ضرب اسلاميي الأردن هل يمهد لدور اردني في الضفة الغربية
عمان ـ ددنيا الوطن-شاكر الجوهري
هل يمهد ضرب الحركة الإسلامية في الأردن لدور اردني مقبل في الضفة الغربية..؟
هذا التساؤل يطرحه قادة متشددون في الحركة الإسلامية الأردنية, في صيغة أقرب الى التقرير, باعتباره جزءا من سيناريو متكامل يتقدمه زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان, كما يقولون. ويضيف احدهم إن الرفاعي هو الأكثر تشددا في مناوأة الحركة الإسلامية, وقوى المعارضة, يليه الدكتور باسم عوض الله مدير مكتب الملك.
وتذهب الإتهامات الى القول إن الرفاعي ما زال مصرا على التصعيد ضد الحركة الإسلامية, وتوسيع شقة الخلاف معها, حتى لو أدى ذلك الى اضعاف المعتدلين فيها, ممن وافقوا الى اصدار البيان الصحفي الذي صاغته الحكومة, وأصدره سالم الفلاحات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين دون العودة الى المكتب التنفيذي للجماعة, مقابل وعد من الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء بإطلاق سراح النواب الإسلاميين الثلاثة, الذين تجري محاكمتهم أمام محكمة الدولة الأردنية بتهمة اثارة النزاع والشقاق بين عناصر الأمة, على خلفية تقديمهم العزاء لذوي أبو مصعب الزرقاوي بمقتل الزعيم السابق لمنظمة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
الرفاعي, وفقا للمصادر, مصر على مواصلة التصعيد, حتى لو أدى ذلك الى اضعاف المعتدلين في الحركة الإسلامية, وهذا ما أشرت إليه استقالة عدد من أبرز اعضاء مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين مؤخرا, اعتراضا على اصدار البيان المشار إليه.
وتشير المصادر الى أن الرفاعي وضع سيناريو متكاملا للتصعيد بدءا من رفض اطلاق سراح النواب الدكتور محمد أبو فارس, المهندس علي أبو السكر, وجعفر الحوارني بالكفالة. أما الخطوات اللاحقة في اطار هذا السيناريو فهي:
· اصدار احكام بحبس النائبين أبو فارس وأبو السكر, وعدم الحكم على الحوراني.
· اسقاط عضوية أبو فارس وأبو السكر من مجلس النواب, وحرمانهم من حق الترشح في أي انتخابات مقبلة.
· استقالة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي الخمسة عشر الآخرين احتجاجا على الأحكام.
· اجراء انتخابات فرعية لإشغال المقاعد النيابية التي تشغر بإسقاط عضوية واستقالة النواب الإسلاميين.
· التمديد لمجلس النواب الحالي لفترة سنتين, وهذا ما يجاهر الرفاعي بإبدائه في مجالسه الخاصة.
· انتفاء الحاجة الى تشريع قانون انتخاب جديد وعاجل يفترض أن تنبثق عنه حكومة منتخبة, وفقا لمطالبات وضغوط اطراف نافذة في المجتمع الدولي.
· انتفاء الحاجة الى اجراء انتخابات نيابية في موعدها المقرر العام المقبل.
· تمرير المزيد من مشاريع القوانين المقيدة للحريات العامة والنشاط السياسي ابرزها قانون الأحزاب, قانون مكافحة الإرهاب, قانون الجمعيات الخيرية, تعديل قانون الوعظ والإرشاد.
وكانت اجتماعات محور الإصلاح السياسي في ملتقى "كلنا الأردن", التي انعقدت الأسبوع الماضي في البحر الميت برئاسة طاهر المصري رئيس الوزراء الأسبق شهدت اشتباك كلامي حاد بين عيد الفايز وزير الداخلية, وعدد من قادة الأحزاب السياسية, الذين احتجوا على طروحات الوزير لمشروع قانون الأحزاب, وعلى طريقة صياغة مشروع القانون وبنوده.
كما شهدت اجتماعات محور الأحزار مشادات عنيفة أخرى هدد خلالها قادة احزاب المعارضة والموالاة بحل احزابهم, وتسليم مفاتيح مقراتها لوزارة الداخلية..!
· كل هذه الخطوات, يرى قادة متشددون في الحركة الإسلامية أنها تشكل مقدمة وتمهيدا لدور اردني مقبل في الضفة الغربية, تم التلميح له من قبل زيد الرفاعي الذي ترأس محور القضية الفلسطينية في ملتقى "كلنا الأردن", الذي أجرى صحفي ساخر تعديلا على اسمه ليصبح "أكلنا الأردن"..!
هذا الدور تم تصوره في ضوء المواقف السياسية الأردنية المعلنة التي ترى أن المفاوضات هي الخيار الإستراتيجي الوحيد للعرب, والرافضة لخيار المقاومة. وهي مواقف تعكس نفسها على علاقة الأردن بحركات المقاومة الفلسطينية, وخاصة حركة "حماس".
