غزة: تفاقم الأعباء الـمعيشية يزيل الفـوارق الطبقية بـين الـمواطنـين
غزة-دنيا الوطن
لـم يجد الـمواطن محمد مطر (50 عاماً) حرجاً في الانضمام إلى طوابير متلقي الـمساعدات الغذائية، بالرغم من أنه يشغل منصباً وظيفياً متقدماً في إحدى مؤسسات السلطة، فالتدهور الـمتزايد في الأوضاع الـمعيشية التي يمر بها مواطنو القطاع لـم يستثن إلا النزر اليسير منهم.
فالكثير من زملائه سبقوه إلى الـمكان نفسه حيث تصطف طوابير الـموظفين الحكوميين أمام مقار الـمحافظات ومراكز توزيع الـمساعدات طلباً في الحصول على بطاقات الـمعونة الغذائية "الكوبونات"، التي تعتزم شركة الاتصالات الفلسطينية توزيعها عليهم الأسبوع الـمقبل، وذلك بحسب ما أكدته مصادر مطلعة.
ويقول مطر بنبرة غلبت عليها واقعية التكيف مع مقتضيات الـمرحلة الراهنة في ظل ارتفاع معدلات الفقر واستمرارية أزمة تأخر صرف رواتب الـموظفين للشهر الخامس على التوالي، أن الأمر لـم يعد يحتمل التعفف عن تلقي الـمساعدات الغذائية بحجة الحفاظ على "البريستيج" والـمظهر الاجتماعي أمام الناس، فالسلة الغذائية التي يسعى للحصول عليها ستسد جزءاً كبيراً من احتياجات أسرته الـمكونة من سبعة أفراد.
وتابع حديثه متسائلاً: لـم التحفظ، فالجميع أصبحوا سواء من الوزير وحتى الغفير والكل بحاجة إلى الـمساعدة، فالـموظف أصبح في ظل عدم تلقيه كامل راتبه الشهري كغيره من الـمتعطلين عن العمل.
وحول ما آل إليه الوضع الـمعيشي لأسرته أشار مطر إلى أنه اضطر خلال الأشهر الـماضية إلى تغيير أسلوب معيشته والتخلي عن الكثير من مستلزمات أسرته، موضحاً أن سلة مشترياته انخفضت لأكثر من النصف واقتصرت على الـمواد الأساسية حيث لـم تعد بنود شراء الـملابس أو الصحف والـمجلات والهدايا التي تقدم للأقارب في الزيارات الاجتماعية التي توقفت بشكل شبه كلي واردة في قاموس مشترياته.
وأضاف أما بند الترفيه وزيارة الـمتنزهات والكافتيريات بصحبة الأهل فهذه ألغيت منذ الشهر الأول لانقطاع الرواتب ولـم نعد نفكر فيها، سواء نتيجة لعدم توفر الـمال أو نتيجة للظروف الأمنية الـمتدهورة التي يشهدها القطاع إثر العدوان الإسرائيلي الـمتواصل عليه.
أما الـمواطن أكرم سكيك فاستهل حديثه في وصف وضعه الـمعيشي بقوله منذ خمسة أشهر والـمصيبة تلو الـمصيبة تسقط على رؤوسنا ولا ندري كيف نتلقى الضربات الـموجهة لنا من كل اتجاه، مشيراً إلى أوجه الأزمة الـمعاشة، التي عدد مظاهرها من التدهور الـمعيشي والظلام الدامس الذي يعيشه الـمواطنون عقب تدمير الاحتلال لـمحطة الكهرباء ومواصلة القصف والتدمير وغيره.
واعتبر أن ذلك جاء نتيجة لعدم اعتراف الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الحياة، مؤكدا أن العدوان الإسرائيلي لـم يتوقف في عهد الحكومات السابقة وإن كانت وطأته اشتدت في عهد الحكومة الحالية.
واعتبر سكيك أن أكثر ما بات يشغل اهتمام شريحة الـموظفين بعد انشغالهم بسوء الأوضاع الأمنية التزاماتهم تجاه أبنائهم الطلبة، خاصة أن العام الدراسي الجديد على الأبواب ولا يملكون تلبية احتياجات أبنائهم الدارسين من رسوم مدرسية أو شراء القرطاسية والزي الـمدرسي.
أما ربا الحسني فأشارت إلى أن الأسابيع الثلاثة الـماضية كانت الأكثر سوءاً منذ بداية الانتفاضة وأن سوء الأوضاع السياسية والأمنية طغى على قضية أزمة الرواتب والأزمة الاقتصادية والـمعيشية موضحة أنها باتت تشعر بعزلة نفسية وأن الشعب بأكمله بات منفصلاً عن العالـم الخارجي وليس هناك من يسانده في محنته الحالية. وقالت لـم نعد نفكر بالغد وما سيحمله لنا فكل تفكيرنا أصبح في الـموت الذي ينتظرنا جميعاً.
واعتبرت الحسني أن تصدي حزب الله لإسرائيل أسهم في دعمها نفسياً وجعلها تشعر بأن هناك من يرفض الذل والهوان.
وأعرب آخرون عن تشاؤمهم من الـمرحلة الـمقبلة معتبرين أنه ليس هناك أي انفراج يلوح في الأفق بسبب تعنت الاحتلال والتخاذل العربي والدولي.
وأكدوا أن حل الأزمة الراهنة لا يمكن أن يأتي بمعزل عن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال مقابل استرجاع إسرائيل لأسراها الثلاثة في القطاع ولبنان.
