اختفاء قبطية قبل زفافها وزميلها المسلم يقول إنها زوجته
غزة-دنيا الوطن
يثير اختفاء فتاة صعيدية قبطية كاثوليكية في مدينة الفيوم (100 كم جنوب غرب القاهرة) قبل زفافها بأيام وأثناء تجهيز بيت الزوجية مخاوف من أجواء توتر طائفية جديدة على خلفية اتهامات مستمرة من بعض الأقباط في الداخل ومنظمات أقباط المهجر باختفاء فتياتهن وتعرضهن للأسلمة على أيدي شباب متطرف من المسلمين.
طالبت أسرة الفتاة الرئيس حسني مبارك بالتدخل وإجبار الجهات الأمنية في الفيوم على الاستجابة لطلب رئاسة الكنيسة الكاثوليكية بلقاء الفتاة والتحقق من صحة ادعاء شاب مسلم قال إنها زوجته بموجب عقد عرفي وقعاه معا في القاهرة.
وقال محسن شكري محامي الفتاة منى يعقوب قرياقص (23 سنة) وتعمل مدرسة لـ(العربية.نت) إن الاختفاء هذه المرة ليس له علاقة بالدين حيث إن الأجهزة الأمنية أبلغت أسرتها أنها لا زالت مسيحية ملتزمة بدينها، رغم أن زميلها في العمل (مدرس) والمتهم باختطافها وإخفائها عرض في تحقيقات النيابة معه ورقة زواج عرفي تم بينهما في القاهرة، لكن شكري يقول إنه اطلع على هذه الورقة وهي عادية ليست مكتوبة لدى أي محام وغير موثقة، وتحمل توقيعها باسمها المسيحي.
وتشك أسرة الفتاة أن هذا التوقيع مزور، لأنه يعود إلى شهر يونيو الماضي بينما اختفت الفتاة يوم الأربعاء 17-8-2006، مما يثير في رأيهم علامة استفهام حول سبب بقائها كل هذه المدة في بيت أسرتها بعد توقيع عقد الزواج العرفي، وعدم هروبها معه من القاهرة بعد توقيع العقد.
النيابة حققت مع المتهم واسمه خالد طه عمران (متزوج وأب لأربعة أولاد) وتم الإفراج عنه بعد أخذت تعهدا عليه بالحضور عند استدعائه، كما طلبت إحضار الفتاة لمعرفة ملابسات زواجها منه، وما إذا كانت قد تعرضت لضغوط أو خطف، وهذا ما لم يتم حتى الآن حسب قول أسرتها.
المطران يطلب لقاء الفتاة
وطلب انطون عزيز مطران الكنيسة الكاثوليكية من الجهات الأمنية مقابلة الفتاة والاستماع اليها، لكن المحامي شكري يقول إنه "لم يتمكن من ذلك حتى الآن رغم أنه طمأن تلك الجهات التي أعربت عن تخوفها على حياة منى من رد فعل أسرتها الصعيدية، بأنه سيقابلها في القاهرة ولن يسلمها لأسرتها".
واتهم المحامي محسن شكري "جهات أمنية في مدينة الفيوم بالتقصير والتعتيم في علاج هذه المشكلة التي قد تتسبب دون داع في توتر طائفي"، مشيرا إلى أن "البلاغ كان بخصوص جناية خطف واتهام شخص معين، إلا أنه تم الإفراج عنه بعد التحقيق معه، مع أن المعروف في الحالات الشبيهة، أن يعرض المتهم على النيابة ويتم التحقيق القضائي معه، وحبسه احتياطيا لمدة أربعة أيام تمدد إلى أن تأتي المجني عليها، وتؤكد هذا الاتهام أو تنفيه، وفي هذه الحالة يمكن إخلاء سبيله".
زواج عرفي في القاهرة
وأضاف: "ما حصل في هذا البلاغ، أنهم أتوا به خلسة إلى أمن الدولة وسئل في هذا الاتهام، فأظهر ورقة زواج عرفي منها، وهي ورقة اطلعت عليها، ليست موثقة ولا لها أية صفة رسمية، ولا اسم محام، ومن الممكن أن تكون فبركت بعد البلاغ باختفاء منى. وبعد ذلك عرض المتهم على النيابة وقامت باخلاء سبيله واستدعاء الفتاة لسؤالها".
واستطرد المحامي "لم تظهر منى حتى الآن، ولم يتم الاستجابة لرؤساء طائفتها الدينية لمقابلتها وسؤالها، فقاموا بارسال شكاوى للجهات المسؤولة في القاهرة".
