محافظ مدينة غزة:العديد من المصانع والشركات التجارية أغلقت وهاجرت إلى خارج الوطن
غزة -دنيا الوطن- رامي الغف
قال محمد القدوة محافظ مدينة غزة ورئيس غرفتها التجارية أن العديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية توقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على تصدير منتوجاتها أو استيراد الخامات الأزمة لصناعتها وهناك العديد من المؤسسات والمصانع أغلقت وهاجرت إلى خارج الوطن. مشيرا في الوقت نفسه بان الشعب الفلسطيني يقدر الدعم العربي والدولي الذي يقدم لهم من مساعدات مطالبهم بمزيد من الدعم لهم لان لولا هذا الدعم لما استطاعوا الصمود على هذه الأرض الطيبة. وأكد القدوة خلال حوار خاص وشامل أن الانفلات الأمني الذي نعاني منه الآن قد ساهمت إسرائيل في حدوثه بشكل كبير فقد أضعفت الأجهزة المنية الفلسطينية وقامت بضرب مقاراتها منذ بداية الانتفاضة وقامت بفرض الحواجز التي تحول دون تنقل قوات الأمن الوطني من مكان إلى آخر وفي نفس الوقت ساهمت بإدخال بطريقة أو بأخرى العديد من السلاح إلى مناطق السلطة وفرضت واقعا اقتصاديا مريرا على شعبنا الفلسطيني.
*) وحول وصفة للأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطنين في غزة قال القدوة أن الشعب الفلسطيني يمر في أحلك الظروف منذ أكثر من نصف قرن فالظروف والضائقة التي يعيشها المواطنين هنا في غزة ناتجة عن الحصار الجائر والمحكم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي سواء من إغلاق للمعابر التجارية والمعابر الدولية وعدم السماح بسفر المواطنين للخارج أو وصولهم للضفة الغربية ووقف كلي لحركة الاستيراد والتصدير ومنع الآلاف من العمال للوصول لأعمالهم وأيضا عدم السماح للمرضى من الوصول لمستشفياتهم. فنحن دخلنا الشهر السادس منذ بدا المقاطعة التي فرضت على شعبنا حيث لم يتم صرف إلا مرتب شهر واحد من أصل 6 شهور مضت على هذا الموظف الذي يعمل وبدون مرتب كل هذه الظروف تركت أثارا مدمرة على شعبنا الفلسطيني وخلقت واقع لم يسبق له أن عاشه من منذ نصف قرن من الزمن.الاحتلال يتعمد في كل اجتياحاتة في إيقاع اكبر الخسائر الممكنة في جميع مناحي الحياة وفي كل المرافق حتى يفرض واقعا مأساويا وخطيرا على أبناء شعبنا الفلسطيني ويعتقد الاحتلال من خلال هذا الدمار وهذه الخسائر الفادحة يمكن أن يستسلم أو أن يقبل بما يطرح أو يفرض علية من حلول وهذا وهم إسرائيلي لا يمكن أن يرتقي إلى مستوي قناعات شعبنا وإيمانه بحق وقوة إرادته في مطالبته بهذا الحق. فحجم الخسائر منذ بداية الانتفاضة حتى هذا اليوم كبير جدا وشمل جميع القطاعات الحيوية للشعب الفلسطيني.
