حماس:لن يذهب كثير من المدراء العامين والمسؤولين إلى بيوتهم بل إلى النائب العام

غزة-دنيا الوطن

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بياناً ردَّت فيه على بيان صادر عن نقابة الموظفين الحكوميين؛ والذي تعرَّض بالقدح للقائم بأعمال وزير الأوقاف بخصوص قرار تعيين قائم بأعمال مدير أوقاف جنين الأستاذ محمد رضوان ياسين.

يذكر أن مدير أوقاف جنين الشيخ زيد زكارنة معتقل منذ نحو 10 أشهر، وقد تم تعيين قائم بأعماله من دائرة الأوقاف في جنين، ولكن الموظف الذي عُيِّنَ قائماً بأعماله تقدَّم بطلب إجازة من أجل إكمال رسالة الدكتوراه في السودان، مما حدا بالوزير يوسف رزقة القائم بأعمال وزير الأوقاف إلى تعيين موظف في الدائرة مكانه وهو موظف يعمل في الوزارة منذ عام 1993.

وجاء في البيان: لقد فوجئنا بالبيان الصادر عن ما يسمى "نقابة الموظفين الحكوميين" حول قرار وزير الأوقاف بالإنابة تعيين أحد العاملين في الوزارة في موقع القائم بأعمال مدير أوقاف جنين المعتقل، وكأنَّ كارثة قد وقعت، متهمِّين الوزير بإتباع اللون السياسي في التعيين.

وقال البيان : "قبل أن نسوق تفاصيل ما حدث، لنحمد الله أنَّ هناك نقابةً ووسائل إعلام استيقظت بعد 12 عاما من التعيين السياسي، في مرحلة كان الحصول على الدواء والماء والهواء مرتبطاً بالانتماء السياسي لدى السلطة الفلسطينية" السابقة.

وأشار إلى عدم شرعية نقابة الموظفين الحكوميين وشكَّك في ظروف إنشائها وتمثيلها، وقال في هذا الصدد: "إن نقابة العاملين الحكوميين هي جسم يعمل بشكل غير قانوني، فالأصل في عمل المؤسسات أن تقوم بإجراء ترخيص في البداية وفق الأسس المتبعة ثم تبدأ عملية انتساب فانتخابات تفرز جسما يمثل هذا القطاع أو غيره ويدافع عن حقوقه، لكن أن يستيقظ الموظفون ليجدوا أن جسما قد ولد من لون واحد، وبعد تسلم الحكومة الجديدة مهام عملها بيوم واحد، ودون أيِّ غطاء قانوني، فهذا يجعلنا نتساءل: هل يحق لمن يخرق القانون أن يتحدث عن القانون؟، ونضيف: لقد أثبتت التجارب وجود فجوة كبيرة بين قطاع الموظفين وهذا الجسم.. فطيلة أشهر مضت حاول هذا الجسم تأليب الموظفين ضد الوزراء وإخراج مظاهرات ومحاولات عمل تمرد ضد الحكومة، ولكن الموظفين الذين يعرفون مصلحتهم جيدا لم يستمعوا لمثل هذه الأصوات، ولم يسيروا خلف هذه النقابة مما يشكك في مستوى تمثيلها لقطاع الموظفين".

وأوضح البيان حول ملابسات تعيين قائم بأعمال مدير أوقاف جنين أن "وزير الأوقاف بالإنابة قام بتعيين الأخ المذكور قائما بأعمال مدير الأوقاف المعتقل ولم يعينه مديرا للأوقاف، وهذا حقه، ولكن يظهر أن الوزير قد نسي أن يأخذ القرار من مجلس وزراء الظل في هذه النقابة وتجاوز صلاحياته، ونحن نتساءل من هو المنتخب؟ ومن هو المعين في هذه الحالة؟!".

