القصف الصاروخي يحول حيفا الي مدينة اشباح: نصف السكان في الملاجئ والباقون هربوا

القصف الصاروخي يحول حيفا الي مدينة اشباح: نصف السكان في الملاجئ والباقون هربوا
غزة-دنيا الوطن

قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين انه في أعقاب القصف الصاروخي العنيف الذي تعرضت له مدينة حيفا، وأدي الي مقتل 8 إسرائيليين وإصابة أكثر من 20 آخرين الاحد، والذي وصف بأنه الأشد من بين الهجمات الصاروخية، تحولت مدينة حيفا الي مدينة أشباح، وبدأ الآلاف من سكانها بمغادرتها الي الجنوب، في حين يستعد المتبقون للبقاء ليالي اخري متوترة في الملاجئ وفق التعليمات الصارمة التي اصدرتها قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الاسرائيلي. يشار في هذا السياق الي ان مدينة حيفا هي ثالث اكبر المدن الاسرائيلية بعد مدينتي القدس الغربية وتل ابيب. وان الاسرائيليين قد تركوا المستوطنات في الشمال وانتقلوا للعيش في مركز البلاد خشية اصابتهم بصواريخ الكاتيوشا. علاوة علي ذلك، فانه بسبب الحرب الدائرة بين اسرائيل وحزب الله تعطلت المصانع في الشمال وحتي اليوم لم تعلن الحكومة الاسرائيلية عن حجم الخسائر التي منيت بها اسرائيل بسبب القصف الصاروخي. يشار الي أن التقارير الإعلامية الإسرائيلية قد تناولت حالات الذعر والهروب الجماعي من مناطق الشمال باتجاه الجنوب، كما جاء أن بعض المدن في الجنوب، من بينها بئر السبع، قد بدأت الاستعدادات لاستيعاب المزيد من السكان الفارين من الشمال. وفي السياق، يجري العمل علي تفعيل أجهزة إنذار في منطقة تل أبيب أو ما يسمي غوش دان، وهي اكبر منطقة اسرائيلية مأهولة بالسكان، وذلك خشية تعرضها للقصف بصواريخ بعيدة المدي. ويفترض أن توفر أجهزة الإنذار هذه وقتا أطول بقليل من الوقت الذي توفره في منطقة حيفا، وهو دقيقة واحدة، للسكان من أجل النزول الي الملاجئ، إلا أن التقارير تشير الي أنه من غير المؤكد أن تقوم هذه الأجهزة، التي جري تطويرها في إطار مشروع الصاروخ حيتس (سهم بالعربية) المضاد للصواريخ، بالدور المطلوب منها.

جدير بالذكر ان الحكومة الاسرائيلية قررت في جلستها الاحد، الاعلان عن حالة الطوارئ، أي ان المسؤولية عن تسيير الامور الامنية اليومية في الدولة انتقلت مباشرة من قوي الامن المختلفة بما في ذلك الشرطة الاسرائيلية الي جيش الاحتلال، وهذا الوضع الجديد، يدل علي مدي خطورة الاوضاع التي آلت اليها الدولة العبرية بسبب القصف الصاروخي من المقاومة اللبنانية، والذي ما زال مستمرا.

وفيما يبدو أنه رد علي خطاب الأمين العام لحزب الله، ومحاولة لرفع معنويات الجمهور الإسرائيلي وخاصة في منطقة الشمال، قال قائد سلاح الطيران في الجيش الإسرائيلي الجنرال إليعيزر شيكدي، في بيان أمني في الكرياه في تل أبيب (مقر قيادة هيئة الاركان العامة لجيش الاحتلال) إن الجيش لم يستخدم سوي جزء صغير من قوة سلاح الطيران والجيش، علي حد تعبيره. وأضاف قائلا بحسب هآرتس الاسرائيلية إن القرارات بشأن التنفيذ وبأية قوة، هي بيد الحكومة، وأقترح علي الطرف الثاني أن يفكر بالبدائل. كما أكد شيكدي أقوال نصر الله بأن المقاومة لم تستخدم سوي الجزء البسيط من ترسانتها الصاروخية، وقال في بيانه إن المقاومة اللبنانية يوجد لديها المزيد من الصواريخ، ومن عدة نماذج، وإن هناك الآلاف من هذه الصواريخ، علي حد قوله. كما قال الجنرال شيكدي إن الطائرات الحربية نفذت أكثر من 1000 غارة جوية علي لبنان، في حين نفذت المروحيات أكثر من 350 غارة. وأضاف أن لبنــــان الآن تحت الحصار البحري والجوي، وأنه تم تدمـــير الجسور والبني التحتية التي تمنع الانتقال من الشمال الي الجنوب.

التعليقات