نداء من اتحاد الكتاب والصحفيين/فرع سورية الفلسطينيين إلى جميع العرب والمسلمين وأحرار وشرفاء العالم

يقول تعالى في كتابه العزيز« لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ »

قد يكون بعض حكامنا يتقون منهم تقاة، ولكن هذا لا يعفينا كمواطنين وشعوب من أن ننتصر لإخوتنا في فلسطين ولبنان، والعراق وأفغانستان، ذلك أن الجهاد أمام هذا العدوان المستمر منذ عام 1948 هو فرض عين وليس فرض كفاية، وهذا يستوجب منا كمواطنين:

أولاً- أن نفعل ما استطعنا وفق قوله تعالى« وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ »

ثانيا- أن يسحب أصحاب رؤوس الأموال العرب والمسلمين أموالهم من البنوك الأجنبية العائدة للمعتدين ومن يوالونهم، حتى لا يتحملوا إلى جانب وزر اكتناز هذه الأموال بدل إنفاقها في سبيل الله، وزر وضعها في خدمة الأعداء واقتصادهم، وحرمان العالم العربي والإسلامي من استثمارها في التنمية، ومن ثم بناء القوة القادرة على هزيمة المعتدين، فهم بإبقاء أموالهم في بنوك المعتدين يؤازرونهم إضافة إلى كونهم يوالونهم، ومن يفعل هذا لا تفيده تقواه ولا زكاة أمواله إن كان يظن أن هذا يشفع له، فوضع المال في خدمة الأعداء هو ذنب لا يغتفر.

ثالثا- أن يقرر كل مواطن عربي أو مسلم في أي مكان كان، ومنذ الآن مقاطعة بضائع الجهات المتواطئة مع العدو، مهما كانت أهمية هذه البضاعة، وأن تستمر هذه المقاطعة الشاملة لستة اشهر من الزمن على الأقل، فإن ارتدعوا عن شرورهم أجرينا خيرنا عليهم وعلى سواهم، وإن لم يفعلوا وظلوا يضمرون لنا العداء ويمارسونه واصلنا المقاطعة.

أن سوقاً لمليار وثلاثمائة مليون مسلم هو من الاتساع بحيث يساعدنا بحجب أموالنا عنهم في أن ننتصر لأنفسنا في مواجهة من يريدون نهب ثرواتنا وفرض العبودية والتشريد علينا فوق ذلك.

فليمسك المواطن العربي والمسلم بيده زمام أمره، ولنحجب خيرنا عمن يضمرون الشر لنا وهذا أضعف الإيمان، وأخيرا لنتذكر قوله سبحانه وتعالى« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ »فلنكن من هؤلاء بقدر ما يستطيع كل منا أن يفعل ولتكن حربنا مفتوحة إلى أن نسترد حقوقنا.

رابعا- نذكر الأخوة المواطنين في الجزيرة العربية والخليج بأن من واجبهم وقف السياحة إلى الدول المؤيدة للمعتدين الصهاينة، وهي بشكل خاص، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فالسياحة إلى تلك البلدان مساعدة للمعتدين.

وبينما يتعرض أهلنا في لبنان وفي فلسطين للتقتيل فإن السياحة العربية الإسلامية إلى تلك البلدان المساندة للعدوان هي عار على الفاعلين بل مشاركة للمجرمين في جرائمهم.

وعلى كل حال فإنه إذا كانوا يبحثون عن سياحة آمنة بعد أن زعزع العدو أمن لبنان فإنهم لن يجدوا الأمان بالضرورة في تلك البلاد لأن تفاعلات الغضب تفعل ما لا يعلمون.

الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين/فرع دمشق

التعليقات