وقال "اختفاء الفتاة لا علاقة له بالدين، وقد ذكرت الجهات الأمنية أن منى لا زالت مسيحية متمسكة بدينها". مضيفا "لا نعرف ماذا جرى لها، لكن حتى الآن القضية جريمة خطف، ولن يتغير هذا الوصف قبل أن تأتي البنت وتقول إنها لم تختطف".
وتساءل "لماذا لم يأتوا بها؟.. هذا قد يجعل الأمور تتطور وربما تثير أجواء التوتر الطائفي. رفضوا أن نقابلها لنعرف ما إذا كانت قد تزوجت من هذا الشاب برغبتها، أو أنها تعرضت لضغوط".
وقال "طالما أنها لم تظهر فاننا لا نستبعد أي احتمال بما فيه أنه تم التخلص منها بالقتل، أو أنها تعرضت للتعذيب وآثاره على جسمها، فلو رأيتها وبها علامات ضرب على وجهها مثلا فهذا يعني أنها تعرضت لإكراه".
شكوك في اختطاف بقصد الابتزاز
وأشار إلى "أنها قد تكون اختطفت بغرض ابتزاز أسرتها، سيما أن المتهم اشتهر بقضايا نصب على الآخرين في مدينة الفيوم، وكان متغيبا لثلاثة شهور. هناك سر غامض لم نصل حتى الآن إلى كشفه، وسيحسمه ظهور الفتاة".
وقالت أسرة الفتاة - 23 سنة خريجة كلية التربية بالفيوم - إنها اختفت يوم 17-8-2006 بعد أن ذهبت إلى محل تجميل بمدينة الفيوم تملكه صديقتها المسلمة، حيث كانت تستعد لزفافها على ابن خالتها التي ارتبطت معه بقصة حب، وقد اختارا أن يكون بيت الزوجية في القاهرة، وهي أخت لأخ واحد وخمس شقيقات بينهن راهبة في دير الفرنسيسكان، وابن عمها قسيس للطائفة الكاثوليكية بالفيوم.
وفي هذا اليوم اختفت تماما بعد أن اتصلت بخطيبها في القاهرة لتخبره بأنها سوف تأتي إليه لاستكمال المستلزمات الأخرى للزواج.
واتهمت الأسرة زميلا لها في العمل وهو خالد طه عمران باختطافها بعد أن عرفوا من تحرياتهم الخاصة أنه كان دائم المضايقة لها في الفترة الأخيرة.
ويقول نادر شكري وهو مراسل صحفي وأحد جيران الأسرة في المنطقة التي يسكنها أغلبية من الصعايدة الأقباط المهاجرين من محافظة أسيوط، إن "منى تنتمي لأسرة ميسورة الحال، وتعيش في فيلا. وتمت خطوبتها في الكنيسة الكاثوليكية في شهر ابريل الماضي، بينما ورقة الزواج العرفي تبين أن تاريخ زواج عمران بها هو 29 يونيو. والغموض في هذا الزواج أنها استمرت رغم ذلك في الإقامة مع أسرتها ولم تهرب معه، بل أنها كانت تشتري تجهيزات بيت الزوجية حتى اليوم الذي اختفت فيه".
وأضاف: "هناك جوانب غامضة في الموضوع تثير شكوكا كثيرة، منها أنها ربما تعرضت لاكراه، فاضطرت للخضوع لضغوطه. ولذلك طلب مطران الكنيسة الكاثوليكية لقائها للتحقق مما حصل معها وأنها لا زالت على قيد الحياة".
وسطاء بين أسرتي الفتاة والشاب
وقال نادر إن "وسطاء حاولوا تصفية الموضوع بين أسرتي الفتاة والمتهم، وأن شقيقه قال إن والدها وافق على زواجها منه، لكن الحقيقة أن الوالد أصيب من أربع سنوات بنزيف وجلطة في المخ ولا يدري عن أي شيء حوله".
