المتوكل طه:بعض المثقفين العرب لا يرتقون إلى مستوى العملاء
غزة-دنيا الوطن
أريد أن أُفجِّر الحروف ...قصائد تطوف ...وتعتلي منابر الوطن ...تخاطب الجمهور والنظارة ...عن فتية قد خرجوا ...من جرحنا قد خرجوا ...من سورة الحجارة...
هذه الكلمات مجرد محاولة من الشاعر" جان إليسكان" من قصيدة:"تهوي ولا تريم"، لاختزال توقه لدعم عربي " ولو معنوي" رفعة للمقاومين، وتمجيدا لأم فلسطينية لا ندري " كفلسطينيين لنا أما غيرها"، اختصرت في كلمة " المقاومة" واختصرنا فيها حياتنا...
اليوم، حاول البعض " سياسيون منهم ومثقفون" قلب معادلة الحياة الفلسطينية، والعربية، من عزة ورفعة، إلى ذل وتهاون..." وصفوا المقاومة بالفعل غير المسؤول، وبالتصرفات غير محمودة العواقب...".
لنقرأ معا، بماذا يجيب المثقف الفلسطيني...؟ وهو المقاوم المعنوي ... وصاحب الرصاص الأقوى في كثير من الأحيان...
في هذه المقابلة مع د. المتوكل طه الأمين العام للإتحاد العام لكتاب وأدباء فلسطين... يحاول موقع فلسطين اليوم، وضع اليد على الجرح، ومحاولة كتمه...
تبرير لفعل أسود...
1. ما هو موقفك كأمين عم لاتحاد الكتاب الفلسطينيين، من الهجوم العربي على المقاومة وتبرير العدوان الصهيوني؟
ليس مفاجئا أن تكون هناك مداخلة سوداء من قبل بعض الأطراف في العالم العربي، تعطي تبريرا للهمجية الصهيونية، وللفعل الاحتلالي الأسود، ومعروف أن هناك علاقة موضوعية بين الرجعية وبين الصهيونية وبين الإمبريالية. وهذا الثالوث غير المقدس يلتقي في سعيه الدؤوب لمواصلة استراتيجياته الحاسمة، باتجاه تغريب الأمة الإسلامية والعربية عن جذورها. واستلاب ثرواتها والعمل على مصادرة مستقبلها.
وبالتالي فإن أية قوة مواجهة وتحاول ان ترد على هذا الفعل الاستلابي التغريبي، تعتبر قوى "خارجة ومغامرة"، كما أسموا القوى التي تحاول ان ترد الاحتلال على أعقابه.
سؤالي إلى بعض المثقفين المرتزقة الذين يدعون اليسارية والليبرالية، وأنهم مثقفون ومفكرون، مترامون من فلسطين إلى بيروت وباريس إلى لندن، وباقي العواصم الخائرة والخائنة: ماذا فعلتم لأجل أسير فلسطيني يرزح منذ 30 عاما في السجون، وماذا فعلتم لأسير لبناني يرزح منذ 26 عاما في سجون العدو الصهيوني، وماذا فعلتم لمئات الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال وعشرات النساء ولدن في زنازين السجون، ألا تخجلون وأنتم تنظرون إلى المرآة وانتم تبررون باعتباركم مثقفين هذه المواقف العميلة، تحت مبررات أو ذرائع أن ما تقوم به حماس أو حزب الله هو دور نيابة عن بعض القوى الإقليمية.
وإذا كان حزب الله وحماس كما تدعون، فلماذا لا يقوم من يهاجم المقاومة اليوم بالعمل على تحرير النساء والأطفال والمرضى وباقي الأسرى، ووقف عملية الاستباحة في غزة.
إن بعض المثقفين العرب لا يرتقون إلى مستوى العملاء لأنهم يبررون المواقف الرجعية الخانعة والملتقية مع الموقف الاحتلالي ومع الدبابات والبوارج الصهيوني، وكل ما يصبونه على الورق، هو صوت صهيوني بلغة عربية.