لـم يجد الـمواطن محمد مطر (50 عاماً) حرجاً في الانضمام إلى طوابير متلقي الـمساعدات الغذائية، بالرغم من أنه يشغل منصباً وظيفياً متقدماً في إحدى مؤسسات السلطة، فالتدهور الـمتزايد في الأوضاع الـمعيشية التي يمر بها مواطنو القطاع لـم يستثن إلا النزر اليسير منهم.
فالكثير من زملائه سبقوه إلى الـمكان نفسه حيث تصطف طوابير الـموظفين الحكوميين أمام مقار الـمحافظات ومراكز توزيع الـمساعدات طلباً في الحصول على بطاقات الـمعونة الغذائية "الكوبونات"، التي تعتزم شركة الاتصالات الفلسطينية توزيعها عليهم الأسبوع الـمقبل، وذلك بحسب ما أكدته مصادر مطلعة.
ويقول مطر بنبرة غلبت عليها واقعية التكيف مع مقتضيات الـمرحلة الراهنة في ظل ارتفاع معدلات الفقر واستمرارية أزمة تأخر صرف رواتب الـموظفين للشهر الخامس على التوالي، أن الأمر لـم يعد يحتمل التعفف عن تلقي الـمساعدات الغذائية بحجة الحفاظ على "البريستيج" والـمظهر الاجتماعي أمام الناس، فالسلة الغذائية التي يسعى للحصول عليها ستسد جزءاً كبيراً من احتياجات أسرته الـمكونة من سبعة أفراد.
وتابع حديثه متسائلاً: لـم التحفظ، فالجميع أصبحوا سواء من الوزير وحتى الغفير والكل بحاجة إلى الـمساعدة، فالـموظف أصبح في ظل عدم تلقيه كامل راتبه الشهري كغيره من الـمتعطلين عن العمل.
وحول ما آل إليه الوضع الـمعيشي لأسرته أشار مطر إلى أنه اضطر خلال الأشهر الـماضية إلى تغيير أسلوب معيشته والتخلي عن الكثير من مستلزمات أسرته، موضحاً أن سلة مشترياته انخفضت لأكثر من النصف واقتصرت على الـمواد الأساسية حيث لـم تعد بنود شراء الـملابس أو الصحف والـمجلات والهدايا التي تقدم للأقارب في الزيارات الاجتماعية التي توقفت بشكل شبه كلي واردة في قاموس مشترياته.
وأضاف أما بند الترفيه وزيارة الـمتنزهات والكافتيريات بصحبة الأهل فهذه ألغيت منذ الشهر الأول لانقطاع الرواتب ولـم نعد نفكر فيها، سواء نتيجة لعدم توفر الـمال أو نتيجة للظروف الأمنية الـمتدهورة التي يشهدها القطاع إثر العدوان الإسرائيلي الـمتواصل عليه.
أما الـمواطن أكرم سكيك فاستهل حديثه في وصف وضعه الـمعيشي بقوله منذ خمسة أشهر والـمصيبة تلو الـمصيبة تسقط على رؤوسنا ولا ندري كيف نتلقى الضربات الـموجهة لنا من كل اتجاه، مشيراً إلى أوجه الأزمة الـمعاشة، التي عدد مظاهرها من التدهور الـمعيشي والظلام الدامس الذي يعيشه الـمواطنون عقب تدمير الاحتلال لـمحطة الكهرباء ومواصلة القصف والتدمير وغيره.
واعتبر أن ذلك جاء نتيجة لعدم اعتراف الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الحياة، مؤكدا أن العدوان الإسرائيلي لـم يتوقف في عهد الحكومات السابقة وإن كانت وطأته اشتدت في عهد الحكومة الحالية.
واعتبر سكيك أن أكثر ما بات يشغل اهتمام شريحة الـموظفين بعد انشغالهم بسوء الأوضاع الأمنية التزاماتهم تجاه أبنائهم الطلبة، خاصة أن العام الدراسي الجديد على الأبواب ولا يملكون تلبية احتياجات أبنائهم الدارسين من رسوم مدرسية أو شراء القرطاسية والزي الـمدرسي.
أما ربا الحسني فأشارت إلى أن الأسابيع الثلاثة الـماضية كانت الأكثر سوءاً منذ بداية الانتفاضة وأن سوء الأوضاع السياسية والأمنية طغى على قضية أزمة الرواتب والأزمة الاقتصادية والـمعيشية موضحة أنها باتت تشعر بعزلة نفسية وأن الشعب بأكمله بات منفصلاً عن العالـم الخارجي وليس هناك من يسانده في محنته الحالية. وقالت لـم نعد نفكر بالغد وما سيحمله لنا فكل تفكيرنا أصبح في الـموت الذي ينتظرنا جميعاً.
واعتبرت الحسني أن تصدي حزب الله لإسرائيل أسهم في دعمها نفسياً وجعلها تشعر بأن هناك من يرفض الذل والهوان.
وأعرب آخرون عن تشاؤمهم من الـمرحلة الـمقبلة معتبرين أنه ليس هناك أي انفراج يلوح في الأفق بسبب تعنت الاحتلال والتخاذل العربي والدولي.
وأكدوا أن حل الأزمة الراهنة لا يمكن أن يأتي بمعزل عن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال مقابل استرجاع إسرائيل لأسراها الثلاثة في القطاع ولبنان.

التعليقات