*)وفيما يتعلق بالوقفة العربية بجانب الشعب الفلسطيني والدعم المقدم من جانبهم قال القدوة بداية نحن نقدر الدعم العربي والدولي الذي يقدم لشعبنا الفلسطيني من مساعدات وخصوصا من الإخوة الأشقاء بدول الجوار مصر والأردن ودول الخليج قاطبة ونطالبهم بمزيد من الدعم ولولا هذا الدعم لما استطعنا أن نصمد على هذه الأرض وأيضا نحن نطالبهم بان يمارسوا ضغوطا ومن خلال علاقاتهم الدولية على إسرائيل من اجل أن ترفع هذا الحصار الظالم ومن اجل أن تعود إسرائيل هذه الدولة المعتدية على الشعب الفلسطيني والذي ترفض كل مبادرات السلام العربية والدولية إلى طاولة المفاوضات فنحن نؤمن بالسلام كإستراتيجية للعيش بسلام مع جيراننا في هذه المنطقة ولكن يبدو أن الطرف الإسرائيلي يريد سلاما بالمواصفات الإسرائيلية وهذا ما لا تستطيع أيه قيادة فلسطينية أو عربية أن تقوم به نيابة عن الشعب الفلسطيني. نحن نؤمن بالسلام العادل الذي يحقق طموحاتنا وأهدافنا منطلقا من قرارات الشرعية الدولية نحن لا نريد أكثر من هذا لهذا فان العالم الآن يتحمل مسؤولية إعادة الأوضاع إلي وضعها الطبيعي بالأراضي الفلسطينية وخصوصا أن هذه المنطقة الآن مثل برميل البارود يمكن أن تنفجر بأيه لحظة. فاحتمال الجماهير له حدود فالضائقة الاقتصادية والركود الاقتصادي وسياسة التجويع والحصار المفروض على شعبنا لا يمكن أن تحقق السلام للاسرائليين الذي يحقق السلام والأمن لهم هو إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه من خلال الحوار والمفاوضات وليس من خلال العنف والتدمير والقتل والتهجير.
*)وفي ردة على سؤال حول الأوضاع التي تعيشها الشركات الاقتصادية في ظل الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية قال القدوة إن أسوء الظروف اقتصاديا هي في هذه الأيام والعديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية توقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على تصدير منتوجاتها أو استيراد الخامات الأزمة لصناعتها وهناك العديد من المؤسسات والمصانع أغلقت وهاجرت إلى خارج الوطن في قطاع المقاولات هناك العديد من شركات المقاولات هنا بدأت في إنشاء أعمال لها في السودان والعديد من شركات السياحة تم إغلاقها بسبب الكساد الكبير الذي تعاني منه بدءوا بالخروج إلى دول المغرب العربي وبالتحديد بالمملكة المغربية لإقامة مشاريع سياحية والعديد من المستوردين والمصدرين ورجال أعمال بدءوا بإقامة مشاريع وبدا أعمال لهم في دولة الإمارات العربية هذه الظواهر التي لم نشهدها من قبل حتى في زمن الاحتلال الإسرائيلي أي قبل مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية لم نشهد كسادا مثل هذا الكساد الذي نعيش فيه وهذا انعكاس للوضع الاقتصادي السيئ الذي يعاني منه شعبنا.هم يحاولون الضغط على السلطة الوطنية وعقابها لأنها وافقت على إجراء انتخابات ديمقراطية والتزمت بنتيجة هذه الانتخابات وهذا قد يكون في نظر العالم خطيئة كبرى يجب أن يعاقب على أساسها الشعب الفلسطيني إذا ما هو المطلوب من هذه السلطة وهذا الشعب الذي وقع اتفاقه أوسلو ومد أيديه للسلام ورفع غصن الزيتون في كل مدن وقرى هذا الوطن المطلوب الآن أن يتحرك المجتمع الدولي من اجل إنقاذ الشعب الفلسطيني من كارثة إنسانية قد يتحمل العالم كله نتائجها.
*)وحول استشرافه لأفاق المستقبل الفلسطيني وخصوصا في ظل التعنت الإسرائيلي قال القدوة في تقديري أن المرحلة القادمة تفرض متغيرات جديدة على هذه المنطقة فإسرائيل حاولت استعمال القوة في جنوب لبنان ولكنها لم تستطيع أن تحقق أهدافها حتى هذه اللحظة بعد مرور شهر على هذه الحرب وفي تقديري أيضا إنها لن تستطيع أن تفرض على الشعب الفلسطيني حلولا لا تحقق اهدافة ولا تعيد حقوقه الوطنية لهذا فان هذه المنطقة مرشحة للعنف أكثر وأكثر وهذا ما لا نريده ولكن التعنت الإسرائيلي وتجاهله للحقوق الفلسطينية وعدم اعترافه بالسلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني يمكن التفاوض معه كل هذه المعطيات تشير إلا أن المنطقة مقبلة على وضع غير مريح لجميع الأطراف.
