رئيس الأركان الإسرائيلي: خطة الحرب الأصلية مدتها شهران وتتضمن اجتياحا بريا

غزة-دنيا الوطن

نفى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال دان حالوتس، أن يكون جيشه قد وضع خطة لتحطيم «حزب الله» أو اغتيال أمينه العام حسن نصر الله. وقال في مقابلة صحافية نشرت، أمس، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن أكبر إنجاز لهذه الحرب سيكون في تحقيق ثلاثة أهداف هي: تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 بالكامل، إطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين الأسيرين والحصول على معلومات عن مصير الطيار الاسرائيلي، رون أراد، الذي سقط في الأسر في لبنان قبل 16 عاما، ومنذ ذلك الحين لا يعرف شيء عنه.

وأوضح حالوتس أن العمليات الحربية ستستغرق عدة أسابيع اضافية حتى تحقق أهدافها في حالة عدم التوصل الى اتفاق سياسي يلائم أهدافها المذكورة. وكشف أن الخطة الأصلية لهذه الحرب، والتي استمر التدرب عليها الى ما قبل شهر ونصف الشهر، أخذت في الحساب انها ستستمر شهرين كاملين. وقال انه سيحتاج الى تجنيد دورة اضافية من قوات الاحتياط، بعد انتهاء الدورة الحالية (مدة الخدمة في كل دورة احتياط تبلغ 21 يوما). وأكد حالوتس أن الخطة الأصلية للحرب تشمل عملية اجتياح بري أيضا، وان هذا الاجتياح لم يتم بعد. وقال انه في سبيل تحقيق الأهداف العسكرية يحتاج الى تنفيذ اجتياح كهذا، وأن قواته ستصل حتى نهر الليطاني، ولكن ليس بالضرورة أن تصل القوات الى هذا النهر؛ ففي حالة تحقيق الأهداف بصورة أخرى، فلا حاجة به الى الاجتياح.

وسئل حالوتس عن قصده لدى القول إنه لا يستهدف تحطيم «حزب الله» أو اغتيال حسن نصر الله، فأجاب: نحن لم نقل أبدا اننا نريد تحطيم وتدمير أو حتى فرض الاستسلام على «حزب الله»، فلا يمكن ان يحطم أيديولوجيا. لكن إضعاف «حزب الله» هو هدف منطقي. كذلك علينا أن نجعل «حزب الله» تنظيما مكروها ومنبوذا في العالم، وفي هذا السياق أقول انه ليس صدفة ان الدول الثماني العظام اتخذت هذا الموقف في دعمنا، وكذلك الدول العربية. وليس صدفة اننا نسمع تلك الانتقادات في لبنان ضد «حزب الله» من رئيس الحكومة ومن وليد جنبلاط ومن وزير الداخلية ومن غيرهم. وقد نجحنا حتى الآن في توجيه ضربات مؤلمة للغاية لقيادة «حزب الله» في بيروت الجنوبية، فهم لم يعودوا قادرين على الأداء اليومي التقليدي لنشاطهم، وقمنا بتوجيه ضربة قاصمة للعديد من بطاريات الصواريخ، خصوصا الصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى. لكن هذه الانجازات غير كافية للمس بقدرات «حزب الله» على الاستمرار في قذف الصواريخ.

وأما بخصوص اغتيال نصر الله، فقال حالوتس إن مثل هذا العمل ستكون له أهمية رمزية لا أكثر، وانه من الناحية العملية لا يحقق شيئا. ولخص كلامه في هذا الموضوع بالقول إنه لا يريد أن يوجه ضربة قاضية (نوك أوت)، انما يريد تهيئة الأجواء المناسبة لإطلاق سراح الجنديين.

وسئل حالوتس إن كان ينظر أيضا الى الطرف الثاني من الحدود، لما تفعله الطائرات الاسرائيلية من هدم وقتل وتشريد، فقال: نحن ضربنا في بيروت فقط المطار والضاحية الجنوبية؛ فالحكومة اللبنانية هي المسؤولة لأنها لم تقم ببسط سيادتها وأتاحت لـ«حزب الله» أن يتصرف كحاكم في لبنان.

وعبر حالوتس عن انزعاجه من تسمية ما يدور بأنه حرب لبنان. وقال «هذه ليست حرب لبنان. فنحن لن نبقى في لبنان 18 سنة ولا 18 شهرا ولا حتى 180 يوما ولن نحتل 40 كيلومترا ولا 20 كيلومترا فيها. هذه معركة ضد حزب الله لأنه يهدد أمن سكاننا».

وأما عن المعارك مع مقاتلي «حزب الله» والمقاومة الشديدة التي واجهها الجيش الاسرائيلي، فقال حالوتس انه لم يفاجأ وان لديه معلومات كاملة عن قوة «حزب الله» وتدريباته ونوعية الاسلحة في حوزته. وقال ان ما جرى من خلل أو أخطاء سوف تبحث بالتفصيل، ولكن بعد الحرب. وأكد انه سيسعى الى اطلاع الجمهور على نتائج الفحص ولن يسمح بإخفاء شيء.

التعليقات