الافرنجى:اللجنة المركزية شكلت لجنة لحصر ممتلكات الحركة برئاسة أبو اللطف وأبو علاء
غزة-دنيا الوطن
أكد عبدا لله الإفرنجي "أبوبشار" عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ومسؤول مكتب التعبئة والتنظيم بقطاع غزة ،اليوم، على أن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الحركة وأن التعيين في اللجنة المركزية للحركة سيقتل ما بقي منها.
وقال الإفرنجي في حديث خاص لوكالة "وفا"، إن هناك من كان يطالب الرئيس الشهيد ياسر عرفات بعقد انتخابات والآن هم أنفسهم لا يريدون عقد المؤتمرات ويريدون التعيينات.
وشدد على ضرورة الاستمرار في العملية الديمقراطية لكي ننتخب من يمثلنا في اللجنة المركزية وفى المجلس الثوري وفى لجان الشعب وفى لجان الأقاليم، لأن هذا هو الذي يشكل الصحوة الحقيقية لحركة "فتح".
وأكد الإفرنجي، على أن اللجنة المركزية ما زالت المؤسسة الشرعية التي تسعى إلى إحياء الحركة بشكل جيد وسريع، مشدداً على أن اللجنة المركزية تسير في الطريق الإيجابي تجاه عقد المؤتمرات وفي اتجاه عقد المؤتمر السادس للحركة.
وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقدته اللجنة المركزية للحركة مؤخراً في العاصمة الأردنية عمان، هو الاجتماع الثاني الذي تعقده اللجنة بكامل أعضائها، وأنه يأتي بعد الاجتماع الذي جاء قبل سنة وشهرين.
وأضاف الإفرنجي، أن حضور الأعضاء جميعاً في هذا الاجتماع يعتبر نقطة إيجابية جيدة جداً، مشيراً إلى أنه تم مناقشة كافة القضايا وعلى رأسها كيفية استنهاض الحركة.
وأوضح أن الاجتماع جاء فيه وجهتي نظر، الأولى تقول بزيادة أعضاء المجلس الثوري بنسبة 40 إلى 50 عضواً وتترك زيادة اللجنة المركزية إلى فترة قادمة، والثانية تقول بالعمل بكل الوسائل الممكنة لتكملة واستكمال حصر العضوية وعقد المؤتمرات الحركية، وتم الاتفاق في النهاية على ضرورة مواصلة حصر العضوية وعقد المؤتمرات، لأن هذه الوسيلة هي الوحيدة التي يمكن أن تستنهض بها حركة "فتح".
وأضاف الإفرنجي، أن الاتفاق على الاستمرار في عقد مؤتمرات الحركة هو نجاح كبير جداً لاستنهاض وإعادة وإحياء التنظيم ، معتبراً ذلك نقطة إيجابية لـ"فتح" .
وقال الإفرنجي، إن النقطة الايجابية الثانية التي نتجت عن الاجتماع الأخير هي التعرض لكافة القضايا بكل صراحة ومنها القضايا المالية، وحصر الموارد المالية الموجودة لحركة "فتح" في كل مكان في العالم لكي نكتشف أن الوضع المالي للحركة ليس بالصورة التي يحكى عنه في الشارع.
وأضاف: أن البعض يعتقد بأن هناك الملايين، والبعض الآخر يعتقد بأن هناك مئات الملايين وهذا كلام غير صحيح، وأنا اعتقد أن هذه نقطة تم نقاشها بشكل صريح جداً، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من الأخ فاروق القدومي "أبو اللطف" والأخ أحمد قريع "أبو علاء" وبعض أعضاء اللجنة المركزية لحصر كل ما تملكه حركة "فتح" ووضعه بشكل شفاف أمام الجميع حتى نعرف ما هو موجود لدينا، ولكي نقوم بوضع سياسة مالية نعتمد فيها على ذاتنا وبشكل سريع جداُ.
وقال الإفرنجي: "إن إنجاز هذه الخطوة ستحسم كلاماً كثيراً جداً يدور حول هذا الموضوع، وحتى لا يأتي من يقول إن الأموال موجودة لدى اللجنة المركزية، فهناك من يتحدث بشكل سيئ ومسيء للجنة المركزية، مثل أنها صادرت هذه الأموال وهذا كلام غير مسؤول وغير مقبول.
وأضاف أن من يريد أن يتحدث عن المال سواء داخل الحركة أو خارجها يجب أن يكون لديه شفافية كاملة، مشيراً إلى أن الأسلوب الذي يتحدث به البعض عن تبديد اللجنة المركزية للأموال أصبح مقيتاً وغير مقبول وممجوج من الشارع الفلسطيني والفتحاوي.
وشدد الإفرنجي، على أن شتم اللجنة المركزية لم يعد مفيداً لا لهؤلاء الناس ولا للجنة المركزية ولم يعد له تأثير بالطريقة الماضية، مشيراً إلى أنه إذا كان هناك أي حديث عن المال فيجب أن يكون من خلال مؤسسات الحركة الشرعية ".
وقال: إن النقطة الأخرى التي تم طرحها خلال الاجتماع هي العمل السياسي، فنحن نريد أن نخرج من هذه الأزمة الموجودة، ومن هذا المأزق الموجود الآن سياسياً، والحصار الظالم المفروض علينا، كشعب فلسطيني، ونحن في "فتح" أول من عانى وما زال يعاني من الحصار وليست الحكومة، وليست السلطة بشكل رئيس وأساسي.