*)وفيما يخص العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني أشار القدوة أن غياب التضامن العربي والموقف العربي الواحد يجعل إسرائيل تستفرد على الشعب الفلسطيني ويجعلها تفرض حلولا غير شرعية على شعبنا. لذلك نقول أن القضية الفلسطينية ببعدها العربي والإسلامي والدولي قادرة على أن تلزم اسرئيل بتنفيذ إرادة المجتمع الدولي والشرعية الدولية وبدون موقف عربي موحد ستظل إسرائيل تفرض شريعة الغاب تقتل وتدمر وتحاول أن تفرض حلولا على شعبنا ولكن برأي أن أيه حلول تفرض على شعبنا من جانب واحد لن يكتب لها الحياة ولن يكون حلا لقضيتنا ومستقبل أجيالنا. فالحل يكمن في عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات وذلك برعاية دولية وبضمانات من الدول الكبرى غير هذا إذا تركت إسرائيل لوحدها بالساحة تفرض حلولا ستظل الساحة تعيش في دوامة صراع لا نهاية لها. فالأخ محمود عباس وجه العديد من نداءات السلام للحكومة الإسرائيلية ولكن الإسرائيليون لم يستجيبوا لهذه النداءات وهذه المبادرات، إذا ماذا يريدون منا يريدون ارض ترفع فيها الرايات البيضاء نقول لهم لا. نحن نريد العيش بسلام ونريد أن توضع نهاية لدوامة العنف ونحن ننبذ قتل المدنيين من الجانبين ولكن هذه الرؤية السياسية لا يمكن أن تكون على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني.
*)وفي ردة على سؤال حول ظاهرة الانفلات الأمني التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وخصوصا في غزة أكد القدوة أن الانفلات الأمني الذي نعاني منه الآن ساهمت إسرائيل في حدوثه بشكل كبير فهي بداية أضعفت الأجهزة المنية الفلسطينية وقامت بضرب مقاراتها منذ بداية الانتفاضة وقامت بفرض الحواجز التي تحول دون تنقل قوات الأمن الوطني من مكان إلى آخر وفي نفس الوقت ساهمت بإدخال بطريقة أو بأخرى العديد من السلاح إلى مناطق السلطة وفرضت واقعا اقتصاديا مريرا على شعبنا الفلسطيني كل هذه العوامل ساعدت بطرقة أو بأخرى إلى حدوث الانفلات الأمني ولا انفي في هذا المجال من مسؤولية جميع الفصائل الفلسطينية بكل أطيافها في تحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية فغالبية السلاح المنفلت في كثير من الأحيان يتحرك بحماية وبرعاية من هذه الفصائل لذلك نحن وجهنا نداءات كثيرة ومنذ فترة طويلة إلي جميع الأخوة بالفصائل الفلسطينية بان يساعدوا معنا في إنهاء ظاهرة الفلتان الأمني وان يعملوا على تسليم جميع المطلوبين الذين ارتكبوا جرائم قتل إلى السلطة من اجل أن تأخذ العدالة والقانون مجراه لهذا أنا اعتبر مسؤولية الفلتان يتحمل مسؤوليتها الجميع بمن فيها الأهالي ولوجهاء والعشائر ورجال الإصلاح لان الاحتلال يريد أن يدمر كل شيء على هذه الأرض فهل نساعده في تنفيذ هذا المخطط أم نعمل على توحيد جبهتنا الداخلية وتوفير كل عناصر الأمن والأمان والحدة والتماسك لها
الاحتلال لم ينجح على مدي أكثر من نصف قرن في تهجير شعبنا عن هذه الأرض ولكن في تقديري أن الفلتات الأمني إذا لم يوضع له حد وتعطى السلطة الوطنية ومؤسساتها الصلاحيات الكاملة بوضع فان الخطر الذي يتهدد شعبنا ستكون نتائجه وخيمة وبالمناسبة نحن دعينا وعقدنا العديد من الندوات في محافظة غزة مع رجال الإصلاح والمخاتير والعشائر وطالبنا بإنهاء ظاهرة الفلتات الأمني ونزلنا إلى الشوارع بالأحياء والدواوين وطالبنا من جميع الأهالي بوقف وإنهاء هذه الظاهرة الغريبة عن عادات شعبنا وقيمة وتقاليده والتي لا تتناسب مع شعب قدم أعظم التضحيات وقدم خيرة رجالة وشبابه ونساءه وأطفاله شهداء ومعتقلين وجرحى فعلينا أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية والى مستوى تضحيات شعبنا العظيم بما يليق به من عزة وشموخ وكبرياء.