· حل مجلس النواب..!
مع أن هذا الخيار يتعارض حد التناقض مع التمديد لمجلس النواب, إلا أن متشددي الحركة الإسلامية لا يغفلونه, ويرون فيه خطوة ضرورية في حال تقرر تشكيل حكومة عرفية برئاسة الدكتور باسم عوض الله, الذي اضطر للإستقالة من حكومة الدكتور عدنان بدران تحت ضغط نواب المعارضة والموالاة في المجلس الحالي.
حكومة برئاسة عوض الله ـ إن تشكلت ـ ستكون, وفقا لمتشددي الإخوان, حكومة عرفية مكلفة بتنفيذ اجندة خاصة بالضفة الغربية وفق التصورات الأميركية لبناء شرق اوسط جديد.
وعوض الله هو من أبناء احدى قرى القدس, ومعروف أنه يقود تيار الإصلاحيين الجدد في الأردن, الأكثر التصاقا بالإدارة والرؤى الأميركية.
في ضوء هذه الرؤى والتوقعات, والتصعيد في العلاقة مع الحركة الإسلامية, من وراء ظهر حكومة البخيت, تكشف المصادر تفاصيل وخلفية مقاطعة قادة الحركة الإسلامية لملتقى "كلنا الأردن".
تقول المصادر إن قيادة الحركة الإسلامية قررت نصف مقاطعة لأعمال الملتقى.. يحضر بني ارشيد, ويتخلف الفلاحات, لكن بني ارشيد رفض تنفيذ التكليف بالحضور, وعوضا عن ذلك, طالب بإصدار بيان صحفي يعلن قرار المقاطعة, واسباب اتخاذ هذا القرار, وهو ما لم يقر من قبل قيادة الحركة الإسلامية.
الى أين تسير الأمور..؟
وهل تتالى خطوات هذا السيناريو..؟
ربما تعرقله الآن التطورات الإقليمية ممثلة اساسا في انتصار حزب الله في الحرب مع اسرائيل, ما لم ينظر الى هذا الإنتصار باعتباره يدفع نحو تعجيل تطبيق السيناريو المشار إليه, ما دامت الحركة الإسلامية اعلنت جاهزيتها لاستلام الحكم في الأردن إثر فوز "حماس" في الإنتخابات الفلسطينية, وقبل تحقيق هذا النصر العسكري على يدي حزب اسلامي آخر..!
هل يمهد ضرب الحركة الإسلامية في الأردن لدور اردني مقبل في الضفة الغربية..؟
هذا التساؤل يطرحه قادة متشددون في الحركة الإسلامية الأردنية, في صيغة أقرب الى التقرير, باعتباره جزءا من سيناريو متكامل يتقدمه زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان, كما يقولون. ويضيف احدهم إن الرفاعي هو الأكثر تشددا في مناوأة الحركة الإسلامية, وقوى المعارضة, يليه الدكتور باسم عوض الله مدير مكتب الملك.
وتذهب الإتهامات الى القول إن الرفاعي ما زال مصرا على التصعيد ضد الحركة الإسلامية, وتوسيع شقة الخلاف معها, حتى لو أدى ذلك الى اضعاف المعتدلين فيها, ممن وافقوا الى اصدار البيان الصحفي الذي صاغته الحكومة, وأصدره سالم الفلاحات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين دون العودة الى المكتب التنفيذي للجماعة, مقابل وعد من الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء بإطلاق سراح النواب الإسلاميين الثلاثة, الذين تجري محاكمتهم أمام محكمة الدولة الأردنية بتهمة اثارة النزاع والشقاق بين عناصر الأمة, على خلفية تقديمهم العزاء لذوي أبو مصعب الزرقاوي بمقتل الزعيم السابق لمنظمة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
الرفاعي, وفقا للمصادر, مصر على مواصلة التصعيد, حتى لو أدى ذلك الى اضعاف المعتدلين في الحركة الإسلامية, وهذا ما أشرت إليه استقالة عدد من أبرز اعضاء مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين مؤخرا, اعتراضا على اصدار البيان المشار إليه.
وتشير المصادر الى أن الرفاعي وضع سيناريو متكاملا للتصعيد بدءا من رفض اطلاق سراح النواب الدكتور محمد أبو فارس, المهندس علي أبو السكر, وجعفر الحوارني بالكفالة. أما الخطوات اللاحقة في اطار هذا السيناريو فهي:
· اصدار احكام بحبس النائبين أبو فارس وأبو السكر, وعدم الحكم على الحوراني.
· اسقاط عضوية أبو فارس وأبو السكر من مجلس النواب, وحرمانهم من حق الترشح في أي انتخابات مقبلة.
· استقالة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي الخمسة عشر الآخرين احتجاجا على الأحكام.
