الملك عبدالله يخصص منحة مقدارها 250 مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين

الملك عبدالله يخصص منحة مقدارها 250 مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين
غزة-دنيا الوطن

أكدت السعودية سعيها لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية وقيامها بدورها الذي يفرضه عليها واجبها الديني والقومي، فحذرت وأنذرت ونصحت ولم تأبه بمزايدات المزايدين. وقال بيان صدر عن الديوان الملكي أمس: "السعودية تحذر الجميع من أنه إذا سقط خيار السلام نتيجة للغطرسة الإسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب وعندها لا يعلم إلا الله - جلت قدرته - ما ستشهده المنطقة من حروب ونزاعات لن يسلم من شرها أحد حتى الذين تدفعهم قوتهم العسكرية الآن إلى اللعب بالنار".

وقال البيان "لم تكتف السعودية بذلك بل سعت منذ اللحظة الأولى لوقف العدوان وتحركت على أكثر من صعيد وبأكثر من وسيلة لحث المجتمع الدولي على إرغام إسرائيل على وقف إطلاق النار". وتابع البيان: "أوفدت سمو وزير الخارجية وسمو الأمين العام لمجلس الأمن الوطني لمقابلة الرئيس الأمريكي في واشنطن وإبلاغه وجهة نظرها حول النتائج الخطيرة التي تترتب على استمرار العدوان والتي لا يمكن لأحد أن يتنبأ بعواقبها إذا خرجت الأمور عن السيطرة كما كلفت المندوبين الشخصيين بزيارة عواصم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لإبلاغ الرسالة نفسها".

وأضاف البيان: "لقد أعلن العرب السلام خيارا استراتيجيا للأمة العربية وتقدموا بمشروع واضح منصف يتضمن إعادة الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام ورفضوا الاستجابة للاستفزاز وتجاهلوا الدعوات المتطرفة التي تحارب السلام إلا أنه ينبغي القول إن الصبر لا يمكن أن يدوم للأبد وإنه إذا استمرت الوحشية العسكرية الإسرائيلية في القتل والتدمير فإن أحدا لا يمكنه أن يتوقع ما قد يحدث وعندما يقع المحظور لا يجدي الندم، لذا تتوجه المملكة إلى المجتمع الدولي كله ممثلا في الأمم المتحدة وإلى الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة بمناشدة وتحذير، فتناشد الجميع أن يتحركوا وفقا لما يمليه عليهم الضمير الحي والشرائع الأخلاقية والإنسانية والدولية وتحذر الجميع من أنه إذا سقط خيار السلام نتيجة للغطرسة الإسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب وعندها لا يعلم إلا الله - جلت قدرته - ما ستشهده المنطقة من حروب ونزاعات لن يسلم من شرها أحد حتى الذين تدفعهم قوتهم العسكرية الآن إلى اللعب بالنار".

وأوضح البيان أن السعودية وإلى جانب تحركها السياسي تشعر أن المأساة الإنسانية في لبنان وفلسطين تتطلب دعما سخيا من كل عربي وكل مسلم وكل إنسان شريف. ومن هذا المنطلق وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدعوة لحملة تبرعات شعبية تبدأ اليوم داعيا كل مواطن ومواطنة للتبرع لما عرف عن الشعب السعودي الأبي من سخاء ووفاء وحمية لأمتيه العربية والإسلامية.

وأضاف البيان: "تجيء بعد ذلك مهمة إعمار لبنان وفلسطين في أعقاب الدمار الكبير الذي خلفه الاعتداء الإسرائيلي.. ويسر المملكة أن تكون أول المساهمين في هذا المجهود. وفي هذا السياق وجه خادم الحرمين الشريفين بتخصيص منحة مقدارها 500 مليون دولار للشعب اللبناني لتكون نواة صندوق عربي دولي لإعمار لبنان. كما وجه بإيداع وديعة بألف مليون دولار في المصرف المركزي اللبناني دعما للاقتصاد اللبناني كما وجه - حفظه الله - بتخصيص منحة مقدارها 250 مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين.

وتدعو السعودية حكومة وشعبا جميع الدول العربية والإسلامية وكافة دول العالم للتصدي لدورهم ومسؤولياتهم تجاه ما يحدث لكي يتمكن المجتمع الدولي من تقديم عون فعال ملموس ينفع الأشقاء أكثر مما تنفعهم عبارات الشجب والاستنكار". وختم البيان بالقول:" نسأل الله الثبات في الموقف والصبر عند الشدة والفرج عند الأزمة مستعينين به وحده ومتوكلين عليه جل جلاله".