دعم مشبوه...بلا تأثير
هل يعبر هؤلاء عن موقف ذاتي، أم أنه نابع من ضغط أجنبي ربما، ومصلحة لهم مع بعض القوى؟
هؤلاء المثقفون الذين يدعون الليبرالية، ولكن نراهم يبررون الموقف العدواني، ويحملون الضحية مسؤولية العدوان، والدافع وراء ذلك كونهم مدعومون في الغالب من مؤسسات غير حكومية تمول من الغرب ومن الاحتلال ومن بعض الأنظمة التي اتخذت هذا الموقف.
*هل يملك أمثال هؤلاء قدرة تأثيرية على الشارع والمواطن العربي؟
الشارع العربي والمسلم لا يسمع إلا صوت الحق، وهو الذي تعود سماع الأذان خمس مرات في اليوم، وبالتالي لا يتأثر إلا بما ينسجم مع الدعوة لله وللجهاد واسترداد الحقوق، أما هذه الدعوات الخائبة والعاجزة المتفلسفة التبريرية، ستذهب إلى الجحيم هي ومن خلفها.
ضد القبح والبشاعة...
ما هو المطلوب بالمقابل من المثقفين الأحرار، أصحاب الكلمة المساندة للمقاومة؟
مطلوب من المثقفين العرب من المحيط إلى الخليج أن يتداعوا الآن كي يشكلوا جبهة عريضة ويطرحوا صوتا واحدا واسعا وعميقا وكبيرا للوقوف مع المقاومة في مواجهة الموت والاستلاب والاستباحة وفي مواجهة الغطرسة الإحتلالية.
كيف لمثقف أن يتردد في الوقوف مع كل أشكال المقاومة ضد قوى الموت والتغييب و الإبادة والتمييز العنصري والاستغلال والبشاعة والقبح، وكيف يترددون للحظة في الوقوف مع شعوبهم وأمتهم وأسراهم وأطفالهم الذين يقتلون يوميا. كيف تطيعهم أقلامهم في تبرير ما تقوم به دولة الاحتلال الصهيوني، هؤلاء في الحقيقة ليسوا سوى أقلام مأجورة.
اجتراح معجزة...
هل يملك معظم كتابنا العرب والمسلمين أن يكتب كل ما يشاء، أم القهر السياسي يمارس دوره في محدودية الكتابة بحرية؟
لا يعدم المثقف الحر أن يجد منبرا يقول فيه رأيه بصراحة، ويستطيع التعبير عن هذا الرأي مهما كان، سواء في الشارع أو المقهى أو المنتدى أو عبر الصحف أو على صفحات الانترنت، ويستطيع التأثير مع زملائه ومحيطة، وعليه العمل داخل نسيج مجتمعه لخلق الكابح اللازم ليحد من هذا العدوان والاستباحة.
ولا ننكر أن المثقفين محاصرون بغير طريقة، ولكنهم استطاعوا في معظم الدول العربية خالصة في مصر ودول المغرب العربي والأردن ولبنان وسوريا والعراق، استطاعوا الوقوف ضد التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، والبقاء على حراسة حلم الوحدة والتحرر والمساواة والعدل. والمثقفون لا زالوا قادرين على اجتراح معجزة أن يكونوا قيادة روحية لهذه الأمة، وأجزم أن لدينا مثقفين حقيقيين وكثر لا تستيطع القلة القليلة من مدعي الثقافة المأجورة التغطية على أصواتهم.
هل ننتصر ... ثقافيا؟
اذا كان العدو الصهيوني يسيطر على المعركة عسكريا، بالرغم من تفوق المقاومة الإسلامية الواضح، هل تستطيع الأمة العربية والإسلامية الانتصار ثقافيا وإنسانيا؟
من قال أننا خسرنا المعركة عسكريا؟ لم يحدث ذلك، والدليل أن العدو الصهيوني استطاع الهروب من حمولته العسكرية الثقيلة من لبنان عام 2000 بفعل المقاومة الإسلامية، وقد خرج من قطاع غزة أيضا بفعل المقاومة الفلسطينية الإسلامية والوطنية. ولا زلنا نشهد المفاجآت الرائعة خاصة في عرض البحر. التي تؤكد أن الشعوب العربية إذا ما اتيح لها فرصة المقاومة سيجترح معجزات عبقرية..
ولكن ما تقوم به الأنظمة العاجزة عبر مصادرة الحريات من شعوبها هو الذي يحول دون تخليق مجموعات مقاومة تستيطع أن تحرر الأمة من مستلبي ثرواتها ومحتلي أراضيها.
