العفيفي:الأولمبي عنوان الوطني وبعض اللاعبين المحليين انتهت صلاحيتهم

غزة-دنيا الوطن

حاول اللواء أحمد العفيفي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر الاتحاد بغزة، إنقاذ ما يمكن إنقاذه، في أعقاب تفاقم الأخطاء الإدارية للاتحاد ووصول تبعاتها إلى درجة تسئ لعلاقة الاتحاد ومكانته في الاتحادين الآسيوي والدولي.

العفيفي اعترف بوضوح بوجود أخطاء ووعد بالعمل على تصحيحها، إلى جانب انتهاج طريق التحقيق والمحاسبة لضمان سير العمل بشكل سليم بعيداً عن أخطاء الماضي.

الكثير من الإشارات الواضحة والصريحة كانت أبرز ما غلف المؤتمر الصحفي، أهمها محاسبة كل من ساهم في تكريس وتعزيز الخلل في العمل الإداري داخل الاتحاد ولجانه، سواء في الماضي أو الحاضر، ومن سيسهم فيها مستقبلاً.

** اتحاد الكرة قدم كل شئ **

فعلى صعيد المسؤولية الملقاة على عاتق الاتحاد تجاه المنتخب الوطني، ومدى قيامه بدوره تجاهه خلال الفترة السابقة، في ظل الشكوى المتكررة من رئيس لجنة المنتخبات من افتقار المنتخب لأبسط مطلبات استعداداته للمباراة من أحذية ومعدات ومصاريف أخرى، قال العفيفي : " بالرغم من الظروف السيئة الخارجة عن إرادتنا والتي فرضها الاحتلال من حصار وقصف، وعدم السماح بتجميع المنتخب كالعادة في مكان واحد، إلا أن الاتحاد بذلنا كل ما في وسعنا من أجل المنتخب للظهور بمستوى طيب في لقاء العراق، فتجمع المنتخب في الفارعة بالضفة وفي مجمع فلسطين بغزة، ومن ثم إقامة معسكر خارجي في الأردن لمدة تجاوزت الأسبوعين ".

وأضاف العفيفي " وصلت تكلفة معسكر المنتخب في الأردن، واستضافة المنتخب العراقي إلى أربعين ألف دولار تقريباً، فيما يُقال أن المنتخب عانى من نقص في أشياء كثيرة، فهذا غير صحيح وعارٍ عن الصحة ".

وبخصوص النتيجة، أكد العفيفي أن الاتحاد قام بدوره على أكمل وجه وأن النتيجة لم تكن مرضيةن وأنه لا علاقة لأعضاء الاتحاد بهذه النتيجة السلبية، مشيراً إلى أنه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.

** عودة المنتخب من الأردن كانت ضرورية **

ودافع العفيفي عن قرار الاتحاد باستدعاء المنتخب من الأردن وإعادته إلى الوطن، مشيراً إلى أن بقائه لم يكن ليعود بالفائدة عليه، وأن قدرات الاتحاد المالية لم تكن لتقوى على استمرار المنتخب هناك، نافياً أن يكون قد أُبلغ باقتراح رجل الأعمال تيسير بركات بتحمل نفقات إقامة المنتخب في معسكر بالأردن والإمارات.

ووجه العفيفي شكره لبركاتن مشيراً إلى أنه هو الذي ابتعد عن الاتحاد خلال اففترة السابقة، وأنه حاول الاتصال أكثر من مرة ببركات، وأنه لم يُجب على اتصالاته، وأن عرضه الأخير لم يصله، وأنه حتى لو وصله، فغنه يُرحب بأي داعم للمنتخب والاتحاد، شريطة أن يكون الدعم غير مشروط.

** مرض نصار عمق الخلل **

وأكد العفيفي أن غياب نصار عن المنتخب خلال الفترة السابقة، ألقى بظلاله على المنتخب معنوياً وفنياً، وأنه لو كان نصار لما حدث كل ما حدث، مشيراً في نفس الوقت إلى أن الاتحاد ملتزم مع نصار بعقد لمدة عامين وأن الجانب الأخلاقي والإنساني دفع الاتحاد للإبقاء عليه مديراً فنياً وعدم التعاقد مع غيره.

** الخبير العربي أو الأجنبي ضرورة مُلحة **

وأكد العفيفي أن المرحلة القادم تتطلب وجود خبير عربي أو أجنبي على رأس الجخاز الفني للمنتخب الوطني الأول، وجميع المنتخبات الأخرى، مشيراً إلى أن المدربين المحليين وبالرغم من اجتهاداتهم وانتمائهم الوطني للمنتخب، إلا أنهم لم يصلوا بعد لمرحلة قيادة المنتخبات بصفة الرجل الأول.

