السعوديون.. يأكلون في المطاعم ثم يختلفون على من يحاسب
غزة-دنيا الوطن
تبقى عادة الكرم عند السعوديين متجذرة في أغلب مناحي الحياة، رغم ما أعترى الوسط الاجتماعي من تغيرات جراء المدنية المعاصرة. وتختلف تعابير الكرم السعودي منطقة لأخرى ومن مجتمع لآخر بل ومن شخص لآخر. ويصل الأمر ببعض السعوديين للاختلاف أمام محاسبي المطاعم على من يتكفل بدفع قيمة الوجبة المأكولة.
ورغم أن عادة الكرم السعودية تعرضت لعدة مؤثرات تتمثل في ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثر مساهمات المواطنين في سوق الأسهم المحلي جراء المستوى المتدني الذي بات يتسم به أخيرا، إلا أن الرجل السعودي ما زال يتصف بالكرم من خلال عدم تخليه عن دفع تكاليف العشاء أو السهرة مع احد الأصدقاء.
وفي هذا الصدد يؤكد فهد عبيد الدوسري أن هذه العادة لدى السعوديين حميدة ويجب أن تستمر، مشيرا إلى انها تعطي الأجيال القادمة رسالة واضحة لمعنى الكرم لدى الأجداد والآباء. ومن غير المنطقي (بحسب الدوسري) أن لا يبادر السعودي بدفع قيمة أي شيء يشترك به مع صديقه.أما سهل محمد الشراري فيقول أن دفع الرجل قيمة العشاء أو السهرة هو أمر جيد ومأجور عليه، لكنه لا يجب أن يكون عادة يجبل عليها البعض، حيث إن الأوضاع الاقتصادية ليست كالسابقة.. فمثلا من كان يذبح ذبيحة بقيمة 500 ريال للضيف في السابق قد لا نجده مستمرا بهذه العادة حيث كما ذكرت تغيرت تكاليف المعيشة.
ويشير خالد الظفيري إلى أن الاختلاف في دفع تكاليف العشاء بين الأصدقاء مشهد غير حضاري وهو لا يعبر كما يعتقد البعض عن الكرم، فالكرم له أساليبه. لكن الظفيري يعود ليؤكد أن هذه العادة هي من العادات والتقاليد التي جبل عليها السعودي ومن غير المنطقي أن نطالب المجتمع بالتخلي عنها بين يوم وليلة مشيرا إلى أن السنوات المقبلة ستكفل تغيير العديد من العادات والتقاليد المتوارثة.
ويختلف بدر فالح المعيوف مع رأي الظفيري، حيث يطالب المجتمع بترسيخ القيم الدالة على الكرم السعودي وأن يجاهد المجتمع نفسه في نقل هذه العادات للأجيال التالية.. ويرى المعيوف في اختلاف الأصدقاء على دفع تكاليف الوجبات خير شاهد على قيم المجتمع وترابطه. مشيرا إلى أنه شخصيا لا يستطيع التخلي بسهولة عن دفع تلك التكاليف مع أحد الأصدقاء خاصة إذا كان ممن تربطه به علاقة «رسمية».
ولا يتمنى محمد الحارثي استمرار هذه العادة حيث يصفها «بغير المحببة» مشيرا إلى أنه تعرض لموقف جعله يمقتها ففي احد الأيام وبعد تناوله وصديقه وجبة العشاء وانتقالهما لتناول «القهوة» اكتشفها أنهما دفعا تكاليف العشاء مرتين نتيجة السرية التي دفع بها كل منهما! ويواصل الحارثي حديثه ويقول إن الطريقة المعروفة بـ«الأميركي« والمقصود بها دفع كل شخص تكاليفه الخاصة هي الأنسب لنا ولا تعني هذه الطريقة بأي حال من الأحوال انعدام الكرم في المجتمع.
ويشيد محمد السعد بهذه العادة، لكنه يشير إلى أن الأصدقاء يجب أن يكونوا متفاهمين قبل دخولهما المكان المخصص للأكل فليس من المعقول أن يستمرا في الحديث لمدة خمس دقائق حول من يدفع.
ويستغرب فادي ابو نواس (محاسب سوري يعمل في أحد المطاعم بالرياض) تمسك السعوديين بهذه العادة رغم دخولهم معترك الحياة المدنية التي غالبا ما تذيب العادات والتقاليد.. وفادي أحد الذين تنهكهم الخلافات التي تقع بين بعض الأصدقاء حول من يدفع التكاليف ويقول: «أواجه حرجا شديدا.. البعض منهم وقبل أن يتناول الطعام يشير لي بعينه أن لا أستقبل الحساب من صديقه والآخر يمارس الفعل ذاته.. وبعد تناول الطعام لا بد أن يكون هناك عتب لطيف بين الصديقين».