وبعث عم الفتاة بشكوى إلى الرئيس حسني مبارك جاء فيها ""أغيثونا من الظلم والاضطهاد الواقع علينا حيث أنه تم اختطاف ابنة شقيقي"، وأضاف أنه "تم تحرير محضر اختطاف قيد تحت رقم 9895 سنة 2006 إداري قسم الفيوم، واتهام المدعو خالد طه عمران خالد، وفوجئت بأن جهاز الأمن أحضر المدعو خالد طه وتم سؤاله بديوان قسم الفيوم بالمحضر، وذلك على غير المعتاد وعرض على النيابة العامة والتي أصدرت قرارا يخالف جميع الأعراف والقوانين في تحقيقات النيابة العامة، وهو يصرف المشكو في حقه من ديوان القسم بعد أخذ التعهد عليه بالحضور عند طلبه والأغرب من ذلك تقديمه صورة ضوئية من عقد زواج عرفي مؤرخ فيه 29-6-2006 وهو عقد غير موثق".
وأضافت الشكوى أن "المجني عليها مخطوبة بعقد خطوبة رسمي بمعرفة الكنيسة مؤرخ في 28-4-2006 ولم يفسخ هذا العقد حتى الآن ومحدد موعد 7-9-2006 لعقد قرانها على هذا الشخص المخطوبة له وأثناء شراء لوازم الزفاف تم اختطافها، هذا إلى جانب استناد جهات التحقيق على صورة عقد زواج عرفي وهو محرم شرعاً ويحارب من قبل الأزهر الشريف ولا يشجع عليه ولم يقره الطرف الآخر في الواقعة المشروحة بالتظل، فكان يجب على النيابة افتراض أن هذا العقد مزور وتحقق الواقعة تحقيقاً قضائياً مع التحفظ على المتهم حتى انتهاء التحقيق".
واستطردت "الشخص المتهم بالاختطاف معروف عنه أنه يمر بضائقة مالية وقام بالنصب على عديد من الأشخاص، وأن ذلك معروف للشخص العادي وقد دلت تحريات جميع الجهات الأمنية من جهاز أمن الدولة وإدارة البحث الجنائي أن عملية اختطاف الفتاة هي في الأساس عملية ابتزاز مادية لأهل الفتاة لحل مشاكله المادية وهذا الابتزاز سوف يؤدي حتماً إلى حدوث مشاكل بين العائلتين" .
الفتاة تعيش مع المتهم بخطفها
وقالت شكوى الأسرة لرئيس الجمهورية "منذ قرار النيابة العامة بتاريخ 17-8-2006 وحتى الآن قررت جميع الجهات الأمنية أن الفتاة مع الشخص المتهم بالخطف، ولكن رفضت كل هذه الجهات توفير مقابلة للفتاة مع أهلها أو مع القيادات الدينية للكنيسة رغم الوعود بذلك من جهاز أمن الدولة لمطران الفيوم، وهذا يؤكد أن الفتاة واقعة تحت ضغط إكراه مادي ومعنوي وجسدي إن كانت على قيد الحياة، لأن هذا التعتيم من قبل الجهات الأمنية يوحي بصحة هذا الافتراض رغم إلحاح رؤساء الكنيسة في طلب مقابلتها ومواجهتها بهذه الأمور، لكن رفض الجهات الأمنية يؤكد لسيادتكم مدى الظلم والتعسف والاضطهاد الواقع علينا من جهات الأمن".
واتهمت الشكوى الجهات الأمنية بالفيوم "بتضليل الرؤساء المباشرين لهم بالأجهزة الأمنية بالقاهرة باعطائهم معلومات غير صحيحة بأن عقد الزواج موثق وليس عرفيا، وأن الفتاة قامت بذلك بمحض إرادتها علماً بأنه لم يتم استجوابها أو إقرارها بذلك على وجه رسمي أو على وجه ودي أمام أحد رجال الدين أو أهلها".
وكانت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في القاهرة – المقر الروحي للبابا شنودة بابا الأقباط الارثوذكس – قد شهدت في الاسبوع الأول من ديسمبر 2004 احتجاجات لمئات الشباب المسيحيين وحوداث شغب احتجاجا على اختفاء سيدة تدعى وفاء قسطنطين زوجة قس مدينة وادي المطامير في محافظة البحيرة، والتي قيل حينها انها اسلمت، وأدت هذه الأزمة إلى غضب البابا واعتكافه في دير الانبا بيشوي بوادي النطرون، قبل أن تسلم وفاء للكنيسة وتعلن عودتها للمسيحية.
كما تدخل الرئيس مبارك شخصيا في ديسمبر الماضي وطلب التحقيق الرسمي في اتهام سيدة قبطية من مدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية لشابين مسلمين بخطف ابنتيها والزواج منهما وإجبارهما على اعتناق الإسلام، وذلك بعد ظهورها في برنامج تليفزيوني بإحدى القنوات المصرية الفضائية الخاصة.
