دائرة العلاقات القومية والدولية-م.ت.ف نداء الى مجلس الامن الدولي

منظمة التحرير الفلسطينية

دائرة العلاقات القومية والدولية


9/7/2006، رام الله

نداء عاجل إلى مجلس الأمن الدولي

لقد أصبح من الواضح للقاصي والداني ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وفي قطاع غزة على وجه التحديد من ارتكاب للمجازر الدموية وإرهاب الدولة المنظم وتدمير للبنية التحتية ومنع وصول المواد التموينية الأساسية بل والأخطر قصف المؤسسات السيادية وخطف الوزراء ونوّاب البرلمان. لقد عمدت الحكومة الإسرائيلية خلال عملية أمطار الصيف إلى إغلاق المعابر جميعها بما فيها معبر رفح الحدودي ومنعت العالقين على المعبر من مرضى ونساء وشيوخ وأطفال من الوصول إلى الجانب الفلسطيني ما أدى إلى استشهاد عجوز مريض بانتظار العودة إلى منزله، وتحاصر إسرائيل اليوم ما يزيد عن مليون وثلاثمائة ألف فلسطيني يعاملون كالرهائن في غزة، وقتلت وذبحت المدنيين الأبرياء ليصل عدد الشهداء خلال ثلاثة أيام فقط لأكثر من 40 شهيداً و170 جريحاً بما فيهم الأطفال في ظل سكوت وتخاذل دولي مريع.

إن الأكثر إيلاماً في هذا الإطار أنه مع مرور الوقت واستمرار العملية العسكرية والاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين العزّل منذ أكثر من 15 يوم متواصل، مع غض طرف المجتمع الدولي والجهات المسؤولة، يتزايد عدد الضحايا الأبرياء في هذا العدوان وتزداد عليه آثار الحرب النفسية.

وبموقف معلن تستبعد حكومة الاحتلال إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإدانة عدوانها وعمليتها العسكرية كما تم في المرّة السابقة، ما يثير القلق والمخاوف من حدوث كارثة إنسانية محققة وشاملة في القطاع.

إننا باسم دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية ندين بشدة المذابح والمجازر الإسرائيلية التي ترتكب بحق الإنسان الفلسطيني، وإذ نثمن عالياً موقف مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بإدانة إسرائيل، فإننا نهيب مرة أخرى ونناشد وندعو مجلس الأمن الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والخروج عن صمته ليخرج بموقف وقرار جريء وواقعي يتناسب مع المعطيات الحقيقية التي تجري على الأرض، وندعوه أن يمارس الضغوط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جينيف الرابعة، وندعو لإعطاء المساعي والجهود الدبلوماسية دورها وحقها في التوصل لحل الأزمة بين الجانبين.

كما نطالب الأمم المتحدة بالعمل على توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني من بطش الآلة العسكرية الإسرائيلية والتأكيد على حق حماية المدنيين في وقت الحرب.

إن الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يتصدى بشجاعة للعدوان الإسرائيلي يشعر بالحزن والوحدة في ساحة المعركة غير المتكافئة مع الجيش الإسرائيلي. إن الشعب الفلسطيني شعب طالب للسلام وقد أثبت ذلك في الكثير من المبادرات الأخيرة، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تعي فشل خيار العنف والحرب، وأن تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وعليها أن تدرك أخيراً أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لوقف إراقة الدماء والوصول إلى السلام العادل والشامل وإقامة دولتين تعيشان بسلام جنباً إلى جنب.


دائرة العلاقات القومية والدولية



منظمة التحرير الفلسطينية

التعليقات