*)وفيما يخص دور المحافظة في تقديم الخدمات للمواطنين في غزة قال القدوة أن المحافظة بحكم النظام والقانون هي مؤسسة تمثل الرئاسة الفلسطينية وهي مؤسسة سيادية دورها ينحصر بالإشراف على كل مرافق ومؤسسات السلطة ومتابعة تنفيذ خططها ومشاريعها وسياساتها ولكن بظروف الطوارئ حيث أن المحافظ في أوقات الطوارئ يترأس المجلس الأعلى للطوارئ ومن هنا يصبح للمحافظة دورا تنفيذيا مباشرا على الأرض فمثلا في أعقاب الاجتياحات نقوم من خلال المجلس الأعلى للطوارئ بحصر جميع الأضرار التي تنجم عن هذه الاجتياحات الإسرائيلية وتقديرها حيث تقديم مساعدة اغاثية عاجلة للمواطنين من مواد غذائية ومساعدات مالية وخيام وأثاث منزلي وكنا بالسابق في عهد الحكومات السابقة نقدم مساعدات مالية ونقوم باستئجار بيوت للسر التي تدمر بيوتها بالكامل ولكن بسبب الضائقة المالية التي نمر بها الآن فان مؤسسات السلطة الوطنية والوزارات المتخصصة بسبب الحصار الجائر على شعبنا أصبحت غير قادرة على القيام بواجبها في إسكان المواطنين التي دمرت منازلهم أو إعادة ترميم البيوت التي تضررت بأضرار جزئية خلال عمليات الاجتياح هذه الظروف تلقي علينا مهام في غاية الصعوبة فنحن أصبحنا غير قادرين وعاجزين عن تقديم المساعدات اللازمة في غالبية الظروف. فنحن نعمل لوحدنا في هذا الميدان وبإمكانيات ضئيلة جدا لا يوجد لدينا موازنات لعملية الطوارئ وأيضا المؤسسات التنفيذية لا تستطيع أن تقوم بدورها أيضا بسبب عدم وجود إمكانيات لديها لذلك اتوجة بنداء إلى الإخوة بالدول العربية الشقيقة ومؤسسات الهلال الأحمر العربي والدولي والى المؤسسات الشعبية والجماهيرية لدى الأشقاء العرب بان تقوم بدورها في المساهمة في إعادة اعمار هذه البيوت التي دمرت بلا ذنب ولم يكن أصحابها مطلوبون أصلا لأيه جهة كانت فكل ذنبهم إنهم يعيشون على هذه الأرض ولم يرحلوا عنها نسبة كبيرة من شعبنا أصبح يعيش بالخيام وبالعديد من المدارس حيث يقوم المواطنون بالسكن بها نظرا لعدم قدرتنا على حل مشاكل إعادة إسكانهم وتعمير بيوتهم وهذا الأمر إذا استمر سيخلق لنا مشاكل وخصوصا في بداية العام الدراسي القادم والذي سيبدأ بعد أسابيع قليلة. لذلك نتمنى أن نتمكن من حل هذه المشاكل خلال الفترة القريبة القادمة وبدون مساعدة من الأشقاء ومن الأصدقاء لن نتمكن من تنفيذ أيه حلول لهذه المشاكل.
