القطاع العام يهدد بإسقاط حكومة حماس

غزة-دنيا الوطن

دخلت تهديدات القطاع العام في السلطة الوطنية للحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس ، مرحلة الخطر ، حيث أصبحت تعجل من فرص سقوطها بعد سبعة أشهر من الحكم دون تحقيق وتوفير أدنى مقومات الحياة المعيشية لموظفي السلطة الوطنية.

ومنذ تولى حماس سدة الحكم مع نهاية آذار (مارس) الماضي عقب فوزها بالانتخابات التشريعية ، يعيش الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر بسبب الحصار المفروض عليه ، ورفض حماس الوصول لصيغة مشتركة مع باقي فصائل منظمة التحرير لتشكيل حكومة إنقاذ لإخراج الشعب من المرض والجوع الذي قرع أبوابه.

وقد أعلنت النقابة العامة لموظفي الحكومة في محافظات غزة ، عن تنظيم إضراب شامل في وزارات السلطة الوطنية ، يومي الأربعاء والخميس القادمين ، احتجاجا على أزمة انقطاع الراوتب منذ ستة أشهر.

واتهمت النقابة ، حكومة حماس بالتلاعب بالأزمة المالية ، حيث

ناشدت في بيان صحافي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، أخذ صلاحياته الدستورية لحل هذه الأزمة المالية المتفاقمة "التي تتلاعب بها الحكومة" ، بحسب وصف البيان.

كما طالبت حكومة حماس ممثلة برئيسها إسماعيل هنية ، بوضع حل جذري لقضية باتت تشكل خطرا يواجه الموظفين ورواتبهم ، مشيرة إلى الظروف المعيشية الصعبة ، التي يعانيها الشعب من حصار اقتصادي خانق ، وتدمير البنية التحتية لكل مقومات الحياة ، وطمس للشخصية والهوية الوطنية كنوع من العقاب للشعب ، لأنه اختار الديمقراطية وسيلة لبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وترفض حماس منذ توليها سدة الحكم احتجاجات الموظفين على الرواتب ، حيث يسمع أحيانا تصريحات حمساوية بأنه عمل غير وطني ، وتارة يوصف بأنه جزء من سياسة التفريط ، في حين قال سابقا وزير حمساوي لإحدى الوزارات السيادية ، بان تلك الاحتجاجات مسيسه ، وان من يخرج بالاحتجاجات أغنى الموظفين .

وقال بيان النقابة الأكثر حدة عن سابقيه ، أن " الأزمة الاقتصادية الراهنة أفرزت ظاهرة السلف دون أن تحرك الحكومة المنتخبة ساكنا، أو حتى الوفاء بالوعود والالتزامات والشعارات الرنانة ، التي رفعتها خلال حملتها الانتخابية من أجل تخفيف العبء عن كاهل المواطنين، وتوفير حياة كريمة، وإنهاء الفوضى والفلتان الأمني لكن الواقع اختلف تماما".

ولفتت النقابة ، إلى اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد ، وبدء حلول شهر رمضان المبارك مع استمرار أزمة الرواتب للشهر السابع على التوالي ، فيما اعتبرته نوعا آخر من الحصار الداخلي.

وأكدت النقابة على أنها ستدافع عن حقوق الموظفين، حيث قالت في بيانها ، "اليوم جاء دورنا لنثبت لكم أننا منكم وإليكم ، فمعا وسويا ويدا بيد لننهي هذه المهاترات وسياسة الإقصاء التي تمارسها الحكومة بحق الموظفين في الوزارات والمؤسسات الرسمية ، في قضية همشت رغم كونها مصيرية ترتب عليها معاناة إضافية".

وأضافت ، " نسمع بملايين الدولارات تجمع باسم شعبنا تضخ هنا وهناك لا ندري إلي أين وأين مرساها ، ليصل بهم الأمر علي المراهنة بقوت أطفالنا والتجزئة الخاصة بالمساعدات المالية للسلطة ، وتحويلها إلي صالح برامج حزبية".

وأعلنت النقابة عن إعدادها برنامجا تصعيديا خلال هذه الفترة للاستعداد للبدء بإضراب ما لم يتم التجاوب مع ما اعتبرته المطالب العادلة ليشمل كافة المؤسسات ووزرات السلطة الوطنية ، اعتبارا من الثاني من الشهر القادم.

ومن المتوقع أن ينظم اتحاد المعلمين ، إضرابا شاملا مع بداية العام الدراسي الجديد لإجبار حكومة حماس على الإيفاء بالتزاماتها المالية ، وصرف كافة مستحقات الموظفين المالية .

التعليقات