سعود الفيصل: نعرف عدوانية إسرائيل فلا داعي للمزايدات.. وكوارثنا سببها الارتجال
غزة-دنيا الوطن
قال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في مداخلته في اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ في القاهرة امس ان بلاده ترى ضرورة فتح صفحة جديدة للعمل المشترك وباسلوب جديد وبروح جديدة داعيا الى عدم الاستمرار في تكرار الاخطاء. وقال الفيصل ان الغرض من الاجتماع ليس التأكد مجددا من الطبيعة العدوانية للسياسات الاسرائيلية، مشيرا الى ان الجميع يعلم ذلك علم اليقين ولايحتاج الى مزيد من الاقناع او الدخول في مزيدات عبثية. وأضاف «لكن أي محلل موضوعي للاوضاع العربية خلال نصف القرن الاخير، لا بد ان يستنتج ان الأوضاع المتردية التي نعاني منها جاءت نتيجة قرارات مرتجلة انفعالية اتخذها الذين اتخذوها دون تفكير في العواقب وجاءت النتيجة كارثية». وقال في مداخلته ان «المصارحة مهمة مهما كانت جارحة». الى ذلك, أصدر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة امس ثلاثة قرارات فيما يتعلق بالتعامل مع العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، وتأكيد واجب الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها على الجنوب.
وشهد اجتماع الوزراء العرب خلافات حادة بين تيارين أساسيين، تزعمت الأول السعودية وآخر قادته سورية بينما شهد المؤتمر جدلا بعدما تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عما قال إنه أحلام في الطائرة، الا أن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رد عليه قائلا: هذه أحلام شيطانية وعقب وزير خارجية الكويت الشيخ محمد الصباح قائلا إنها أحلام وردية. وكان وليد المعلم قال إنه حلم وهو قادم من بلاده في الطائرة بوقوف وزراء الخارجية العرب دقيقة حدادا على أرواح الشهداء. وحلم بالأمين العام للجامعة العربية يعقد اجتماعا في غزة أو في منزل الأسر التي فقدت أبناءها.. وحلم باجتماع وزراء الخارجية في جنوب لبنان واختتم كلمته قائلا يبدو أنه لم يبق لنا الحق في الحلم.
وفي مايلي نص مداخلة الامير سعود الفيصل:
«بداية أرجو أن يكون واضحا ان الغرض من اجتماعنا اليوم ليس التأكد مجددا من الطبيعة العدوانية للسياسات الاسرائيلية، فالحكومة الاسرائيلية، كما عهدناها دوما، مستمرة في ممارسات الاحتلال البغيضة كالتدمير المتعمد والمتكرر للبنى التحتية، وانتهاك الحقوق الانسانية والوطنية، واستهداف المدنيين والابرياء بالاغتيال والاعتقال والتنكيل، غير عابئة بجميع المواثيق الدولية والاعتبارات الانسانية، كلنا يعلم ذلك علم اليقين ولا يحتاج أي منا الى مزيد من الاقناع او الدخول في مزايدات عبثية في هذا الصدد.
ولا أتصور ان ايا منا يجهل المسؤولية الواضحة التي يتحملها المجتمع الدولي في التغاضي عن تمادي اسرائيل في ممارساتها العدوانية في غيها وعدوانها بدون رقيب او حسيب.
أيها الأخوة، لا يخفى على أحد منا ان جزءا كبيرا من جهدنا خلال السنوات الاخيرة كان مخصصا لاجتماعات طارئة، يدعى اليها على عجل، وتنعقد بلا تحضير كاف، للتعامل مع ازمة خانقة تضغط على القلوب والعقول ولا يخفى على احد منا ان القرارات التي تتخذ في ظل الازمة هي قرارات تحمل طابع الازمة، تحمل طابع العجلة، وتحمل طابع الانفعال، وتجيء في الغالب الاعم من الاحوال تصعيدا للازمة بدلا من ان تكون سببا في انفراجها.