وأشار إلى أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لديها مصادر مالية موجودة ولم تتغير، بالعكس فقد زادت هذه الموارد، وزادت إمكانياتها المالية، أما حركة "فتح" المسؤولة عما يزيد عن 100 ألف موظف لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، فهي المعنية بالدرجة الأولى بالعمل عل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الحركة طرحت موضوع حكومة الوحدة الوطنية، وهو أمر يحتاج إلى نقاش طويل، مشيراً إلى أن هناك من كان ضد هذا الطرح بشكل واضح على أرضية وثيقة الوفاق الوطني الواضحة جداً ولا لبس فيها، مشدداً على عدم سماح الحركة للتفسيرات بالاتجاهات التي لا يتم تحمل المسؤولية فيها.
وتعقيباً على تهكم يوفال ديسكن، رئيس الشاباك الإسرائيلي، على الحركة بأنها في أسوأ حالاتها قال الإفرنجي، إن تقييمنا من قبل رئيس الشاباك الإسرائيلي أو المخابرات الإسرائيلية هو غير مقبول، مضيفاً أنه دون شك فإن الحركة ليست في أحسن حالاتها ولذلك لم ننجح في الانتخابات الأخيرة، ودون شك نحن الآن في مرحلة إعادة ترميم البيت الفتحاوى، واصفاً المرحلة بأنها صعبة ومعقدة.
وأشار الإفرنجي، إلى أن هناك غياب تصور متكامل، وهناك خلل في الأداء، وهناك خلل في المؤسسات هذه، كلها ضربات جاءت بعد خسارتنا في الانتخابات، وهذا شيء طبيعي ولكن هذه الحركة. . حركة عظيمة فيها مئات الآلاف من الكوادر ومئات الآلاف من الشباب الجيدين والمعطاءين.
وقال: نحن نريد الآن أن نبني هذا البيت الفتحاوي، وأن نقوم بترميمه لاحتواء كل الناس الموجودين فيه.
وحول الانتخابات التشريعية وخسارة الحركة فيها قال، إن الفوز في الانتخابات الديمقراطية، يعني أن الجهة الفائزة جمعت أوراقها بشكل أفضل، والذي خسر كان غير مهيأ ولم يستغل كل إمكانياته الموجودة بشكل جيد، لذلك اعترف أننا لم نستغل كل إمكانياتنا وطاقاتنا، وكان لدينا مشاكل كثيرة هي التي أدت إلى الفشل في الانتخابات.
وقال الإفرنجي:" نحن واضحون في هذا الموضوع، ونحن منظارنا يختلف عن منظار ديسكن، ومنظارنا يختلف عن منظار المستوزرين للجنة المركزية، والذين يطلقون تعبيرات لا معنى لها إلاّ أنها نوع من الفلسفة والتهكم غير المقبول على هذه الحركة.
وانتقد الإفرنجي مطالبة البعض بإنجاز العمل داخل الحركة في غضون ثلاثة أشهر، مشيراً إلى تشكيل لجان من المجلس الثوري قبل خمسة أشهر لحل المشاكل.
وقال الإفرنجي، إن من غير المعقول أن تحل المشاكل وتجرى انتخابات ونحن نعيش في حركة "فتح" مأساة حقيقية، مشيراً إلى أن الحركة عندما كانت تتولى السلطة لم يكن هناك اهتمام بالتنظيم، وكان هناك تداخل بين السلطة والتنظيم، الأمر الذي شل الحياة التنظيمية على مدى الـ 13 عاماً الماضية.
وأضاف أنه تم تجيير الوضع التنظيمي لصالح المؤسسات في داخل السلطة الوطنية، بما فيها المؤسسات الأمنية والمؤسسات الأخرى، والآن نحن في المجلس الثوري اتخذنا قرارات واضحة بإعادة حصر العضوية، ونقوم بإجراء الانتخابات وإعادة التأطير في كافة المناطق من أجل الانتخابات.
وأشار إلى أن "فتح" دعت الجميع إلى المشاركة في هذا الموضوع، ومنهم جميع أعضاء المجلس الثوري، وأعضاء لجان الأقاليم القديمة وأعضاء اللجنة المركزية، مشيراً إلى أن الجميع توزع على الأقاليم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف الإفرنجي، أن البعض ممن وصفهم بـ"الهاجمين" على اللجنة المركزية لم يشاركوا في الاجتماع يوماً واحداً، بمعنى أنهم لا يرغبون في نجاح فكرة الانتخابات، مما جعل العجلة تمشي ببطء إلى حد ما.
وقال: إن جميع المناطق في محافظة وسط قطاع غزة انتخبت، باستثناء مخيم البريج، حيث حدثت فيه مشكلة قبل يومين، وإن شاء الله ستحل قريباً، وقد اتخذنا قراراً بضرورة عقد المؤتمرات من الآن وحتى شهر نوفمبر-تشرين ثاني القادم، وبعد ذلك في نهاية العام الحالي نحن سنحدد موعد المؤتمر.
وشدد الإفرنجي، على أن هناك إصراراً على تحديد موعد الانتخابات، قائلاً "إننا سائرون بشكل بطيء إلى حد ما، ولكن بثبات وسنتخطى كل الصعاب بإذن الله".
وأكد الإفرنجي على نجاح الحركة في المحافظة الوسطى وفي حي الزيتون في مدينة غزة، وفي الضفة الغربية نتيجة حرص أبناء الحركة الذين لم يتسلقوا، والذين هم حريصون على بذل دمهم للحركة قبل أن يأخذوا منها شيئاً، مشيراً إلى أن أعدادهم تزداد مما يشكل صحوة في طريق بناء الحركة من جديد.
وحول ما يطلق من تسميات على مجموعات متفردة في الحركة قال الإفرنجي: "نحن نرفض هذه التسميات، نحن في مرحلة صعبة وفي هذه المرحلة الصعبة تبدو إمكانية القيادة وكأنها بدأت تضعف بشكل حقيقي لأننا فقدنا السلطة في الانتخابات التشريعية ، نحن عمرنا أكثر من أربعين سنة كحركة، نحن كنا نتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية، وكنا نتحمل الإيجابيات والسلبيات، ولكن السلبيات كثرت في السنوات الخمس الماضية.
