صحيفة اردنية:40 الف اردني يعيشون تحت كابوس التسفير بقطر

غزة-دنيا الوطن

في صحيفة العرب اليوم الاردنية كتب فهد الخيطان بان دول الخليج الغنية لم تعد علي استعداد لتقديم مساعدات للاردن بالطريقة السابقة اي منح نفطية او اسعار تفضيلية. بعد ارتفاع عجز الموازنة الاردنية في السنة الاخيرة جراء ارتفاع اسعار النفط، راهن الاردن علي دعم خليجي لمواجهة الازمة لكن الردود فاترة من البعض وسلبية من البعض الاخر، الكويت لا تنوي تقديم شيء بهذا الخصوص والامارات العربية تميل الي الاعتذار والسعودية ما زالت تدرس الامر.

علي المستوي الدبلوماسي التقليدي علاقات الاردن مع دول الخليج طيبة جدا، لكن الخليجيين الرسميين لا يبادلون الاردن نفس مشاعر الود،القطاع الخاص في دول الخليج يستهويه الاستثمار في الاردن وتتجه الرساميل الخليجية الي الاستثمار في قطاعات اساسية، وهي تحصل علي تسهيلات غير مسبوقة، وفي المقدمة رجال الاعمال الكويتيون والسعوديون ومؤخرا الاماراتيون وما زال الاردن بالنسبة للعائلات الخليجية مقصدا سياحيا اساسيا بعد سورية ولبنان. وتابع الخيطان: ويقبل الطلبة الخليجيون بكثرة علي الجامعات الاردنية الخاصة ويحظون بمعاملة خاصة في اقامتهم وتنقلهم.

وتستفيد دول خليجية كالبحرين مثلا من خبرات الاردنيين في اكثر من مجال اهمها ربما الجانب الامني.

في المقابل لا يحصل الاردن علي معاملة بالمثل، خذوا السعودية مثلا، فهي لا تزال تغلق اسواقها في وجه المنتجات الزراعية الاردنية فبعد الاعلان عن موافقتهم دخول الخضار الاردنية الي اسواقهم قبل شهرين تقريبا عاد الجانب السعودي وتراجع، في الوقت الذي تكافح فيه دوريات الامن العام جماعات تهريب المخدرات التي تسعي لدخول السعودية عبر الحدود الاردنية، ناهيك عن محاولات تهريب الاسلحة التي لا تتوقف.

مع الجانب القطري تأخذ المعاناة الاردنية شكلا آخر، الاردنيون العائدون من قطر لقضاء اجازة الصيف بين اسرهم يتحدثون عن معاملة سيئة هناك، نحو 40 الف اردني يعيشون يوميا تحت كابوس التسفير، وتم بالفعل تسفير الكثيرين ممن انتهت اقاماتهم ورفضت السلطات القطرية تجديدها. لا احد يعرف سبب الغضب القطري من الاردن. وقبل اشهر قليلة قام وزير الخارجية ومدير المخابرات بزيارة الي قطر لترطيب الاجواء ووقف مسلسل الترحيل، وحصلوا علي تطمينات من الجانب القطري، الا ان المشكلة مستمرة.

وإختتم الخيطان مقالته: الجانب القطري يتكتم علي الاسباب الحقيقية التي تدفعه للانتقام من الاردنيين والحكومة الاردنية تؤكد في كل مناسبة يطرح فيها الموضوع ان النوايا سليمة تجاه قطر، وبين الروايتين تغيب الحقيقة.

قبل سنوات كان الاردن مرشحا لدخول مجلس التعاون الخليجي، واليوم بالكاد يستطيع المحافظة علي علاقة دبلوماسية عادية. لماذا وصلنا الي هذه المرحلة؟

الاجابة عند الحكومات السابقة التي نحصد اليوم ما زرعته بالامس.

التعليقات