رانيا العبدالله... حرب التعليم عبر الصحراء

رانيا العبدالله... حرب التعليم عبر الصحراء
غزة-دنيا الوطن

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في الأردن، وتوجه مئات الآلاف من الطلبة والطالبات إلى مدارسهم ومعاهد العلم، فإن الملكة الأردنية رانيا العبدالله بدأت تنفيذ توجيهات زوجها الملك للاسهام في تصعيد العملية الدراسية والأكاديمية في مختلف المناطق النائية وخصوصا مناطق البادية التي تعتبر جيوباً للفقر،، يشار إلى أن الأردن ينفذ خططا طموحة لكفالة التعليم لجميع مواطنيه وصولا إلى محو شامل كامل للأمية، على أن هذا البلد الفقير الإمكانيات يعتبر من الدول المتقدمة في مجالات محو الأمية وهو يحتل المرتبة الثانية شرق أوسطيا بعد لبنان في نسبة الأمية بين مواطنيه. وعلى عادتها في مطلع كل عام دراسي، كانت الملكة رانيا العبدالله وهي أصغر ملكات العالم سناً، في مواجهة مع جيوب الفقر في مناطق البادية الأردنية، واستهلت مهماتها هذا العام بزيارة لمنطقة الجيزة في البادية الوسطى حيث بدأت تنفيذ مكرمة زوجها الملك عبدالله الثاني المتمثلة في تزويد طلبة المدارس في 20 منطقة اعتبرت جيوبا للفقر في الأردن بالحقائب المدرسية.

وشاركت الملكة وهي خريجة الدراسات العليا من الجامعة الأميركية في القاهرة في نهاية ثمانينيات القرن الماضي المعلمات والطالبات الدوام في بداية العام الدراسي من خلال جولة على الصفوف ومرافق المدرسة اطلعت خلالها على واقع الخدمات التربوية، وتفقدت الملكة مكتبة المدرسة ومختبرات العلوم والحاسوب وتبادلت الحديث مع وزير التربية والتعليم الدكتور خالد طوقان وأمين عام الوزارة الدكتور تيسير النعيمي ومديرة المدرسة يسرى كساب ومعلمات المدرسة حول كيفية توفير البيئة الصفية المناسبة للطلبة.

والملكة التي تقود انقلابا تعليميا شاملا في الأردن بتوجيهات زوجها الملك يعتمد التقنيات الجديدة وأحدث الأساليب التربوية من أجل بناء جيل أردني طموح قادر على البناء والعطاء اطلعت خلال جولتها أمس على جانب من المناهج المدرسية الجديدة للصفوف الثاني والخامس والتاسع والحادي عشر والتي تم إعدادها من قبل فرق وطنية أردنية وتحت إشراف خبراء من وزارة التربية والجامعات الأردنية وفق نتاجات التعليم والتعلم والتقويم المدرسي، حيث تكللت هذه الجهود بطباعة كتب مدرسية ذات مستويات راقية من حيث الشكل والمضمون والتركيز على جانب المهارات التعليمية والأنشطة المتنوعة التي تحفز الطلبة على التعليم والبحث والاستنتاج.

وخلال لقائها مع معلمات مدرسة الجيزة، حاضرة البادية الوسطى التي تضم 24 معلمة و283 طالبا وطالبة منهم 80 طالبا وطالبة في المرحلة الأساسية قدمت جلالتها التهنئة لهن ببداية العام الدارسي مؤكدة أهمية دورهن في خدمة الأردن وتوجهاته من خلال مساهمتهن الفاعلة في صناعة المستقبل للأجيال.

وصرحت الملكة في حديثها "رغم شح الموارد فقد استطاعت المدرسة أن تحقق نتائج متقدمة مما يدل على وجود عزيمة وقدرات للتغلب على محدودية المصادر وخاصة في المناطق الفقيرة"، وأشارت إلى أن بداية العام الدارسي تحتاج إلى مضاعفة الجهود من قبل أطقم التربية والتعليم وخاصة المعلمين والمعلمات كون ذلك يمثل بداية لمرحلة جديدة لكل طالب مما يحتاج الى تعاون أكثر مع الأهل والطلاب أنفسهم.

وخاطبت الملكة رانيا معلمات ومعلمي المملكة من خلال زيارتها للجيزة قائلة "انتم على قدر المسؤولية ونعتز بقدراتكن وأنا دائما احب ان التقي معكن واستمع لملاحظاتكن من اجل التعاون معا للارتقاء بمسيرتنا التربوية".

قدرت الملكة الأردنية عاليا المستوى الذي وصلت إليه المناهج المدرسية بعد أن اطلعت على بعضها مشيرة إلى أن المناهج أصبحت أكثر إثارة وتشويقا للطلبة مما يزيد من دافعية الطالب للتعلم. يذكر أن المكرمة الملكية لهذا العام تمثلت في توزيع 110 آلاف حقيبة مدرسية على نفقة الملك الخاصة على طلاب وطالبات المدارس الحكومية في كافة مناطق جيوب الفقر في المملكة. وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة الأسر في تلك المناطق على تحمل الأعباء المالية والمصاريف الإضافية لشراء مستلزمات الطلبة في العام الدراسي الجديد.

يشار في الختام إلى أن مكرمة الملك عبدالله الثاني تأتي هذه المكرمة استمرارا لمكارم عديدة أوعز بها لقطاع التربية والتعليم على مدار السنوات الماضية والتي شملت العام الماضي حملة معطف الشتاء، بالإضافة إلى توجيهاته المستمرة بصيانة وتأهيل عدد من المدارس وإنشاء رياض أطفال في مناطق جيوب الفقر، ويولي الملك والملكة الأردنيان قطاع التربية والتعليم رعاية خاصة باعتباره حجر الأساس لبناء مجتمع عصري يقوم على الاقتصاد المعرفي، ويوفر المزيد من فرص العمل والعيش الكريم، في بيئة تسودها مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون.

التعليقات