وأضاف أن غياب القيادة والتماس المباشر عندما كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات محاصراً لمدة ثلاث أو أربع سنوات، لعب دوراً كبيراً وأساسياً، فأصبح هناك فلتاناً أمنياً أثر علينا بشكل سلبي.
وأشار الإفرنجي، إلى أن جميع التنظيمات لها مشاكلها لكن "فتح" لا تستطيع تصفية ذاتها لأنها حركة ديمقراطية، منوهاً إلى غياب الإطار القيادي لحوالي خمس سنوات، مما أدى إلى بروز قيادات محلية لها اجتهاداتها لكن كل هذه الاجتهادات تمت تحت سقف ومظلة وبرنامج الحركة وتوجهاتها وهذا دون شك خلق حالة من التباين.
وأضاف قائلاً: "أنا أسميت ذلك المبادرات الذاتية التي خرجت لحماية الحركة، لكننا لم نستطع ضمها في سياسة واحدة وإعطاءها إطاراً واحداً في فترة زمنية لا بأس بها، مما نتج عنه بعض الفوضى التي خرجت للشارع والتي أساءت للحركة باسم "فتح".
وأكد الإفرنجي على أن حركة "فتح" لها تاريخ عريق ولها كادر هائل ولديها قواعد جيدة جداً، وأنها ستعطي الفرصة الآن لكل هؤلاء لفهم معنى الحركة، والمستعدين للتضحية من أجلها والذين يستعدون للالتزام بالأطر الشرعية لها.
وأشار إلى أن الضعف الموجود في اللجنة المركزية لا يعني أن تفقد شرعيتها، وكذلك المجلس الثوري، ولا يعنى أن يُسمح لأحد بالتطاول عليه وعلى اللجنة المركزية في العلن.
وأضاف الإفرنجي أنه يجب أن تعالج كل نقاط الخلل، ويجب أن نملك الجرأة والشجاعة في قيادة حركة "فتح" بالاعتراف بالأخطاء ليس من باب الاستسلام لها بقدر ما يكون من باب تصحيحها، مشيراً إلى أن توجه الحركة حالياً هو تصحيح الأخطاء، وأن اجتماع للجنة المركزية بكامل أعضائها جاء في هذا السياق، والعمل بسرعة كبيرة جداً لتخطى المشاكل الموجودة والتي تعيق تطور الحركة بشكل أو بآخر.
وحول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي فوضت اللجنة المركزية الأخ الرئيس محمود عباس بشأنها قال الإفرنجي، أنا شاركت ضمن وفد حركة "فتح" في الحوارات التي جرت حول وثيقة الوفاق الوطني التي أطلقها الأسرى في سجون الاحتلال، والتي تعتبر قاعدة تشكيل الحكومة مع وفد حركة "حماس" ووجدنا طوال الفترة الماضية أن حواراً حقيقياً قد تم بيننا وفى الحركتين.
وأضاف أن هذه الوثيقة والوصول إليها جرى من خلال حوار حقيقي وأصبح الحوار بمثابة اكتشاف بعضنا للبعض وحوار حقيقي بين خطين سياسيين متناقضين مختلفين، وبالتالي في بعض البنود هم يفسرونها كما يريدون ونحن نفسرها كما نريد، لكن نحن لا نعيش منفردين عن العالم، ونحن موجودين في عالم محيط بنا وبالتالي لابد من الاتفاق بيننا لصياغة خطاب موحد.
وقال الإفرنجي، إن هناك معطيات لابد أن تأخذ بعين الاعتبار وهي أن من شارك في الانتخابات التشريعية علية الالتزام باتفاقيات السلطة الماضية وما عقدته من اتفاقات ربطتنا مع العالم، ومن يرفض التعامل مع الاتفاقيات التي التزمت بها السلطة يجعل الدول تبتعد عن السلطة وتمنع مساعدتها.
وأضاف أن مهمتنا الآن هي الإنجازات الإيجابية التي أخذناها بمسيرتنا في حركة "فتح" وتطويرها بما يسمح للشعب الفلسطيني أن يجمع تراكمات إيجابية لبناء السلطة القوية المعترف بها دولياً وعالمياً والتي تصل إلى الحقوق الفلسطينية التي وافق عليها الجميع في هذه الوثيقة.
وأشار الإفرنجي، إلى أن مطالب "فتح" الآن هي الدولة الفلسطينية في حدود الـ67، وهو ما وافقت عليه "حماس" والتنظيمات الأخرى باستثناء حركة الجهاد الإسلامي وبالتالي لاتوجد مشكلة، قائلاً "إن الأساس هو اللغة والورقة التي نريد الخروج بها للعالم لإقناعه بدعمنا سياسياً والوقوف بجانبنا.
وأضاف "نحن نريد موقفاً سياسياً من الحكومة الحالية، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار كيفية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، حتى تستطيع فرض نفسها على القرار الدولي في العالم وهذا غائب إلى حد الآن.
وشدد الإفرنجي على ضرورة جلوس حركتي "فتح" و"حماس" أمام وثيقة الأسرى لتحديد الخط الأفضل الآن، وما هي الورقة التي تقبل من العالم كي يقف العالم العربي معنا كما كان في الماضي، وكذلك العالم الإسلامي والأوروبي، وكي لا تعادينا الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وأضاف أنه لا بد من إعادة صياغة الورقة السياسية التي نتفق عليها ويجب أن نتفق عليها، وإذا بقينا نتكلم بذات اللغة القديمة فلن نستطيع أن نربح سياسياً، ولن نستطيع المحافظة على الدعم الدولي، لأن قوتنا الحقيقية هي في تعاطف الرأي العام العالمي معنا وقبوله بفكرة حق الفلسطينيين في تقرير المصير إقامة الدولة الفلسطينية.