يثير اختفاء فتاة صعيدية قبطية كاثوليكية في مدينة الفيوم (100 كم جنوب غرب القاهرة) قبل زفافها بأيام وأثناء تجهيز بيت الزوجية مخاوف من أجواء توتر طائفية جديدة على خلفية اتهامات مستمرة من بعض الأقباط في الداخل ومنظمات أقباط المهجر باختفاء فتياتهن وتعرضهن للأسلمة على أيدي شباب متطرف من المسلمين.
طالبت أسرة الفتاة الرئيس حسني مبارك بالتدخل وإجبار الجهات الأمنية في الفيوم على الاستجابة لطلب رئاسة الكنيسة الكاثوليكية بلقاء الفتاة والتحقق من صحة ادعاء شاب مسلم قال إنها زوجته بموجب عقد عرفي وقعاه معا في القاهرة.
وقال محسن شكري محامي الفتاة منى يعقوب قرياقص (23 سنة) وتعمل مدرسة لـ(العربية.نت) إن الاختفاء هذه المرة ليس له علاقة بالدين حيث إن الأجهزة الأمنية أبلغت أسرتها أنها لا زالت مسيحية ملتزمة بدينها، رغم أن زميلها في العمل (مدرس) والمتهم باختطافها وإخفائها عرض في تحقيقات النيابة معه ورقة زواج عرفي تم بينهما في القاهرة، لكن شكري يقول إنه اطلع على هذه الورقة وهي عادية ليست مكتوبة لدى أي محام وغير موثقة، وتحمل توقيعها باسمها المسيحي.
وتشك أسرة الفتاة أن هذا التوقيع مزور، لأنه يعود إلى شهر يونيو الماضي بينما اختفت الفتاة يوم الأربعاء 17-8-2006، مما يثير في رأيهم علامة استفهام حول سبب بقائها كل هذه المدة في بيت أسرتها بعد توقيع عقد الزواج العرفي، وعدم هروبها معه من القاهرة بعد توقيع العقد.
النيابة حققت مع المتهم واسمه خالد طه عمران (متزوج وأب لأربعة أولاد) وتم الإفراج عنه بعد أخذت تعهدا عليه بالحضور عند استدعائه، كما طلبت إحضار الفتاة لمعرفة ملابسات زواجها منه، وما إذا كانت قد تعرضت لضغوط أو خطف، وهذا ما لم يتم حتى الآن حسب قول أسرتها.
المطران يطلب لقاء الفتاة
وطلب انطون عزيز مطران الكنيسة الكاثوليكية من الجهات الأمنية مقابلة الفتاة والاستماع اليها، لكن المحامي شكري يقول إنه "لم يتمكن من ذلك حتى الآن رغم أنه طمأن تلك الجهات التي أعربت عن تخوفها على حياة منى من رد فعل أسرتها الصعيدية، بأنه سيقابلها في القاهرة ولن يسلمها لأسرتها".
واتهم المحامي محسن شكري "جهات أمنية في مدينة الفيوم بالتقصير والتعتيم في علاج هذه المشكلة التي قد تتسبب دون داع في توتر طائفي"، مشيرا إلى أن "البلاغ كان بخصوص جناية خطف واتهام شخص معين، إلا أنه تم الإفراج عنه بعد التحقيق معه، مع أن المعروف في الحالات الشبيهة، أن يعرض المتهم على النيابة ويتم التحقيق القضائي معه، وحبسه احتياطيا لمدة أربعة أيام تمدد إلى أن تأتي المجني عليها، وتؤكد هذا الاتهام أو تنفيه، وفي هذه الحالة يمكن إخلاء سبيله".
زواج عرفي في القاهرة
وأضاف: "ما حصل في هذا البلاغ، أنهم أتوا به خلسة إلى أمن الدولة وسئل في هذا الاتهام، فأظهر ورقة زواج عرفي منها، وهي ورقة اطلعت عليها، ليست موثقة ولا لها أية صفة رسمية، ولا اسم محام، ومن الممكن أن تكون فبركت بعد البلاغ باختفاء منى. وبعد ذلك عرض المتهم على النيابة وقامت باخلاء سبيله واستدعاء الفتاة لسؤالها".
واستطرد المحامي "لم تظهر منى حتى الآن، ولم يتم الاستجابة لرؤساء طائفتها الدينية لمقابلتها وسؤالها، فقاموا بارسال شكاوى للجهات المسؤولة في القاهرة".
