غزة: المطالبة باعتماد جدولة تضمن وصول الكهرباء والماء لكافة المواطنين

غزة-دنيا الوطن

بعد انقطاعه 12 ساعة متواصلة وصل التيار الكهربائي لبيت المواطن محمد اليازجي، الا ان مياه الشرب التي وصلت المنطقة في ساعات الصباح كانت مقطوعة، ما حال دون تمكن اليازجي من رفع المياه عبر المولد الى اعلى بيته الذي تسكنه ثلاث عائلات.

اما المواطن "ابو خالد" الغولة الاب لاثني عشر ابنا ويسكن حي الصبرة بغزة والذي اشتكى لـ"الايام" في تقرير سابق، بات يترقب وصول التيار الكهربائي كل حين لتشغيل مولد ضخ المياه لتمكين اسرته من الحصول على الماء.

اليازجي وصف الحياة في ظل انقطاع التيار الكهربائي بالمعقدة مطالبا المسؤولين ببذل جهد اكبر لتنظيم العملية سواء بعدد الساعات التي تصل كل منطقة بالتساوي او تزامنا مع ضخ مياه الشرب لذات المنطقة.

وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي زادت من معاناة المواطنين في قطاع غزة بعد ان ضربت المولدات الرئيسية للتيار الكهربائي في رفح ومنطقة بيت لاهيا اضافة الى حي الشجاعية بغزة، ما زاد من معاناة الشركة وزيادة حجم الضغوط عليها وبالتالي زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين.

واوضح الغولة انه يضطر الى النوم في اوقات انقطاع التيار الكهربائي والاستيقاظ في اوقات وصوله القليلة للتأكد من وصول الماء، الا ان المشكلة في عدم تزامن وصول الماء مع وصول الكهرباء، مشيرا الى ان التيار الكهربائي يأتي احيانا في ساعات الليل واحيانا اخرى في ساعات النهار الامر الذي يشوش برامج العمل للجميع ويشوش اعمالهم وعلاقاتهم مع الآخرين.

واكد جمال الدردساوي، مدير العلاقات العامة والاعلام في شركة الكهرباء لمحافظات غزة، ان خطة الشركة مجدولة بشكل صحيح لضمان وصول الكهرباء للجميع بالتساوي ولكن قصف محولات اخرى من قبل الاحتلال يعني تحميل الكهرباء على محولات أخرى والتشويش والارباك في الجداول، مشيرا الى ان البرنامج لا يمكن الالتزام به ما دام هناك قصف للشبكات والمولدات الكهربائية بشكل يومي ومستمر من قبل الاحتلال.

وحول عدم وصول الكهرباء في ذات الوقت الذي يصل في التيار الكهربائي، قال: هناك تنسيق بين الشركة والبلديات وجهات اخرى من اجل ضمان وصول الكهرباء في نفس الوقت الذي تصل فيه المياه.

وأضاف: هناك مؤسسة تبرعت بحفر 15 بئر ماء ستكون في دوائر مغلقة وستضخ فقط في مربعات معينة.

من جهته، حذر النائب مصطفى البرغوثي من كارثة صحية وبيئية في قطاع غزة.

واشار البرغوثي الى ان قطاع غزة يعاني من عدم وجود مياه صالحة للشرب الى جانب نفاد الوقود بسبب حصار الاحتلال وإغلاقها كافة منافذ ومعابر القطاع، موضحا في تصريح للصحافيين ان قطاع غزة بات مهدداً بكارثة صحية وبيئية لاسيما وان المشافي والمراكز الطبية لا تستطيع تقديم الخدمات الصحية للمرضى في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي، وان اعتمادها على المولدات الكهربائية الخاصة في ظل نفاد الوقود سيكون امرا متعذرا، ما يتهدد حياة المئات من مرضى القلب والكلى والامراض المزمنة الاخرى.

وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الانسانية الدولية التدخل العاجل لانقاذ قطاع غزة من الكارثة الصحية والانسانية التي تتهدده امام الحصار والعدوان الاسرائيلي.

التعليقات