قال محمد القدوة محافظ مدينة غزة ورئيس غرفتها التجارية أن العديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية توقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على تصدير منتوجاتها أو استيراد الخامات الأزمة لصناعتها وهناك العديد من المؤسسات والمصانع أغلقت وهاجرت إلى خارج الوطن. مشيرا في الوقت نفسه بان الشعب الفلسطيني يقدر الدعم العربي والدولي الذي يقدم لهم من مساعدات مطالبهم بمزيد من الدعم لهم لان لولا هذا الدعم لما استطاعوا الصمود على هذه الأرض الطيبة. وأكد القدوة خلال حوار خاص وشامل أن الانفلات الأمني الذي نعاني منه الآن قد ساهمت إسرائيل في حدوثه بشكل كبير فقد أضعفت الأجهزة المنية الفلسطينية وقامت بضرب مقاراتها منذ بداية الانتفاضة وقامت بفرض الحواجز التي تحول دون تنقل قوات الأمن الوطني من مكان إلى آخر وفي نفس الوقت ساهمت بإدخال بطريقة أو بأخرى العديد من السلاح إلى مناطق السلطة وفرضت واقعا اقتصاديا مريرا على شعبنا الفلسطيني.
*) وحول وصفة للأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطنين في غزة قال القدوة أن الشعب الفلسطيني يمر في أحلك الظروف منذ أكثر من نصف قرن فالظروف والضائقة التي يعيشها المواطنين هنا في غزة ناتجة عن الحصار الجائر والمحكم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي سواء من إغلاق للمعابر التجارية والمعابر الدولية وعدم السماح بسفر المواطنين للخارج أو وصولهم للضفة الغربية ووقف كلي لحركة الاستيراد والتصدير ومنع الآلاف من العمال للوصول لأعمالهم وأيضا عدم السماح للمرضى من الوصول لمستشفياتهم. فنحن دخلنا الشهر السادس منذ بدا المقاطعة التي فرضت على شعبنا حيث لم يتم صرف إلا مرتب شهر واحد من أصل 6 شهور مضت على هذا الموظف الذي يعمل وبدون مرتب كل هذه الظروف تركت أثارا مدمرة على شعبنا الفلسطيني وخلقت واقع لم يسبق له أن عاشه من منذ نصف قرن من الزمن.الاحتلال يتعمد في كل اجتياحاتة في إيقاع اكبر الخسائر الممكنة في جميع مناحي الحياة وفي كل المرافق حتى يفرض واقعا مأساويا وخطيرا على أبناء شعبنا الفلسطيني ويعتقد الاحتلال من خلال هذا الدمار وهذه الخسائر الفادحة يمكن أن يستسلم أو أن يقبل بما يطرح أو يفرض علية من حلول وهذا وهم إسرائيلي لا يمكن أن يرتقي إلى مستوي قناعات شعبنا وإيمانه بحق وقوة إرادته في مطالبته بهذا الحق. فحجم الخسائر منذ بداية الانتفاضة حتى هذا اليوم كبير جدا وشمل جميع القطاعات الحيوية للشعب الفلسطيني.