أريد أن أُفجِّر الحروف ...قصائد تطوف ...وتعتلي منابر الوطن ...تخاطب الجمهور والنظارة ...عن فتية قد خرجوا ...من جرحنا قد خرجوا ...من سورة الحجارة...
هذه الكلمات مجرد محاولة من الشاعر" جان إليسكان" من قصيدة:"تهوي ولا تريم"، لاختزال توقه لدعم عربي " ولو معنوي" رفعة للمقاومين، وتمجيدا لأم فلسطينية لا ندري " كفلسطينيين لنا أما غيرها"، اختصرت في كلمة " المقاومة" واختصرنا فيها حياتنا...
اليوم، حاول البعض " سياسيون منهم ومثقفون" قلب معادلة الحياة الفلسطينية، والعربية، من عزة ورفعة، إلى ذل وتهاون..." وصفوا المقاومة بالفعل غير المسؤول، وبالتصرفات غير محمودة العواقب...".
لنقرأ معا، بماذا يجيب المثقف الفلسطيني...؟ وهو المقاوم المعنوي ... وصاحب الرصاص الأقوى في كثير من الأحيان...
في هذه المقابلة مع د. المتوكل طه الأمين العام للإتحاد العام لكتاب وأدباء فلسطين... يحاول موقع فلسطين اليوم، وضع اليد على الجرح، ومحاولة كتمه...
تبرير لفعل أسود...
1. ما هو موقفك كأمين عم لاتحاد الكتاب الفلسطينيين، من الهجوم العربي على المقاومة وتبرير العدوان الصهيوني؟
ليس مفاجئا أن تكون هناك مداخلة سوداء من قبل بعض الأطراف في العالم العربي، تعطي تبريرا للهمجية الصهيونية، وللفعل الاحتلالي الأسود، ومعروف أن هناك علاقة موضوعية بين الرجعية وبين الصهيونية وبين الإمبريالية. وهذا الثالوث غير المقدس يلتقي في سعيه الدؤوب لمواصلة استراتيجياته الحاسمة، باتجاه تغريب الأمة الإسلامية والعربية عن جذورها. واستلاب ثرواتها والعمل على مصادرة مستقبلها.
وبالتالي فإن أية قوة مواجهة وتحاول ان ترد على هذا الفعل الاستلابي التغريبي، تعتبر قوى "خارجة ومغامرة"، كما أسموا القوى التي تحاول ان ترد الاحتلال على أعقابه.
سؤالي إلى بعض المثقفين المرتزقة الذين يدعون اليسارية والليبرالية، وأنهم مثقفون ومفكرون، مترامون من فلسطين إلى بيروت وباريس إلى لندن، وباقي العواصم الخائرة والخائنة: ماذا فعلتم لأجل أسير فلسطيني يرزح منذ 30 عاما في السجون، وماذا فعلتم لأسير لبناني يرزح منذ 26 عاما في سجون العدو الصهيوني، وماذا فعلتم لمئات الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال وعشرات النساء ولدن في زنازين السجون، ألا تخجلون وأنتم تنظرون إلى المرآة وانتم تبررون باعتباركم مثقفين هذه المواقف العميلة، تحت مبررات أو ذرائع أن ما تقوم به حماس أو حزب الله هو دور نيابة عن بعض القوى الإقليمية.
وإذا كان حزب الله وحماس كما تدعون، فلماذا لا يقوم من يهاجم المقاومة اليوم بالعمل على تحرير النساء والأطفال والمرضى وباقي الأسرى، ووقف عملية الاستباحة في غزة.
إن بعض المثقفين العرب لا يرتقون إلى مستوى العملاء لأنهم يبررون المواقف الرجعية الخانعة والملتقية مع الموقف الاحتلالي ومع الدبابات والبوارج الصهيوني، وكل ما يصبونه على الورق، هو صوت صهيوني بلغة عربية.
دعم مشبوه...بلا تأثير
هل يعبر هؤلاء عن موقف ذاتي، أم أنه نابع من ضغط أجنبي ربما، ومصلحة لهم مع بعض القوى؟
هؤلاء المثقفون الذين يدعون الليبرالية، ولكن نراهم يبررون الموقف العدواني، ويحملون الضحية مسؤولية العدوان، والدافع وراء ذلك كونهم مدعومون في الغالب من مؤسسات غير حكومية تمول من الغرب ومن الاحتلال ومن بعض الأنظمة التي اتخذت هذا الموقف.
