الأردن وتداعيات الحرب:لبنانيون ساهموا بـ الهوس العقاري في عمان و قلق من وجود آلاف الشيعة العراقيين في البلاد
غزة-دنيا الوطن
وقف أشرف خليل وهو شاب أردني في العشرينات من عمره بإعتزاز أمام منزله في منطقة وسط عمان وأطلق العنان لصوت آلة التسجيل التي يحملها لكي يسمع المارة صوت الشيخ حسن نصر الله وهو يصدح بالعبارة التالية: اليد التي تمتد لسلاح المقاومة.. يد اسرائيلية.. سنقطعها.
وبعد عبور سريع لأغنية عن قيمة الصمود في منازل أهالي جنوب لبنان للمطرب الكبير وديع الصافي يعود نصر الله بصوته الأجش في عبارة أخري قائلا: يتحدثون عن وجود 12 ألف صاروخ لدينا.. وانا بعد إذن القيادة أخبركم.. أنها أكثر من ذلك.
وما بين كل عبارة من خطبة لنصر الله تبث وفي نفس شريط الكاسيت مقاطع من أغنيات لسيدة الغناء اللبناني فيروز أو لجوليا بطرس مطربة الجنوب الشهيرة.
وبالنسبة للشاب الأردني فإعلاء صوت آلة التسجيل هو طريقته في التعبير عن موقفه وإنحيازه أمام جميع أهل الحي حيث قال لـ القدس العربي : هذا الشريط حصلت عليه من صديق لي قام بتهريبه من سورية حيث يعمل سائقا علي خط عمان ـ دمشق.
ووسط العاصمة عمان وفي أسواقها الشعبية تباع علي الأرصفة أشرطة الكاسيت الخاصة بالشيخ حسن نصر الله الذي اصبح نجم النجوم في المجتمع الأردني حيث تباع صوره وبوستراته أيضا بكثافة وجميع هذه الحاجيات من بضائع المقاومة إذا جاز التعبير تباع في الأسواق بصورة غير شرعية والأشرطة حصريا يتم تهريبها من سورية.
والتجارة بخطابات حسن نصر الله اصبحت موضة بالنسبة لصغار التجار وسط العاصمة الأردنية، علما بان بأن حجم التأييد الشعبي لزعيم المقاومة اللبنانية منع السلطات المحلية من التعرض له علنا او إنتقاده علما بان الملك عبد الله الثاني وهو يندد بالعدوان الإسرائيلي الهمجي علي الشعب اللبناني طرح مخاوف دول الإعتدال العربي حول إحتمالات قيام حزب الله في بلدان أخري من بينها الأردن إذا إستمر العدوان والإحتلال الإسرائيلي مسجلا بان شعبية حزب الله زادت في أوساط المواطنين العرب.
والموقف الشارعي العاطفي في الأردن محسوم تماما لصالح زعيم حزب الله والمقاومة اللبنانية، وهو أمر بطبيعة الحال لا يبعث علي الإرتياح بالنسبة للسلطات المحلية التي رفضت في الماضي عرضا من نصر الله بإشراك الأسري الأردنيين في سجون الإحتلال ضمن صفقات الحزب كما يشهد وزير الخارجية الأسبق الدكتور مروان المعشر.
ويعبر المسؤولون الأردنيون دوما عن مخاوفهم غير العلنية من ان يشكل الإمتداد الشعبي لحزب الله رافعة يمكن استغلالها من قبل إيران التي يحذر الخطاب الرسمي الأردني من نفوذها دائما، وفي الجلسات الخاصة يستمر التحذير مما تسميه نخب عمان بالمد الشيعي الذي يمكن ان يجد له من يسمعه في اوساط الأردنيين، الأمر الذي يبرر التحذير الرسمي للمواطنين من التعامل مع أجندات خارجية.
ولا زال الملف الشيعي في الأردن من الملفات المسكوت عنها والتي لا تناقش إلا في الغرف المغلقة حيث لا يوجد إحصاءات في الأردن تدلل علي العدد الحقيقي للشيعة العراقيين في المجتمع الأردني وهم كثر حسب شخصيات عراقية خبيرة سبق ان تحدثت لـ القدس العربي عن وجود نشاط شيعي لا يستهان به داخل الأردن بحكم تواجد كتلة عراقية شيعية كبيرة بسبب الإحتلال الأمريكي للعراق.
