صدام لحزب الله:من زمان حكيت عن استراتيجية الصواريخ

صدام لحزب الله:من زمان حكيت عن استراتيجية الصواريخ
غزة-دنيا الوطن

قالت بشرى الخليل لـ الشروق في لقاء خاطف من دمشق حيث لم يتسنّ لها الى الآن دخول بلدها الذي يتعرض الى عدوان صهيوني مكثّف، ان التماسك اللبناني الداخلي هو الشيء الثابت في هذه الحرب.

وأضافت أن موقف الالتفاف مع المقاومة حاصل لبنانيا. ولاحظت المحامية اللبنانية التي تتولى مع فريق عربي ـ عراقي الدفاع عن الرئيس العراقي الأسير صدّّام حسين أن روح التضحية من أجل حماية لبنان من الاحتلال الصهيوني هو أمر لا ريب فيه. وحول ما يقع الآن على الساحة اللبنانية عسكريا وسياسيا وكيف ترى بشرى الخليل الامور، قالت: «حسب رأيي الشخصي أقول ان ليس هناك خوف يتملّكني من النتائج السياسية التي نراها هنا وهناك وقد بدأت تدبّ»... وأضافت الخليل بأن للمقاومة قدرة على التفاوض، وكشفت في هذا الباب النقاب عن ان قربها من بعض مواقع القرار يجعلها على بينة مما يحصل ومما قد يحصل، مشيرة الى ان دخول سوريا على خط المفاوضات يؤكد بأن لدمشق أيضا القدرة على ادارة ذلك بشكل جيد... ومعلوم ان العدوان الاسرائيلي قد بدأ يقرب الحدود السورية ـ اللبنانية.

وحول سؤال حول عملية التفاف ممكنة، تخطف وفقها المفاوضات السياسية مكاسب معلنة للمقاومة على أرض المعارك، قالت الاستاذة الخليل : لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون أية مكاسب سياسية أقلّ من المكاسب العسكرية. وبيّنت ان المقاومة اللبنانية تقاتل الآن من أجل اسقاط فكرة «الشرق الاوسط الجديد» او ما نسمّيه نحن المثقفون العرب بـ «حلف بغداد الجديد». ومعلوم ان «حلف بغداد» كان مخططا له أمريكيا وبريطانيا منتصف الخمسينات من القرن الماضي كردّّ على المدّ القومي العربي في المنطقة الرافضة للكيان الصهيوني وكذلك ضد مجموعة دول عدم الانحياز التي كان مركز قرارها جنوب شرقي آسيا مع المنطقة العربية.

من جهة أخرى أضافت «الخليل» ان قوى الممانعة في الوطن العربي والتي تجسّدها المقاومة اللبنانية تعمل من ضمن ما تعمل على اسقاط فكرة مجيء قوات الحلف الاطلسي، وأن الامر في هذا المجال لا يمكن الا ان يصل حدّ قبول توسيع عدد القوات الأممية (القبّّعات الزرقاء)، لكن مها عدا ذلك فإ الامر لن يرى النور حسب بشرى الخليل. وبيّنت محدثتنا اطمئنانا كبيرا بخصوص هذا الامر، مؤكدة : إن المقاتلين اللبنانيين على خطّ النار في الجنوب اللبناني يدافعون من أجل حقول لبنان وكذلك ضد قيام «شرق اوسط جديد»، مثلما تريد ذلك اسرائيل وحلفاؤها.

أما بخصوص الرسالة التي بعث بها صدّام عن طريق فريق الدفاع، الى المقاومة اللبنانية قال فيها "إن هذه المعركة الدائرة الان في لبنان، لو تستمر لاسابيع اخرى، فإن المقاومة اللبنانية ستمرّغ انف «اسرائيل في التراب". وأضاف ان «أبا عدي» كان مرتاحا وسعيدا لانباء المقاومة اللبنانية وصمودها، وصدّها للعدوان، حيث قال صدّام لمحامييه، الذين التقوه لثلاث ساعات: «من زمان حكيت عن استراتيجية الصواريخ... فنحن العرب بامكاننا ان نحرّر فلسطين بالصواريخ».

وعندما أعلم المحامون موكّلهم الرئيس، عن القصف شبه اليومي للمدن «الاسرائيلية» مثل «حيفا» و»صفد» كان يردّد «عافية» «عافية»... وهي كلمة عراقية يعبّر بها قائلها عن الثناء.

التعليقات