بنت جبيل تعتبر عاصمة المقاومة في الجنوب اللبناني .. وفيها كشف حزب الله عن امتلاكه 12 ألف صاروخ

غزة-دنيا الوطن

من مدينة بنت جبيل كشف الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ حسن نصرالله، وبحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في الاحتفال بذكرى التحرير العام الماضي، ان المقاومة تمتلك 12 الف صاروخ تطال كل شمال فلسطين المحتلة بالحد الادنى. صفق جنبلاط حينها معلنا رفضه المساومة على سلاح «حزب الله» بالقرارات من قبيل الـ 1559. وكان نصر الله القى كلمة في مهرجان اقيم في بنت جبيل عقب تحرير الجنوب في مايو (ايار) 2000.

وكانت بنت جبيل تتابع ما يجري من بلدة مارون الراس التي تقع الى الجهة الجنوبية الشرقية منها. وقد تعرضت مارون الراس على مدى السنوات التي سبقت التحرير لاجتياحات اسرائيلية متكررة اسفرت عن تدمير اكثر من 200 منزل.

تطل بلدة مارون الراس على بلدة صلحا المعروفة باسم مستعمرة بيرون. وهي احدى القرى السبع التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي تماما من العام 1949 واقام مكانها عددا من المستعمرات. ويخشى اهالي البلدة، بعد اخبار الدمار الكبير والمواجهات العنيفة بين مقاتلي حزب الله، من جهة، والجيش الاسرائيلي، من جهة ثانية، ان تكون بلدتهم قد دمرت مجددا.

وتقع بلدة مارون الراس (قضاء بنت جبيل) على احدى اكثر التلال ارتفاعا في الجنوب. وهي موقع استراتيجي يشرف على مساحات شاسعة على جانبي الحدود. وهو ما يفسر ضراوة المعارك التي شهدتها البلدة واسفرت عن خسائر كبيرة بالارواح والعتاد وخصوصا في صفوف الجيش الاسرائيلي.

اما بنت جبيل، عاصمة المقاومة والتحرير، فكانت قد احتفلت العام الماضي بالذكرى الخامسة لتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي في مهرجان خطابي اكد خلاله الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ حسن نصر الله رفضه المطلق لتسليم السلاح. وقد اعلن من هناك ان عدد الصواريخ التي يمتلكها الحزب يتجاوز الـ 12 الفا وان كل شمال فلسطين المحتلة بالحد الادنى يقع «تحت اقدام وأيدي ابناء المقاومة الاسلامية».

واللافت حينها كانت كلمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي اكد «ان الحفاظ على المقاومة هو حفاظ على الهوية والتاريخ. وان سلاح المقاومة ليس للمساومة عليه بالقرارات الدولية من قبيل 1559».

وللمقاومة في بنت جبيل تاريخ يعود الى زمن الاحتلال الفرنسي (انتفاضة العام 1936) ويعود تاريخ تأسيس بلديتها الى العام 1967. اما تاريخ البلدة فيعود الى ما قبل العام 1400م. وتتمثل بنت جبيل في البرلمان اللبناني بعضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله.

ويمتد قضاء بنت جبيل على مساحة 260 كيلومتراً مربعاً ويقع على الحدود الدولية الجنوبية وعدد سكان القضاء المقيمين فيه 58300 نسمة. ويبلغ العدد الاجمالي لابناء مدينة بنت جبيل 50 الف نسمة هاجر 72% منهم الى اميركا واستراليا وافريقيا وبعض الدول العربية. وتضم المدينة حوالى 80 عائلة.

اما تاريخ بنت جبيل المقاوم فيعود للعام 1948 حيث كانت البلدة ساحة حرب بين «جيش الانقاذ» والجيش الاسرائيلي. وفي العام 1995 شهدت عملية انتحارية نفذها صلاح غندور ضد قافلة عسكرية اسرائيلية وأدت الى مقتل 17 جندياً وجرح 15 آخرين بالاضافة الى احتراق 5 آليات.

التعليقات