جيل الجهاديين الجدد.. أكثر خطورة من تنظيم القاعدة

جيل الجهاديين الجدد.. أكثر خطورة من تنظيم القاعدة
غزة-دنيا الوطن

قال محللون وخبراء غربيون إن الجيل الجديد من الجهاديين في العالم أكثر خطورة من تنظيم القاعدة التي تلاحقه الاستخبارات الأمريكية. وأشاروا إلى أن الحرب التي تقودها أمريكا في العراق ودعمها للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ساهمت في تغذية الشعور بالغضب لدى العالم الإسلامي، وهذا يعني بحسب الخبراء أن "القاعدة" لم تعد العدو الأول، لكن هذه الجماعات من الشبان الراديكاليين.

ويقول مار ساجمان، المسؤول السابق في المخابرات المركزية الأمريكية، إن "القاعدة" القديمة قد تم تحييدها، والخطر الآن يأتي من جماعات ظهرت من تلقاء نفسها، لأنهم يبقون في منازلهم ولا يحتاجون إلي الاتصال بـ "القاعدة"، فهم يعرفون ما تفكر فيه، إذن فإنها موجودة في كل مكان كما أن ساحة العمليات الآن هي العالم كله"، بحسب تقرير لصحيفة "المصري اليوم" الصادرة في القاهرة الجمعة 25-8-2006 كتبته الزميلة نهى ابو الكرامات.

ويقول روفن باز، مدير مشروع أبحاث الحركات الإسلامية، إن "هناك جيلا جديدا يسمي "الباحثون عن الجهاد"، فهم شباب لا ينتظرون "القاعدة" لتستقطبهم، ويبحثون عن الجهاد بأنفسهم، وهذا يعد ظاهرة أخطر، لأنه يعني أن هناك المزيد من القطاعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي قد تساهم في هذه الحركة".

إلا أن إفان كولمان، المستشار في مجال الإرهاب، يختلف حول مسألة ضلوع "القاعدة"، ولكنه يقول أيضا إن التعطش للشهادة لدي بعض المسلمين قد تزايد منذ ١١ سبتمبر.

ويقول: "سأندهش جدا إن لم يكن قادة القاعدة متورطين، فإن هناك الكثير من الكلام حول مدى كون هذه المنظمات الجهادية الجديد لا شكل لها، وهذا صحيح، ولكن أية محاولة أشبه بـ ١١ سبتمبر من الصعب تصديق أن لا أحدا من قيادي "القاعدة" لم يخبر بها".

ويضيف "تصر الحكومة الأمريكية علي أنها حققت مكاسب كبيرة ضد الإرهاب العالمي في السنوات الأخيرة، ولكنها توافق على أن اليوم الذي لن تهدد فيه المخططات الإرهابية المدنيين مازال بعيدا".

ويقول " الطبيعة المفتوحة لهذه الحرب، وشعور الجمهور بإمكانية التعرض لهجوم والذي تغذيه تقارير حول خطط كتلك التي ظهرت في لندن (خطة تفجير الطائرات)، تولد شكا كبيرا لدى حلفاء أمريكا حول مدى فاعلية تكتيكات الحرب".

ويشير إلى أن "الجماهير في الدول الحليفة لأمريكا تقف بشكل كبير ضد سياسة أمريكا الخارجية وتميل أكثر إلى إلقاء اللوم عليها بشأن العنف في المنطقة أكثر من الإرهابيين الذين يشنون هجمات".

ويوافق الباحث مايكل رادو، على أن راديكالية المجتمعات المسلمة انتشرت بسرعة، إلا أنه يرفض بشدة تأكيدات أن السياسات الأمريكية ساهمت في المشكلة، ويقول إن "الصور التي تعرضها وسائل الإعلام في العالم الإسلامي، والتي تظهر الأطفال المسلمين قتلى، تلعب دورا واضحا، إلا أنه يجب علينا فهم أن إعادة مفهوم الجهاد لدى المسلمين الأوربيين بدأت منذ زمن طويل. فقبل عام ٢٠٠١، شارك مواطنون بريطانيون في هجمات كشمير، وهذه الأشياء لم يكن لها علاقة بالعراق أو الأحداث الجارية حاليا في لبنان".

ويضيف رادو أن "ما يسمى بزعماء المسلمين في بريطانيا يقولون إن أساس هذه المشكلة هو السياسة الخارجية البريطانية"، "يقولون إن المشكلة هي لبنان والعراق وأفغانستان، وبعبارة أخرى فإن أي إجراء تتخذه الحكومة البريطانية لمكافحة الإرهاب الإسلامي يعد غير شرعي، وبالتالي يعد تفسيرا، إن لم يكن تبريرا للإرهاب".

وكانت الشرطة البريطانية (سكتلنديارد) قد أعلنت خلال الشهر الجاري عن إحباط خطة إرهابية كبيرة لتفجير طائرات في الجو أثناء تحليقها بين بريطانيا والولايات المتحدة, مما دفع إلى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد وأحدث حالة من الفوضى في حركة النقل الجوي العالمي, واعتقل 21 شخصا لعلاقتهم بالخطة.

التعليقات