حزب الله يتفوق على فتح وحماس في غزة

غزة-دنيا الوطن-دنيا عيسى

يحظى حزب الله اللبناني بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين في قطاع غزة لأنه كما يعتبره الفلسطينيون بطلا في زمن التخاذل العربي الذي يغض فيه العرب الطرف عن معاناة الفلسطينيين وعن المجازر التي يتعرضون لها،ولأنه حزب الله الذي إذا وعد أوفى وإذا قال فعل كما يقول الفلسطينيون.

هذه الشعبية دعمتها صور المجازر التي يتعرض لها الشعب اللبناني والتي لا تختلف كثيراً عن صورة الوضع في فلسطين مما جعل الفلسطينيون يمنحون حزب الله تعاطفاً وتأييدا أوسع كشريك في المعاناة وضحية ثانية لذات التخاذل العربي.

المتجول في شوارع غزة يلاحظ حجم هذه الشعبية وهذا التأييد من خلال الكساء الأصفر الذي تلبسه غزة هذه الأيام ، حيث تكسو رايات حزب الله الصفراء أسطح المنازل والسيارات وأعمدة الكهرباء وحتى دراجات الأطفال.

دنيا الوطن استوقفت فتى علق على دراجته رايتين بلون أصفر أحدهما لكتائب شهداء الأقصى والآخر لحزب الله.الشاب قال بأنه يرفع راية حزب الله كنوع من أنواع التعبير عن التأييد كون حزب الله الوحيد الذي تحرك في زمن الشلل العربي ولأنه يرفع من معنويات الفلسطينيين ويشكل بارقة أمل لهم في كسر العدو المشترك للبنان وفلسطين.

وفور دخول دنيا الوطن لبعض المحلات التجارية التي تتولى بيع هذه الرايات وجدنا رايات حزب الله تختلط برايات حماس الخضراء وفتح العاصفة ورايات حمراء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وملابس طبع عليها شعارات لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش وكتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين.

العاملون في هذه المحال أوضحوا أن رايات حزب الله باتت الآن الأكثر طلباً والأكثر مبيعاً وقد تفوقت بشكل كبير في مبيعاتها على رايات حركتي فتح وحماس واللتان أغرقت فيهما شوارع وبيوت غزة منذ بدء الانسحاب الإسرائيلي من القطاع إلى الفترة التي سبقت العدوان على غزة حتى باتت تبدو للناظر بحر من الرايات الخضراء والصفراء.

وأضافوا أن رايات حركتي فتح وحماس اعتلتا سلم المبيعات تليهما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال الفترة السابقة حتى بدء الحرب على لبنان حيث انخفض الطلب على رايات الفصائل الفلسطينية لتصعد أسهم حزب الله بشكل ملفت جدا يتصاعد مع تصاعد وتيرة الأحداث ومع حجم الانجاز الذي يحققه حزب الله في حربه مع إسرائيل كلما دكّ بصواريخه مناطق أبعد داخل الأراضي المحتلة.

هذا التفوق يعلله البعض بالأمل الذي يلقيه الشارع الفلسطيني على كاهل حزب الله نظراً لتفوق وسائله القتالية وتقدمها مقارنة بضعف وتخلف ومحدودية الوسائل القتالية للمقاومة الفلسطينية.

ويذكر أن غزة شهدت ظاهرة مماثلة أثناء حرب العراق حيث ارتدت غزة من قبل علم العراق منذ اليوم الأول للحرب وحتى سقوط بغداد حيث رفع المواطنون علم العراق بالإضافة إلى صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين على أسطح منازلهم وعلى أعمدة الكهرباء وعلى سياراتهم .

التعليقات