الاحمد: لا احد يستطيع ان يتوقع ردة فعل الرئيس في حالة فشل في اقناع حماس بتشكيل حكومة وحدة وطنية

غزة-دنيا الوطن

اكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد لـ القدس العربي امس بان هناك فجوة كبيرة بين حركة المقاومة الاسلامية حماس وباقي الفصائل الفلسطينية حول تفسير وثيقة الوفاق الوطني التي تم التوافق عليها في نهاية حزيران (يونيو) الماضي خصوصا بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتأتي تصريحات الاحمد لـ القدس العربي في ظل الحديث الفلسطيني المتواصل في جميع اروقة صنع القرار عن ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع كسر الحصار الدولي المفروض علي الشعب الفلسطيني الا ان هناك شكوكا كبيرة في امكانية تشكيلها بسبب الخلافات بين فتح وحماس كبري الفصائل الفلسطينية.

وشكك الاحمد في امكانية التوافق الفلسطيني علي تشكيل الحكومة قائلا حماس في واد والشعب الفلسطيني وباقي الفصائل في واد اخر ولا احد يعرف الي اين نحن ذاهبون .

واضاف الاحمد من الخطأ ان نبحث في تشكيل الحكومة ورئيسها قبل الاتفاق علي برنامج سياسي يلتزم بقرارات الشرعية الدولية ويسهم في التعاطي مع المجتمع الدولي حتي نرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ، ومقللا من امكانية جسر الفجوة بين الفصائل الفلسطينية وحماس بشأن تشكيل الحكومة المرتقبة.

وتابع الاحمد قائلا كل الفصائل في جهة وحماس في جهة اخري وكل المؤشرات تشير بان حماس لم تغير مواقفها ولم تتقدم خطوة واحدة باتجاه الفصائل، وتفسر وثيقة الاسري (وثيقة الوفاق الوطني) كيفما تشاء وبعيدا كل البعد عن تفسير الاخرين ، ومشيرا الي ان وثيقة الوفاق الوطني لا تنص علي ان يكون رئيس حكومة الوحدة الوطنية من حركة حماس اكبر كتلة برلمانية في المجلس التشريعي.

واضاف الاحمد قائلا انا قلق من موقف حماس بعد ان باتت في واد والشعب الفلسطيني في واد اخر ، ومشيرا الي المظاهرات الاحتجاجية التي بدأت تنظم بشكل يومي احتجاجا علي تردي الاوضاع الاقتصادية وعدم صرف رواتب الموظفين منذ 6 شهور نتيجة الحصار المفروض علي الحكومة التي تقودها حماس.

وشدد الاحمد علي ان زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحالية الي غزة والتي وصلها مساء امس ستكون حاسمة بشان تشكيل حكومة تستجيب للشروط الدولية وتعترف بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات السابقة الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل.

وقال الاحمد لا احد يستطيع ان يتوقع ردة فعل الرئيس في حالة فشل في (اقناع حماس) تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع ان تنهي الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني ، ومشيرا الي ان الاضراب الشامل للموظفين الحكوميين في 2/9/2006 سيلعب دورا في امكانية تشكيل حكومة تستطيع تلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين.

ومن جهته اعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد ان عباس توجه لغزة امس للشروع بتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني وفي مقدمتها تشكيل حكومة وحدة وطنية.

واوضح خالد ان اللجنة التنفيذية قدمت في اجتماعها امس الاول دعما لعباس في مشاوراته مع الفصائل بشأن تشكيل حكومة الوحدة التي اكد ضرورة ان يكون هناك توافقا من جميع القوي علي رئيسها اي علي رئيس الوزراء.

هذا وحددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها أسس برنامج قيام حكومة وحدة وطنية، طالبة من هذه الحكومة التزام موقف منظمة التحرير وإنهاء العنف بشكل متبادل.

وأكدت اللجنة أن المطلوب قيام حكومة وحدة وطنية جديدة تلتزم موقف منظمة التحرير والتزاماتها، وتنطلق من الشرعية العربية والدولية وتدافع عن هذه الشرعية، وتعمل من اجل إنهاء العنف وفي شكل متبادل .

الي ذلك اكد تيسير خالد امس ان حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة لن تكون حكومة تكنوقراط او خبراء وانما سياسية تضم كافة فصائل منظمة التحرير والكتل البرلمانية الاخري.

ومن جهته اعلن غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية امس ان قضية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ستبحث خلال اجتماعات الفصائل مع الرئيس محمود عباس خلال زيارته الحالية لغزة، وأضاف سنبحث سبل التعجيل بتشكيل تلك الحكومة، ووضع الاسس الصحيحة التي يمكن أن تخرج الفكرة الي حيز الوجود في أقرب فرصة ممكنة خاصة بعد اتفاق الجميع علي اعتبار ما جاء في وثيقة الاسري يشكل قاعدة صلبة للبرنامج السياسي للحكومة المرتقبة .

التعليقات