وقال "اختفاء الفتاة لا علاقة له بالدين، وقد ذكرت الجهات الأمنية أن منى لا زالت مسيحية متمسكة بدينها". مضيفا "لا نعرف ماذا جرى لها، لكن حتى الآن القضية جريمة خطف، ولن يتغير هذا الوصف قبل أن تأتي البنت وتقول إنها لم تختطف".
وتساءل "لماذا لم يأتوا بها؟.. هذا قد يجعل الأمور تتطور وربما تثير أجواء التوتر الطائفي. رفضوا أن نقابلها لنعرف ما إذا كانت قد تزوجت من هذا الشاب برغبتها، أو أنها تعرضت لضغوط".
وقال "طالما أنها لم تظهر فاننا لا نستبعد أي احتمال بما فيه أنه تم التخلص منها بالقتل، أو أنها تعرضت للتعذيب وآثاره على جسمها، فلو رأيتها وبها علامات ضرب على وجهها مثلا فهذا يعني أنها تعرضت لإكراه".
شكوك في اختطاف بقصد الابتزاز
وأشار إلى "أنها قد تكون اختطفت بغرض ابتزاز أسرتها، سيما أن المتهم اشتهر بقضايا نصب على الآخرين في مدينة الفيوم، وكان متغيبا لثلاثة شهور. هناك سر غامض لم نصل حتى الآن إلى كشفه، وسيحسمه ظهور الفتاة".
وقالت أسرة الفتاة - 23 سنة خريجة كلية التربية بالفيوم - إنها اختفت يوم 17-8-2006 بعد أن ذهبت إلى محل تجميل بمدينة الفيوم تملكه صديقتها المسلمة، حيث كانت تستعد لزفافها على ابن خالتها التي ارتبطت معه بقصة حب، وقد اختارا أن يكون بيت الزوجية في القاهرة، وهي أخت لأخ واحد وخمس شقيقات بينهن راهبة في دير الفرنسيسكان، وابن عمها قسيس للطائفة الكاثوليكية بالفيوم.
وفي هذا اليوم اختفت تماما بعد أن اتصلت بخطيبها في القاهرة لتخبره بأنها سوف تأتي إليه لاستكمال المستلزمات الأخرى للزواج.
واتهمت الأسرة زميلا لها في العمل وهو خالد طه عمران باختطافها بعد أن عرفوا من تحرياتهم الخاصة أنه كان دائم المضايقة لها في الفترة الأخيرة.
ويقول نادر شكري وهو مراسل صحفي وأحد جيران الأسرة في المنطقة التي يسكنها أغلبية من الصعايدة الأقباط المهاجرين من محافظة أسيوط، إن "منى تنتمي لأسرة ميسورة الحال، وتعيش في فيلا. وتمت خطوبتها في الكنيسة الكاثوليكية في شهر ابريل الماضي، بينما ورقة الزواج العرفي تبين أن تاريخ زواج عمران بها هو 29 يونيو. والغموض في هذا الزواج أنها استمرت رغم ذلك في الإقامة مع أسرتها ولم تهرب معه، بل أنها كانت تشتري تجهيزات بيت الزوجية حتى اليوم الذي اختفت فيه".
وأضاف: "هناك جوانب غامضة في الموضوع تثير شكوكا كثيرة، منها أنها ربما تعرضت لاكراه، فاضطرت للخضوع لضغوطه. ولذلك طلب مطران الكنيسة الكاثوليكية لقائها للتحقق مما حصل معها وأنها لا زالت على قيد الحياة".
وسطاء بين أسرتي الفتاة والشاب
وقال نادر إن "وسطاء حاولوا تصفية الموضوع بين أسرتي الفتاة والمتهم، وأن شقيقه قال إن والدها وافق على زواجها منه، لكن الحقيقة أن الوالد أصيب من أربع سنوات بنزيف وجلطة في المخ ولا يدري عن أي شيء حوله".
وبعث عم الفتاة بشكوى إلى الرئيس حسني مبارك جاء فيها ""أغيثونا من الظلم والاضطهاد الواقع علينا حيث أنه تم اختطاف ابنة شقيقي"، وأضاف أنه "تم تحرير محضر اختطاف قيد تحت رقم 9895 سنة 2006 إداري قسم الفيوم، واتهام المدعو خالد طه عمران خالد، وفوجئت بأن جهاز الأمن أحضر المدعو خالد طه وتم سؤاله بديوان قسم الفيوم بالمحضر، وذلك على غير المعتاد وعرض على النيابة العامة والتي أصدرت قرارا يخالف جميع الأعراف والقوانين في تحقيقات النيابة العامة، وهو يصرف المشكو في حقه من ديوان القسم بعد أخذ التعهد عليه بالحضور عند طلبه والأغرب من ذلك تقديمه صورة ضوئية من عقد زواج عرفي مؤرخ فيه 29-6-2006 وهو عقد غير موثق".