ولا تعبر الأوساط الرسمية عن مخاوفها علنا لكن وجود كتلة شيعية ومقامات يقدسها الشيعة في الأرض الأردنية وتحرشات إيرانية إشارات مقلقة ويزداد إنتاجها للقلق مع تزايد شعبية حزب الله وسيادة فكر المقاومة وصعف معسكر السلام وتواري رموزه في الوسطين الحزبي والثقافي.
وعواطف الأردنيين في الواقع لا تشمل زعيم حزب الله فقط بل كل لبنان تقريبا فصورة شجرة الأرز ترفع في كل مكان او نشاط كبوستر عملاق في جميع إحتفالات الأردنيين وحتي في الأعراس وحفلات النجاح في الثانوية العامة يوجه المطربون والأهالي التحية للمقاومة ولزعيمها الذي يتلقي تأييدا كبيرا في الأوساط الأردنية.
وبنفس الوقت إنتعشت كما لم يكن يحصل من قبل تجارة الأعلام اللبنانية التي توضع من باب التضامن الآن علي موائد الأردنيين الذين يتسابقون أيضا لتخليد صور وذكريات مجازر إسرائيل في جنبوب لبنان بطرق مختلفة في تداعيات تضغط بشدة علي ثقافة السلام والتطبيع في المملكة.
وفي هذا الإطار يقول فادي الحسيني وهو صانع رايات وأعلام متمرس وسط عمان انه صنع مئات الأعلام الصغيرة التي تمثل لبنان مشيرا لان العلم اللبناني لم يكن مطلوبا في الماضي ولم يذكره احد لكن الآن الصورة مختلفة فانا اتلقي يوميا طلبات إضافية لشراء الأعلام مشيرا الي ان بعض المحلات تبيع ايضا رايات حزب الله التي نحاول تجنب صناعتها علنا علي الأقل.
ورغم ان التعليمات واللوائح الداخلية تحظر رفع الأعلام الأجنبية او غير الأردنية إلا ان العلم اللبناني يرفع مع الأردني في التظاهرات والمسيرات التي تظهر فيها ايضا رايات حزب الله الصفراء التقليدية.
ووسط الأسواق وفي سيارات التاكسي تصدح أصوات اشرطة الكاسيت التي تتضمن أغنيات لبنانية وطنية وتحديدا تلك الأغنيات التي تطال بيروت العاصمة فيما يستمر توافد اللبنانيون إلي الأراضي الأردنية عبر البوابة السورية بسبب الإرتفاع الحاد في تكاليف النقل من بيروت نفسها إلي عمان كما يقول محمد عقل أحد وكلاء السفر البري بين العاصمتين مشيرا الي ان العائلات اللبنانية تفضل الآن الحضور لعمان إنطلاقا من دمشق حيث المواصلات مؤمنة ورخيصة قياسا بما يطلبه السائقون علي خط عمان ـ بيروت.
ومؤخرا تزايد الإستماع للإيقاع اللبناني في كل مظاهر حياة الأردنيين وإمكاناتهم فطلبة لبنان الذين تقطعت بهم السبل وقرروا الإقامة في عمان سيدخلون المدارس الأردنية بمبادرة ملكية وبدون الخضوع لشروط الإقامة المسبقة ورجال الأعمال اللبنانيون سيجدون لجنة مختصة أمر بها القصر الملكي وظيفتها تصريف أعمالهم ومساعدتهم قدر الإمكان. وتجار لبنان فوق ذلك ستخصص لهم مساحات لتخزين بضاعتهم قبل توريدها وعلي الحدود ثمة تسهيلات خاصة وإضافية وداخل الفنادق والأجنحة الفندقية. يوجد الآن مئات العائلات اللبنانية الهاربة من ويلات الحرب والتي تنتمي للطبقات الميسورة.. بإختصار شديد عمان العاصمة الأردنية تتحدث هذه الأيام لبنانياً ايضا وليس عراقيا فقط، فاللبنانيون بدأوا يشترون العقارات والشقق في الأردن مما يعني بان هوس العقارات في هذا البلد لن يتوقف عند حدود.