*هل يملك أمثال هؤلاء قدرة تأثيرية على الشارع والمواطن العربي؟
الشارع العربي والمسلم لا يسمع إلا صوت الحق، وهو الذي تعود سماع الأذان خمس مرات في اليوم، وبالتالي لا يتأثر إلا بما ينسجم مع الدعوة لله وللجهاد واسترداد الحقوق، أما هذه الدعوات الخائبة والعاجزة المتفلسفة التبريرية، ستذهب إلى الجحيم هي ومن خلفها.
ضد القبح والبشاعة...
ما هو المطلوب بالمقابل من المثقفين الأحرار، أصحاب الكلمة المساندة للمقاومة؟
مطلوب من المثقفين العرب من المحيط إلى الخليج أن يتداعوا الآن كي يشكلوا جبهة عريضة ويطرحوا صوتا واحدا واسعا وعميقا وكبيرا للوقوف مع المقاومة في مواجهة الموت والاستلاب والاستباحة وفي مواجهة الغطرسة الإحتلالية.
كيف لمثقف أن يتردد في الوقوف مع كل أشكال المقاومة ضد قوى الموت والتغييب و الإبادة والتمييز العنصري والاستغلال والبشاعة والقبح، وكيف يترددون للحظة في الوقوف مع شعوبهم وأمتهم وأسراهم وأطفالهم الذين يقتلون يوميا. كيف تطيعهم أقلامهم في تبرير ما تقوم به دولة الاحتلال الصهيوني، هؤلاء في الحقيقة ليسوا سوى أقلام مأجورة.
اجتراح معجزة...
هل يملك معظم كتابنا العرب والمسلمين أن يكتب كل ما يشاء، أم القهر السياسي يمارس دوره في محدودية الكتابة بحرية؟
لا يعدم المثقف الحر أن يجد منبرا يقول فيه رأيه بصراحة، ويستطيع التعبير عن هذا الرأي مهما كان، سواء في الشارع أو المقهى أو المنتدى أو عبر الصحف أو على صفحات الانترنت، ويستطيع التأثير مع زملائه ومحيطة، وعليه العمل داخل نسيج مجتمعه لخلق الكابح اللازم ليحد من هذا العدوان والاستباحة.
ولا ننكر أن المثقفين محاصرون بغير طريقة، ولكنهم استطاعوا في معظم الدول العربية خالصة في مصر ودول المغرب العربي والأردن ولبنان وسوريا والعراق، استطاعوا الوقوف ضد التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، والبقاء على حراسة حلم الوحدة والتحرر والمساواة والعدل. والمثقفون لا زالوا قادرين على اجتراح معجزة أن يكونوا قيادة روحية لهذه الأمة، وأجزم أن لدينا مثقفين حقيقيين وكثر لا تستيطع القلة القليلة من مدعي الثقافة المأجورة التغطية على أصواتهم.
هل ننتصر ... ثقافيا؟
اذا كان العدو الصهيوني يسيطر على المعركة عسكريا، بالرغم من تفوق المقاومة الإسلامية الواضح، هل تستطيع الأمة العربية والإسلامية الانتصار ثقافيا وإنسانيا؟
من قال أننا خسرنا المعركة عسكريا؟ لم يحدث ذلك، والدليل أن العدو الصهيوني استطاع الهروب من حمولته العسكرية الثقيلة من لبنان عام 2000 بفعل المقاومة الإسلامية، وقد خرج من قطاع غزة أيضا بفعل المقاومة الفلسطينية الإسلامية والوطنية. ولا زلنا نشهد المفاجآت الرائعة خاصة في عرض البحر. التي تؤكد أن الشعوب العربية إذا ما اتيح لها فرصة المقاومة سيجترح معجزات عبقرية..
ولكن ما تقوم به الأنظمة العاجزة عبر مصادرة الحريات من شعوبها هو الذي يحول دون تخليق مجموعات مقاومة تستيطع أن تحرر الأمة من مستلبي ثرواتها ومحتلي أراضيها.

التعليقات