الرئيس أمام مسيرة لموظفين مضربين:أقول لرافعي شعار نجوع ولا نركع لستم أنتم من يجوع

غزة-دنيا الوطن

أكد السيد الرئيس محمود عباس، اليوم، أن من حق الشعب أن يقول ما يريد، وأن يعبر عن رأيه ويتحدث عن معاناته في إطار القانون وحدود المصلحة الوطنية وحماية الضروريات.

جاء ذلك، خلال كلمة ألقاها سيادته أثناء استقباله المئات من الموظفين المتظاهرين أمام مقر الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية للمطالبة بصرف رواتبهم.

وقال السيد الرئيس خلال كلمته: "إن من حق الشعب أن يقول ما يريد في إطار القانون، ومن واجبنا أن نفعل ما تطالبون به، وإن كنا عاجزين عن فعل ذلك، فلا ضرورة لنا إطلاقاً في هذه المواقع، ولا ضرورة لأحد في هذه المواقع، طالما أننا لا نخدم هذا الشعب".

وأضاف سيادته: "أن الحكومة ومنذ أنشئت حوصرت، وبدأنا نعاني منذ ذلك الوقت ولكن يجب علينا أن نفهم لماذا فرض هذا الحصار والأسباب التي أدت إليه، مشيراً إلى أن الحصار ليس ضد الحكومة وإنما ضد الشعب نفسه وهذا ما يحدث الآن.

وأشار سيادته إلى أنه إذا أردنا أن نخرج من هذه الأزمة، فيجب أن يتحمل جميع شرائح الشعب الفلسطيني، منظمات وأفراد المسؤولية، مبيناً أنه عندما يكون النظر إلى الحكومة على أساس تقسيمات ومصالح حزبية، فإنه لن يكن هناك حكومة تخدم الشعب.

وشدد السيد الرئيس على أن من يريدها حكومة تخدم الشعب، فيجب أن تكون حكومة قادرة على فك الحصار، وأن تحمي مصالح الشعب، وأن تأتي بالرواتب، والمساعدات أي كان شكلها، فإن أي حكومة لا تفكر بهذه الطريقة لا تفكر بطريقة وطنية".

وأشار سيادته إلى "إننا لا نريد أن نتحدث عن تهم وتهم متبادلة، مؤكداً أننا سنستمر في مساعينا لرفع المعاناة عن شعبنا ولكن ليس للأبد في هذه المساعي، وإنما حتى تكون لدينا حكومة قادرة على أن تأتي بالأموال".

ونوه إلى أن ما جاءنا من أموال هي التزامات عربية، إما من خلال الجامعة العربية، وهي ليست كل الالتزامات، وإما أموال حصلنا عليها بصورة مباشرة كمساعدات صرفت بالطرق القانونية، وبمساعدة الوزارات المعنية، وأن كل من يقول عكس ذلك أقول إنه كاذب كاذب كاذب".

وأكد سيادته على "إننا سرنا في طريق الديمقراطية، ورغم قبولنا بنتائج الديمقراطية، إلا لقمة العيش في النهاية أهم من كل نتائج الديمقراطية، مشدداً سيادته على أننا نريد حكومة وحدة وطنية بدون حزبيات وفصائليات، لتفكر في مصلحة شعبنا أولاً وأخيراً، ولا نفكر بمصالح تلك الأحزاب، بدءاً من حركة "فتح" ونهاية بغيرها،فهذا الشعب يجب أن يعيش ويخرج من هذه الكارثة القومية الوطنية التي وضع بها".

ونوه سيادته إلى أن الصواريخ التي تطلق على إسرائيل تأتي لنا بالموت والدمار، وأقول لرافعي شعار (نجوع ولا نركع) لستم أنتم من يجوع، ويجب أن نرفع صوتنا عالياً لنقول للحق أنت حق، وللباطل أنت باطل وللأعور أنت أعور بعينه، هذا كلام خاطئ، هذا الكلام يدمر مصالحنا".

وأضاف عباس "هناك 250 شهيداً في غزة، آلاف الجرحى آلاف البيوت المدمرة لماذا؟؟؟، إذا كان هناك أسباب لنبحث هذه الأسباب، لنقول بعد ذلك لهؤلاء أين هو الراتب وأين الأكل، إنكم تؤمنون أنفسكم، ولكن يجب أن يؤمن الشعب كله، وهذه الأعمال كلها تضر الشعب".

وأكد الرئيس عباس على أن شعبنا لا يستحق كل هذه المآسي، ويجب أن نفكر كيف نخرجه من هذه المآسي، وإذا كانت (المواسير) أي الصواريخ أحد هذه الذرائع لا بد أن نسحبها لنتمكن من أن نعيش حياة طبيعية.

وقدم الموظفون رسالة إلى السيد الرئيس تتضمن مطالبهم.

التعليقات