أيها الأخوة، ان أي محلل موضوعي للاوضاع العربية خلال نصف القرن الاخير، لا بد ان يستنتج ان الاوضاع المتردية التي نعاني منها، في معظم انحاء الامة العربية، لم تجئ نتيجة سياسات مدروسة، او استراتيجيات مخطط لها، بل جاءت نتيجة قرارات مرتجلة انفعالية، اتخذها الذين اتخذوها، دون تفكير في العواقب، وجاءت النتائج كارثية، وقادت الى مأساة بعد مأساة، قادت الى ضياع الاراضي العربية، والى احتلال البلاد العربية، والى الحروب الاهلية العربية، الى بقية الكوارث التي تعرفونها، ويعرفها العالم بأسره ولا تزال الشعوب العربية تعاني منها ومن آثارها.
أيها الاخوة، اننا ندعى اليوم مرة اخرى، الى اجتماع طارئ يعقد في ظل ازمة خانقة ولن يكون من الصعب التنبؤ بأن الاجتماع لن يستطيع الخروج بشيء يتجاوز ما ألفناه في مثل هذه الاجتماعات، الا اذا اتفقنا ان الاوان قد آن للخروج من هذه الحلقة المفرغة المشؤومة: الازمة وقرارات تتخذ في ظل الازمة لتساعد في نشوء ازمة جديدة، او تفاقم من الازمة القائمة. لقد آن الاوان للمصارحة مهما كانت جارحة، وللمكاشفة مهما كانت مؤلمة. ان الجامعة العربية ليست منتدى لتبادل العبارات الفارغة، او لسكب الدموع الحارة، او لتخدير الشعوب المحيطة، الجامعة العربية منظمة اراد لها واضعو الميثاق ان تكون حلفا حقيقيا بين اعضائها، حلفا عسكريا وحلفا سياسيا وحلفا اقتصاديا، ولا شك انه مما يتنافى مع ابسط القواعد في الاحلاف ان يستبد طرف واحد بالقرار ويزج بالآخرين في هاوية بلا قرار دون ان يكون لهم رأي ولا قول.
واذا كان انفراد دولة واحدة بالقرار امرا غير مقبول، فان انفراد عناصر غير منضبطة وغير مسؤولة داخل الدولة، باتخاذ القرارات التي لا تكتفي بتوريط الدولة ذاتها، بل تدفع بقية الدول الى مغامرات غير محسوبة، هو امر مرفوض جملة وتفصيلا، هذه الحقيقة يجب ان تكون واضحة وضوح الشمس لنا اولا.
أيها الاخوة، ان حكومتي ترى من الضروري فتح صفحة جديدة في عملنا المشترك، وبأسلوب جديد، وبروح جديدة، اننا لا نستطيع ان نستمر في تكرار الخطأ. وفي تحمل امتنا الصابرة نتائج هذا الخطأ الى ما لا نهاية. اننا ندعوكم الى التداول الجاد لوضع منهجية فعالة توفر لعملنا العربي اسباب النجاح، وتجعله جزءا من الحل بدلا من ان يكون جزءا من المشكلة، وانني لعلى ثقة اننا قادرون، بإذن الله، الى الوصول الى هذه المنهجية وتبنيها وجعلها قاعدة لقرارات عقلانية واعية تتخذ وتنفذ في روية وحكمة بعيدا عن الضغوط والانفعالات.
أيها الاخوة، اذا كنا متفقين على هذا المبدأ، عدم السماح للجزء بتوريط الكل، فأحسبنا متفقين عليه، فيجب ان تكون الخطوة المنطقية التالية هي الا تتحمل الاسرة العربية كلها النتائج المؤلمة الناشئة.
أيها الاخوة، نحن مطالبون اليوم بالتحرك السريع لوضع حد للعدوان الاسرائيلي الذي يتعرض له لبنان وفلسطين والدعوة لتغليب لغة الحوار ووقف العنف الذي لن يؤدي سوى الى المزيد من التصعيد وردود الفعل المتبادلة.
كما اننا مطالبون ايضا بتقديم الدعم للحكومة اللبنانية في جهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب اللبناني، ومساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها في السيطرة على الموقف وسعيها الى وحدة القرار الفلسطيني.
وقد تابعنا جميعا بخيبة امل فشل مجلس الامن في معالجة الوضع في فلسطين، واكثر ما اخشاه ان تسفر مناقشات مجلس الامن الدائرة حاليا الى ذات النتيجة في سياق تعاطيها للوضع في لبنان. لذلك نحن مطالبون ببذل جهود اكبر للخروج من هذه الازمة الطاحنة».
