعاد عنه".

والمراسلة نقلت عن الطبيب المقيم في الدار الدكتور نصير عبد الجبار الكيلاني قوله ان محمد يعاني من امراض الشيخوخة العادية ولكنه دائما يتوسل اليهم ليعود الى وطنه بالجزائر واحيانا يرفض الطعام والشراب ويغضب من الجميع ويعتصم بسريره لا يريد ان يحدثه احد .

وأخيرا، وفقا لمعلومات من مشرفة في دار المسنين في العاصمة الأردنية ، فان محمد يحمل بطاقة هوية جزائرية من مواليد عام 1926. وأكد الدكتور الكيلاني ان الدار حادثت مساعد القنصل الجزائري في عمان عن موضوع محمد وجاء من طرفهم مندوب منذ حوالي ثلاثة اشهر واخذ معلومات عنه لمحاولة البحث عن اقاربه وترتيب امور عودته واسكانه في احد المستشفيات لديهم لرعايته وقال "لكن لغاية الان لم يصلنا منهم رد".

التعليقات