وحول التصريحات الصادرة عن قياديين في حركة "فتح" بأنها لا تمانع بترؤس حكومة الوحدة الوطنية قال الإفرنجي :"نحن أعلنا موقفنا، ونحن لا نستطيع الآن وضع شروط، وإنما نذهب إلى لقاءات تشكيل الحكومة بعقل وقلب مفتوح.
وأضاف نحن في اللجنة المركزية عندما تكلمنا عن هذا الموضوع لم نضع تفاصيل، قلنا نريد أن نتفق على حكومة وحدة وطنية مع حركة "حماس" وهذا يفرض عليهم وعلينا الجلوس مع بعضنا البعض، وليس من خلال تصريحات تخرج من هنا وهناك، نحن مهمتنا ليست الخروج إلى الإعلام لشرح نوايانا، نحن مهمتنا يجب أن نتعلمها من تجربة حزب الله العسكرية والسياسية والإعلامية والتنظيمية.
وقال: نحن مشكلتنا أن أياً كان يخرج للإعلام ليعبر عن رأي الحركة، ونحن لا نستطيع أن نستمر في العمل السياسي بناءً على الفتوى والاجتهاد، مشيراً إلى أن المرجعية هو أمين سر اللجنة المركزية للحركة، و مكتب التعبئة والتنظيم الموجود في الضفة الغربية.
وبالنسبة لوضع بعض قياديي حركة"حماس" لشروط بالنسبة لتشكيل الحكومة كأن ترأس حركة حماس الحكومة، قال الإفرنجي: " هذا دليل على عدم وعي ونضج سياسي، نحن نريد أن نسير مع بعض دون وضع شروط بل جدول أعمال للمرحلة القادمة".
وأضاف قائلاً: "يأتي بعد ذلك الأخ الرئيس أبو مازن المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني كرئيس ليكلف الحكومة القادمة، وبالتالي يجب أن تؤخذ وجهة نظره أولاً بعين الاعتبار.
ونوه إلى أن السيد الرئيس هو من يحسم القرار وهو الذي يمتلك الشرعية الدولية، ومن يفكر غير ذلك يخطئ في كل الحسابات، بالتالي هذا الرئيس لابد من التفاهم معه، ونحن جاهزون لنكون عاملاً مساعداً لحل المشاكل الموجودة في المجال السياسي والأمني والاقتصادي.
وأضاف الإفرنجي، أن الرئيس عندما يزور أمريكا ويذهب إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة ويلقي كلمة يريد أن يقول للناس كلاماً مقبولاً يضمن استمرار الدعم للقضية الفلسطينية.
وأشار الإفرنجي، إلى أن قطاع غزة تحول إلى سجن كبير رغم عدم وجود أي مستعمرة.
وقال: "يجب الآن أن نرسم سياسة بالاتفاق بيننا وبين حركة "حماس" وأن نأخذ بعين الاعتبار موقف الرئيس وهو مهم جداً، ولقد وافقت حماس أن تحول الأموال باسمه للصرف على أجهزة السلطة.
واستهجن الإفرنجي بعض الطروحات التي دعت إلى حل السلطة الوطنية، ووصفها بالمتسرعة، قائلاً، إذا تم حل السلطة فهذا يعني أنه لا يوجد للشعب الفلسطيني قرار سياسي ولا يوجد له حضور في أي مكان، ومعنى هذا شطب فلسطين من خارطة العالم في الأمم المتحدة.
وحول بعض الدعوات لتشكيل حكومة إنقاذ أو تكنوقراط قال الإفرنجي: إن اجتماعات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بدأت بالفعل وأنا أقول إنه لا توجد مشكلة، وإن حكومة تكنوقراط غير واردة أساساً فهي طرحت من ضمن مجموعة أفكار، فالتكنوقراط ونحن بشكل أو بآخر نشكل حركات سياسية هدفها خدمة الشعب الفلسطيني بكل فئاته.
وعبر الإفرنجي عن تأييده لإضراب نقابة العاملين وقال، إن لها الحق في التعبير عن نفسها حسب الدستور، وحسب الشرائع الموجودة، مؤكداً أن لكل إنسان الحق في التعبير عن نفسه، وأن المظاهرة لا تعني حمل السلاح بل تعني أن تسمع صوتك إلى المسؤول.
وأضاف "نحن في "فتح" عندما كنا في السلطة كان الناس يتظاهرون ويحتلون الوزارات وكنا نحتوي المظاهرات بالحوار لأنها سلمية، وبالتالي فالمظاهرات جزء من حق أبناء الشعب الفلسطيني الموجودين في هذه النقابات.
واختتم الإفرنجي حديثه بالإعراب عن تفاؤله بمستقبل الحركة وقال: "لاشك أن عدم الالتزام في قراراتنا الماضية حول الاجتماع بصورة دورية في اللجنة المركزية خلق حالات تشنج داخل الحركة، ولكن بعد الاجتماع الأخير نشعر بأن هذه الاجتماعات ستكون دورية حتى وإن لم تعقد كل شهر أو شهرين، لكن المهم أنها ستعقد دورياً.
وأضاف "لقد وافق أعضاء اللجنة المركزية على هذا الأمر بالإجماع، لذا نحن ملزمون على أن نحافظ على هذه اللجنة المركزية والمحافظة على استمرارية اجتماعاتها، وترجمة قراراتها وتطبيقها على الأرض، بدءاً بحصر العضوية والتأطير والانتخابات المحلية وانتهاءً بعقد المؤتمر السادس للحركة في أقرب وقت ممكن.
