جهود سرية ألمانية يقوم بها رجال استخبارات لاتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله

غزة-دنيا الوطن

يجري رجال استخبارات ودبلوماسيون ألمان مفاوضات سرية مع حزب الله وإسرائيل بهدف ترتيب مسألة الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما حزب الله ,ويقول مراقبون ان فرص النجاح ليست سيئة.

وقال رولف توبهوفن الخبير الألماني في مكافحة الإرهاب في معهد أبحاث الإرهاب والسياسة الأمنية في ايسن لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" عبر الهاتف انه عندما يتعلق الأمر بصفقة محتملة لتبادل السجناء "فان ألمانيا ستكون في الصفوف الأولى".



وأضاف "ينظر إلينا في المنطقة كوسيط نزيه. حزب الله كما إسرائيل يثق بألمانيا". وخلافا للولايات المتحدة التي ينظر إليها على انها موالية لإسرائيل من

قبل لبنان,أو فرنسا التي تفتقر الى ثقة إسرائيل ما يزال ينظر الى ألمانيا كقوة محايدة في المنطقة.



وكان دبلوماسيون ألمان قد نجحوا في ترتيب صفقات بين الأطراف المتخاصمة في الشرق الأوسط . وما تزال ألمانيا تحتفظ بعلاقات مع كل من حزب الله

وحماس. وفي ثمانينيات القرن الماضي طلبت إسرائيل من المستشار هيلموت كول التوسط لمعرفة مصير الطيار الإسرائيلي رون اراد الذي أسقطت طائرته فوق جنوب لبنان.



وفي 1996 توسطت الاستخبارات الفدرالية الألمانية في صفقة بين إسرائيل وايران وسورية وحزب الله تم خلالها إطلاق عدد من المعتقلين المسلمين مقابل جثتي جنديين إسرائيليين.

وفي 2004 نجحت الاستخبارات الألمانية في إتمام صفقة تبادل أسرى بين حزب الله وإسرائيل,حيث تم إطلاق مئات المعتقلين العرب مقابل إطلاق ضابط إسرائيلي وتسليم رفات ثلاثة جنود إسرائيليين.



وارنست اورلاو الذي توسط في صفقة العام 2004 يتولى الآن رئاسة الاستخبارات الفدرالية الألمانية. كما ان وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينمير الذي كان يتولى الإشراف على الاستخبارات في مكتب المستشار الألماني في 2004, سجل بعض النجاح خلال جولة على عدد من دول الشرق الأوسط في نهاية الأسبوع الماضي.



وبعد لقائه مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين وإسرائيليين عاد شتاينمير ببعض التفاؤل. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية يوم أمس ان الرحلة غرست في شتاينمير "تفاؤلا حذرا".

وأضاف الناطق "هناك إشارات أولى على اننا نمتلك فتحة دبلوماسية في الصراع".وتابع ان شتاينمير شعر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة في مصر على استعداد للعب دور مهم في الإفراج عن الجنود الإسرائيليين.



وقال الناطق"نحن متفائلون بان هذا التقدم قد يؤدي الى النجاح في وقت ما ". من جهة أخرى قال المحلل الألماني في معهد دراسات الشرق الأوسط في هامبورغ مارتن بك ان على ألمانيا ان تحدد بوضوح ما تريده من الحل الدبلوماسي.



وقال بك ليونايتد برس انترناشونال "على ألمانيا الا تأخذ دور الوسيط من دون توضيح مطالبها". وأضاف"الشرط المطلوب هو تنفيس بعيد المدى للصراع". وقال الناطق الألماني ان شتاينمير اتصل قبل جولته بنظيره السوري وليد المعلم.



وخلال نهاية الأسبوع الماضي زار فريق دبلوماسي ألماني سورية "لتسجيل انطباع على الأرض" حول استعداد سورية لتنفيس التوتر في الصراع.

التعليقات