*)وفيما يتعلق بالوقفة العربية بجانب الشعب الفلسطيني والدعم المقدم من جانبهم قال القدوة بداية نحن نقدر الدعم العربي والدولي الذي يقدم لشعبنا الفلسطيني من مساعدات وخصوصا من الإخوة الأشقاء بدول الجوار مصر والأردن ودول الخليج قاطبة ونطالبهم بمزيد من الدعم ولولا هذا الدعم لما استطعنا أن نصمد على هذه الأرض وأيضا نحن نطالبهم بان يمارسوا ضغوطا ومن خلال علاقاتهم الدولية على إسرائيل من اجل أن ترفع هذا الحصار الظالم ومن اجل أن تعود إسرائيل هذه الدولة المعتدية على الشعب الفلسطيني والذي ترفض كل مبادرات السلام العربية والدولية إلى طاولة المفاوضات فنحن نؤمن بالسلام كإستراتيجية للعيش بسلام مع جيراننا في هذه المنطقة ولكن يبدو أن الطرف الإسرائيلي يريد سلاما بالمواصفات الإسرائيلية وهذا ما لا تستطيع أيه قيادة فلسطينية أو عربية أن تقوم به نيابة عن الشعب الفلسطيني. نحن نؤمن بالسلام العادل الذي يحقق طموحاتنا وأهدافنا منطلقا من قرارات الشرعية الدولية نحن لا نريد أكثر من هذا لهذا فان العالم الآن يتحمل مسؤولية إعادة الأوضاع إلي وضعها الطبيعي بالأراضي الفلسطينية وخصوصا أن هذه المنطقة الآن مثل برميل البارود يمكن أن تنفجر بأيه لحظة. فاحتمال الجماهير له حدود فالضائقة الاقتصادية والركود الاقتصادي وسياسة التجويع والحصار المفروض على شعبنا لا يمكن أن تحقق السلام للاسرائليين الذي يحقق السلام والأمن لهم هو إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه من خلال الحوار والمفاوضات وليس من خلال العنف والتدمير والقتل والتهجير.
*)وفي ردة على سؤال حول الأوضاع التي تعيشها الشركات الاقتصادية في ظل الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية قال القدوة إن أسوء الظروف اقتصاديا هي في هذه الأيام والعديد من المؤسسات والشركات الاقتصادية توقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على تصدير منتوجاتها أو استيراد الخامات الأزمة لصناعتها وهناك العديد من المؤسسات والمصانع أغلقت وهاجرت إلى خارج الوطن في قطاع المقاولات هناك العديد من شركات المقاولات هنا بدأت في إنشاء أعمال لها في السودان والعديد من شركات السياحة تم إغلاقها بسبب الكساد الكبير الذي تعاني منه بدءوا بالخروج إلى دول المغرب العربي وبالتحديد بالمملكة المغربية لإقامة مشاريع سياحية والعديد من المستوردين والمصدرين ورجال أعمال بدءوا بإقامة مشاريع وبدا أعمال لهم في دولة الإمارات العربية هذه الظواهر التي لم نشهدها من قبل حتى في زمن الاحتلال الإسرائيلي أي قبل مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية لم نشهد كسادا مثل هذا الكساد الذي نعيش فيه وهذا انعكاس للوضع الاقتصادي السيئ الذي يعاني منه شعبنا.هم يحاولون الضغط على السلطة الوطنية وعقابها لأنها وافقت على إجراء انتخابات ديمقراطية والتزمت بنتيجة هذه الانتخابات وهذا قد يكون في نظر العالم خطيئة كبرى يجب أن يعاقب على أساسها الشعب الفلسطيني إذا ما هو المطلوب من هذه السلطة وهذا الشعب الذي وقع اتفاقه أوسلو ومد أيديه للسلام ورفع غصن الزيتون في كل مدن وقرى هذا الوطن المطلوب الآن أن يتحرك المجتمع الدولي من اجل إنقاذ الشعب الفلسطيني من كارثة إنسانية قد يتحمل العالم كله نتائجها.
*)وحول استشرافه لأفاق المستقبل الفلسطيني وخصوصا في ظل التعنت الإسرائيلي قال القدوة في تقديري أن المرحلة القادمة تفرض متغيرات جديدة على هذه المنطقة فإسرائيل حاولت استعمال القوة في جنوب لبنان ولكنها لم تستطيع أن تحقق أهدافها حتى هذه اللحظة بعد مرور شهر على هذه الحرب وفي تقديري أيضا إنها لن تستطيع أن تفرض على الشعب الفلسطيني حلولا لا تحقق اهدافة ولا تعيد حقوقه الوطنية لهذا فان هذه المنطقة مرشحة للعنف أكثر وأكثر وهذا ما لا نريده ولكن التعنت الإسرائيلي وتجاهله للحقوق الفلسطينية وعدم اعترافه بالسلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني يمكن التفاوض معه كل هذه المعطيات تشير إلا أن المنطقة مقبلة على وضع غير مريح لجميع الأطراف.