قال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في مداخلته في اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ في القاهرة امس ان بلاده ترى ضرورة فتح صفحة جديدة للعمل المشترك وباسلوب جديد وبروح جديدة داعيا الى عدم الاستمرار في تكرار الاخطاء. وقال الفيصل ان الغرض من الاجتماع ليس التأكد مجددا من الطبيعة العدوانية للسياسات الاسرائيلية، مشيرا الى ان الجميع يعلم ذلك علم اليقين ولايحتاج الى مزيد من الاقناع او الدخول في مزيدات عبثية. وأضاف «لكن أي محلل موضوعي للاوضاع العربية خلال نصف القرن الاخير، لا بد ان يستنتج ان الأوضاع المتردية التي نعاني منها جاءت نتيجة قرارات مرتجلة انفعالية اتخذها الذين اتخذوها دون تفكير في العواقب وجاءت النتيجة كارثية». وقال في مداخلته ان «المصارحة مهمة مهما كانت جارحة». الى ذلك, أصدر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة امس ثلاثة قرارات فيما يتعلق بالتعامل مع العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، وتأكيد واجب الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها على الجنوب.
وشهد اجتماع الوزراء العرب خلافات حادة بين تيارين أساسيين، تزعمت الأول السعودية وآخر قادته سورية بينما شهد المؤتمر جدلا بعدما تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عما قال إنه أحلام في الطائرة، الا أن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رد عليه قائلا: هذه أحلام شيطانية وعقب وزير خارجية الكويت الشيخ محمد الصباح قائلا إنها أحلام وردية. وكان وليد المعلم قال إنه حلم وهو قادم من بلاده في الطائرة بوقوف وزراء الخارجية العرب دقيقة حدادا على أرواح الشهداء. وحلم بالأمين العام للجامعة العربية يعقد اجتماعا في غزة أو في منزل الأسر التي فقدت أبناءها.. وحلم باجتماع وزراء الخارجية في جنوب لبنان واختتم كلمته قائلا يبدو أنه لم يبق لنا الحق في الحلم.
وفي مايلي نص مداخلة الامير سعود الفيصل:
«بداية أرجو أن يكون واضحا ان الغرض من اجتماعنا اليوم ليس التأكد مجددا من الطبيعة العدوانية للسياسات الاسرائيلية، فالحكومة الاسرائيلية، كما عهدناها دوما، مستمرة في ممارسات الاحتلال البغيضة كالتدمير المتعمد والمتكرر للبنى التحتية، وانتهاك الحقوق الانسانية والوطنية، واستهداف المدنيين والابرياء بالاغتيال والاعتقال والتنكيل، غير عابئة بجميع المواثيق الدولية والاعتبارات الانسانية، كلنا يعلم ذلك علم اليقين ولا يحتاج أي منا الى مزيد من الاقناع او الدخول في مزايدات عبثية في هذا الصدد.
ولا أتصور ان ايا منا يجهل المسؤولية الواضحة التي يتحملها المجتمع الدولي في التغاضي عن تمادي اسرائيل في ممارساتها العدوانية في غيها وعدوانها بدون رقيب او حسيب.
أيها الأخوة، لا يخفى على أحد منا ان جزءا كبيرا من جهدنا خلال السنوات الاخيرة كان مخصصا لاجتماعات طارئة، يدعى اليها على عجل، وتنعقد بلا تحضير كاف، للتعامل مع ازمة خانقة تضغط على القلوب والعقول ولا يخفى على احد منا ان القرارات التي تتخذ في ظل الازمة هي قرارات تحمل طابع الازمة، تحمل طابع العجلة، وتحمل طابع الانفعال، وتجيء في الغالب الاعم من الاحوال تصعيدا للازمة بدلا من ان تكون سببا في انفراجها.
