حماس: لا لاستغلال معاناة إخواننا الموظفين وتوظيفها بشكل فئوي

غزة-دنيا الوطن

أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" "الدعوات التي تستهدف تخريب حياتنا الفلسطينية، وضرب وفاقنا الداخلي، وشلّ مؤسساتنا الوطنية، من خلال الدعوة لإضراب مفتوح في القطاع التعليمي والسلك الوظيفي الرسمي بسبب عدم دفع الرواتب، وما يعنيه ذلك من تعطيل للعام الدراسي الجديد، وشلّ وإغلاق للوزارات والدوائر الرسمية التي تقدم الخدمات لشعبنا الكريم، وتخفف عنه جزءا من معاناته البالغة جراء الحصار وإجراءات الاحتلال، داعية، "المعلمين والموظفين إلى تجاهل وإفشال كل الدعوات للإضراب، والانتظام بشكل طبيعي في مدارسهم ومؤسساتهم، حفاظا على مصالحنا الوطنية، واستمرار عمل وخدمات مؤسساتنا التعليمية والوطنية".

وأوضحت حركة حماس في بيان أصدرته اليوم الأربعاء (30/8) أن تلك الدعوات تأتي "في الوقت الذي يواجه فيه شعبنا الأبي المقدام عدوانا صهيونيا بالغ القسوة والشراسة والإجرام، ويتصدى بإيمانه العظيم وإمكاناته البسيطة للآلة العسكرية الصهيونية الهائلة دون انكسار أو استسلام رغم شلاَّلات الدماء النازفة من أجساد الشهداء والجرحى، ويتحدى كافة أشكال الحصار السياسي والاقتصادي الدولي الجائر، ويقف شامخا أمام الاعتقالات المتعاقبة والإجراءات الصهيونية القمعية التي تستهدف ضرب نظامه السياسي وإسقاط مؤسساته الشرعية".

وقال البيان: "إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ندين بشدة هذه الدعوات التي تدفع باتجاه تخريب المنجزات الوطنية، وتعطيل الحياة الفلسطينية، وتقويض أسس وأركان المجتمع الفلسطيني، وتستهدف حرمان شعبنا من أبسط حقوقه التعليمية والخدماتية".

وأشاد البيان "بصمود شعبنا المجاهد في مواجهة العدوان الصهيوني النازي، وأشكال الحصار الجائر المفروض"، كما أشاد "بالدور المتميز والجهد الوطني الرائع الذي يبذله إخواننا المعلمون والموظفون لإنجاح مسيرتنا التعليمية، وتعزيز تماسكنا الداخلي في وجه الحصار الدولي الجائر الذي يستهدف تركيع شعبنا وإجباره على التنازل عن حقوقه المشروعة".

وأعربت "حماس" عن تقديرها للجهود الدؤوب الذي تبذله الحكومة الفلسطينية في مواجهة الحصار المضروب، وسعيها الحثيث للتخفيف من معاناة الشعب، وخاصة طبقة الموظفين، عبر دفع سلف مالية لهم رغم الضائقة المالية الخانقة التي تمر بها.

وأكدت حركة حماس في بيانها أنها تقر "بحق كافة الطبقات، وخاصة العمال والمعلمين والموظفين ذوي الظروف القاسية، في الاحتجاج السلمي للتعبير عن معاناتهم وإبراز آرائهم"، وأردفت "إلا أن الإضراب المفتوح الذي يدفع به البعض جاء في الاتجاه الخاطئ والتوقيت الخاطئ".

ونوَّه البيان بأن "الاحتجاجات السلمية لإبراز المعاناة والمطالبة بالحقوق يجب أن تتم بالطريقة المناسبة التي لا تتسبب في تعطيل المؤسسات الوطنية، وتدمير مصالح شعبنا، وتقويض أسس وأركان مجتمعنا الفلسطيني، وهذا ما يهدف إليه الاحتلال".

وقال: "إن الجهات الداعية للإضراب التي تتستر بوجه نقابي بحت هي جهات غير شرعية، فما يسمى (الاتحاد العام لنقابات المعلمين) لا يمثل كافة المعلمين، أو يعبر عن توجهاتهم وآرائهم الحقيقية، إذ لم تجر فيه انتخابات داخلية منذ سنين، فضلا عن كونه لا يمثل قطاع المعلمين في قطاع غزة، بالنظر إلى رفض كتل نقابية هامة وأصيلة للإضراب وعلى رأسها الكتلة الإسلامية للمعلمين والتجمع الديمقراطي للمعلمين، كما إن ما يسمى (نقابة الموظفين الحكوميين) تنطبق عليها ذات الصفة، مما يعني وبكل وضوح أن الدعوة للإضراب في المؤسسات التعليمية والرسمية هي دعوة غير شرعية على الإطلاق".

وأشارت حركة حماس في بيانها إلى أن "الداعين للإضراب يحاولون استغلال معاناة أهلنا وإخواننا الموظفين أبشع استغلال، ويتلاعبون بعواطفهم لصالح أهداف فئوية ضيقة لا علاقة لها مطلقا بالمصلحة الوطنية العليا لشعبنا"، لافتة إلى أن "الداعين للإضراب ينتمون إلى لون سياسي واحد، ولا يرتبطون بأي علاقة بقواعد الموظفين".

وشددت "حماس" في بيانها الذي وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه على أنه "من الخطورة بمكان الاختلاف وطنيا في هذه المرحلة التي نواجه فيها عدوانا صهيونيا غير مسبوق، لأن ذلك يدمر المجتمع الفلسطيني، ويعفي الاحتلال الصهيوني أمام العالم من تبعات حصاره وسرقته للمال الفلسطيني، مما يتطلب الوحدة الوطنية الحقيقية، وإبداء المسؤولية الوطنية الجماعية، حكومة ورئاسة، لمواجهة الحصار وإجراءات الاحتلال، والبحث عن أفضل الخيارات الوطنية لكسر الحصار عبر تشكيل حكومة ائتلاف وطني عريض"، مؤكدة أن "الفرج قريب، وأن قليلاً من الصبر والصمود سوف يثمر عن اختراق قريب للحصار بإذنه تعالى، ويؤذن بانتهاء المعاناة المالية والاقتصادية لأهلنا وأبناء شعبنا إن شاء الله".

التعليقات