واكد العفيفي على أن الاتحاد سيبقي على الكابتن محمد الصباح كمدرب عام للمنتخب في ظل غياب الكابتن عزمي نصار، حيث تمنى أن يعود نصار إلى عمله بالرغم من معرفته بوضعه الصحي.

** المنتخب الأولمبي سيكون له دور **

وأكد العفيفي أن المنتخب الأولمبي سيكون العماد الرئيس للمنتخب الوطني خلال الفترة القريبة القادمةن وأن الاتحاد يتعامل مع المنتخب الأولمبي والقائمين عليه على هذا الأساس.

وأكد العفيفي على أمله في أن يستغل المنتخب الأولمبي الفترة الفاصلة حتى موعد بطولة أسياد 2006 في قطر نهاية العام الجاري، للاستعداد جيداً لها وللتصفيات الأولمبية المقبلة، واعداً بالاهتمام بهذا المنتخب والمنتخبات الأخرى أكثر من أي وقت مضى، على أساس أنها القاعدة الأساسية لمنتخب وطني قوي.

وكشف العفيفي النقاب عن أن تغييراً شبه جذري سيطرأ على صفوف المنتخب الوطني خلال الفترة القريبة القادمة، مشيراً إلى وجود لاعبين آن الآوان أن يعتزلوان على اعتبار أن استمرار وجودهم في المنتخب، فيه إيذاء للمنتخب ولهم، على حد تعبيره، وأوضح العفيفي أن هؤلاء اللاعبين سيتم تكريمهم بما يتناسب وحجم وتاريخهم وعطائهم.

** الفوز على الرعاق ممكن **

وأكد العفيفي أن الاتحاد يسعى جاهداً لإقامة معسكر تدريبي لمدة أسبوع في الإمارات أو في قطر، وأن الاتحاد سيخاطب الاتحادين الآسيوي والدولي من أجل المساعدة في تأمين سفر المنتخب غلى الإمارات لخوض لقاء العودة في السادس من الشهر القادم.

وتحدث العفيفي بتفاؤل عن لقاء الإياب، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي ليس ذلك المنتخب الذي يخيف المنتخب الفلسطيني، وأن المنتخب الوطني لو كان في كامل استعداداته للقاء لما خرج مهزوماً.

ولم يستبعد العفيفي إمكانية الفوز في لقاء الإياب، مشيراً إلى أنه سيشهد تغييراً كبيراً في كل ما أحاط وتخلل لقاء الذهاب في الأردن، وأن الأخطاء التي ارتكبها المنتخب كانت سبب الهزيمة، وأنه سيتم العمل على عدم تكرارها.

** الدوري مصنع لنجوم المنتخب **

وتحدث العفيفي بصراحى عن تأثير عدم استقرار واستمرار البطولات المحلية بفعل الظروف الاحتلالية القائمة، مشيراً إلى أن البطولات المحلية هي الأساس في تشكيل المنتخبات الوطنية، ولكنه وفي نفس الوقت نفى أن يكون الاتحاد هو المتسبب في توقف البطولات وعدم استمرارها، مشيراً إلى أن الاتحاد حريص ىعليها وعلى سلامة اللاعبين في ظل عدم وجود ضمانات تؤمن سلامة اللاعبين في الملاعب والتجمعات.

** ملف لاعبي الشتات **

وفيما يتعلق بلاعبي الشتات ، فقد أكد العفيفي قيام الاتحاد بالتنسيق مع رئيس لجنة المنتخبات علاء حالوب والاتصال مع جميع اللاعبين، مشيراً إلى أن أنديتهم رفضت السماح لهم بالانضمام للمنتخب، وأن الاتحاد حاول أكثر من مرة تأمين مشاركتهم من خلال الطلب من البعض من خارج الاتحاد لإقناع نادي بالستينو بالسماح لروبيرتو بشارة باللعب، ولكن رئيس النادي جابر زريني رفض طلب الاتحاد.

حديث العفيفي عن موضوع رفض اللاعبين المحترفين الانضمام للمنتخب، كان واضحاً إلى حد توجيهه أصابع الاتهام لأيدٍ خفية، رفض تسميتها، تقف خلف الموضوع، مؤكداً أنها لعبت دوراً كبيراً في إفشال عملية مشاركة لاعبي الشتات في معسكر ولقاء المنتخب أمام العراق.

وشدد العفيفي على حرص الاتحاد على أن يكون للاعبي الشتات دور ومكان في المنتخب الوطني على قاعدة الكفاءة أولاً، ولكنه وفي نفس الوقت أكد على أن الاتحاد سيعمل على أن يكون التركيز الأكبر على لاعبي الأندية المحلية تجنباً لأي حدث طارئ كالذي حدث قبل لقاء العراق الأخير.

وأكد العفيفي أنه فيما لو ثبت أن اللاعبين المحترفين يفضلون مصالحهم الشخصية على مصلحة المنتخب، فلن يكون مكان للاعب ينتهج هذا النهج، مشيراً في نفس الوقت إلى أن اللاعبين المحليين تأثروا بغياب بعض لاعبي الشتات.

