حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي:هستيريا القتل الجماعي مترافقة مع هستيريا المبادرات السياسية
حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي:
هستيريا القتل الجماعي مترافقة مع هستيريا المبادرات السياسية لن تجدي العدوين الأميركي والصهيوني نفعاً
لقد توقفت الهيئة التأسيسية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي أمام ما تتعرَّض له القضيتان العراقية والفلسطينية في هذه المرحلة من كل صنوف العدوان الوحشي، وما تُحاك لهما من أحابيل وخدع سياسية، وأصدرت البيان التالي:
يا جماهير شعبنا في لبنان
لا يزال المشروع الأميركي والصهيوني فالتاً من عقاله يضرب أينما كان في أرجاء الوطن العربي، تارة بتحريك مراكز القوى التي كسبها في رؤوس بعض الأنظمة العربية الرسمية التي تحمل عبء الدفاع عنه بالواسطة، وتارة أخرى في محاولة إجهاض مظاهر الثورة الشعبية وحركة المقاومة العربية في كل من العراق وفلسطين ولبنان، وهو يتنقَّل من هنا إلى هناك، بوسائل الترغيب السياسي وبوسائل الوحشية العسكرية التي تأكل الحجر والشجر والبشر.
إن تتالي الضربات، على الرغم من وحشيتها وضراوتها، لا تخرج عن كونها وسائل الاحتياط الأخير الذي تشهره إدارة جورج بوش، وربيبته الصهيونية، في الساحتين الأكثر سخونة في العراق وفلسطين.
لقد دخل العدوان الأميركي المدعوم من تابعه البريطاني إلى العراق بقوة وصلف وغرور، وهو الآن يترنح تحت ضربات المقاومة الوطنية العراقية. وقد بدأ العد العكسي لخروجه من العراق، وفي محاولة أخيرة منه يعمل الآن على قلب معادلة الصراع الأساسية، فهو بعد أن أعلن عن ولادة حكومة نوري المالكي العميلة راح يطرح من خلالها عدداً من محاولات الإنقاذ فكانت ما تُسمى بمبادرة المصالحة بين العراقيين. تلك المبادرة وُلدت ميتة، لأنها لا تعرف من هو الذي عليه أن يتصالح مع من.
فإدارة جورج بوش، من خلال الاستعانة، وطلب النجدة من دول الخليج، أو ممن تعتبر أنهم يمثلون أطيافاً من العراقيين تحسب أنها بالمراهنة على زرع التحريض الطائفي في نفوسهم قد تستفزُّهم وتدفعهم إلى الوقوف إلى جانبها، وهي بذلك تعمل على تحويل الأنظار عن طبيعة الاحتلال الأميركي، كتناقض رئيسي، لكي تحولها إلى مسارات أخرى، ومن بينها توجيه الأنظار نحو التدخل الإيراني وكأنه المسؤول الأساسي.
إن الخديعة الأميركية لم تنطل، ولن تنطلي، على فصائل المقاومة الوطنية العراقية، تلك المقاومة التي تعمل من أجل أهداف وطنية وبسواعد وطنية. فهي ترى أن نتائج التسلل الإيراني تحت جناح الاحتلال الأميركي تقسيماً للعراق ذا مناحٍ طائفية تصب في المخطط الأميركي نفسه، لذا فهي تعتبر أن الأولوية معقودة لقتال الاحتلال الأميركي، لأنها بإلحاق الهزيمة به، ستبقى كل التداخلات الأخرى تفصيلاً من تفاصيل الاحتلال ستقطف الهزيمة حتماً بعد هزيمة الاحتلال الأم.
لم تكن خدعة المصالحة الوجه الوحيد للتكتيك الأميركي، بل إن ابتكاراته التكتيكية المتواصلة لم تنقطع من أجل زرع الخوف في نفوس المخلصين والمقاومين، أو تخويف كل من يؤيد المقاومة ويدعمها، ولذلك خرجت ببدعة «قائمة الـ 41 مطلوباً»، شاملة السيدة ساجدة خير الله، زوجة الرئيس صدام حسين، وهو الرئيس الشرعي الأسير، وابنته رغد، تلكما السيدتان المناضلتان اللتان دفعتا أغلى ما عندهما في سبيل الدفاع عن الوطن، وهم الشهداء الثلاثة عدي وقصي ومصطفى ورفيقهما الرابع، وتحمَّلتا كل المتاعب والآلام. فحق لهن ولبنات الرئيس صدام كل التحية والإكبار. وبدلاً من ذلك أصبحن مطلوبات لأنتربول الخونة من حلفاء الاحتلال وعملائه. كما شملت عدداً من المناضلين العراقيين وغيرهم من المناضلين العرب ومنهم المناضل معن بشور، وطلبت من الدول التي يتواجدون على أراضيها المبادرة إلى تسليمهم.
