البنك العربي يرفض صرف رواتب نواب ووزراء حماس

غزة-دنيا الوطن

وصف الشيخ خالد الحاج عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في محافظة جنين قرار البنك العربي عدم تحويل السلف المخصصة للنواب والوزراء، بأنه "قرار غير حكيم ولا يستند إلى المصلحة الوطنية العليا".

وكان البنك العربي رفض يوم أمس الاثنين (24/7) دفع رواتب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وقام بإعادة الحوالة المخصصة لهذه الرواتب، معللاً ذلك برفضه التعامل مع نواب كتلة "التغيير والإصلاح"، والبنك العربي، هو بنك أردني، وقد أعاد في العام 1994 افتتاح فروعه الثمانية، التي كانت تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967، ثم واصل افتتاح فروع جديدة في الضفة والقطاع.

وأشار الشيخ الحاج إلى أن "البنك العربي بني في بداياته بأموال وسواعد فلسطينية، وهو أمر يجب أن يجعل منه مؤسسة رائدة في خدمة الشعب وقضاياه، لا أن يعمد إلى بناء جدر من الرقابة الذاتية التي لا معنى لها".

وشدد على أن مثل هذه الظروف، هي التي تكشف عن المؤسسات التي تسير وفق سياق وطني وتخدم الاقتصاد والمصالح الوطنية، وبين المؤسسات التي لا هم لها إلا الربح، مضيفاً أن دور البنك العربي يجب أن يكون أكبر من ذلك، وأن يأخذ دوره في خدمة الوطن بعيدا عن سياسة الاملاءات الأمريكية، لأن ذاكرة الشعوب لا تنسى.

ولفت الحاج إلى أن "بعض المؤسسات تتمسك بالشروط والمواصفات الأمريكية، أكثر من المؤسسات الأمريكية ذاتها، وهو أمر معيب أن تحكم سياسات المؤسسات، التي يفترض أنها وطنية بهذا الشكل".

وكان د. محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني، صرّح بأن البنك العربي قام بإعادة الحوالة المخصصة لصرف سلف رواتب لـ 132 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني بقيمة نصف راتب شهر آذار/مارس الماضي، بسبب ضم هذه الحوالة سلفا لنواب كتلة "التغيير والإصلاح".

وأضاف الرمحي، أن البنك قال بالحرف الواحد في رد شفهي لرئاسة المجلس التشريعي: "إن هذه سياسة البنك العربي في التعامل مع أية حوالات خاصة بنواب كتلة التغيير والإصلاح"، على الرغم من أن هذه المبالغ تم تحويلها باتفاق بين مكتب رئيس السلطة محمود عباس ووزارة المالية الفلسطينية.

وقام مكتب رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني بتحويل شكوى عاجلة لمجلس الوزراء الفلسطيني، لمناقشة هذا الرفض غير المبرر، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمجابهة قرار البنك.

وعبرت أمانة سر المجلس التشريعي عن استغرابها من موقف البنك العربي الأخير، خاصة أنه يأتي في الوقت الذي يختطف الاحتلال فيه النواب والوزراء، ويقوم بمحاكمتهم دون مبرر، وتشكل سياسة البنك العربي في رفض صرف سلف رواتبهم محاكمة أخرى غير مبررة للنواب الفلسطينيين.

وقد كان من المفترض أن يتلقى 132 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم من كافة الكتل النيابية سلفة بقيمة نصف راتب شهر آذار الماضي، ومن ضمنهم سلف لعائلات 27 نائبا مختطفاً، فقدت تلك العائلات المعيل لها منذ اختطافهم في نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي. بالإضافة إلى عائلات 11 نائباً أسيراً في سجون الاحتلال منذ ما قبل تنصيب المجلس التشريعي.

وأكد محمود الرمحي على ضرورة التزام كافة البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية بقوانين السلطة الفلسطينية وقراراتها و إلا تعتبر خارجة عن الإجماع الوطني ومخالفة للقانون أيضاً.

التعليقات