أيها الأخوة، ان أي محلل موضوعي للاوضاع العربية خلال نصف القرن الاخير، لا بد ان يستنتج ان الاوضاع المتردية التي نعاني منها، في معظم انحاء الامة العربية، لم تجئ نتيجة سياسات مدروسة، او استراتيجيات مخطط لها، بل جاءت نتيجة قرارات مرتجلة انفعالية، اتخذها الذين اتخذوها، دون تفكير في العواقب، وجاءت النتائج كارثية، وقادت الى مأساة بعد مأساة، قادت الى ضياع الاراضي العربية، والى احتلال البلاد العربية، والى الحروب الاهلية العربية، الى بقية الكوارث التي تعرفونها، ويعرفها العالم بأسره ولا تزال الشعوب العربية تعاني منها ومن آثارها.
أيها الاخوة، اننا ندعى اليوم مرة اخرى، الى اجتماع طارئ يعقد في ظل ازمة خانقة ولن يكون من الصعب التنبؤ بأن الاجتماع لن يستطيع الخروج بشيء يتجاوز ما ألفناه في مثل هذه الاجتماعات، الا اذا اتفقنا ان الاوان قد آن للخروج من هذه الحلقة المفرغة المشؤومة: الازمة وقرارات تتخذ في ظل الازمة لتساعد في نشوء ازمة جديدة، او تفاقم من الازمة القائمة. لقد آن الاوان للمصارحة مهما كانت جارحة، وللمكاشفة مهما كانت مؤلمة. ان الجامعة العربية ليست منتدى لتبادل العبارات الفارغة، او لسكب الدموع الحارة، او لتخدير الشعوب المحيطة، الجامعة العربية منظمة اراد لها واضعو الميثاق ان تكون حلفا حقيقيا بين اعضائها، حلفا عسكريا وحلفا سياسيا وحلفا اقتصاديا، ولا شك انه مما يتنافى مع ابسط القواعد في الاحلاف ان يستبد طرف واحد بالقرار ويزج بالآخرين في هاوية بلا قرار دون ان يكون لهم رأي ولا قول.
واذا كان انفراد دولة واحدة بالقرار امرا غير مقبول، فان انفراد عناصر غير منضبطة وغير مسؤولة داخل الدولة، باتخاذ القرارات التي لا تكتفي بتوريط الدولة ذاتها، بل تدفع بقية الدول الى مغامرات غير محسوبة، هو امر مرفوض جملة وتفصيلا، هذه الحقيقة يجب ان تكون واضحة وضوح الشمس لنا اولا.
أيها الاخوة، ان حكومتي ترى من الضروري فتح صفحة جديدة في عملنا المشترك، وبأسلوب جديد، وبروح جديدة، اننا لا نستطيع ان نستمر في تكرار الخطأ. وفي تحمل امتنا الصابرة نتائج هذا الخطأ الى ما لا نهاية. اننا ندعوكم الى التداول الجاد لوضع منهجية فعالة توفر لعملنا العربي اسباب النجاح، وتجعله جزءا من الحل بدلا من ان يكون جزءا من المشكلة، وانني لعلى ثقة اننا قادرون، بإذن الله، الى الوصول الى هذه المنهجية وتبنيها وجعلها قاعدة لقرارات عقلانية واعية تتخذ وتنفذ في روية وحكمة بعيدا عن الضغوط والانفعالات.
أيها الاخوة، اذا كنا متفقين على هذا المبدأ، عدم السماح للجزء بتوريط الكل، فأحسبنا متفقين عليه، فيجب ان تكون الخطوة المنطقية التالية هي الا تتحمل الاسرة العربية كلها النتائج المؤلمة الناشئة.
أيها الاخوة، نحن مطالبون اليوم بالتحرك السريع لوضع حد للعدوان الاسرائيلي الذي يتعرض له لبنان وفلسطين والدعوة لتغليب لغة الحوار ووقف العنف الذي لن يؤدي سوى الى المزيد من التصعيد وردود الفعل المتبادلة.
كما اننا مطالبون ايضا بتقديم الدعم للحكومة اللبنانية في جهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب اللبناني، ومساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها في السيطرة على الموقف وسعيها الى وحدة القرار الفلسطيني.
وقد تابعنا جميعا بخيبة امل فشل مجلس الامن في معالجة الوضع في فلسطين، واكثر ما اخشاه ان تسفر مناقشات مجلس الامن الدائرة حاليا الى ذات النتيجة في سياق تعاطيها للوضع في لبنان. لذلك نحن مطالبون ببذل جهود اكبر للخروج من هذه الازمة الطاحنة».

التعليقات