أكد عبدا لله الإفرنجي "أبوبشار" عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ومسؤول مكتب التعبئة والتنظيم بقطاع غزة ،اليوم، على أن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الحركة وأن التعيين في اللجنة المركزية للحركة سيقتل ما بقي منها.
وقال الإفرنجي في حديث خاص لوكالة "وفا"، إن هناك من كان يطالب الرئيس الشهيد ياسر عرفات بعقد انتخابات والآن هم أنفسهم لا يريدون عقد المؤتمرات ويريدون التعيينات.
وشدد على ضرورة الاستمرار في العملية الديمقراطية لكي ننتخب من يمثلنا في اللجنة المركزية وفى المجلس الثوري وفى لجان الشعب وفى لجان الأقاليم، لأن هذا هو الذي يشكل الصحوة الحقيقية لحركة "فتح".
وأكد الإفرنجي، على أن اللجنة المركزية ما زالت المؤسسة الشرعية التي تسعى إلى إحياء الحركة بشكل جيد وسريع، مشدداً على أن اللجنة المركزية تسير في الطريق الإيجابي تجاه عقد المؤتمرات وفي اتجاه عقد المؤتمر السادس للحركة.
وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقدته اللجنة المركزية للحركة مؤخراً في العاصمة الأردنية عمان، هو الاجتماع الثاني الذي تعقده اللجنة بكامل أعضائها، وأنه يأتي بعد الاجتماع الذي جاء قبل سنة وشهرين.
وأضاف الإفرنجي، أن حضور الأعضاء جميعاً في هذا الاجتماع يعتبر نقطة إيجابية جيدة جداً، مشيراً إلى أنه تم مناقشة كافة القضايا وعلى رأسها كيفية استنهاض الحركة.
وأوضح أن الاجتماع جاء فيه وجهتي نظر، الأولى تقول بزيادة أعضاء المجلس الثوري بنسبة 40 إلى 50 عضواً وتترك زيادة اللجنة المركزية إلى فترة قادمة، والثانية تقول بالعمل بكل الوسائل الممكنة لتكملة واستكمال حصر العضوية وعقد المؤتمرات الحركية، وتم الاتفاق في النهاية على ضرورة مواصلة حصر العضوية وعقد المؤتمرات، لأن هذه الوسيلة هي الوحيدة التي يمكن أن تستنهض بها حركة "فتح".
وأضاف الإفرنجي، أن الاتفاق على الاستمرار في عقد مؤتمرات الحركة هو نجاح كبير جداً لاستنهاض وإعادة وإحياء التنظيم ، معتبراً ذلك نقطة إيجابية لـ"فتح" .
وقال الإفرنجي، إن النقطة الايجابية الثانية التي نتجت عن الاجتماع الأخير هي التعرض لكافة القضايا بكل صراحة ومنها القضايا المالية، وحصر الموارد المالية الموجودة لحركة "فتح" في كل مكان في العالم لكي نكتشف أن الوضع المالي للحركة ليس بالصورة التي يحكى عنه في الشارع.
وأضاف: أن البعض يعتقد بأن هناك الملايين، والبعض الآخر يعتقد بأن هناك مئات الملايين وهذا كلام غير صحيح، وأنا اعتقد أن هذه نقطة تم نقاشها بشكل صريح جداً، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من الأخ فاروق القدومي "أبو اللطف" والأخ أحمد قريع "أبو علاء" وبعض أعضاء اللجنة المركزية لحصر كل ما تملكه حركة "فتح" ووضعه بشكل شفاف أمام الجميع حتى نعرف ما هو موجود لدينا، ولكي نقوم بوضع سياسة مالية نعتمد فيها على ذاتنا وبشكل سريع جداُ.
وقال الإفرنجي: "إن إنجاز هذه الخطوة ستحسم كلاماً كثيراً جداً يدور حول هذا الموضوع، وحتى لا يأتي من يقول إن الأموال موجودة لدى اللجنة المركزية، فهناك من يتحدث بشكل سيئ ومسيء للجنة المركزية، مثل أنها صادرت هذه الأموال وهذا كلام غير مسؤول وغير مقبول.
وأضاف أن من يريد أن يتحدث عن المال سواء داخل الحركة أو خارجها يجب أن يكون لديه شفافية كاملة، مشيراً إلى أن الأسلوب الذي يتحدث به البعض عن تبديد اللجنة المركزية للأموال أصبح مقيتاً وغير مقبول وممجوج من الشارع الفلسطيني والفتحاوي.
وشدد الإفرنجي، على أن شتم اللجنة المركزية لم يعد مفيداً لا لهؤلاء الناس ولا للجنة المركزية ولم يعد له تأثير بالطريقة الماضية، مشيراً إلى أنه إذا كان هناك أي حديث عن المال فيجب أن يكون من خلال مؤسسات الحركة الشرعية ".
وقال: إن النقطة الأخرى التي تم طرحها خلال الاجتماع هي العمل السياسي، فنحن نريد أن نخرج من هذه الأزمة الموجودة، ومن هذا المأزق الموجود الآن سياسياً، والحصار الظالم المفروض علينا، كشعب فلسطيني، ونحن في "فتح" أول من عانى وما زال يعاني من الحصار وليست الحكومة، وليست السلطة بشكل رئيس وأساسي.
وأشار إلى أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لديها مصادر مالية موجودة ولم تتغير، بالعكس فقد زادت هذه الموارد، وزادت إمكانياتها المالية، أما حركة "فتح" المسؤولة عما يزيد عن 100 ألف موظف لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، فهي المعنية بالدرجة الأولى بالعمل عل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الحركة طرحت موضوع حكومة الوحدة الوطنية، وهو أمر يحتاج إلى نقاش طويل، مشيراً إلى أن هناك من كان ضد هذا الطرح بشكل واضح على أرضية وثيقة الوفاق الوطني الواضحة جداً ولا لبس فيها، مشدداً على عدم سماح الحركة للتفسيرات بالاتجاهات التي لا يتم تحمل المسؤولية فيها.