*)وفيما يخص العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني أشار القدوة أن غياب التضامن العربي والموقف العربي الواحد يجعل إسرائيل تستفرد على الشعب الفلسطيني ويجعلها تفرض حلولا غير شرعية على شعبنا. لذلك نقول أن القضية الفلسطينية ببعدها العربي والإسلامي والدولي قادرة على أن تلزم اسرئيل بتنفيذ إرادة المجتمع الدولي والشرعية الدولية وبدون موقف عربي موحد ستظل إسرائيل تفرض شريعة الغاب تقتل وتدمر وتحاول أن تفرض حلولا على شعبنا ولكن برأي أن أيه حلول تفرض على شعبنا من جانب واحد لن يكتب لها الحياة ولن يكون حلا لقضيتنا ومستقبل أجيالنا. فالحل يكمن في عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات وذلك برعاية دولية وبضمانات من الدول الكبرى غير هذا إذا تركت إسرائيل لوحدها بالساحة تفرض حلولا ستظل الساحة تعيش في دوامة صراع لا نهاية لها. فالأخ محمود عباس وجه العديد من نداءات السلام للحكومة الإسرائيلية ولكن الإسرائيليون لم يستجيبوا لهذه النداءات وهذه المبادرات، إذا ماذا يريدون منا يريدون ارض ترفع فيها الرايات البيضاء نقول لهم لا. نحن نريد العيش بسلام ونريد أن توضع نهاية لدوامة العنف ونحن ننبذ قتل المدنيين من الجانبين ولكن هذه الرؤية السياسية لا يمكن أن تكون على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني.
*)وفي ردة على سؤال حول ظاهرة الانفلات الأمني التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وخصوصا في غزة أكد القدوة أن الانفلات الأمني الذي نعاني منه الآن ساهمت إسرائيل في حدوثه بشكل كبير فهي بداية أضعفت الأجهزة المنية الفلسطينية وقامت بضرب مقاراتها منذ بداية الانتفاضة وقامت بفرض الحواجز التي تحول دون تنقل قوات الأمن الوطني من مكان إلى آخر وفي نفس الوقت ساهمت بإدخال بطريقة أو بأخرى العديد من السلاح إلى مناطق السلطة وفرضت واقعا اقتصاديا مريرا على شعبنا الفلسطيني كل هذه العوامل ساعدت بطرقة أو بأخرى إلى حدوث الانفلات الأمني ولا انفي في هذا المجال من مسؤولية جميع الفصائل الفلسطينية بكل أطيافها في تحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية فغالبية السلاح المنفلت في كثير من الأحيان يتحرك بحماية وبرعاية من هذه الفصائل لذلك نحن وجهنا نداءات كثيرة ومنذ فترة طويلة إلي جميع الأخوة بالفصائل الفلسطينية بان يساعدوا معنا في إنهاء ظاهرة الفلتان الأمني وان يعملوا على تسليم جميع المطلوبين الذين ارتكبوا جرائم قتل إلى السلطة من اجل أن تأخذ العدالة والقانون مجراه لهذا أنا اعتبر مسؤولية الفلتان يتحمل مسؤوليتها الجميع بمن فيها الأهالي ولوجهاء والعشائر ورجال الإصلاح لان الاحتلال يريد أن يدمر كل شيء على هذه الأرض فهل نساعده في تنفيذ هذا المخطط أم نعمل على توحيد جبهتنا الداخلية وتوفير كل عناصر الأمن والأمان والحدة والتماسك لها
الاحتلال لم ينجح على مدي أكثر من نصف قرن في تهجير شعبنا عن هذه الأرض ولكن في تقديري أن الفلتات الأمني إذا لم يوضع له حد وتعطى السلطة الوطنية ومؤسساتها الصلاحيات الكاملة بوضع فان الخطر الذي يتهدد شعبنا ستكون نتائجه وخيمة وبالمناسبة نحن دعينا وعقدنا العديد من الندوات في محافظة غزة مع رجال الإصلاح والمخاتير والعشائر وطالبنا بإنهاء ظاهرة الفلتات الأمني ونزلنا إلى الشوارع بالأحياء والدواوين وطالبنا من جميع الأهالي بوقف وإنهاء هذه الظاهرة الغريبة عن عادات شعبنا وقيمة وتقاليده والتي لا تتناسب مع شعب قدم أعظم التضحيات وقدم خيرة رجالة وشبابه ونساءه وأطفاله شهداء ومعتقلين وجرحى فعلينا أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية والى مستوى تضحيات شعبنا العظيم بما يليق به من عزة وشموخ وكبرياء.