إن اللائحة وإن دلَّت على شيء فهي تدل على مدى ضيق الصدر التي يعاني منها الاحتلال الأميركي وعملاؤه بعد أن وجدوا أنفسهم في قعر الهزيمة والخذلان. وأكثر ما جعلهم يفقدون الصبر هي حالة الاعتراض الأميركي والمناهضة العالمية لمشروعه الخبيث، كما وحالة الرفض التي تبديها أوساط سياسية وأحزاب وشخصيات عربية. وإن لائحة مثلها قد تصبح جاهزة في القريب لتشمل مطلوبين آخرين، أصحاب الضمير، من الأميركيين والأوروبيين والآسيويين والعرب.
إن حزبنا يرى أن الهدف من تلك القائمة، خاصة وأنها تحمل أسماء لمناضلين عرب مشهوداً لهم بعروبتهم، هو هجوم يحسب العدو الأميركي أنه يقفل به الطريق أمام الحركة العربية المناهضة للاحتلال الأميركي كي لا تندفع بمطالبة الأنظمة العربية الرسمية بالاعتراف بـ«المقاومة الوطنية العراقية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب العراقي»، ونطمئنهم أن معركة الأحرار في الوطن العربي سوف تضغط من أجل إلزام الأنظمة العربية بالاعتراف بهذا الحق.
وعلى القاعدة التي يعمل الاحتلال الأميركي على أساسها في العراق، أي القيام بلعبة التخويف والتفتيت، وتوجيه الأنظار إلى خارج دائرة الصراع الحقيقية دخل العدوان الصهيوني، مدعوماً بكل أنواع المساعدة والتأييد الاستعماري الرأسمالي، وبمساومة تقوم بها بعض الأنظمة العربية، في معركة ضد النتائج الديموقراطية التي أفرزتها الانتخابات الفلسطينية، وعمل، ولا يزال يعمل على إجهاضها. وهو قد عجز عن الحصول على نتائج أراد أن يحصل عليها من خلال المراهنة على تفسيخ الصف الفلسطيني من خلال ما اعتبره تناقضات بين حركتيْ فتح وحماس، ولكن المراهنة أظهرت عجزها عن إلغاء طبيعة التكوين الثوري الذي يتميَّز به الشعب الفلسطيني على شتى تياراته وفصائله. وبرزت وحدة المصير الفلسطيني وحقيقة الموقف الفلسطيني عندما وقفت كل الفصائل على شتى انتماءاتها الفكرية في خندق واحد يتصدى للعدوان البربري الصهيوني على غزة بأكملها من دون تمييز بين هدف عسكري أو مدني.
ليس لبنان ببعيد عن المشروع الأميركي والصهيوني، بل هو في القلب من مخطط الشرق الأوسط الكبير، وهو وإن خفَّت حدة الاحتقان التي كانت سائدة على ساحته بفعل التحريض الأميركي منذ أشهر قليلة. إلاَّ أن خفوت ضجيج «الفوضى الخلاقة» الآن، لن يحجب عن عيوننا استمرار تنفيذ المؤامرة الاقتصادية التي تُحاك ضده بوسائل هادئة وبعيدة عن الضجيج الإعلامي. فاستعادة تصدير الفوضى إلى لبنان تقع الآن على لائحة الانتظار نتيجة إرباكات وموانع تزرعها زنود المقاومين في العراق وفلسطين.
أيها المناضلون يا أبناء الأمة العربية
أيها المناضلون على أرض فلسطين وأيها المناضلون على أرض الرافدين
بوحدتكم، وحدة المناضلين. وحدة القابضين على سلاح الكفاح الشعبي المسلَّح الذي تحلِّله كل شرائع السماء والأرض، تتكسَّر الآن قرون الثور الأميركي والصهيوني الهائج. وما شدة ضرباتهما ووحشيتها وقسوتها في العراق وفلسين إلاَّ مظهر من مظاهر يأس العدوانيين على فلسطين والعراق ولبنان.
إستمروا بضرباتكم على رأس الأفعى في العراق، فهي تترنح الآن، وسيبقى قطع ذنبها في فلسطين من تفصيلات العدوان الأساسي، إذ يكفيه فرض الحصار وجدران العزل عليه، ليبقى عالقاً في أزمته التاريخية التي لم تنقذه منه اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو. وحدها اتفاقية البنادق المقاتلة تبقى العلاج الوحيد الناجع ضد كل أنواع البغي والظلم والعدوان.