ودعى العفيفي إلى أن يقوم كل مدرب بوضع الخطة المطلوبة وفق ما هو مُتاح له من لاعبين وإمكانات متوفرة، وليس وفق معايير ومقاييس، يعتبر تنفيذها أمر غاية في الصعوبة، مطاباً في الوقت نفسه المدربين بعدم تبرير الأخطاء.

وختم العفيفي المؤتمر الصحفي بدعوة وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل المعلوماتن لا سيما تلك التي تُثير بلبلة في أوساط الشارع الرياضي، مؤكداُ في نفس الوقت على عدم تعامل وسائل الإعلام مع أي عضو اتحاد باستثنائه كرئيس للاتحاد ، وجمال أبو حشيش كناطق رسمي باسم الاتحاد.

** الخلل الإداري عنوان سيتم تغييره **

العفيفي كان واضحاً وصريحاً فيما تحدث فيه، عندما اعترف بشكل واضح بوجود أخطاء إدارية وخلل في عمل الاتحاد، ولكنه أكد في نفس الوقت على أن الظروف التي تمر بها فلسطين من إغلاقات للمعابر، حالت دون اتمام العمل بشكل كامل، لا سيما فيما يتعلق بموضوع تأخر وصول النُسخ الأصلية من نماذج كشوفات اللاعبين في الوقت المناسب إلى الاتحاد الآسيوي في ماليزيا.

كما وأشار العفيفي بشكل لا يقبل الشك إلى أن الخلافات بين أعضاء الاتحاد لا سيما في محافظات الضفة، أساءت له شخصياً وللاتحاد بشكل عامن مشيراً إلى أن عدم إمكانية التقاء الاتحاد بشكل دوري في غزة والضفة، عزز من وجود الخلافات وفاقمها في اوقات عدة.

** المحاسبة ستطال المخطئين ولكن بعد دراسة **

وعلى جانب العلاقة بين الاتحاد الفلسطيني والاتحادين الدولي والآسيوي، أكد العفيفي أنهما طالما راعيا ظروف فلسطين وقفزا عن كثير من الأخطاء، ولكنه وفي نفس الوقت، اكد على أن هذه المراعاة ليست مبرر لاستمرار الأخطاء، وأنه سيبذل قصارى جهده من أجل عدم تكرارها، ومحاسبة المخطئين ضماناً لتقنين الأخطاء وتجاوزها.

وفي رده على موضوع لجنة المنتخبات والأخطاء التي ارتكبتها ووقعت فيها، فقد أكد العفيفي أن الاتحاد لن يتسرع في إصدار القرارات، مؤكداً أنه سيتم العمل على دراسة ملف لجنة المنتخبات ومن ثم الخروج بقرارات من شأنها تصحيح الأوضاع، ومحاسبة المخطئ والمسئ.

وقال العفيفي أنه الاتحاد طالما ساند لجنة المنتخبات، مستنداً في ذلك على القرار الأخير بسفر المنتخب إلى الأردن استعداداً للعراق، بالرغم من اعتراض عدد كبير من أعضاء الاتحاد على اللجنة ورئيسها وسياستها، وأنه نزل عند رغبتها على أمل المساعدة في رفع مستوى الإعداد للمنتخب.

وأوضح العفيفي أنه سيمنح اللجنة فرصة عرض ملفها ومناقشته مع الاتحاد، وضمان حقها في عرض وجهة نظرها، ومن ثم دراسة المعطيات واتخاذ القرارات التي تصب في المصلحة العامة.

أما ما فيما يخص مشكلة القائمة الرسمية للمنتخب والتي من المفترض أن يتم تقديمها للاتحاد الآسيوي قبل أي لقاء بأسبوعين على أقل تعديل، فقد أكد العفيفي على أن الاتحاد طلب أكثر من مرة من لجنة المنتخبات بتزويده بالقائمة التي تضم أربعين لاعباً وليس قائمة المباراة التي تضم عشرين لاعباً، وأن اللجنة تأخرت في إرسال القائمة، وبالتالي تأخر الاتحاد في إرسالها إلى ماليزيا.

** شكوى حالوب أساءت له وللاتحاد **

ورفض العفيفي جملة وتفصيلاً تصريحات علاء حالوب التي اوضح خلالها معاناة المنتخب من نقص في المعدات والمصروفات، مشيراً إلى أنه لا يمتلك تفسيراً لمثل هذه التصريحات، فيما كان علاء حالوب هو من مثل الاتحاد في الاتفاق مع شركة الشريف للأدوات الرياضية، معبراً عن استغرابه من وجود أمزة ونقص في المعدات طالما ارتبط الاتحاد باتفاقية مع شركة راعية.

التعليقات