*)وفيما يخص دور المحافظة في تقديم الخدمات للمواطنين في غزة قال القدوة أن المحافظة بحكم النظام والقانون هي مؤسسة تمثل الرئاسة الفلسطينية وهي مؤسسة سيادية دورها ينحصر بالإشراف على كل مرافق ومؤسسات السلطة ومتابعة تنفيذ خططها ومشاريعها وسياساتها ولكن بظروف الطوارئ حيث أن المحافظ في أوقات الطوارئ يترأس المجلس الأعلى للطوارئ ومن هنا يصبح للمحافظة دورا تنفيذيا مباشرا على الأرض فمثلا في أعقاب الاجتياحات نقوم من خلال المجلس الأعلى للطوارئ بحصر جميع الأضرار التي تنجم عن هذه الاجتياحات الإسرائيلية وتقديرها حيث تقديم مساعدة اغاثية عاجلة للمواطنين من مواد غذائية ومساعدات مالية وخيام وأثاث منزلي وكنا بالسابق في عهد الحكومات السابقة نقدم مساعدات مالية ونقوم باستئجار بيوت للسر التي تدمر بيوتها بالكامل ولكن بسبب الضائقة المالية التي نمر بها الآن فان مؤسسات السلطة الوطنية والوزارات المتخصصة بسبب الحصار الجائر على شعبنا أصبحت غير قادرة على القيام بواجبها في إسكان المواطنين التي دمرت منازلهم أو إعادة ترميم البيوت التي تضررت بأضرار جزئية خلال عمليات الاجتياح هذه الظروف تلقي علينا مهام في غاية الصعوبة فنحن أصبحنا غير قادرين وعاجزين عن تقديم المساعدات اللازمة في غالبية الظروف. فنحن نعمل لوحدنا في هذا الميدان وبإمكانيات ضئيلة جدا لا يوجد لدينا موازنات لعملية الطوارئ وأيضا المؤسسات التنفيذية لا تستطيع أن تقوم بدورها أيضا بسبب عدم وجود إمكانيات لديها لذلك اتوجة بنداء إلى الإخوة بالدول العربية الشقيقة ومؤسسات الهلال الأحمر العربي والدولي والى المؤسسات الشعبية والجماهيرية لدى الأشقاء العرب بان تقوم بدورها في المساهمة في إعادة اعمار هذه البيوت التي دمرت بلا ذنب ولم يكن أصحابها مطلوبون أصلا لأيه جهة كانت فكل ذنبهم إنهم يعيشون على هذه الأرض ولم يرحلوا عنها نسبة كبيرة من شعبنا أصبح يعيش بالخيام وبالعديد من المدارس حيث يقوم المواطنون بالسكن بها نظرا لعدم قدرتنا على حل مشاكل إعادة إسكانهم وتعمير بيوتهم وهذا الأمر إذا استمر سيخلق لنا مشاكل وخصوصا في بداية العام الدراسي القادم والذي سيبدأ بعد أسابيع قليلة. لذلك نتمنى أن نتمكن من حل هذه المشاكل خلال الفترة القريبة القادمة وبدون مساعدة من الأشقاء ومن الأصدقاء لن نتمكن من تنفيذ أيه حلول لهذه المشاكل.

التعليقات