وتعقيباً على تهكم يوفال ديسكن، رئيس الشاباك الإسرائيلي، على الحركة بأنها في أسوأ حالاتها قال الإفرنجي، إن تقييمنا من قبل رئيس الشاباك الإسرائيلي أو المخابرات الإسرائيلية هو غير مقبول، مضيفاً أنه دون شك فإن الحركة ليست في أحسن حالاتها ولذلك لم ننجح في الانتخابات الأخيرة، ودون شك نحن الآن في مرحلة إعادة ترميم البيت الفتحاوى، واصفاً المرحلة بأنها صعبة ومعقدة.
وأشار الإفرنجي، إلى أن هناك غياب تصور متكامل، وهناك خلل في الأداء، وهناك خلل في المؤسسات هذه، كلها ضربات جاءت بعد خسارتنا في الانتخابات، وهذا شيء طبيعي ولكن هذه الحركة. . حركة عظيمة فيها مئات الآلاف من الكوادر ومئات الآلاف من الشباب الجيدين والمعطاءين.
وقال: نحن نريد الآن أن نبني هذا البيت الفتحاوي، وأن نقوم بترميمه لاحتواء كل الناس الموجودين فيه.
وحول الانتخابات التشريعية وخسارة الحركة فيها قال، إن الفوز في الانتخابات الديمقراطية، يعني أن الجهة الفائزة جمعت أوراقها بشكل أفضل، والذي خسر كان غير مهيأ ولم يستغل كل إمكانياته الموجودة بشكل جيد، لذلك اعترف أننا لم نستغل كل إمكانياتنا وطاقاتنا، وكان لدينا مشاكل كثيرة هي التي أدت إلى الفشل في الانتخابات.
وقال الإفرنجي:" نحن واضحون في هذا الموضوع، ونحن منظارنا يختلف عن منظار ديسكن، ومنظارنا يختلف عن منظار المستوزرين للجنة المركزية، والذين يطلقون تعبيرات لا معنى لها إلاّ أنها نوع من الفلسفة والتهكم غير المقبول على هذه الحركة.
وانتقد الإفرنجي مطالبة البعض بإنجاز العمل داخل الحركة في غضون ثلاثة أشهر، مشيراً إلى تشكيل لجان من المجلس الثوري قبل خمسة أشهر لحل المشاكل.
وقال الإفرنجي، إن من غير المعقول أن تحل المشاكل وتجرى انتخابات ونحن نعيش في حركة "فتح" مأساة حقيقية، مشيراً إلى أن الحركة عندما كانت تتولى السلطة لم يكن هناك اهتمام بالتنظيم، وكان هناك تداخل بين السلطة والتنظيم، الأمر الذي شل الحياة التنظيمية على مدى الـ 13 عاماً الماضية.
وأضاف أنه تم تجيير الوضع التنظيمي لصالح المؤسسات في داخل السلطة الوطنية، بما فيها المؤسسات الأمنية والمؤسسات الأخرى، والآن نحن في المجلس الثوري اتخذنا قرارات واضحة بإعادة حصر العضوية، ونقوم بإجراء الانتخابات وإعادة التأطير في كافة المناطق من أجل الانتخابات.
وأشار إلى أن "فتح" دعت الجميع إلى المشاركة في هذا الموضوع، ومنهم جميع أعضاء المجلس الثوري، وأعضاء لجان الأقاليم القديمة وأعضاء اللجنة المركزية، مشيراً إلى أن الجميع توزع على الأقاليم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف الإفرنجي، أن البعض ممن وصفهم بـ"الهاجمين" على اللجنة المركزية لم يشاركوا في الاجتماع يوماً واحداً، بمعنى أنهم لا يرغبون في نجاح فكرة الانتخابات، مما جعل العجلة تمشي ببطء إلى حد ما.
وقال: إن جميع المناطق في محافظة وسط قطاع غزة انتخبت، باستثناء مخيم البريج، حيث حدثت فيه مشكلة قبل يومين، وإن شاء الله ستحل قريباً، وقد اتخذنا قراراً بضرورة عقد المؤتمرات من الآن وحتى شهر نوفمبر-تشرين ثاني القادم، وبعد ذلك في نهاية العام الحالي نحن سنحدد موعد المؤتمر.
وشدد الإفرنجي، على أن هناك إصراراً على تحديد موعد الانتخابات، قائلاً "إننا سائرون بشكل بطيء إلى حد ما، ولكن بثبات وسنتخطى كل الصعاب بإذن الله".
وأكد الإفرنجي على نجاح الحركة في المحافظة الوسطى وفي حي الزيتون في مدينة غزة، وفي الضفة الغربية نتيجة حرص أبناء الحركة الذين لم يتسلقوا، والذين هم حريصون على بذل دمهم للحركة قبل أن يأخذوا منها شيئاً، مشيراً إلى أن أعدادهم تزداد مما يشكل صحوة في طريق بناء الحركة من جديد.
وحول ما يطلق من تسميات على مجموعات متفردة في الحركة قال الإفرنجي: "نحن نرفض هذه التسميات، نحن في مرحلة صعبة وفي هذه المرحلة الصعبة تبدو إمكانية القيادة وكأنها بدأت تضعف بشكل حقيقي لأننا فقدنا السلطة في الانتخابات التشريعية ، نحن عمرنا أكثر من أربعين سنة كحركة، نحن كنا نتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية، وكنا نتحمل الإيجابيات والسلبيات، ولكن السلبيات كثرت في السنوات الخمس الماضية.