وفي إطار مهمة المبعوثين السعوديين، استقبل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل والأمين العام لمجلس الأمن الوطني الأمير بندر بن سلطان.

وأوضح الأمير سعود الفيصل بعد المقابلة أنه نقل رسالة شفهية من خادم الحرمين الشريفين إلى رئيس الوزراء البريطاني تتعلق بالمأساة التي تواجه لبنان والشعب اللبناني. وأضاف: "في نظرنا فإن هذه الأزمة لن تنتهي إلا بإعادة سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها بالكامل وأن أول خطوة في هذا الطريق الذي لابد أن يكون شاقا هي وقف إطلاق النار ووقف هذا النزيف المستمر الشامل للشعب اللبناني ونأمل أن يؤخذ هذا في الاعتبار في مواقف الدول المعنية بالأمر".

ووصف الفيصل محادثاته مع بلير بأنها كانت ممتازة وقال:" لقد اتفقنا على أن الحل الحقيقي هو أن يستعيد لبنان استقلاله و سيادته على أراضيه كاملة وأنه ليتحقق ذلك هناك خطوة أولى من الضروري أن تحدث وهي وقف إطلاق النار ووقف الممارسات المستمرة الآن لأن أبناء الشعب اللبناني يقتلون ويتم تدمير البنية التحتية اللبنانية وبدون ذنب ارتكبه المواطنون اللبنانيون".

وأكد وزير الخارجية أن السعودية تناشد أمريكا وبريطانيا وكل الأطراف الدولية المعنية أن تساند الشعب اللبناني في هذه الأزمة التي يمر بها، وذلك لأن الأزمة هي أزمة لبنان كبلد وشعب وليس أزمة أي بلد آخر لذا يتوجب مساندة ومساعدة لبنان والشعب اللبناني من أجل تخطيها، مشددا على أن الأمر لا يتعلق بأي حزب إنما بلبنان والشعب اللبناني.

وأوضح الأمير سعود الفيصل أنه عندما غادرت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى الشرق الأوسط كانت تهدف للتوصل لاتفاق لوقف القتال والبدء في إعادة سيطرة لبنان على أراضيه وعندما تتوصل لمثل هذا الاتفاق فإننا نأمل أن تعلن عن ذلك خلال انعقاد مؤتمر روما. وقد التقى الفيصل أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودار الحديث حول الأوضاع في المنطقة، خاصة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وأشارت وكالة إيتار تاس الروسية إلى أن الرئيس الروسي أكد على أن مشاكل منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن تحل بوسائل العنف معربا عن يقينه بأن بقاء المشاكل الرئيسية للشرق الأوسط بدون حل يعتبر السبب الرئيسي للوضع المتأزم الذي تشهده المنطقة اليوم.

كما أعرب بوتين عن أمله في أن تثمر الجهود المشتركة لروسيا والسعودية وبقية الأطراف المعنية عن إيجاد حلول مقبولة لدى الجميع لهذا الوضع الحاد الذي نشأ في لبنان وفلسطين.



بعض المساعدات السعودية للبنان

* 1992م، حصل لبنان على منحتين أساسيتين بقيمة 60 مليون دولار تم صرفها على قطاعات المياه والأرصفة والمباني الحكومية.

* 1994م،منحة بقيمة 100 مليون دولار, تم توزيعها على قطاعات الجامعة اللبنانية والمياه والمستشفيات والصرف وبناء المدينة الرياضية و توريد بعض المستلزمات الحكومية.

* ساهم الصندوق السعودي للتنمية بنحو 130 بليون دولار دعما للبرنامج العاجل لإعادة الإعمار والتأهيل في لبنان

* 50 مليون ريال سعودي، لاستكمال التمويل اللازم لعدد من المشاريع في قطاع المياه

* مارس 1998م، قرض بقيمة 100 مليون دولار وزع على العديد من مشاريع البنية التحتية.

الحكومة السعودية تقدم منحة بقيمة 100 مليون دولار لدعم الليرة اللبنانية وقُدِمَتْ مباشرة إلى مصرف لبنان.

