مقتل اسرائيليين وجرح 91 آخرين واستشهاد 52 لبنانياً في تبادل للقصف بين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال

غزة-دنيا الوطن

أعلنت قوات الاحتلال مساء اليوم مقتل اسرائيليين وإصابة أكثر من تسعين أخرين بجراح نتيجة تعرضهم لصواريخ الكاتيوشا التي أطلقها مقاتلو حزب الله على مدينة صفد داخل أراضينا المحتلة.

من جهتها قالت مصادر داخل حزب الله أن مقاتلوه قصفوا للمرة الخامسة مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد مضيفين أن القصف أصاب أهدافه بدقة وأوقع أضراراً مادية وإصابات بشرية.

يأتي ذلك بعد ساعات على تهديد المقاومة اللبنانية ،إسرائيل بأنها ستقصف حيفا والمدن المجاورة لها في حال تعرضت بيروت وضواحيها لأي اعتداءات من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلية.

هذا ويأتي موقف المقاومة اللبنانية ردا على التهديدات الإسرائيلية التي حذرت من استهداف الضاحية الجنوبية من بيروت معقل حزب الله وأخطرت الحكومة اللبنانية بضرورة إخلاء هذه المنطقة.

في غضون ذلك تصاعدت حدة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله الذي تمكن من قتل ثمانية جنود وأسر اثنين آخرين وإصابة 21 آخرين قبل أن يرد الاحتلال بقصف جسور وبنى تحتية في جنوب لبنان، أسفر عن استشهاد 52 لبنانياً ،وإصابة 103 آخرين في آخر إحصائية لضحايا العدوان الإسرائيلي على مدن وقرى جنوب لبنان.

وأعلن حزب الله صباح الخميس قصف مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في الجليل شمال إسرائيل.

وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل امرأة إسرائيلية في مدينة نهارية بالجليل الغربي جراء سقوط صاروخ كاتيوشا في شقتها الكائنة في الطابق الخامس من برج سكني في وسط المدينة، فيما أصيب في القصف اثنى عشر إسرائيلياً آخرين إصابة أحدهم خطيرة

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مدرج مطار بيروت الدولي في أول غارة جوية تشنها طائرات الاحتلال بالعاصمة اللبنانية.

وعلى الفور قررت السلطات اللبنانية إغلاق المطار حتى إشعار آخر بعد تعرض مدارجه للدمار. وقالت مصادر المطار إن رحلتين جويتين على الأقل تعين تحويل مسارهما إلى مطارات بالشرق الأوسط.

وأشارت المصادر إلى أن حصيلة القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان والذي بدأ أمس، بلغت 47 شهيداً من المدنيين اللبنانيين، وسقوط عشرات الجرحى.

جاء ذلك بعد تعهد إسرائيل بتكثيف عملياتها العسكرية على لبنان في محاولة لرد الاعتبار للجيش وانتقاما من بيروت وإعطاء الضوء الأخضر لشن ضربات جوية على جنوب لبنان انتقاما لمقتل ثمانية من جنودها وأسر اثنين على يد مقاتلين من حزب الله.

وأوضحت المصادر أن البحرية الإسرائيلية قصف الطرقات في مناطق بجنوب لبنان .

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثمانية من جنوده في هجومين شنهما حزب الله على دورية حدودية وعلى آليات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بعد أسر الجنديين.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود إسرائيليين قتلوا في تفجير دبابة أثناء قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات بحث في جنوب لبنان للعثور على الجنديين الأسيرين.

وأضافت المتحدثة أن جندياً خامساً كان يشارك في العملية التي شنت لاسترجاع جثث الجنود الأربعة.

وفي وقت سابق أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة جنود خلال هجوم لحزب الله على الحدود الإسرائيلية.

ولم يتحدث حزب الله إلا عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين.

وقد أشار حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله إلى أنهم قتلوا خلال هجوم ضد دبابتهم. كما أعلن عن استشهاد مقاوم في حزب الله.

وكانت إسرائيل استدعت نحو ستة آلاف جندي احتياطي استعدادا لنشرهم على الحدود.

وطلب لبنان عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لدراسة العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان كما أعلن وزير الإعلام غازي العريضي.

وقال العريضي إن الحكومة اللبنانية لم تكن على علم وهي لا تتحمل المسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان من دون تحفظ الهجمات الإسرائيلية على لبنان داعيا إلى الإفراج الفوري عن الجنديين الإسرائيليين.

وبحسب الشرطة اللبنانية فان الجنديين أسرا في الأراضي اللبنانية في منطقة عيتا الشعب القريبة من الحدود اللبنانية-الاسرائليية في حين أن التلفزيون الإسرائيلي أشار إلى أنه تم القبض عليهما في الأراضي الإسرائيلية.

وبعد الإعلان عن أسر جنديين من قبل حزب الله أطلق الجيش الإسرائيلي عملية برية وجوية في لبنان الأولى بهذا الحجم منذ الانسحاب العسكري الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000.

وتشكل عملية حزب الله ضربة قاسية جديدة لإسرائيل التي بدأت منذ 25 حزيران/يونيو هجوما واسع النطاق على قطاع غزة بحثا عن الجندي الذي خطفته مجموعات مسلحة فلسطينية تريد مبادلته بأسرى فلسطينيين.

واشتعل الوضع في وقت مبكر صباحاً حين سقطت عشرات الصواريخ من نوع كاتيوشا وقذائف الهاون التي أطلقت من لبنان في الجليل الأعلى بشمال إسرائيل ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى بحسب مصدر عسكري إسرائيلي.

ورد الجيش الإسرائيلي عبر إطلاق عشرين قذيفة دبابة ومدفعية على محيط قرى لبنانية متاخمة لمزارع شبعا في جنوب شرق لبنان.

التعليقات