· اجراء انتخابات فرعية لإشغال المقاعد النيابية التي تشغر بإسقاط عضوية واستقالة النواب الإسلاميين.
· التمديد لمجلس النواب الحالي لفترة سنتين, وهذا ما يجاهر الرفاعي بإبدائه في مجالسه الخاصة.
· انتفاء الحاجة الى تشريع قانون انتخاب جديد وعاجل يفترض أن تنبثق عنه حكومة منتخبة, وفقا لمطالبات وضغوط اطراف نافذة في المجتمع الدولي.
· انتفاء الحاجة الى اجراء انتخابات نيابية في موعدها المقرر العام المقبل.
· تمرير المزيد من مشاريع القوانين المقيدة للحريات العامة والنشاط السياسي ابرزها قانون الأحزاب, قانون مكافحة الإرهاب, قانون الجمعيات الخيرية, تعديل قانون الوعظ والإرشاد.
وكانت اجتماعات محور الإصلاح السياسي في ملتقى "كلنا الأردن", التي انعقدت الأسبوع الماضي في البحر الميت برئاسة طاهر المصري رئيس الوزراء الأسبق شهدت اشتباك كلامي حاد بين عيد الفايز وزير الداخلية, وعدد من قادة الأحزاب السياسية, الذين احتجوا على طروحات الوزير لمشروع قانون الأحزاب, وعلى طريقة صياغة مشروع القانون وبنوده.
كما شهدت اجتماعات محور الأحزار مشادات عنيفة أخرى هدد خلالها قادة احزاب المعارضة والموالاة بحل احزابهم, وتسليم مفاتيح مقراتها لوزارة الداخلية..!
· كل هذه الخطوات, يرى قادة متشددون في الحركة الإسلامية أنها تشكل مقدمة وتمهيدا لدور اردني مقبل في الضفة الغربية, تم التلميح له من قبل زيد الرفاعي الذي ترأس محور القضية الفلسطينية في ملتقى "كلنا الأردن", الذي أجرى صحفي ساخر تعديلا على اسمه ليصبح "أكلنا الأردن"..!
هذا الدور تم تصوره في ضوء المواقف السياسية الأردنية المعلنة التي ترى أن المفاوضات هي الخيار الإستراتيجي الوحيد للعرب, والرافضة لخيار المقاومة. وهي مواقف تعكس نفسها على علاقة الأردن بحركات المقاومة الفلسطينية, وخاصة حركة "حماس".
· حل مجلس النواب..!
مع أن هذا الخيار يتعارض حد التناقض مع التمديد لمجلس النواب, إلا أن متشددي الحركة الإسلامية لا يغفلونه, ويرون فيه خطوة ضرورية في حال تقرر تشكيل حكومة عرفية برئاسة الدكتور باسم عوض الله, الذي اضطر للإستقالة من حكومة الدكتور عدنان بدران تحت ضغط نواب المعارضة والموالاة في المجلس الحالي.
حكومة برئاسة عوض الله ـ إن تشكلت ـ ستكون, وفقا لمتشددي الإخوان, حكومة عرفية مكلفة بتنفيذ اجندة خاصة بالضفة الغربية وفق التصورات الأميركية لبناء شرق اوسط جديد.
وعوض الله هو من أبناء احدى قرى القدس, ومعروف أنه يقود تيار الإصلاحيين الجدد في الأردن, الأكثر التصاقا بالإدارة والرؤى الأميركية.
في ضوء هذه الرؤى والتوقعات, والتصعيد في العلاقة مع الحركة الإسلامية, من وراء ظهر حكومة البخيت, تكشف المصادر تفاصيل وخلفية مقاطعة قادة الحركة الإسلامية لملتقى "كلنا الأردن".
تقول المصادر إن قيادة الحركة الإسلامية قررت نصف مقاطعة لأعمال الملتقى.. يحضر بني ارشيد, ويتخلف الفلاحات, لكن بني ارشيد رفض تنفيذ التكليف بالحضور, وعوضا عن ذلك, طالب بإصدار بيان صحفي يعلن قرار المقاطعة, واسباب اتخاذ هذا القرار, وهو ما لم يقر من قبل قيادة الحركة الإسلامية.
الى أين تسير الأمور..؟
وهل تتالى خطوات هذا السيناريو..؟
ربما تعرقله الآن التطورات الإقليمية ممثلة اساسا في انتصار حزب الله في الحرب مع اسرائيل, ما لم ينظر الى هذا الإنتصار باعتباره يدفع نحو تعجيل تطبيق السيناريو المشار إليه, ما دامت الحركة الإسلامية اعلنت جاهزيتها لاستلام الحكم في الأردن إثر فوز "حماس" في الإنتخابات الفلسطينية, وقبل تحقيق هذا النصر العسكري على يدي حزب اسلامي آخر..!

التعليقات