* أواخر 1997م وأوائل 1998م،قدمت السعودية وديعة مالية بقيمة 60 مليون دولار لفترة ثلاث سنوات, لدعم سعر صرف الليرة اللبنانية التي تعرضت لضغوط في السوق المالية كما ساهم الصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 100 مليون دولار من ضمن الوديعة المذكورة.

* سبتمبر 2001م، وصلت إلى بيروت شحنة مساعدات طبية من الإنتاج الوطني إلى الجنوب اللبناني المحرر بواسطة جمعية الهلال الأحمر السعودي.

* التزمت السعودية في نوفمبر 2002م، مؤتمر "باريس 2" الذي عقده "أصدقاء لبنان" بتقديم اعتمادات بـ 700 مليون دولار.

* 16 يوليو 2006م، خادم الحرمين يوجه بسرعة تحويل مبلغ 50 مليون دولار ليكون تحت تصرف رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة لصرفه على الاحتياجات الإغاثية العاجلة وتوفير الخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني.

*

* 25 يوليو 2006،خادم الحرمين يوجه بتخصيص منحة مقدارها 500 مليون دولار لتكون نواة صندوق عربي دولي لإعمار لبنان ووجه بإيداع وديعة بمليار دولار دعماً للاقتصاد اللبناني.



من جهود السعودية لتطويق الأزمة اللبنانية

* 13/7/2006 خادم الحرمين يجري اتصالا برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

* 15/7 علي لاريجاني مبعوث "الرئيس الإيراني أحمدي نجاد " يسلم خادم الحرمين رسالة من القيادة الإيرانية،

* 15/7 خادم الحرمين يتلقى رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك.

* 15/7 وزير الخارجية سعود الفيصل يرأس وفد السعودية في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة

* 16/7 خادم الحرمين يتلقى اتصالا هاتفيا من خوان كارلوس، ملك إسبانيا.

* 16/7 سعود الفيصل يلتقي الرئيس المصري ويسلمه رسالة من خادم الحرمين وكذلك يلتقي مبعوث الأمم المتحدة

* 18/7 خادم الحرمين يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

* 18/7 وزير الخارجية سعود الفيصل يحذر المجتمع الدولي من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو أجواء حرب وعنف من الصعب التنبؤ بنتائجها.

* 18/ 7 خادم الحرمين يتلقى اتصالا هاتفيا من السنيورة

* 19/7 ولي العهد يجتمع في باريس مع الرئيس الفرنسي شيراك

* 20/7 ولي العهد يقول في باريس إنه لا يمكن ترك إسرائيل تتلاعب بحياة الأبرياء في لبنان.

* 20/7 خادم الحرمين يأمر بحملة شعبية لإغاثة وعون الشعب اللبناني.

* 20/7 وزير الخارجية سعود الفيصل يجتمع بنظيره الفرنسي ويقول "إن السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو عدم حل أزمة الصراع العربي الإسرائيلي"

* 21/7 خادم الحرمين يتلقى اتصالا من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.

* 21/7 رئيس الحكومة اللبنانية السنيورة يجري اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية سعود الفيصل .

* خادم الحرمين يوجه كلا من وزير الخارجية سعود الفيصل والأمين العام لمجلس الأمن الوطني بندر بن سلطان بالقيام بجولة تشمل كلاً من لندن وموسكو إضافة إلى واشنطن .

* 22/7الأمير سلطان يشيد بآراء شيراك بشأن التطورات في الشرق الأوسط، ويعلن أن المملكة لا تألو جهدا في سبيل وقف الاعتداءات على لبنان.

* 23 / 7 ولي العهد في ختام رحلته لفرنسا يدعو هو وشيراك لإحياء مبادرة الملك عبدالله للسلام و"خريطة الطريق"

* 23 / 7 وزير الخارجية سعود الفيصل والأمين العام لمجلس الأمن القومي بندر بن سلطان وسفير خادم الحرمين في واشنطن الأمير تركي الفيصل يجتمعون بالرئيس جورج بوش ووزيرة خارجيته.

* 24/7 سفير خادم الحرمين في لبنان يجتمع برئيس مجلس النواب اللبناني ومفتي لبنان "كل على حدة" ويتابع معهما الوضع في لبنان.

* 24 / 7 / خادم الحرمين يبعث برسالة إلى بوش لوقف إطلاق النار

* 25 /7 انعقاد قمة سعودية مصرية حول لبنان.

التعليقات