وقف أشرف خليل وهو شاب أردني في العشرينات من عمره بإعتزاز أمام منزله في منطقة وسط عمان وأطلق العنان لصوت آلة التسجيل التي يحملها لكي يسمع المارة صوت الشيخ حسن نصر الله وهو يصدح بالعبارة التالية: اليد التي تمتد لسلاح المقاومة.. يد اسرائيلية.. سنقطعها.
وبعد عبور سريع لأغنية عن قيمة الصمود في منازل أهالي جنوب لبنان للمطرب الكبير وديع الصافي يعود نصر الله بصوته الأجش في عبارة أخري قائلا: يتحدثون عن وجود 12 ألف صاروخ لدينا.. وانا بعد إذن القيادة أخبركم.. أنها أكثر من ذلك.
وما بين كل عبارة من خطبة لنصر الله تبث وفي نفس شريط الكاسيت مقاطع من أغنيات لسيدة الغناء اللبناني فيروز أو لجوليا بطرس مطربة الجنوب الشهيرة.
وبالنسبة للشاب الأردني فإعلاء صوت آلة التسجيل هو طريقته في التعبير عن موقفه وإنحيازه أمام جميع أهل الحي حيث قال لـ القدس العربي : هذا الشريط حصلت عليه من صديق لي قام بتهريبه من سورية حيث يعمل سائقا علي خط عمان ـ دمشق.
ووسط العاصمة عمان وفي أسواقها الشعبية تباع علي الأرصفة أشرطة الكاسيت الخاصة بالشيخ حسن نصر الله الذي اصبح نجم النجوم في المجتمع الأردني حيث تباع صوره وبوستراته أيضا بكثافة وجميع هذه الحاجيات من بضائع المقاومة إذا جاز التعبير تباع في الأسواق بصورة غير شرعية والأشرطة حصريا يتم تهريبها من سورية.
والتجارة بخطابات حسن نصر الله اصبحت موضة بالنسبة لصغار التجار وسط العاصمة الأردنية، علما بان بأن حجم التأييد الشعبي لزعيم المقاومة اللبنانية منع السلطات المحلية من التعرض له علنا او إنتقاده علما بان الملك عبد الله الثاني وهو يندد بالعدوان الإسرائيلي الهمجي علي الشعب اللبناني طرح مخاوف دول الإعتدال العربي حول إحتمالات قيام حزب الله في بلدان أخري من بينها الأردن إذا إستمر العدوان والإحتلال الإسرائيلي مسجلا بان شعبية حزب الله زادت في أوساط المواطنين العرب.
والموقف الشارعي العاطفي في الأردن محسوم تماما لصالح زعيم حزب الله والمقاومة اللبنانية، وهو أمر بطبيعة الحال لا يبعث علي الإرتياح بالنسبة للسلطات المحلية التي رفضت في الماضي عرضا من نصر الله بإشراك الأسري الأردنيين في سجون الإحتلال ضمن صفقات الحزب كما يشهد وزير الخارجية الأسبق الدكتور مروان المعشر.
ويعبر المسؤولون الأردنيون دوما عن مخاوفهم غير العلنية من ان يشكل الإمتداد الشعبي لحزب الله رافعة يمكن استغلالها من قبل إيران التي يحذر الخطاب الرسمي الأردني من نفوذها دائما، وفي الجلسات الخاصة يستمر التحذير مما تسميه نخب عمان بالمد الشيعي الذي يمكن ان يجد له من يسمعه في اوساط الأردنيين، الأمر الذي يبرر التحذير الرسمي للمواطنين من التعامل مع أجندات خارجية.
ولا زال الملف الشيعي في الأردن من الملفات المسكوت عنها والتي لا تناقش إلا في الغرف المغلقة حيث لا يوجد إحصاءات في الأردن تدلل علي العدد الحقيقي للشيعة العراقيين في المجتمع الأردني وهم كثر حسب شخصيات عراقية خبيرة سبق ان تحدثت لـ القدس العربي عن وجود نشاط شيعي لا يستهان به داخل الأردن بحكم تواجد كتلة عراقية شيعية كبيرة بسبب الإحتلال الأمريكي للعراق.