لبنان في 4/ 7/ 2006
هستيريا القتل الجماعي مترافقة مع هستيريا المبادرات السياسية لن تجدي العدوين الأميركي والصهيوني نفعاً
لقد توقفت الهيئة التأسيسية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي أمام ما تتعرَّض له القضيتان العراقية والفلسطينية في هذه المرحلة من كل صنوف العدوان الوحشي، وما تُحاك لهما من أحابيل وخدع سياسية، وأصدرت البيان التالي:
يا جماهير شعبنا في لبنان
لا يزال المشروع الأميركي والصهيوني فالتاً من عقاله يضرب أينما كان في أرجاء الوطن العربي، تارة بتحريك مراكز القوى التي كسبها في رؤوس بعض الأنظمة العربية الرسمية التي تحمل عبء الدفاع عنه بالواسطة، وتارة أخرى في محاولة إجهاض مظاهر الثورة الشعبية وحركة المقاومة العربية في كل من العراق وفلسطين ولبنان، وهو يتنقَّل من هنا إلى هناك، بوسائل الترغيب السياسي وبوسائل الوحشية العسكرية التي تأكل الحجر والشجر والبشر.
إن تتالي الضربات، على الرغم من وحشيتها وضراوتها، لا تخرج عن كونها وسائل الاحتياط الأخير الذي تشهره إدارة جورج بوش، وربيبته الصهيونية، في الساحتين الأكثر سخونة في العراق وفلسطين.
لقد دخل العدوان الأميركي المدعوم من تابعه البريطاني إلى العراق بقوة وصلف وغرور، وهو الآن يترنح تحت ضربات المقاومة الوطنية العراقية. وقد بدأ العد العكسي لخروجه من العراق، وفي محاولة أخيرة منه يعمل الآن على قلب معادلة الصراع الأساسية، فهو بعد أن أعلن عن ولادة حكومة نوري المالكي العميلة راح يطرح من خلالها عدداً من محاولات الإنقاذ فكانت ما تُسمى بمبادرة المصالحة بين العراقيين. تلك المبادرة وُلدت ميتة، لأنها لا تعرف من هو الذي عليه أن يتصالح مع من.
فإدارة جورج بوش، من خلال الاستعانة، وطلب النجدة من دول الخليج، أو ممن تعتبر أنهم يمثلون أطيافاً من العراقيين تحسب أنها بالمراهنة على زرع التحريض الطائفي في نفوسهم قد تستفزُّهم وتدفعهم إلى الوقوف إلى جانبها، وهي بذلك تعمل على تحويل الأنظار عن طبيعة الاحتلال الأميركي، كتناقض رئيسي، لكي تحولها إلى مسارات أخرى، ومن بينها توجيه الأنظار نحو التدخل الإيراني وكأنه المسؤول الأساسي.
إن الخديعة الأميركية لم تنطل، ولن تنطلي، على فصائل المقاومة الوطنية العراقية، تلك المقاومة التي تعمل من أجل أهداف وطنية وبسواعد وطنية. فهي ترى أن نتائج التسلل الإيراني تحت جناح الاحتلال الأميركي تقسيماً للعراق ذا مناحٍ طائفية تصب في المخطط الأميركي نفسه، لذا فهي تعتبر أن الأولوية معقودة لقتال الاحتلال الأميركي، لأنها بإلحاق الهزيمة به، ستبقى كل التداخلات الأخرى تفصيلاً من تفاصيل الاحتلال ستقطف الهزيمة حتماً بعد هزيمة الاحتلال الأم.
لم تكن خدعة المصالحة الوجه الوحيد للتكتيك الأميركي، بل إن ابتكاراته التكتيكية المتواصلة لم تنقطع من أجل زرع الخوف في نفوس المخلصين والمقاومين، أو تخويف كل من يؤيد المقاومة ويدعمها، ولذلك خرجت ببدعة «قائمة الـ 41 مطلوباً»، شاملة السيدة ساجدة خير الله، زوجة الرئيس صدام حسين، وهو الرئيس الشرعي الأسير، وابنته رغد، تلكما السيدتان المناضلتان اللتان دفعتا أغلى ما عندهما في سبيل الدفاع عن الوطن، وهم الشهداء الثلاثة عدي وقصي ومصطفى ورفيقهما الرابع، وتحمَّلتا كل المتاعب والآلام. فحق لهن ولبنات الرئيس صدام كل التحية والإكبار. وبدلاً من ذلك أصبحن مطلوبات لأنتربول الخونة من حلفاء الاحتلال وعملائه. كما شملت عدداً من المناضلين العراقيين وغيرهم من المناضلين العرب ومنهم المناضل معن بشور، وطلبت من الدول التي يتواجدون على أراضيها المبادرة إلى تسليمهم.
