مواجهات بين الشرطة الفلسطينية وعمال تظاهروا ضد الجوع والفقر في غزة

غزة-دنيا الوطن

وقعت مواجهات عنيفة بين الشرطة الفلسطينية وعمال غاضبين تظاهروا احتجاجا على سوء أحوالهم الاقتصادية وعجز الحكومة والسلطة على توفير الحياة الكريمة والمرتبات لهم ".

وحاول المتظاهرين اقتحام المجلس التشريعي ولكن الشرطة الفلسطينية منعتهم من ذلك ورشق بعض المتظاهرين المجلس التشريعي بالحجارة والزجاجات الفارغة وردت الشرطة بإطلاق النار في الهواء والغاز المسيل للدموع ويخشي من وقوع إصابات بين صفوف العمال الذين طالبوا بتحسين ظروفهم المعيشية مع اقتراب العام الدراسي الجديد وعدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين منذ 6 أشهر متتالية ".

وجاء ذلك بعد مظاهرة حاشدة نظمها آلاف العمال الفلسطينيين ظهر اليوم أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي لهم ولأبنائهم في ظل انعدام الأفق السياسي والاقتصادي والتنموي منذ أكثر من ستة أشهر أي بعد تولي حركة حماس للحكم وتشكيلها للحكومة الفلسطينية ".

وهتف العمال المتظاهرين شعارات مناوئة للحكومة التي عجزت منذ توليها عن توفير الحاجيات الأساسية للموظفين الحكوميين حيث يتم صرف سلف كل شهرين لا تتخطي 300 دولار فقط للموظفين الحكوميين في ظل أوضاع اقتصادية صعبة إضافة إلى تهميش طبقة العمال التي تمثل غالبية في المجتمع الفلسطيني ولا تملك أي دخل بعد إغلاق معبر ايرز وإيقاف برنامج البطالة وإغلاق العشرات من المصانع أبوابها وهجرة رؤوس الأموال والمستثمرين من الأراضي الفلسطينية مطالبين بتوفير رواتب شهرية لهم ليتمكنوا من إطعام أبنائهم وتوفير الأساسيات لهم مع اقتراب موعد العام الدراسي الجديد ليتمكنوا أيضا من العيش بكرامة واحترام غاب عنهم منذ شهور ".

وحاول عدد من العمال اقتحام مقر المجلس التشريعي ولكن تواجد الشرطة الفلسطينية منع دخول العمال الغاضبين إلى قاعات المجلس بالرغم من مطالبة المسؤولين عن المظاهرة ومنظميها للعمال بالتزام الهدوء والحاضرة ولكن التذمر الذي يعيشه العمال والفقر الذي وصل إلى أقصي حدود وادي إلى انتشار الفلتان الأمني والفوضى والفساد والقتل وانعدام الدخل لآلاف العمال والعائلات الفلسطينية".

ورفع العمال اليافطات المطالبة بالإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدة عن الحزبية والتعصب والتمييز الذي يمارس على أبناء الشعب الفلسطيني وقال أحد العمال المشاركين ان حكومة الوحدة الوطنية قد توفر لنا حياة أفضل وتبعد التفرد الذي تمارسه حماس وحكومتها وتمسكها المستميت في الحكومة بالرغم من فشلها الذريع في الحكم على الأقل في توفير رواتب الموظفين الحكوميين".

وأضاف أنه يعيل عشرة أبناء وكان يعمل في إسرائيل ومنذ شهور تم منع العمال من دخول الأراضي المحتلة وتوقف باب الرزق وكان أحد أبنائي والذي يعمل في أجهزة السلطة يساهم في سد جزء من هذا العجز ولكن بعد تولي حماس للحكومة انقطعت الرواتب وأنقطع مصدر الدخل منذ ستة أشهر في حين لم يتحرك أحد لنصرتنا أو مساعدتنا في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وفوضي أمنية مستشرية ".

وطالب العامل بالوحدة الوطنية والتصالح السياسي والأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين والعمال الذين يعانون من الإجراءات الإسرائيلية والتجاهل الحكومي لهم معبرا عن أمله في انفراج الأمور بعد تشكيل حكومة وحدة ".

التعليقات