83 جندي وضابط و 39 مستوطن وإصابة أكثر من 1187 حصيلة الخسائر البشرية الاسرائيلية في الحرب على لبنان

غزة-دنيا الوطن

مع مرور شهر على العدوان على لبنان، لخصت دولة الاحتلال الخسائر البشرية والمادية في صفوفها، وسط حالة من تخبط وخوف من المجهول، بسبب صمود المقاومة وتسديدها ضربات موجعة لها، وخصوصا بصواريخ الكاتيوشا والمضادة للدروع التي باتت كابوساً، وبموجب تلخيصات السلطات الصهيونية، فقد الغزاة 83 جندياً وضابطاً و39 مستوطناً، وأصيب أكثر من 1187 مستوطناً وعسكرياً، أصيب معظمهم بإصابات هلع وخوف، إضافة إلى تعرض نحو 20 ألفاً آخرين لحالة نفسية تستدعي التدخل والمساعدة، ويشار إلى أن 9 من أصل 39 مستوطن قتلوا جراء قصف الكاتيوشا، هم من فلسطينيي 48 الذين يعانون من غياب الملاجىء، خلافا للصهاينة نتيجة السياسات العنصرية الممارسة ضدهم.

وكشف عن سقوط 3204 صواريخ كاتيوشا حتى الآن، 5% منها فقط أصابت إصابات مباشرة وتسببت بأضرار متفاوتة لـ 11 ألف منزل و50 منشأة صناعية و550 محلا تجاريا و1200 سيارة. وفي المجال الزراعي كشف عن ان تساقط الكاتيوشا حال دون قطف الثمار والفاكهة في 180 الف دونم في شمال فلسطين المحتلة، فيما توقف الدجاج عن وضع كمية البيض اليومية قبل العدوان وهي نحو مليون بيضة.

وكشف وزير المالية الصهيوني "ابراهام هيرشزون" عن ان الحرب كلفت حكومة الاحتلال، حتى الآن سبعة مليارات شيكل، منها خسارة خمسة مليارات، نجمت عن تبعات القصف من اضرار مادية وانهيار مرافق اقتصادية، أما البقية فهي كلفة الاعمال العدوانية.

وقال انه عازم على تجنيد الميزانيات المطلوبة لتغطية الخسائر والنفقات، بتقليص ميزانيات الوزارات الاخرى، لافتا الى انه لن يفرض الضرائب. ويشار الى ان خسارة الجيش الصهيوني، وعجزه عن احتلال بلدات لبنانية صغيرة على الحدود، مثل بنت جبيل التي باتت رمزا للحملة الخائبة، دفعت ما يسمي بقائد اركان الجيش الجنرال دان حالوتس، الى تعيين نائبه الى جانب قائد لواء الشمال، في خطوة اعتبرت اطاحة به لفشله بالحرب.

ولم يشهد تاريخ دولة الاحتلال خطوة درامية مشابهة سوى تعيين رئيسة الوزراء جولدا مائير ايام حرب اكتوبر/تشرين الاول 73 بتعيين حاييم بارليف مندوبا للجيش، الى جانب قائد لواء الجنوب دافيد غوراديش في ظل خسائر الصهاينة في سيناء. وكشف جيش الاحتلال عن انه قام طوال الاسابيع الاربعة الماضية ب 9300 غارة جوية على لبنان، استهدفت 5 آلاف موقع كانت قد زرعت الخراب في معظم انحاء لبنان وقتلت اكثر من 1100 وهجرت حوالي مليون من ديارهم.

وفي خطوة رافقتها تصريحات متناقضة، تراجع الجيش الصهيوني عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة البرية التي أطلق عليها “تغيير الاتجاه” بتوسيع التوغل في العمق اللبناني، بعد ان كان الجيش قد انطلق بتنفيذها بعد ساعات من مصادقة المجلس الوزاري المصغر عليها.

وفي حين قال عسكريون: إن العمليات التي شهدتها منطقة الخيام بعد منتصف الليلة قبل الماضية ليست البداية لتوسيع التوغل، وإنما هي خطوة تكتيكية وعملية آنية، أعلن رئيس الوزراء ايهود اولمرت بعد ساعات من بدء العملية إرجاء التنفيذ لاتاحة فرصة للجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية لنشر قوات لحفظ الأمن.

ويواصل الجيش الصهيوني حشد قواته بانتظار الضوء الأخضر، في حين تواصل القوات الصهيونية قتالها في الجنوب اللبناني، مدعية أنها وصلت حتى مسافة 12 كيلومترا، وتهدف عملية التوسيع إلى الاستيلاء على مساحة حتى نهر الليطاني تدعي دولة الاحتلال ان 70% من منصات الصواريخ التي تصل إلى الشمال تنطلق من هناك.

ووفق الخطة، فإن أربعة الوية عسكرية ستدير على مدار أسبوع تحركات الجيش على طول وعرض جنوب لبنان، بهدف السيطرة على مناطق أساسية من الحدود اللبنانية وحتى نهر الليطاني. وأمام القوات المتقدمة على الأرض ستتحرك، طوال الوقت، نار المدفعية بمساندة القصف الجوي.

وبعد مرحلة السيطرة هذه، تبدأ مرحلة يعتبرها الجيش أكثر تعقيداً وهي مرحلة تمشيط الكهوف والخنادق والمناطق كثيفة الاشجار وعند الحاجة، ستدخل القوات إلى القرى والبلدات أيضاً.

والتقديرات أن هذه المرحلة تتطلب ما بين أسبوعين حتى شهر وسط قلق صهيوني من القيام بها تحسبا من وقوع خسائر فادحة بين صفوف الجيش الذي تلقى ضربات قاسية في المعارك الاخيرة، تعدى عدد القتلى والاصابات في واحدة منها خمسين جنديا.

التعليقات