وأضافت الشكوى أن "المجني عليها مخطوبة بعقد خطوبة رسمي بمعرفة الكنيسة مؤرخ في 28-4-2006 ولم يفسخ هذا العقد حتى الآن ومحدد موعد 7-9-2006 لعقد قرانها على هذا الشخص المخطوبة له وأثناء شراء لوازم الزفاف تم اختطافها، هذا إلى جانب استناد جهات التحقيق على صورة عقد زواج عرفي وهو محرم شرعاً ويحارب من قبل الأزهر الشريف ولا يشجع عليه ولم يقره الطرف الآخر في الواقعة المشروحة بالتظل، فكان يجب على النيابة افتراض أن هذا العقد مزور وتحقق الواقعة تحقيقاً قضائياً مع التحفظ على المتهم حتى انتهاء التحقيق".
واستطردت "الشخص المتهم بالاختطاف معروف عنه أنه يمر بضائقة مالية وقام بالنصب على عديد من الأشخاص، وأن ذلك معروف للشخص العادي وقد دلت تحريات جميع الجهات الأمنية من جهاز أمن الدولة وإدارة البحث الجنائي أن عملية اختطاف الفتاة هي في الأساس عملية ابتزاز مادية لأهل الفتاة لحل مشاكله المادية وهذا الابتزاز سوف يؤدي حتماً إلى حدوث مشاكل بين العائلتين" .
الفتاة تعيش مع المتهم بخطفها
وقالت شكوى الأسرة لرئيس الجمهورية "منذ قرار النيابة العامة بتاريخ 17-8-2006 وحتى الآن قررت جميع الجهات الأمنية أن الفتاة مع الشخص المتهم بالخطف، ولكن رفضت كل هذه الجهات توفير مقابلة للفتاة مع أهلها أو مع القيادات الدينية للكنيسة رغم الوعود بذلك من جهاز أمن الدولة لمطران الفيوم، وهذا يؤكد أن الفتاة واقعة تحت ضغط إكراه مادي ومعنوي وجسدي إن كانت على قيد الحياة، لأن هذا التعتيم من قبل الجهات الأمنية يوحي بصحة هذا الافتراض رغم إلحاح رؤساء الكنيسة في طلب مقابلتها ومواجهتها بهذه الأمور، لكن رفض الجهات الأمنية يؤكد لسيادتكم مدى الظلم والتعسف والاضطهاد الواقع علينا من جهات الأمن".
واتهمت الشكوى الجهات الأمنية بالفيوم "بتضليل الرؤساء المباشرين لهم بالأجهزة الأمنية بالقاهرة باعطائهم معلومات غير صحيحة بأن عقد الزواج موثق وليس عرفيا، وأن الفتاة قامت بذلك بمحض إرادتها علماً بأنه لم يتم استجوابها أو إقرارها بذلك على وجه رسمي أو على وجه ودي أمام أحد رجال الدين أو أهلها".
وكانت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في القاهرة – المقر الروحي للبابا شنودة بابا الأقباط الارثوذكس – قد شهدت في الاسبوع الأول من ديسمبر 2004 احتجاجات لمئات الشباب المسيحيين وحوداث شغب احتجاجا على اختفاء سيدة تدعى وفاء قسطنطين زوجة قس مدينة وادي المطامير في محافظة البحيرة، والتي قيل حينها انها اسلمت، وأدت هذه الأزمة إلى غضب البابا واعتكافه في دير الانبا بيشوي بوادي النطرون، قبل أن تسلم وفاء للكنيسة وتعلن عودتها للمسيحية.
كما تدخل الرئيس مبارك شخصيا في ديسمبر الماضي وطلب التحقيق الرسمي في اتهام سيدة قبطية من مدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية لشابين مسلمين بخطف ابنتيها والزواج منهما وإجبارهما على اعتناق الإسلام، وذلك بعد ظهورها في برنامج تليفزيوني بإحدى القنوات المصرية الفضائية الخاصة.

التعليقات