الطيبي ينتزع موافقة على دفن الشهيد حسام جرادات في الوطن

الطيبي ينتزع موافقة على دفن الشهيد حسام جرادات في الوطن
غزة-دنيا الوطن

منذ عشرات السنين بات من الشيء الذي هو أصلا غير طبيعي وغير إنساني وغير أخلاقي ومنافي لكافة الاعراف والمواثيق الدولية أن يعاقب المناضل الشهيد والذي أصبح ميتا يعاقب في مماته وتعاقب أفراد أسرته ، والتهمة انه ناضل ضد الاحتلال من اجل الحرية والأمن والاستقرار وكنس الاحتلال وهو الشعب الفلسطيني .

آلاف الأسر عانت وما تزال تعاني من هذه السياسة العدوانية ،قصص وماسي كثيرة تتبعناها وعشناها في جنين من ماَسي الاحتلال بحق اسر الشهداء وكانت آخر هذه الماَسي قصة الشهيد "حسام لطفي جرادات (43 عاما)" الذي أصيب إصابات بالغة عند محاولة اغتياله من قبل قوات الاحتلال ووحداته الخاصة . نقل بعد معاناة إلى إحدى مستشفيات عمان حيث فارق الحياة هناك واستشهد في العاصمة الأردنية عمان متأثرا بجراحه



إلا أن سلطات الاحتلال رفضت السماح لأسرته بنقل جثته إلى جنين وهناك بدأت رحلة العذاب والمعاناة النفسية لأسرته واستصرخوا وطرقوا أبواب المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر ودون جدوى حتى استصرخنا وطالبنا من النائب العربي "المقاتل" في الكنيست د.احمد ألطيبي والذي استمر لمدة يومين متواصلين حتى ساعات الفجر وهو يبرق برسائل إلى وزير الأمن الإسرائيلي ومكتبه حتى استطاع مساء الخميس ان يبلغنا بقرار السماح بنقل جثة الشهيد جرادات إلى مسقط رأسه يوم غد الأحد ، جاء هذا الجواب من النائب العربي في الكنيست د.ألطيبي ليؤكد من جديد باستمرار على عمق الانتماء الوطني بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في جنين والداخل الذي لايفصل بينهم حدود كما أكد في حديث خاص أمين سر حركة فتح في محافظة جنين عطا أبو ارميله ومسؤول حركة الجهاد الإسلامي والناطق الرسمي السياسي في فلسطين الشيخ محمود

السعدي" أبو السعيد" وشقيقة الشهيد ناديه وأفراد أسرته وكافة الفعاليات والقوى الوطنيه والاسلاميه في محافظة جنين والذين أشادوا واثنوا على الدور الإنساني والوطني والنضالي للدور المميز للدكتور احمد ألطيبي مشيرين بأنه ليس غريبا على هذا الانتماء الوطني للطيبي بعد أن كان الأخ احمد ألطيبي المسؤول الفلسطيني الوحيد الذي خاطر بحياته ودخل مخيم جنين إبان المجزرة الإسرائيلية في مخيم جنين عام 2000 .

ووجهت فصائل القوى الوطنية دعوة إلى د.احمد ألطيبي للمشاركة في مسيرة تشييع الشهيد يوم الأحد القادم بعد إحضار جثته في العرس الوطني، أسرة الشهيد جرادات أكدت بان هذا الدور الوطني ليس غريبا على أبناء شعبنا في الداخل بعد أن استطاع د.احمد ألطيبي أن يدخل الأمل والبسمة من اجل إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على ابننا الذي اغتيل بدم بارد على أيدي وحدات الاحتلال.

التعليقات