قيادي من فتح: الجزيرة تتجاهل المقاومة الفتحوية وتنحاز لحماس

غزة-دنيا الوطن

إعتبر قيادي من حركة فتح أن قناة الجزيرة تعتم بشكل مقصود على فعاليات الذراع العسكري الناشط لحركة فتح، وتستنكف بشكل منهجي عن تغطية مبادراته الميدانية. ويتم هذا، وفق العضو البارز، الذي فضل عدم الكشف عن هويته في وقت تضخم فيه هذه القناة أخبار أي طلقة رصاص يشنها أي من الأذرع العسكرية لحركات أخرى ممن ولدت بعد فتح بربع قرن كامل من الزمن.

ويرى عدد كبير من أعضاء فتح أن تجاهل حركتهم من قبل الجزيرة بدأ إبان الإنتخابات التشريعية حيث أفردت خلالها قناة الجزيرة وقتا لحماس هو في ثلاثة أضعاف من كمية الدقائق الفضائية التي خصصت لفتح مما كان له في نظر البعض كبير الأثر في حسم الإنتخابات بالشاكلة التي تمت عليها وبمساعدة قوى خارجية في الإعلام العربي. ويذكر أن المتعاطفين مع فتح قد لاحظوا أن الجزيرة مؤخرا قد تجاهلت أحداث مدينة نابلس التي تصدى فيها مقاتلوا حركتهم للقوات الإسرائيلية التي دمرت مقرات السلطة هناك، فاتحة الباب لنشوء المليشيات الخارجة على القانون – كما يرى مختصون. ويرى الكاتب د. ماجد عبد الستار أن انحياز الجزيرة للحركات الإسلامية بشكل عام هو ما يدفعها لتناصب منافسيها، ومنهم فتح، العداء. وتقع فتح وفق رؤية عدد من قياداتها الشابة ضحية نهج عدائي لتصويرها كما لو لم تكن حركة مقاومة وتحرير. ويقول السياسي الفتحوي :"هناك أحزاب سياسية تلتزم بالهدنة وتتشدق بالمقاومة فيما تقوم فتح بالإضطلاع بالمقاومة ويلهج لسانها بالحديث عن السلام مما يولد انطباعا غير ذكي بأننا حركة سلام بلا أسنان. ويرى عضو الحركة الوطنية فتح أن ثمة فرق بين حركتة التي تحمل البندقية و غصن الزيتون وبين الحركات التي تسقط البندقية بلا شروط وتفتقر لرؤية خلاص أو برنامج سلام."

ويأخذ مراقبون على الجزيرة أنها قد شطبت الحدث الفلسطيني كخبر بعينه واختزلت الخبر الفلسطيني إلى ردة فعل حماس عليه. وبهذا يختزل حدث فلسطين إلى حدث حماس وهو ما يثير حفيظة أبناء فتح لأبعد الحدود لما من شأنه إلحاق الظلم بما يعتبر الفتحويون أنه الحقيقة. ويسجل في سياقه أن أكثر من 40 بالمئة من شهداء الإنتفاضة هم من الأجهزة الأمنية التي بنتها فتح بالأساس. ومن ذلك أن أولى عمليات الإستهداف المركز بالأباتشي قد استهدف حسين العبيات من بيت لحم وهو من كتائب شهداء الأقصى، مثلما أن فتح هي أول من نفذ عملية اقتحام لمستوطنة إسرائيلي في سياق الإنتفاضة. ومؤخرا تركزت الإغتيالات الإسرائيلية على نشطاء سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى الذين هم السواد الأعظم ممن يتصدون للإجتياحات الإسرائيلية. غير أن ما يتناقله الإعلام (وخصوصا المتلفز منه) يطغى في العادة على ما يجري على الأرض. وكشف المتحدث الفتحوي عن أن نقاشا يجري بفتح حول مقاطعة قناة الجزيرة واستبعادها عن الحدث المرتبط بفتح لمدة شهر في خطوة احتجاجية قد تفتح باب التغيير أو تزيد العلاقات توترا. وإذا بقيت الأشياء على حالها – يقول الإعلامي الفتحوي – ستكون فتح مضطرة لتوجيه دعوة علنية لمقاطعة أي جهة تسعى للعب دور الأقدار في العلاقة الفلسطينية – الفلسطينية.

التعليقات