استاذ في الجامعة الاسلامية بغزة يكرس وقته لتزويج الفتيات والشبان:الفتاة الموظفة تفوقت على ممشوقة القوام

استاذ في الجامعة الاسلامية بغزة يكرس وقته لتزويج الفتيات والشبان:الفتاة الموظفة تفوقت على ممشوقة القوام
غزة- دنيا الوطن- رشا مطر

صحيح أن الدنيا تغيرت، وصارت البنت تأتي أحيانا" ممسكة بيد شاب لتقول لوالدها" بابا أنا اخترت هذا العريس لأننى أحبه ولا أستطيع أن أعيش من دونه" وقد يشد الأب شعره غيظا" إن لم يكن أصلع, وقد يرضخ للأمر الواقع ويقول"مبروك، بالرفاه والبنين ".

وقد تأتى أخري يتبعها رجل وتقول لأهلها " انظروا لقد تزوجت حبيبي هذا "ما رأيكم؟!!

صحيح أيضا أننا مازلنا نعتمد علي علاقات الأهل والأصدقاء لترتيب الزيجات وصحيح كذلك أن البعض يستعين بخاطبة.

الشيخ الأستاذ وائل الزرد "أبو حسام" المحاضر في الجامعة الإسلامية كانت له تجربة فى محاولة تزويج العزاب من الجنسين .

وكان لدنيا الوطن هذا الحوار معه

* بداية، كيف فكرت في تزويج العزاب من الجنسين؟

-لقد أرقني جدا" موضوع تقدم سن الشباب علي الفتيات بدون زواج ، فأنا أري الشباب تزيد أعمارهم ومازالوا لا يستطيعون الزواج إما لأسباب مادية أو لأن المواصفات التي يريدونها في زوجة المستقبل لا تستطيع الوالدة أن توفرها لهم، وطبيعة عملي في الجامعة ورؤيتي لهذا الكم الهائل من الطالبات المتعلمات الغير متزوجات جعلني أقلق علي مستقبل جيل بأكمله.

* هل كانت لك تجارب ساهمت في تزويج بعض الاشخاص؟

- في الحقيقة نعم، كانت لي تجارب علي نطاق محدود أسهمت في تزويج بعض الأشخاص من الأصدقاء والمعارف وبعض الطلبة في الجامعة.

* ماهي شروط الفتيات الراغبات في الزواج؟

- بالنسبة للفتيات لا توجد أي شروط مطلقا" سوى إبداء رغبتهن في الزواج.

* إلي أي حد تغيرت نظرة الشاب إلي الفتاة ، إذ كان البعض يفضلها ممشوقة القوام أو بيضاء البشرة وغيرها من الطلبات؟

- النظرة الجمالية الشكلية مطلوبة في أغلب الطلبات ولكن هناك دوافع أخري فقد أصبح الشاب يبحث عن ذات الأخلاق، صاحبة الدين، ذات الحسب والنسب أو حتي موظفة تعينهم في حياتهم .

* ماذا عن أعمار الفتيات حسب طلبات الشباب؟

- في أغلب الطلبات يكون عمر الشاب 26 أو27 سنة يريد فتاة يتراوح عمرها بين 17-22 سنة.

* في أي مرتبة يأتي الجمال بالنسبة إلي الراغبين في الزواج؟

- ما زال الجمال يأتي في المرتبة الأولي .

* في الوقت الحالي تغيرت نظرة الشاب للفتاة فأصبح يبحث عن موظفة طمعا" في راتبها آخر الشهر؟

- صراحة، لا أعتبر هذا طمعا" فظروف الحياة التي نعيشها صعبة ومن حق الشاب أن يبحث عن فتاة تعينه علي تحمل تبعات الحياة ثم إن المنفعة تعود علي الزوجين.

* بعد ما يتفق الطرفان علي الزواج، أين يلتقيان؟

- نحن نعمل في النور، فطبعا" يكون اللقاء في بيت الفتاة مباشرة.

* قد لا يناسب اختيارك أحد الطرفين؟

- هذا يحصل، لكن هناك بدائل ...أحاول أن أعطي جميع البدائل وأعطي كل طرف فرصة للتفكير ولا أتدخل في مسألة القناعات الشخصية والقرار يعود لهم.

* ما هو أقل مهر طلبته احدي الأسر ؟

- حدث أنه تم زواج فتاة بدون مهر لأنها اعتبرت أن زواجها بهذا الشخص بمثابة مهر لها

* هل هناك تحفظ علي فكرة الزواج بهذه الطريقة؟

- هذه مسألة قناعات ، هناك من يعتبره أمرا" مقبولا" وهناك من يرفض الزواج بهذه الطريقة .

* نسمع مثلا" عن رجل في الستين من عمره يريد الزواج بفتاة في العشرين من العمر، وهناك سيدة تشترط أن تكون الزوجة الرابعة، إلي أي حد تضايقك طلبات الزواج الغريبة وماهو رد فعلك؟

- لقد اعتدت أن أسمع الكثير من الغرائب ، و من حق الزوج أن يطلب ما يشاء، لكن مراعاة الكفاءات والأعمار أمور معتبرة شرعا" ،ولا ننصح في مثل هذه الزيجات لبعد الأفكار وعدم التوافق ولكن إن وجدنا من يقبل بهذه الشروط فلا بأس.

* ما هي نسبة طلبات تعدد الزوجات التي تأتيكم؟

- حوالي 70% من طلبات الزواج تكون لأشخاص متزوجين ويرغبون في تعدد الزوجات .

*لدينا عدد كبير من الفتيات اللواتي استشهد أزواجهن وهم في سن صغيرة، هل كانت هناك طلبات لزوجات الشهداء مثلا"؟

- نعم بالتأكيد، أهتم جدا" بهذا الجانب فزوجات الشهداء لهن الأولوية اعتبارا" منا ووفاءا" للطرفين الشهيد الذي ضحي بحياته وزوجته التي صبرت علي فراقه ، ولكن أغلب زوجات الشهداء يرفضن الزواج مرة أخري.

* هل يقدم الراغبون في الزواج معلومات غير صحيحة؟

- أحيانا" ، هناك من يعطي معلومات غير صحيحة ويحاول أن يظهر بمظهر مختلف ومغاير للواقع وقد واجهنا هذه المشكلة من جانب النساء فقد حدث أن بعض النساء يعطين معلومات غير صحيحة.

* هل حدث طلاق سريع؟

- نادرا" ما يحدث طلاق سريع ، فقد يتفاجأ الزوج بوجود معلومات ومواصفات غير صحيحة يكون غير راضى عنها.

* هل تتلقي بطاقات دعوة زفاف من قبل العريس أو العروس؟

- نعم بالتأكيد ، عندما تتم الموافقة من كلا الطرفين ،أكون جزء من هذا الزواج وأكون سعيدا" بهذا.

* هل تتقاضي أجرا" علي هذا العمل؟

- إطلاقا"، لأن الدافع في قيامي بهذا العمل ليس ماديا" إنما محاولة القضاء علي إشكالية تفشي ظاهرة العنوسة في المجتمع .

التعليقات