تبقى عادة الكرم عند السعوديين متجذرة في أغلب مناحي الحياة، رغم ما أعترى الوسط الاجتماعي من تغيرات جراء المدنية المعاصرة. وتختلف تعابير الكرم السعودي منطقة لأخرى ومن مجتمع لآخر بل ومن شخص لآخر. ويصل الأمر ببعض السعوديين للاختلاف أمام محاسبي المطاعم على من يتكفل بدفع قيمة الوجبة المأكولة.
ورغم أن عادة الكرم السعودية تعرضت لعدة مؤثرات تتمثل في ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثر مساهمات المواطنين في سوق الأسهم المحلي جراء المستوى المتدني الذي بات يتسم به أخيرا، إلا أن الرجل السعودي ما زال يتصف بالكرم من خلال عدم تخليه عن دفع تكاليف العشاء أو السهرة مع احد الأصدقاء.
وفي هذا الصدد يؤكد فهد عبيد الدوسري أن هذه العادة لدى السعوديين حميدة ويجب أن تستمر، مشيرا إلى انها تعطي الأجيال القادمة رسالة واضحة لمعنى الكرم لدى الأجداد والآباء. ومن غير المنطقي (بحسب الدوسري) أن لا يبادر السعودي بدفع قيمة أي شيء يشترك به مع صديقه.أما سهل محمد الشراري فيقول أن دفع الرجل قيمة العشاء أو السهرة هو أمر جيد ومأجور عليه، لكنه لا يجب أن يكون عادة يجبل عليها البعض، حيث إن الأوضاع الاقتصادية ليست كالسابقة.. فمثلا من كان يذبح ذبيحة بقيمة 500 ريال للضيف في السابق قد لا نجده مستمرا بهذه العادة حيث كما ذكرت تغيرت تكاليف المعيشة.
ويشير خالد الظفيري إلى أن الاختلاف في دفع تكاليف العشاء بين الأصدقاء مشهد غير حضاري وهو لا يعبر كما يعتقد البعض عن الكرم، فالكرم له أساليبه. لكن الظفيري يعود ليؤكد أن هذه العادة هي من العادات والتقاليد التي جبل عليها السعودي ومن غير المنطقي أن نطالب المجتمع بالتخلي عنها بين يوم وليلة مشيرا إلى أن السنوات المقبلة ستكفل تغيير العديد من العادات والتقاليد المتوارثة.
ويختلف بدر فالح المعيوف مع رأي الظفيري، حيث يطالب المجتمع بترسيخ القيم الدالة على الكرم السعودي وأن يجاهد المجتمع نفسه في نقل هذه العادات للأجيال التالية.. ويرى المعيوف في اختلاف الأصدقاء على دفع تكاليف الوجبات خير شاهد على قيم المجتمع وترابطه. مشيرا إلى أنه شخصيا لا يستطيع التخلي بسهولة عن دفع تلك التكاليف مع أحد الأصدقاء خاصة إذا كان ممن تربطه به علاقة «رسمية».
ولا يتمنى محمد الحارثي استمرار هذه العادة حيث يصفها «بغير المحببة» مشيرا إلى أنه تعرض لموقف جعله يمقتها ففي احد الأيام وبعد تناوله وصديقه وجبة العشاء وانتقالهما لتناول «القهوة» اكتشفها أنهما دفعا تكاليف العشاء مرتين نتيجة السرية التي دفع بها كل منهما! ويواصل الحارثي حديثه ويقول إن الطريقة المعروفة بـ«الأميركي« والمقصود بها دفع كل شخص تكاليفه الخاصة هي الأنسب لنا ولا تعني هذه الطريقة بأي حال من الأحوال انعدام الكرم في المجتمع.
ويشيد محمد السعد بهذه العادة، لكنه يشير إلى أن الأصدقاء يجب أن يكونوا متفاهمين قبل دخولهما المكان المخصص للأكل فليس من المعقول أن يستمرا في الحديث لمدة خمس دقائق حول من يدفع.
ويستغرب فادي ابو نواس (محاسب سوري يعمل في أحد المطاعم بالرياض) تمسك السعوديين بهذه العادة رغم دخولهم معترك الحياة المدنية التي غالبا ما تذيب العادات والتقاليد.. وفادي أحد الذين تنهكهم الخلافات التي تقع بين بعض الأصدقاء حول من يدفع التكاليف ويقول: «أواجه حرجا شديدا.. البعض منهم وقبل أن يتناول الطعام يشير لي بعينه أن لا أستقبل الحساب من صديقه والآخر يمارس الفعل ذاته.. وبعد تناول الطعام لا بد أن يكون هناك عتب لطيف بين الصديقين».

التعليقات