وأوضح البيان أنَّ من حق الوزراء أن يتجاوزوا السّلَّم الإداري المتبع في بعض الأحيان إنْ وجد أن هذا السلم الإداري ليس مبنيا على أسس الكفاءة والمعايير، بل مبنيا على أسس اللون السياسي طيلة 12 سنة ماضية، وقال: "في هذه الحالة من حقنا أن نتساءل كيف يمكن للوزير إذا التزم بالسلم الوظيفي في هذه المؤسسات أن ينصف كثيرا من الموظفين الذين حرموا من ترقياتهم وحرموا من تسلم مواقع إدارية فقط للونهم السياسي وجيء بأناس لا يحملون مؤهلات علمية ليكونوا مرؤوسيهم، فهل المطلوب التعامل مع هذه الحال المتردية على أساس أنها أمر واقع؟!".

وتعرَّض البيان لمسألة الموظفين الذين يحتلون مراكز قيادية دون أن يحملوا مؤهلات علمية: وقال: "لقد صدمنا من الكم المهول ممن يحملون لقب مدير عام أو أكثر ولا يحملون حتى شهادة الثانوية العامة، وهي سياسة التعيين خلال المرحلة السابقة: كلما زادت شهادتك العلمية كلما قلَّت درجتك الوظيفية وكلما كنت أقل تعليما وزاد نفاقك السياسي تصبح مديرا عاما فما فوق! وإذا كان المطلوب أن يلتزم الوزراء بالسلم الوظيفي؛ فإن هؤلاء المدراء الذين لا يحملون أي شهادات علمية هم الذين سيصبحون وكلاء وزراء أو أعلى وهل هذا معقول؟".

واستنكر البيان استخدام قضية الأسرى كقميص عثمان من أجل تمرير تجاوزات معينة:"... لا يزاودنَّ أحدٌ علينا في قضية الأسرى فنحن الذين دخلنا " المغامرات غير المسحوبة " من أجل قضية الأسرى وأعدناها إلى الواجهة فعلا لا قولا.

واستنكرت حركة حماس في بيانها لجوء بعض وسائل الإعلام إلى نشر الأخبار دون توخي الدقة، وقالت: "إننا نستنكر قيام بعض وسائل الإعلام بنشر أسماء في هذه القضية ممن ليس لهم علاقة لا بالتعيين ولا بالقرار، وهو ما يدل على نوع من غياب المسؤولية الاجتماعية لدى بعض الوسائل، ونشكر وسائل إعلام أخرى رفضت التعاطي مع الخبر، مع تأكيدنا على ضرورة صون حرية الإعلام، ولكن شريطة أن يذكر الرأي والرأي الآخر... وأن تراعى الدقة في نقل الخبر ( لا أن يُسمَّى تعيين قائم بأعمال مدير عام على أنه تعيين مدير عام بدل مدير عام معتقل في إحدى الجرائد اليومية !!!!) وكذلك القدح في بعض الأسماء التي ليست ذات صلة بالموضوع".

وأكدت "حماس" على أن مسألة المعايير والشفافية وإنصاف المظلومين هي سياستها وبرنامجها الذي تسعى إلى تطبيقه"، وقالت: "نحن جاهزون لتطبيق مبدأ المعايير والكفاءة في مسألة التعيينات، فهذا جزء من برنامجنا الانتخابي، ولكننا جاهزون أكثر لتطبيق هذا القرار بأثر رجعي لمعالجة مسألة العدد الكبير من المسؤولين والمدراء العامين ممن لا يحملون أي مؤهل علمي، بل حتى متورطين في قضايا فساد، وعند ذلك لن يذهب كثير إلى بيوتهم بل إلى النائب العام".

وشددت حركة حماس في بيانها على ضرورة التزام الدقة وعدم توتير الأجواء من قبل أيِّ طرف، مؤكدة أن هذه الحكومة وجدت لتكون للجميع وليس للون دون آخر، داعية إلى التآخي وتعزيز الصفوف وحلِّ جميع القضايا ضمن إطار المؤسسة والقانون.

التعليقات