إن اللائحة وإن دلَّت على شيء فهي تدل على مدى ضيق الصدر التي يعاني منها الاحتلال الأميركي وعملاؤه بعد أن وجدوا أنفسهم في قعر الهزيمة والخذلان. وأكثر ما جعلهم يفقدون الصبر هي حالة الاعتراض الأميركي والمناهضة العالمية لمشروعه الخبيث، كما وحالة الرفض التي تبديها أوساط سياسية وأحزاب وشخصيات عربية. وإن لائحة مثلها قد تصبح جاهزة في القريب لتشمل مطلوبين آخرين، أصحاب الضمير، من الأميركيين والأوروبيين والآسيويين والعرب.
إن حزبنا يرى أن الهدف من تلك القائمة، خاصة وأنها تحمل أسماء لمناضلين عرب مشهوداً لهم بعروبتهم، هو هجوم يحسب العدو الأميركي أنه يقفل به الطريق أمام الحركة العربية المناهضة للاحتلال الأميركي كي لا تندفع بمطالبة الأنظمة العربية الرسمية بالاعتراف بـ«المقاومة الوطنية العراقية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب العراقي»، ونطمئنهم أن معركة الأحرار في الوطن العربي سوف تضغط من أجل إلزام الأنظمة العربية بالاعتراف بهذا الحق.
وعلى القاعدة التي يعمل الاحتلال الأميركي على أساسها في العراق، أي القيام بلعبة التخويف والتفتيت، وتوجيه الأنظار إلى خارج دائرة الصراع الحقيقية دخل العدوان الصهيوني، مدعوماً بكل أنواع المساعدة والتأييد الاستعماري الرأسمالي، وبمساومة تقوم بها بعض الأنظمة العربية، في معركة ضد النتائج الديموقراطية التي أفرزتها الانتخابات الفلسطينية، وعمل، ولا يزال يعمل على إجهاضها. وهو قد عجز عن الحصول على نتائج أراد أن يحصل عليها من خلال المراهنة على تفسيخ الصف الفلسطيني من خلال ما اعتبره تناقضات بين حركتيْ فتح وحماس، ولكن المراهنة أظهرت عجزها عن إلغاء طبيعة التكوين الثوري الذي يتميَّز به الشعب الفلسطيني على شتى تياراته وفصائله. وبرزت وحدة المصير الفلسطيني وحقيقة الموقف الفلسطيني عندما وقفت كل الفصائل على شتى انتماءاتها الفكرية في خندق واحد يتصدى للعدوان البربري الصهيوني على غزة بأكملها من دون تمييز بين هدف عسكري أو مدني.
ليس لبنان ببعيد عن المشروع الأميركي والصهيوني، بل هو في القلب من مخطط الشرق الأوسط الكبير، وهو وإن خفَّت حدة الاحتقان التي كانت سائدة على ساحته بفعل التحريض الأميركي منذ أشهر قليلة. إلاَّ أن خفوت ضجيج «الفوضى الخلاقة» الآن، لن يحجب عن عيوننا استمرار تنفيذ المؤامرة الاقتصادية التي تُحاك ضده بوسائل هادئة وبعيدة عن الضجيج الإعلامي. فاستعادة تصدير الفوضى إلى لبنان تقع الآن على لائحة الانتظار نتيجة إرباكات وموانع تزرعها زنود المقاومين في العراق وفلسطين.
أيها المناضلون يا أبناء الأمة العربية
أيها المناضلون على أرض فلسطين وأيها المناضلون على أرض الرافدين
بوحدتكم، وحدة المناضلين. وحدة القابضين على سلاح الكفاح الشعبي المسلَّح الذي تحلِّله كل شرائع السماء والأرض، تتكسَّر الآن قرون الثور الأميركي والصهيوني الهائج. وما شدة ضرباتهما ووحشيتها وقسوتها في العراق وفلسين إلاَّ مظهر من مظاهر يأس العدوانيين على فلسطين والعراق ولبنان.
إستمروا بضرباتكم على رأس الأفعى في العراق، فهي تترنح الآن، وسيبقى قطع ذنبها في فلسطين من تفصيلات العدوان الأساسي، إذ يكفيه فرض الحصار وجدران العزل عليه، ليبقى عالقاً في أزمته التاريخية التي لم تنقذه منه اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو. وحدها اتفاقية البنادق المقاتلة تبقى العلاج الوحيد الناجع ضد كل أنواع البغي والظلم والعدوان.
لبنان في 4/ 7/ 2006

التعليقات