وأضاف أن غياب القيادة والتماس المباشر عندما كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات محاصراً لمدة ثلاث أو أربع سنوات، لعب دوراً كبيراً وأساسياً، فأصبح هناك فلتاناً أمنياً أثر علينا بشكل سلبي.
وأشار الإفرنجي، إلى أن جميع التنظيمات لها مشاكلها لكن "فتح" لا تستطيع تصفية ذاتها لأنها حركة ديمقراطية، منوهاً إلى غياب الإطار القيادي لحوالي خمس سنوات، مما أدى إلى بروز قيادات محلية لها اجتهاداتها لكن كل هذه الاجتهادات تمت تحت سقف ومظلة وبرنامج الحركة وتوجهاتها وهذا دون شك خلق حالة من التباين.
وأضاف قائلاً: "أنا أسميت ذلك المبادرات الذاتية التي خرجت لحماية الحركة، لكننا لم نستطع ضمها في سياسة واحدة وإعطاءها إطاراً واحداً في فترة زمنية لا بأس بها، مما نتج عنه بعض الفوضى التي خرجت للشارع والتي أساءت للحركة باسم "فتح".
وأكد الإفرنجي على أن حركة "فتح" لها تاريخ عريق ولها كادر هائل ولديها قواعد جيدة جداً، وأنها ستعطي الفرصة الآن لكل هؤلاء لفهم معنى الحركة، والمستعدين للتضحية من أجلها والذين يستعدون للالتزام بالأطر الشرعية لها.
وأشار إلى أن الضعف الموجود في اللجنة المركزية لا يعني أن تفقد شرعيتها، وكذلك المجلس الثوري، ولا يعنى أن يُسمح لأحد بالتطاول عليه وعلى اللجنة المركزية في العلن.
وأضاف الإفرنجي أنه يجب أن تعالج كل نقاط الخلل، ويجب أن نملك الجرأة والشجاعة في قيادة حركة "فتح" بالاعتراف بالأخطاء ليس من باب الاستسلام لها بقدر ما يكون من باب تصحيحها، مشيراً إلى أن توجه الحركة حالياً هو تصحيح الأخطاء، وأن اجتماع للجنة المركزية بكامل أعضائها جاء في هذا السياق، والعمل بسرعة كبيرة جداً لتخطى المشاكل الموجودة والتي تعيق تطور الحركة بشكل أو بآخر.
وحول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي فوضت اللجنة المركزية الأخ الرئيس محمود عباس بشأنها قال الإفرنجي، أنا شاركت ضمن وفد حركة "فتح" في الحوارات التي جرت حول وثيقة الوفاق الوطني التي أطلقها الأسرى في سجون الاحتلال، والتي تعتبر قاعدة تشكيل الحكومة مع وفد حركة "حماس" ووجدنا طوال الفترة الماضية أن حواراً حقيقياً قد تم بيننا وفى الحركتين.
وأضاف أن هذه الوثيقة والوصول إليها جرى من خلال حوار حقيقي وأصبح الحوار بمثابة اكتشاف بعضنا للبعض وحوار حقيقي بين خطين سياسيين متناقضين مختلفين، وبالتالي في بعض البنود هم يفسرونها كما يريدون ونحن نفسرها كما نريد، لكن نحن لا نعيش منفردين عن العالم، ونحن موجودين في عالم محيط بنا وبالتالي لابد من الاتفاق بيننا لصياغة خطاب موحد.
وقال الإفرنجي، إن هناك معطيات لابد أن تأخذ بعين الاعتبار وهي أن من شارك في الانتخابات التشريعية علية الالتزام باتفاقيات السلطة الماضية وما عقدته من اتفاقات ربطتنا مع العالم، ومن يرفض التعامل مع الاتفاقيات التي التزمت بها السلطة يجعل الدول تبتعد عن السلطة وتمنع مساعدتها.
وأضاف أن مهمتنا الآن هي الإنجازات الإيجابية التي أخذناها بمسيرتنا في حركة "فتح" وتطويرها بما يسمح للشعب الفلسطيني أن يجمع تراكمات إيجابية لبناء السلطة القوية المعترف بها دولياً وعالمياً والتي تصل إلى الحقوق الفلسطينية التي وافق عليها الجميع في هذه الوثيقة.
وأشار الإفرنجي، إلى أن مطالب "فتح" الآن هي الدولة الفلسطينية في حدود الـ67، وهو ما وافقت عليه "حماس" والتنظيمات الأخرى باستثناء حركة الجهاد الإسلامي وبالتالي لاتوجد مشكلة، قائلاً "إن الأساس هو اللغة والورقة التي نريد الخروج بها للعالم لإقناعه بدعمنا سياسياً والوقوف بجانبنا.
وأضاف "نحن نريد موقفاً سياسياً من الحكومة الحالية، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار كيفية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، حتى تستطيع فرض نفسها على القرار الدولي في العالم وهذا غائب إلى حد الآن.
وشدد الإفرنجي على ضرورة جلوس حركتي "فتح" و"حماس" أمام وثيقة الأسرى لتحديد الخط الأفضل الآن، وما هي الورقة التي تقبل من العالم كي يقف العالم العربي معنا كما كان في الماضي، وكذلك العالم الإسلامي والأوروبي، وكي لا تعادينا الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وأضاف أنه لا بد من إعادة صياغة الورقة السياسية التي نتفق عليها ويجب أن نتفق عليها، وإذا بقينا نتكلم بذات اللغة القديمة فلن نستطيع أن نربح سياسياً، ولن نستطيع المحافظة على الدعم الدولي، لأن قوتنا الحقيقية هي في تعاطف الرأي العام العالمي معنا وقبوله بفكرة حق الفلسطينيين في تقرير المصير إقامة الدولة الفلسطينية.