ولا تعبر الأوساط الرسمية عن مخاوفها علنا لكن وجود كتلة شيعية ومقامات يقدسها الشيعة في الأرض الأردنية وتحرشات إيرانية إشارات مقلقة ويزداد إنتاجها للقلق مع تزايد شعبية حزب الله وسيادة فكر المقاومة وصعف معسكر السلام وتواري رموزه في الوسطين الحزبي والثقافي.
وعواطف الأردنيين في الواقع لا تشمل زعيم حزب الله فقط بل كل لبنان تقريبا فصورة شجرة الأرز ترفع في كل مكان او نشاط كبوستر عملاق في جميع إحتفالات الأردنيين وحتي في الأعراس وحفلات النجاح في الثانوية العامة يوجه المطربون والأهالي التحية للمقاومة ولزعيمها الذي يتلقي تأييدا كبيرا في الأوساط الأردنية.
وبنفس الوقت إنتعشت كما لم يكن يحصل من قبل تجارة الأعلام اللبنانية التي توضع من باب التضامن الآن علي موائد الأردنيين الذين يتسابقون أيضا لتخليد صور وذكريات مجازر إسرائيل في جنبوب لبنان بطرق مختلفة في تداعيات تضغط بشدة علي ثقافة السلام والتطبيع في المملكة.
وفي هذا الإطار يقول فادي الحسيني وهو صانع رايات وأعلام متمرس وسط عمان انه صنع مئات الأعلام الصغيرة التي تمثل لبنان مشيرا لان العلم اللبناني لم يكن مطلوبا في الماضي ولم يذكره احد لكن الآن الصورة مختلفة فانا اتلقي يوميا طلبات إضافية لشراء الأعلام مشيرا الي ان بعض المحلات تبيع ايضا رايات حزب الله التي نحاول تجنب صناعتها علنا علي الأقل.
ورغم ان التعليمات واللوائح الداخلية تحظر رفع الأعلام الأجنبية او غير الأردنية إلا ان العلم اللبناني يرفع مع الأردني في التظاهرات والمسيرات التي تظهر فيها ايضا رايات حزب الله الصفراء التقليدية.
ووسط الأسواق وفي سيارات التاكسي تصدح أصوات اشرطة الكاسيت التي تتضمن أغنيات لبنانية وطنية وتحديدا تلك الأغنيات التي تطال بيروت العاصمة فيما يستمر توافد اللبنانيون إلي الأراضي الأردنية عبر البوابة السورية بسبب الإرتفاع الحاد في تكاليف النقل من بيروت نفسها إلي عمان كما يقول محمد عقل أحد وكلاء السفر البري بين العاصمتين مشيرا الي ان العائلات اللبنانية تفضل الآن الحضور لعمان إنطلاقا من دمشق حيث المواصلات مؤمنة ورخيصة قياسا بما يطلبه السائقون علي خط عمان ـ بيروت.
ومؤخرا تزايد الإستماع للإيقاع اللبناني في كل مظاهر حياة الأردنيين وإمكاناتهم فطلبة لبنان الذين تقطعت بهم السبل وقرروا الإقامة في عمان سيدخلون المدارس الأردنية بمبادرة ملكية وبدون الخضوع لشروط الإقامة المسبقة ورجال الأعمال اللبنانيون سيجدون لجنة مختصة أمر بها القصر الملكي وظيفتها تصريف أعمالهم ومساعدتهم قدر الإمكان. وتجار لبنان فوق ذلك ستخصص لهم مساحات لتخزين بضاعتهم قبل توريدها وعلي الحدود ثمة تسهيلات خاصة وإضافية وداخل الفنادق والأجنحة الفندقية. يوجد الآن مئات العائلات اللبنانية الهاربة من ويلات الحرب والتي تنتمي للطبقات الميسورة.. بإختصار شديد عمان العاصمة الأردنية تتحدث هذه الأيام لبنانياً ايضا وليس عراقيا فقط، فاللبنانيون بدأوا يشترون العقارات والشقق في الأردن مما يعني بان هوس العقارات في هذا البلد لن يتوقف عند حدود.

التعليقات