سيف الاسلام القذافي:الجماهيرية ليست هي الفردوس وحرية الصحافة معدومة في ليبيا

سيف الاسلام القذافي:الجماهيرية ليست هي الفردوس وحرية الصحافة معدومة في ليبيا
غزة-دنيا الوطن

انتقد سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي مساء الاحد 20-8-2006 طريقة ادارة السياسة الداخلية في بلاده, متهما من أسماهم " القطط السمان والتكنوقراط" بالتصرف وفق أهوائهم وبدون مراعاة ظروف الليبيين.

وتطرق رئيس مؤسسة القذافي للتنمية سيف الإسلام القذافي, خلال لقائه حشداً من الشباب الليبي نقله التلفزيون الليبي عبر الهواء مباشرة,إلى ما انجزته عملية الإصلاح التي شرعت فيها البلاد على مدى السنوات الماضية.

وقال "عندما قررنا إلغاء الضرائب الجمركية اعتبروا ذلك بيعا لسيادة ليبيا, وعندما قررنا إطلاق سراح المساجين من السجون التي كانت تعج بها ليبيا اعتبروا ذلك تخريبا للبلاد". وتابع سيف الإسلام القول "لقد اعتبروا صدور تشريع جديد ينظم عملية عمل الشركات الأجنبية في ليبيا بطريقة شفافة بأنه مؤامرة".

وأكد أن حرية الصحافة في ليبيا "معدومة ولا توجد فيها صحافة أصلا", مشيرا إلى أن "الصحافة في ليبيا لا تعني شيئا عندما يسيطر عليها ويكتب فيها عدد محدود من الأشخاص".

وتساءل هل توجد سلطة شعبية فعلا في ليبيا, معتبرا "أن النظام الديمقراطي الذي نحلم به نحن في ليبيا غير موجود وتم الالتفاف عليه وحتى باعتراف مسؤولي مؤتمر الشعب العام (البرلمان)". وقال "نحن نضحك على أنفسنا عندما نقول أن ليبيا هي النعيم الأرضي أو الفردوس",متسائلا "أي فردوس ونحن لا توجد عندنا بنية تحتية".

ونبه نجل القذافي إلى خطورة الممارسات التي تجري في بلاده باسم الشعب, وقال "الشركات العامة يديرها مدراء عامون ويتصرفون فيها مثل شركاتهم الخاصة..نحبس في الناس ونبهدلهم..نزور في القرارات والتوصيات كلها باسم الشعب".

وقال ان "المستفيد من ذلك هم مجموعة الموظفين بالدولة وبعض القطط السمان والتزاوج غير المقدس بينهم وبين التكنوقراط",مشيرا إلى انه هناك تنسيق بينهم وأصبحت هناك ما يسمى ب"المافيا الليبية". وعزا ذلك الى "غياب دستور وقوانين ومرجعية ثابتة وعدم وجود خطط مستقبلية للنظم الإدارية ".

وشدد على أهمية دور الشباب الليبي في بناء "ليبيا الغد",وأشاد بدورهم في رفع الحظر الذي فرض لسنوات طويلة على بلادهم. وقال "عندما كان علينا الحظر كانت ليبيا قبلة للمحتالين والنصابين يبتزونه,إلا أن الشباب هم الذين عملوا على معالجة ذلك ورفع الحصار".

ويعتمد النظام السياسي الليبي الذي اسس في عام 1977 على الفلسفة السياسية الواردة في الكتاب الاخضر لمعمر القذافي والذي يضم نظريات اجتماعية واسلامية. ويعارض الكتاب الاخضر كلا من الشيوعية والديمقراطية الليبرالية الغربية ويصف اقامة احزاب سياسية بأنها "خيانة" وانتخاب برلمان على انه"شعوذة."وفي العام الماضي حث القذافي الذي وصل الى السلطة في انقلاب عسكري أبيض عام 1969 الليبيين على السماح"بتفتح الحريات" ولكنه لم يشر الى الاحزاب السياسية.

التعليقات