هنية:اتصالات اسرائيلية كثيرة مع الناطق باسم الحكومة غازي حمد بشأن جلعاد

غزة-دنيا الوطن

اكد رئيس الوزراء اسماعيل هنية انه باقٍ في منصبه رئيساً لحكومة الوحدة الوطنية ما لم تر حركة «حماس» ترشيح قيادي آخر من الحركة لهذا المنصب. ونفى أي وجود لتنظيم «القاعدة»، متهماً بعض الدول، من دون ان يسميها، بالعمل على اشاعة وجود عناصر لـ «القاعدة» في غزة لاعطاء تبرير لاستمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وقال هنية انه اتفق مع الرئيس محمود عباس على ان يتوافر في كل مرشح لعضوية حكومة الوحدة الوطنية شرطان هما الكفاءة والنزاهة، وقال انه لا توجد خلافات في «حماس»، بل تباين في وجهات النظر. وكشف ان اتصالات جرت بين شخصيات اسرائيلية ووالد الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شاليت وحكومته.

وتحدث هنية خلال لقاء مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام، من بينها «الحياة»، في مكتبه في مدينة غزة في خمسة عناوين مهمة هي: حكومة الوحدة الوطنية، وقضية خطف الصحافيين الاميركي والنيوزيلندي وتنظيم «القاعدة»، وقضية الجندي شاليت، والشرق الاوسط الجديد، وحقيقة الخلافات والتكتلات داخل «حماس».

وفي شأن تشكيل حكومة الوحدة، لم يحدد هنية موعداً لذلك، مشيرا الى ان اللجنة التي شكلتها «حماس» لاجراء المشاورات تنتظر قدوم الرئيس عباس الى غزة للتباحث معه قبل الشروع في البحث مع الفصائل الاخرى. وأبدى تفاؤلاً ازاء ذلك، قبل ان يستدرك بالقول ان هناك «جهات فلسطينية تعمل في الاتجاه المعاكس وتريد تدويل المنطقة وتوفير الامن للاحتلال الفلسطيني واستبدال ثقافة المقاومة». وقال انه اتفق مع الرئيس عباس على ما وصفه بجملة من المحددات والاسس، من بينها ان «تشارك كل القوى والفصائل في حكومة الوحدة، على ان يختار كل فصيل من يراه مناسباً وفقاً للكفاءة والنزاهة».

وكشف انه سيلقي خلال الفترة المقبلة خطاباً شاملاً ومهماً موجهاً للشعب الفلسطيني. ورداً على سؤال لـ «الحياة»، اكد هنية ان هذا الخطاب لن يكون «خطبة الوداع» وانه باق في منصبه رئيسا للوزراء. لكنه قال ايضا انه سيرأس الحكومة المقبلة في حال رشحته لهذا المنصب «حماس»، اما اذا ارتأت الحركة ترشيح قيادي آخر فهو سيلتزم قرار الحركة. واشار الى انه اتفق مع الرئيس عباس على تزامن المشاورات من اجل تشكيل حكومة الوحدة مع عقد اجتماعات وحوارات لإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية. ولفت الى ان عقد هذه الاجتماعات التي كانت مقررة في دمشق، سيتم خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى ان عقدها في دمشق تأخر بسبب الحرب على لبنان. ونفى ردا على سؤال لـ «الحياة» ان يكون الرئيس عباس ابلغه ان الادارة الاميركية ترفض ان تكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وانها تفضل حكومة تكنوقراط مستندة في برنامجها الى «وثيقة الاسرى»، وقال: «نحن لسنا رهن أي مواقف خارجية، ولن نقبل ان يكون سقف برنامج الحكومة اقل من وثيقة الاسرى».

وفي شأن قضية خطف الصحافيين العاملين لصالح شبكة «فوكس نيوز» المراسل الاميركي ستيف سنتاني والمصور النيوزيلندي اولاف ويغ اللذين اطلقا امس، أكد هنية ان الخاطفين لا ينتمون الى «القاعدة» او «حماس» او أي من الفصائل الفلسطينية المعروفة. كما نفى ان يكون تنظيم «القاعدة» موجودا في قطاع غزة، او ان يكون هناك معتقلون من التنظيم لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية، لكنه قال انه ربما يوجد في غزة فكر «القاعدة». واضاف: «اعرف ان هناك دولاً تريد ان تشيع ان هناك عناصر للقاعدة في غزة لاعطاء مبرر لاستمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني». ووصف الخاطفين بأنهم «شباب قاموا بالعملية وفقاً لاجتهاداتهم»، معتبرا ان عملية الخطف جاءت رد فعل على المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وكشف هنية ان والد الجندي الاسير اجرى اتصالات كثيرة مع الناطق باسم الحكومة غازي حمد، واصفاً الاستجابة للرد على اتصالاته بأنها «انسانية». كما كشف ان «هناك اطرافا وشخصيات اسرائيلية اجرت اتصالات» في هذا الشأن ايضا من دون ان يكشف هويتها. وقال ان مصر هي «الطرف الرئيس» في المفاوضات في شأن شاليت، مشيرا الى اطراف اخرى آسيوية واوروبية تتحرك في القضية. واشار الى الجهود التي تبذلها الحكومة «من اجل ايجاد حل سياسي وانساني تراعى فيه معاناة 10 ألاف اسير فلسطيني» في سجون الاحتلال. ولفت الى انه «حصل كلام كثير مع الاخوة في مصر، وهناك رسائل تم تبادلها على هذا الصعيد»، وقال: «نحن نثق بتحرك مصر وحرصها»، واصفاً المرحلة الحالية في قضية شاليت بأنها «مرحلة مخاض يعقبه ميلاد». ووصف هذا المخاض بأنه «صعب ولا استطيع ان اتوقع متى سيكون الميلاد».

اما في شأن الشرق الاوسط الجديد، فأعلن هنية رفضه نشر قوات دولية في قطاع غزة أسوة بما يحدث في لبنان حاليا. واعتبر ان «لبنان ليس فلسطين» وان «موضوع التدويل ليس سهلا في فلسطين، وما قيل عن نشر قوات دولية في فلسطين ليس سهلا». وقال: «ما نريده من المجتمع الدولي حماية شعبنا من العدوان الاسرائيلي وقصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها». واضاف: «ليس مطلوبا قوة دولية تتحرك على الارض، بل المطلوب ارادة دولية لوقف هذا السطو على الامن الفلسطيني».

وأكد هنية عدم وجود تكتيلات او خلافات داخل «حماس»، وقال: «لا يوجد أي تكتلات او خلافات داخل حماس، فالحركة ملتزمة دائما الشورى داخلها، وهناك وجهات نظر داخلها هذا صحيح، لكن في النهاية الجميع محكوم لقرارات المؤسسة».

التعليقات