مستشفى بلسم العسكري بغزة بروائح الصرف الصحي معقم

غزة – دنيا الوطن – تامر عبد الله

افتتح في الآونة الأخيرة بركة جديدة من برك مياه الصرف الصحي في المنطقة المحاذية لمستشفى بلسم العسكري، هذه البركة لا تبعد إلا أمتاراً عن واجهة هذا المشفى الذي يقع في منطقة جغرافية "ساخنة" أي أنه على خط المواجهة دائماً، فهو الأقرب لمناطق التماس مع الاحتلال من الناحية الشمالية لقطاع غزة، لذا فإنه يستقبل عادة العديد من الحالات، فبدلاً من أن يعقم بشكل دائم من الميكروبات والجراثيم يعقم بهذه الطريقة من البشر.

كان لدنيا الوطن لقاء بعض الممرضين العاملين في هذا المشفى، حيث قال أحدهم: "طالما عرضنا حياتنا للخطر للخدمة في هذا المكان، فهو كما ترون على خط التماس مع آلة الحرب الصهيونية، ولكن هذه الآلة تبدو أرحم من الروائح الزكية والحشرات المتعددة الجنسيات".

وقالت إحدى الطبيبات: "إنني لا أشعر الآن بأن المشفى يلزمه تعقيم من الميكروبات والجراثيم، فهذه أصبحت مرحلة متقدمة من التعقيم فنحن نحتاج الآن لمبيدات حشرية فتاكة ولكنها على ما يبدو سوف تقضي علينا أولاً".

أما أحد موظفي الاستقبال هناك فقد سخر من هذه المناظر قائلاً: "المشكلة أنك لو صورت هذه المنطقة ستجدها أشبه ببركة سباحة راقية، فيما يبدو أن هناك من يرى بأننا يجب أن نتكيف مع هذا الوضع ولكنه أمر مستحيل".

ويرى ياسر الشريف – وهو أحد المرضى- حلاً لهذه القضية فيقول: "أنا أحد سكان أبراج حي الندى المحاذي للمشفى، وأعاني من هذه البرك، وأرى أنه على الأقل يجب نقل المشفى حتى لا نجد الأطباء يحتاجون لعلاج قبل المرضى، وكي نجد لنا أمل في العيش هنا ولو لفترة مؤقتة، فدوام الحال من المحال".

التعليقات