وحول التصريحات الصادرة عن قياديين في حركة "فتح" بأنها لا تمانع بترؤس حكومة الوحدة الوطنية قال الإفرنجي :"نحن أعلنا موقفنا، ونحن لا نستطيع الآن وضع شروط، وإنما نذهب إلى لقاءات تشكيل الحكومة بعقل وقلب مفتوح.
وأضاف نحن في اللجنة المركزية عندما تكلمنا عن هذا الموضوع لم نضع تفاصيل، قلنا نريد أن نتفق على حكومة وحدة وطنية مع حركة "حماس" وهذا يفرض عليهم وعلينا الجلوس مع بعضنا البعض، وليس من خلال تصريحات تخرج من هنا وهناك، نحن مهمتنا ليست الخروج إلى الإعلام لشرح نوايانا، نحن مهمتنا يجب أن نتعلمها من تجربة حزب الله العسكرية والسياسية والإعلامية والتنظيمية.
وقال: نحن مشكلتنا أن أياً كان يخرج للإعلام ليعبر عن رأي الحركة، ونحن لا نستطيع أن نستمر في العمل السياسي بناءً على الفتوى والاجتهاد، مشيراً إلى أن المرجعية هو أمين سر اللجنة المركزية للحركة، و مكتب التعبئة والتنظيم الموجود في الضفة الغربية.
وبالنسبة لوضع بعض قياديي حركة"حماس" لشروط بالنسبة لتشكيل الحكومة كأن ترأس حركة حماس الحكومة، قال الإفرنجي: " هذا دليل على عدم وعي ونضج سياسي، نحن نريد أن نسير مع بعض دون وضع شروط بل جدول أعمال للمرحلة القادمة".
وأضاف قائلاً: "يأتي بعد ذلك الأخ الرئيس أبو مازن المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني كرئيس ليكلف الحكومة القادمة، وبالتالي يجب أن تؤخذ وجهة نظره أولاً بعين الاعتبار.
ونوه إلى أن السيد الرئيس هو من يحسم القرار وهو الذي يمتلك الشرعية الدولية، ومن يفكر غير ذلك يخطئ في كل الحسابات، بالتالي هذا الرئيس لابد من التفاهم معه، ونحن جاهزون لنكون عاملاً مساعداً لحل المشاكل الموجودة في المجال السياسي والأمني والاقتصادي.
وأضاف الإفرنجي، أن الرئيس عندما يزور أمريكا ويذهب إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة ويلقي كلمة يريد أن يقول للناس كلاماً مقبولاً يضمن استمرار الدعم للقضية الفلسطينية.
وأشار الإفرنجي، إلى أن قطاع غزة تحول إلى سجن كبير رغم عدم وجود أي مستعمرة.
وقال: "يجب الآن أن نرسم سياسة بالاتفاق بيننا وبين حركة "حماس" وأن نأخذ بعين الاعتبار موقف الرئيس وهو مهم جداً، ولقد وافقت حماس أن تحول الأموال باسمه للصرف على أجهزة السلطة.
واستهجن الإفرنجي بعض الطروحات التي دعت إلى حل السلطة الوطنية، ووصفها بالمتسرعة، قائلاً، إذا تم حل السلطة فهذا يعني أنه لا يوجد للشعب الفلسطيني قرار سياسي ولا يوجد له حضور في أي مكان، ومعنى هذا شطب فلسطين من خارطة العالم في الأمم المتحدة.
وحول بعض الدعوات لتشكيل حكومة إنقاذ أو تكنوقراط قال الإفرنجي: إن اجتماعات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بدأت بالفعل وأنا أقول إنه لا توجد مشكلة، وإن حكومة تكنوقراط غير واردة أساساً فهي طرحت من ضمن مجموعة أفكار، فالتكنوقراط ونحن بشكل أو بآخر نشكل حركات سياسية هدفها خدمة الشعب الفلسطيني بكل فئاته.
وعبر الإفرنجي عن تأييده لإضراب نقابة العاملين وقال، إن لها الحق في التعبير عن نفسها حسب الدستور، وحسب الشرائع الموجودة، مؤكداً أن لكل إنسان الحق في التعبير عن نفسه، وأن المظاهرة لا تعني حمل السلاح بل تعني أن تسمع صوتك إلى المسؤول.
وأضاف "نحن في "فتح" عندما كنا في السلطة كان الناس يتظاهرون ويحتلون الوزارات وكنا نحتوي المظاهرات بالحوار لأنها سلمية، وبالتالي فالمظاهرات جزء من حق أبناء الشعب الفلسطيني الموجودين في هذه النقابات.
واختتم الإفرنجي حديثه بالإعراب عن تفاؤله بمستقبل الحركة وقال: "لاشك أن عدم الالتزام في قراراتنا الماضية حول الاجتماع بصورة دورية في اللجنة المركزية خلق حالات تشنج داخل الحركة، ولكن بعد الاجتماع الأخير نشعر بأن هذه الاجتماعات ستكون دورية حتى وإن لم تعقد كل شهر أو شهرين، لكن المهم أنها ستعقد دورياً.
وأضاف "لقد وافق أعضاء اللجنة المركزية على هذا الأمر بالإجماع، لذا نحن ملزمون على أن نحافظ على هذه اللجنة المركزية والمحافظة على استمرارية اجتماعاتها، وترجمة قراراتها وتطبيقها على الأرض، بدءاً بحصر العضوية والتأطير والانتخابات المحلية وانتهاءً بعقد المؤتمر السادس للحركة في أقرب وقت ممكن.

التعليقات